×

أحمد الحريري: أي حوار والسلاح مصوّب الى رؤوسنا؟

التصنيف: سياسة

2012-04-28  11:23 ص  462

 

 

سأل الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري "كيف يدعونا البعض الى حوار يكون فيه السلاح مصوّباً نحو رؤوسنا؟ فهل بهذه الطريقة تبنى الأوطان؟".
وطالب بضرورة إنهاء ملف الموقوفين من خلال إجراء محاكمات عادلة، "إذ لا يجوز أن يبقوا في غياهب السجون من دون محاكمات".
وأكد ان "تيار المستقبل" هو "تيار مدني ديموقراطي، وليس تياراً علمانياً كما يحاول البعض الايحاء".
كلام الحريري جاء خلال مأدبة الغداء التكريمية التي أقامتها منسقية "المستقبل" في الضنية تكريماً لائمة المساجد وخطبائها في المنطقة، بحضور مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، النواب: أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، وكاظم الخير، منسقيَ الضنية والمنية هيثم الصمد وبسام الرملاوي، وحشد كبير من العلماء ورجال الدين ورؤساء البلديات والمخاتير في الضنية.
واستهل الحريري كلمته بالقول: "فيما مضى أكدنا كما نؤكد اليوم، أن هذه المنطقة هي في قلب لبنان، وليست منطقة نائية ليتم تهميشها. ردّدنا كما ردّدتم، طالبنا بكل ما تُريدون، ليس منّة منا، بل لشعورنا أننا وأنتم يد واحدة في كل زمان ومكان. همّنا همكم، وجعنا وجعكم، وقضيتنا قضيتكم.
اليوم أتمنى أن أكون في قلب الضنية، هذه المنطقة التي رفعت رؤوسنا بالأمس، وها هي ترفعها مجدداً، لأنها أثبتت أنه مهما تعاظم الترهيب والتهديد وكبرت التحديات والممارسات الخاطئة بحق الأحرار منكم، فلا شيء يُمكن أن يُسقط صفة الإنسانية عنكم".
أضاف: "منذ أكثر من عام حتى اليوم، منذ بداية الثورة المجيدة في سوريا، وقفتم وقفة عزّ في كل محطة من محطات النضال في سبيل الحرية والكرامة والإنسانية. فتحتم بيوتكم أمام اللاجئين والنازحين من إجرام الطغمة الحاكمة في دمشق. لم تنتظروا إشارة من هنا أو قراراً من هناك، بل بادرتم لتقولوا وبالصوت العالي: نحن أهل الحرية، فكيف لا نحتضن من يطالب بها؟. تعرضتم لشتّى أنواع التهم، لكنكم لم تكترثوا. إيمانكم أقوى منهم جميعاً، قضيتكم أسمى منهم جميعاً، إنسانيتكم تفوقهم جميعاً، بكل فخر، أعتزّ بأن أكون واحداً منكم، بينكم، ومعكم، في كل حين".
وتابع: "شاهدنا بالأمس القريب مهزلة حقيقية قادها فريق الممانعة في مجلس النواب، خطب طائفية تحريضية، دفاع مستميت عن نظام الأسد، تعمية متعمّدة عن حقائق موثّقة في الفساد. غابت هموم اللبنانيين عنهم، لتحضر مرافعات الدفاع عن سرقاتهم، وخطب الدفاع عن معلّمهم المجرم الكبير.
من هنا، من الضنية نقول لهؤلاء: تحريضكم المذهبي عنوان لضعفكم. كلامكم الطائفي لن ينطلي على أحد ولن يكون مفتاح عبوركم الى قلوب اللبنانيين وضمائرهم، فأنتم ساقطون في كل شيء، ووداعكم قريباً، إن شاء الله.
ليس فيكم من يتحمّل مسؤولية تجاه هذا الوطن وأهله، لقد أثبتم أنكم خارج هذا الزمان، وقريباً ستخرجون من البرلمان. دفاعكم عن الإجرام، إفلاس ما بعده إفلاس. تقفون على باب طاغية دمشق، تطلبون رضاه على حساب سفك دماء الأبرياء في سوريا كما كان حالكم في لبنان. والأنكى أنكم لا تُبالون، لا بل تستبسلون للوقوف خلف باب السجن الكبير، الذي لم يعد قادراً على الصمود أمام إرادة الأحرار".
وقال: "غريبٌ أمر البعض، يخرج علينا واحد ليقول تفضلوا للحوار، فيرد زميله من الكتلة نفسها بالقول "لا تمازحوا السلاح، فهذا السلاح لا يحتمل المزاح"... بالضبط لا نعرف ما هذه السياسة المربكة التي ينتهجها هؤلاء، وأين مصلحة الوطن في ما يقولون لعلّهم لم يعلموا أننا لا نهاب سلاحهم. مصيرهم مصير تلك الأنظمة التي بنت جبروتها وشيدت عروشها على سياسة الغدر بشعوبها".
وسأل "أيدعونا البعض الى حوار يكون فيه السلاح مصوّباً نحو رؤوسنا؟ أيعتقدون فعلاً أنه هكذا يكون الحوار، أو بهذه الطريقة تُبنى الأوطان؟"، مشدداً على "أن لا وطن ولا بناء، لا دولة ولا عمران، لا اقتصاد ولا مؤسسات، إن بقي هذا السلاح".
أضاف: "بالأمس، هددوكم في منطقة أبي سمراء، هددونا جميعاً في عاصمة الشمال. يعتقدون اننا سوف نركع لتهديد من هنا أو رصاصة من هناك، لكننا نتأسف على من خان طرابلس وغدر بأهلها. نتأسف على من مكّن البعض من الاستقواء على هذه المدينة الوطنية التي كانت وستبقى صامدة، حرّة، مُترفعة عن كل الصغائر المذهبية".
ورأى أن "بدعة البدع التي سمعناها ونسمعها من فريق الممانعة "قانون النسبية". البعض يتمنى العودة الى حقبة الوصاية السورية في العام 2000 من خلال انقلاب أسود، فيُكرّس قانوناً يطغى عليه صوت السلاح فوق صوت الديموقراطية. المطلوب إلغاء كل من يختلف معهم، هذا حلم لن يتحقق".
وطالب الحريري بضرورة إنهاء ملف الموقوفين، من خلال رد الحق لهم بإجراء محاكمات عادلة، "إذ لا يجوز أن يبقوا كما هم قابعون في غياهب السجون، ولا أحد يعرف إذا كانوا أبرياء أو مُدانين"، مؤكداً انه "يجب على الدولة ايجاد طريقة لإعادة الحق اليهم بمحاكمة عادلة وشفّافة".
وردّ على من يتهمون "تيار المستقبل" بأنه تيار علماني، بقوله: "ان "تيار المستقبل" هو تيار مدني ديموقراطي، والفرق كبير بين التيارين. لدينا ثلاثة أسس هي: أولاً الحفاظ على حرية الفرد وعلى الحريات العامة في هذا البلد، وثانياً الحفاظ على العدالة الاجتماعية أو تأمين العدالة الاجتماعية للمواطنين اللبنانيين من أجل أن يعيشوا بكرامة، ومحررين من الابتزاز، وليقولوا رأيهم بكل أمانة، وثالثاً هي أننا مع التنمية البشرية المستدامة لكل أهلنا في لبنان.
هذا "تيار المستقبل"، مؤسس التيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو إنسان مؤمن، وكل من يحاول تصوير "تيار المستقبل" بأنه تيار علماني، نقول صراحة ان "تيار المستقبل" هو تيار مدني ديموقراطي لكل اللبنانيين".
وكان اللقاء بدأ بكلمة للمفتي الشعار تحدث فيها عن أهمية المستقبل الذي أرسى دعائمه شهيد لبنان الكبير رفيق الحريري، مشيراً الى أن "مستقبل الأوطان لن يتراجع ومستقبل الشباب الطامح يزداد تألقاً، وهذه المسيرة تحتاج الى رباطة جأش. وهي التي أعلنت أهدافها في بناء الوطن والحفاظ على كيان لبنان". وركز على أهمية العمل الوطني الذي لا ينفصل عن القيم الدينية.
وقال: "ينبغي ان يشعر كل واحد من اللبنانيين بأنه على قدم المساواة في الحقوق والواجبات في مناطقهم حتى تتحقق مسيرة بناء المستقبل بتحقيق دستور الطائف الذي احتضن اللبنانيين جميعاً، وكان شهيدنا الكبير أول من عمل من أجله".
ودعا اللبنانيين الى "ان يحرروا ولاءهم السياسي وان يكون الولاء للوطن وللبنان حراً وسيداً ومستقلاً، قبل أن يكون ولاء لأي بلد عربي أو غربي. فلن تقوم للبنان قائمة وأمن واستقرار إذا كان ولاء البعض لخارج لبنان".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا