الأزمة الإقتصادية من طبيعة الرأسمالية الحزب الديمقراطي الشعبي
التصنيف: سياسة
2012-05-10 01:43 م 916
موقفنا السياسي
أيار 2012
الأزمة الإقتصادية من طبيعة الرأسمالية
مع بروز عالم متعدد الأقطاب على أنقاض نظام القطب الواحد الأميركي الذي هيمن على العالم عقب انهيار الإتحاد السوفياتي، وفي ظل احتدام الأزمة الإقتصادية العالمية في دول المركز الرأسمالي تحديداً، تسير الأزمة العالمية باتجاه المزيد من التعقيد والوضوح في آن، ذلك ناتج عن طبيعة النظام الرأسمالي الذي عَولم الإقتصاد لتسهيل السيطرة والهيمنة على الثروات والموارد والأسواق العالمية فكان أن أتت الأزمة لتطال النظام برمته بحكم التداخل والتشبيك القائم بين الإقتصادات العالمية، وإنْ بدت المخاطر متفاوتة نسبياً بين الدول الغنية تحديداً إلا أنها أصابت وستصيب كامل النظام، وستظهر أعراض الإصابة لاحقاً على مَن لم تظهر عليه حتى الآن.
وإن كانت بدايات الأزمة الحالية قد ضربت الإقتصاد الأميركي فلأن الولايات المتحدة قادت الإقتصاد العالمي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفرضت الدولار عملة عالمية، مستفيدة من خروجها معافاة نسبياً من تلك الحرب مقابل دمار معظم الدول الأوروبية، كما تحكّمت بإعادة إعمار أوروبا وكيّفت اقتصادياتها ووظائفها بما يتماشى مع مشروع هيمنتها وسيطرتها الإقتصادية والسياسية والعسكرية بحيث لا تقوى على منافستها عالمياً.
اليوم مجدداً تُمثل الإمبريالية الأميركية قاطرة أوروبا والعالم الصناعي لكن نحو الكارثة. إذ تشهد البشرية إرهاصات انهيار عالم قديم وبشائرعالم جديد يتشكل. فالذي ينهار هو نظام العلاقات الرأسمالية العالمي، والنظام النيوليبرالي الإقتصادي بقيَمه "السامية": تحرير الأسواق - كفّ يد الدولة عن التدخل الإجتماعي - التراجع عن التقديمات والتأمينات الإجتماعية - ضرب النقابات ومنظمات الحماية الإجتماعية - تجميد الأجور لا بل خفضها - زيادة ساعات العمل، كل ذلك يجري في الدول المتقدمة فكيف بالدول النامية؟.
عالم متعدد الأقطاب
بدأت علائم الإنهيار تصيب النظام العالمي أحادي القطبية، متجسداً بالسياسة الإمبريالية الأميركية وفي الهيمنة ونهب الثروات العالمية، والسعي لتوسيع مناطق نفوذها، والتدخل في شؤون الدول، وشن الحروب الوقائية والإستباقية بحجة محاربة الإرهاب ونشر الديمقراطية والحرية.
وبدأ يولد نظام متعدد الأقطاب يؤمّن الحد الأدنى من التوازن الدولي، ويُعيد للمؤسسات الدولية شيئاً من دورها وتوازنها ووظيفتها المفترضة، ويفتح الخيار أمام الدول والشعوب للإصطفاف تبعاً لمصالحها الإقتصادية والوطنية والقومية وتأمين الحماية في المحاور العالمية. ذلك يعني تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية واشتداد حروب التدخل والسيطرة الإمبريالية، وعودة الحرب الباردة بوتائر متصاعدة.
والنظام الذي يولد: عودة ولو خجولة لدور الدولة في الحماية والرعاية والتنمية الإجتماعية، وتنامي وتيرة رفض الشعوب لسياسات المؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية كأدوات استعمارية ترمي الى إخضاع الدول والشعوب الفقيرة للهيمنة الغربية تحت وطأة الديون وما تستتبعه من هيمنة سياسية واقتصادية وأمنية تسلب الإرادة والسيادة والإستقلال وتزيد من شدة التبعية والإلتحاق بالركب الإمبريالي، وتُرتب على الشعوب المناضلة المزيد من المعاناة والقمع والإفقار.
ومن بوادر النظام الجديد الذي يولد: عودة الطبقة العاملة وسائر الكادحين والمهمشين في العالم الى لعب دورهم التاريخي في رفض ومواجهة سياسات الهيمنة والتحكم الغربي من خلال بدء عودة الروح الى النقابات العمالية والحركات الإجتماعية المناهضة للرأسمالية المتوحشة التي أدت سياساتها الى إفقار وبطالة وتشرد ومرض الملايين من البشر.
في منتدى دافوس الإقتصادي العالمي الأخير قال مؤسس المنتدى في افتتاح أعماله: "إن الرأسمالية بشكلها الحالي لم تعد ملائمة لعالمنا المعاصر"، ليعود فيقول في اختتام أعماله: "إن النظام الرأسمالي انتهى"، وهو محق فيما يقول إذ أن الأزمة الإقتصادية الحالية هي أزمة بنيوية ترتبط بنمط الإنتاج السائد، وهيمنة المصارف على النشاط الاقتصادي العالمي، وهيمنة الاقتصاد الريعي - ممثلا بالأسواق المالية والبورصات - على الاستثمار مهمِشاً الإقتصاد الإنتاجي والتنمية الإجتماعية، وهذه الرأسمالية المتوحشة التي تُقدِّس اقتصاد السوق وتحرير الأسواق وتمنع الدولة من التدخل الاقتصادي والاجتماعي، استنجدت مع بدء أزمتها بالدولة لتمويل المصارف والشركات الكبرى لمنع انهيارها وإفلاسها من مدخرات المواطنين وأموال التقاعد للعمال والموظفين، ومن خلال تحميل العمال والفقراء زيادات ضريبية وتخفيضات اجتماعية.
إن الازمة الاقتصادية العالمية الحادة أدت الى إعادة الإعتبار للفكر الإشتراكي كونه الوحيد الذي حلل وفسر الأزمات الدورية للرأسمالية وبالتالي طرح الحلول الكاملة للإقتصاد والإنتاج والتنمية الإجتماعية.
في هذه الإوضاع الاقتصادية العالمية، وفي خضم سيرورة تشكل العالم الجديد انعقدت قمة دول "البريكس" في الهند، هذه الدول التي تمثل 40 % من سكان العالم بقدرات اقتصادية وبشرية وعسكرية هائلة، ودور سياسي صاعد باطّراد يشكل حجر الزاوية للعالم الجديد المتعدد الأقطاب للحد من الإندفاعة العدوانية الفاشية للإمبريالية العالمية وخاصة الأميركية.
وسبق هذه القمة، قمة أخرى جمعت إيران وباكستان وأفغانستان ناقشت نقطة مركزية تتعلق بمستقبل هذه المنطقة بعد الخروج الأميركي والأطلسي من أفغانستان وكيفية إدارة شؤونها ومواجهة التدخلات الأجنبية فيها واستثمار مواردها الطبيعية.
وبعد هاتين القمتين انعقدت قمة دول آسيان ( دول جنوب شرق آسيا ) في كمبوديا في نفس السياق، سياق تحديد الخيارات السياسية والتحالفات الدولية في مرحلة تشكل النظام العالمي المتعدد الأقطاب.
ثم جاءت قمة الأميركيتين التي هدفت الإدارة الأميركية من ورائها الى تكريس سياسة العزل ضد كوبا باستبعادها من القمة، متجاهلة موازين القوى الجديدة التي تحكم العالم راهناً، إلا أنها تحولت الى قمة كوبا بامتياز، فأُدين الموقف الأميركي المتعلق بحصار الجزيرة الثورية وبالفيتو على حضورها، فكانت الحاضر الأبرز في القمة.
وفي كوبا الثورة والنموذج، تنكب قيادة الحزب والدولة على ترجمة مقررات المؤتمر السادس للحزب الشيوعي الكوبي لحل المعضلات الإقتصادية والإجتماعية الناجمة بشكل رئيسي عن الحصار الإمبريالي عليها الممتد لأكثر من خمسة عقود، كذلك العمل على تطوير وتحديث آليات عمل النظام الكوبي من الموقع الإشتراكي نفسه بما يتلاءم مع حاجات المجتمع وترسيخ القيم الثورية في الحرية والديمقراطية الشعبية والعدالة الإجتماعية.
لقد سرّع الهجوم الإمبريالي - الأطلسي على سوريا ومعها محور المقاومة والصمود في تظهير الصراع الدولي، وعادت روسيا الى الساحة الدولية بقوة بعد انكفاء طويل إثر انهيار الإتحاد السوفياتي، وإنْ كانت لهذه العودة مقدمات هامة بدأت في مرحلة ما بعد يلتسين ومع وصول بوتين الى الحكم في برنامج اقتصادي سعى الى بناء الإقتصاد الوطني وتصفية سيطرة المافيات والإحتكارات الكبرى المرتبطة بالغرب والتي نهبت الثروة الوطنية وقضت على انجازات المرحلة الإشتراكية، كما أن الرؤية القومية لبوتين وفريقه تلاقت مع النزعة الوطنية للشعب الروسي وتوقه لاستعادة كرامته الوطنية، خاصة بعد التدخل الإمبريالي المباشر في الشؤون الروسية لخلق التوترات والصراعات القومية والإثنية داخل الاتحاد الروسي، وتحريض الدول المجاورة، والعمل سابقاً على وصول نظم سياسية معادية لروسيا (تقسيم يوغوسلافيا - أوكرانيا - جورجيا - دعم الإنفصاليين في الشيشان ...)، وحالياً على محاصرة وتطويق روسيا بنشر الدرع الصاروخي في أراضي جيرانها (أوروبا وتركيا)، كما حاولت الولايات المتحدة إيجاد البدائل للغاز الروسي الى أوروبا لخنق روسيا ودفعها الى الرضوخ للإرادة الأميركية.
الصين: التنين الأصفر
كذلك الأمر بالنسبة للصين، فبعد انكفاء طويل عن السياسة الدولية، ونمو اقتصادي حثيث نهض "التنين الأصفر" ليأخذ مكانه في الساحة العالمية قطباً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وبشرياً هائلاً، مسلحاً بقدرة كبيرة على غزو الأسواق العالمية ومنافسة السلع الغربية حتى في عقر دارها، وقد مدّت شبكات التعاون على مختلف الصعد مع العديد من البلدان وخاصة دول الإقتصادات الناشئة، وعززت مصالحها في آسيا وافريقيا، وطورتها مع روسيا، وساهمت بنشأة دول البريكس. لم يكن الفيتو الروسي - الصيني المتكرر ليحصل لولا امتلاك البلدين القدرة على حمايته واحتضانه من قبل دول أخرى، ولولا تقدير الخطر المحدق بمصالح البلدين وبالتوازن العالمي فيما لو قُيّض للغرب الإمبريالي تمرير قراره بالتدخل العسكري السافر في سوريا كما حصل في ليبيا، ولولا تطور حركة المقاومة المسلحة في لبنان وفلسطين والعراق وانتصاراتها ضد الامبريالية والصهيونية، كما أن تحدي كوريا الديمقراطية لتهديد الولايات المتحدة والغرب الإمبريالي في تجربتها الصاروخية لم يكن ليحصل قبل المتغيرات الدولية الأخيرة.
المؤامرة على سوريا
إن صمود سوريا وشعبها ومحور المقاومة في وجه الهجوم الإمبريالي - الصهيوني - التركي - الرجعي العربي، وإفشال مشروع تدمير الدولة السورية المركزية لا النظام، وتماسك المؤسسات الدستورية والسياسية والعسكرية، وتمسك سوريا بدورها الحاضن للمقاومة، وشروعها في تحقيق الإصلاحات الضرورية، شكّل مرتكزاً للموقف الروسي والصيني لرفع مستوى المواجهة مع الغرب في حرب باردة بوتيرة متصاعدة حفظاً للمصالح الإقتصادية والدور السياسي في أهم المناطق استراتيجية في العالم، ولكسر محاولات تطويق روسيا بقوس إسلامي متطرف يمتد من المنطقة العربية ولا ينتهي في القوقاز. إن الموقع الجيو- سياسي والاستراتيجي لسوريا غيّر من طبيعة المعركة عليها، من معركة حول سوريا وطبيعة نظامها وشكل الحكم وحجم الإصلاحات المطلوبة فيها، الى حرب عالمية محدودة تنخرط فيها القوى الدولية الفاعلة عالمياً.
ولكن إخفاق المشروع الأميركي في تحقيق أهدافه المباشرة، وانكشاف أدوار حلفائه وأدواته وعجزهم عن تغيير الوقائع على الأرض دفع الولايات المتحدة الى انتهاج طريقين في التعامل مع سوريا، 1: حثّ أدواتها الأقليمية على الإستمرار في تمويل وتسليح المجموعات العسكرية في خطة استنزافية طويلة الأمد تعتمد القتل والتفجير واغتيال الكفاءات والقدرات العلمية وبالتالي ضرب الإقتصاد وإشاعة مناخات الفوضى الداخلية وإضعاف هيبة الدولة وقدرتها على الإمساك الكامل بالوضع الداخلي، 2: محاولة البحث عن تسوية سياسية تؤمّن لها بعض مصالحها وأدوارها، في صفقة تسعى لعقدها مع قوى المحور المناهض لها، ويكون الملف النووي الإيراني مدخلاً لهذه التسوية. إن قرار تكليف أنان بمتابعة الملف السوري هو التعبير الواضح عن فشل خطط التدخل العسكري وإقامة المناطق الآمنة والعازلة، والقرار بمثابة شروع بالحل السياسي، خاصة أن أميركا دخلت في سباق الإنتخابات الرئاسية، ويأتي تشكيل فريق المراقبين الدوليين للعب الدور الذي عجز عنه فريق المراقبين العرب، وهو تأمين هامش من الحركة للمجموعات المسلحة بحماية دولية والتشجيع على توسيع الإحتجاجات الى مناطق جديدة من جهة، وتشديد الضغوط على النظام لوقف عملياته العسكرية ضد المسلحين وسحب قواته من مناطق التوتر ما يفسح في المجال للمجموعات المسلحة السيطرة على الأرض كما حصل أثناء وجود المراقبين العرب.
الوضع الإقليمي: إيران – العراق - تركيا
لقد ترجمت نتائج جولة المفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة + واحد في اسطنبول موازين القوى الجديدة التي تحكم العلاقة بين إيران والغرب، فمن الخطاب السياسي المرن للإتحاد الاوروبي الى إعلان تفهم حاجات إيران النووية السلمية، الى الإعتراف بها دولة نووية، كل ذلك يؤشر الى التعاطي الهادئ في المرحلة القادمة، والإنتقال من البحث في الملف النووي حصراً الى محاولة ترتيب الأوضاع في المنطقة انطلاقاً من دور إيران الإقليمي وشبكة علاقاتها الدولية، ومن هنا الإصرار الإيراني على عقد الجزء الثاني من جولة المفاوضات في بغداد لحجز دور إقليمي لعراق ما بعد الإنسحاب الأميركي. لقد أمّنت إيران من خلال ترسانتها العسكرية ووحدتها الداخلية وقوتها الإقتصادية وتحالفاتها الدولية توازناً في منطقة الخليج والشرق الأوسط يضمن منع وقوع حرب في المدى المنظور وبالتالي تجنيب المنطقة الإشتعال والدمار.
وتعود تركيا الى لعب دور العصا الغليظة الأميركية في المنطقة، بينما مشاكلها الداخلية الى تزايد، من الصراع مع الأكراد وأكلافه العالية، الى تحريك ملف المجازر ضد الأرمن في فرنسا والإتحاد الأوروبي، الى الضرر الإقتصادي من التآمر على سوريا والإنخراط في العقوبات ضدها، الى تصعيد الخلاف مع العراق باستقبال نائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب للقضاء العراقي، ناهيك باستياء الجيش من السياسة الخارجية التي أعادت التوتر مع الدول المجاورة.
القضية المركزية: فلسطين
أما في فلسطين، فإن المواجهة العسكرية الشرسة التي خاضها قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني الأخير، بجماهيره وقواه المقاومة أثبتت صحة خيار المقاومة والصمود، لقد أراد العدو من هذا العدوان جملة من الأهداف والاختبارات على أكثر من صعيد:
- شكل العدوان جائزة ترضية أميركية للعدو بديلاً عن التهويل والتهديد بضرب إيران وبرنامجها النووي، وتعويضاً معنوياً داخلياً للرأي العام الصهيوني بعد التعبئة الشاملة ضد إيران.
- استطلاع مدى قوة وقدرة فصائل المقاومة الفلسطينية بعد التغيرات والإصطفافات الجديدة على الساحة العربية، وبعد التطورات السياسية الأخيرة على الساحة الفلسطينية خاصة بعد اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
- اختبار الدور المصري بعد التغيير في رأس النظام وموقف المجلس العسكري والقوى السياسية الواصلة الى السلطة، من الصراع العربي - الصهيوني والقضية الفلسطينية وشكل العلاقة مع قطاع غزة تحديداً.
- استكشاف موقف الأنظمة العربية وخاصة الخليجية من أي عدوان صهيوني على الشعب الفلسطيني وحجم ردود الفعل عليه.
- اختبار نجاح منظومة القبة الحديدية بعد تطويرها في التصدي لصواريخ المقاومة.
- محاولة استطلاع وجود أسلحة وصواريخ جديدة لدى المقاومة في غزة.
إلا أن المواجهة أسقطت الحسابات والإختبارات الصهيونية، فالجبهة الداخلية موحدة، وقوى المقاومة قادرة على المواجهة رغم كل التغييرات التي أصابت الساحتين العربية والفلسطينية، وقد تجلّت الوحدة الوطنية والشعبية الفلسطينية بانخراط كافة فصائل المقاومة في المعركة في تناغم عالٍ لم تشوبه شائبة، مما فرض على العدو التراجع وطلب وقف إطلاق النار والعودة الى التهدئة بشروط المقاومة، وخاصة لجهة وقف عمليات الإغتيال للقادة والناشطين والمقاومين، إن هذا الإنجاز لا يقل أهمية عن تفاهم نيسان 1996 في لبنان.
ويُكمل الأسرى الفلسطينيون مقاومتهم وصمودهم في معركة الأمعاء الخاوية، والتي أدت الى تصديع الإجراءات الصهيونية الفاشية تجاه المعتقلين. كما أدى إضراب الأسيرين البطلين خضر عدنان وهناء شلبي عن الطعام، وتضامن الحركة الأسيرة الفلسطينية والأسرى المصريين والأردنيين في سجون العدو وكل الشعب الفلسطيني والعربي والعديد من شعوب العالم في يوم الأسير الفلسطيني الى تراجع الإحتلال عن بعض إجراءاته العنصرية. ما يؤكد أن الحركة الأسيرة الفلسطينية تخوض معركة منظمة وصراع إرادات لا بد وأن يؤدي الى انتزاع المزيد من الحقوق المشروعة للمعتقلين وأهمها وقف سياسة التوقيف الإداري، والعزل الإنفرادي، والسماح للأهل بالزيارات الدورية، وإعطاء الأسرى حق إكمال تعليمهم الجامعي، والسماح بإدخال الكتب والصحف للمعتقلين. إن ما يقارب الخمسة آلاف من الأسرى والمعتقلين يخوضون معركة مفصلية في تاريخ الحركة الأسيرة، وهم يكملون الوجه الآخر للمقاومة المسلحة وللصمود الشعبي. إن ثلاثية الشعب والمقاومة والأسرى كفيلة بانتزاع الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، وتمكينه من تحرير فلسطين، كل فلسطين.
مصر: صراع العسكر والأخوان والحراك الثوري
في مصر، يستمر الصراع بين المجلس العسكري الحاكم والقوى الإسلامية الواصلة الى السلطة، وهو صراع أحد أبعاده اقتصادي رأسمالي، فبعد إمساك مجموعة حسني مبارك بالإقتصاد المصري لعقود ثلاث جرى خلالها استبعاد أطراف من الطبقة الرأسمالية خارج دائرة النظام من أي نشاط اقتصادي فاعل، وتم احتكار الإقتصاد المصري بشقَّيه الصناعي والتجاري من قبل حفنة قليلة متنفذة من الرأسمالية التابعة التي مارست قهرها حتى على الشرائح الأخرى من البرجوازية وخاصة الوطنية كما على الشعب المصري برمته، إذ يسعى الرأسماليون وخاصة من الإسلاميين الى استعادة دورهم المفقود أيام مبارك والتصدي لتمثيل الطبقة في النظام من موقع المهيمِن هذه المرة، بينما يحاول المجلس العسكري الإحتفاظ بهامشه الإقتصادي بعيداً عن هيمنة الطبقة، مما يؤمن له حضوراً فاعلاً في القرار الإقتصادي والسياسي ناهيك بالعسكري في بنية النظام القادم. ونشهد في مصر تبلوراً في الصراع السياسي يأخذ أبعاده الطبقية باطراد، ويؤسس لمرحلة جديدة من الثورة تكون فيها الشعارات والبرامج أكثر وضوحاً ومباشرة من السابق، كما ستتظهر العلاقة الجدلية بين القضيتين الوطنية والإجتماعية. إن مسارعة النظام الناشئ في مصر، بالتشارك بين المجلس العسكري والأخوان المسلمين الى إلغاء اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني ليس إلا لكسب ود الجماهير الوطنية واستباقاً لحراك شعبي يضع قضية فلسطين على جدول الأعمال بدءاً من إلغاء اتفاقية كمب ديفيد وصولاً الى دعم المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال تصاعد النضالات الوطنية والإجتماعية للأحزاب والقوى الديمقراطية الوطنية والقومية واليسارية. إن قرار القضاء المصري بحرمان رموز النظام السابق من الترشح لرئاسة الجمهورية عبّر عن خشية النظام من انفجار الغضب الشعبي على ترشح هذه الرموز، بينما لسان حال الجماهير يطالب بمحاكمتهم كعناصر مكونة للنظام السابق.
تونس، الثورة المضادة
كما في مصر كذلك في تونس، تتصاعد التحركات الشعبية ضد نظام تحالف الإسلاميين والليبراليين الذي لم يتأخر في إظهار توجهه القمعي للرد على المطالب الشعبية، وبينما تتركز التحركات حول المسألة الإجتماعية المتعلقة بالفقر والبطالة والأجور وتهميش الأطراف، وبالحريات السياسية والديمقراطية ورفض الإستبعاد السياسي للقوى المشاركة في الثورة، يبرز البعد الوطني للشعب التونسي الذي عبر عن استنكاره للدور التونسي الجديد من موقع التبعية للمشروع الأميركي - الأوروبي، ورفضه لانعقاد "مؤتمر أصدقاء سوريا" على أراضيه، وكذلك احتجاجه على عقد "المعارضة السورية" مؤتمراً في تونس. إن الحراك الثوري التونسي ما زال في بداياته، وهو سيصل الى أحد خيارين، إما تفجير حراك ثوري شامل جديد يعيد رسم المشهد السياسي من جديد وتحقق فيه الجماهير الشعبية بعضاً من مطالبها، وإما رضوخ السلطة الحالية للضغط الشعبي والنقابي لإجراء الإنتخابات التشريعية في موعدها لإعادة تشكيل السلطة على أسس جديدة تراعي المصالح السياسية والطبقية لكافة فئات المجتمع التونسي.
لقد ردّ الحراك الثوري للشعوب العربية ونتائجه حتى الآن على محاولات التنظير التي سادت الأوساط السياسية وخاصة اليسارية حول سقوط الأيديولوجيا وانتفاء دور الأحزاب والطليعة والبرامج.... ورُوِّجت حينها مقولات الثورة التكنولوجية بديلاً من الثورة الأيديولوجية، والعفوية بديلاً من التنظيم، والأفراد والنخب بديلاً من الأحزاب وتدحرج المطالب بديلاً من البرامج. إن مآل الأمور في الدول التي شهدت تغيرات فوقية قد أسقطت هذا الهذيان وأوصلت الى السلطات الأحزاب والقوى التي تمتلك الأيديولوجيا والتنظيم والبرامج، بغض النظر عن مدى الإختلاف أو الإتفاق معها، كما أكد هذا الحراك ضرورة الربط الدائم بين الوطني والسياسي والإجتماعي مع ترجيح أولوية إحدى القضايا ولكن دون تغييب الأخرى، سيما وأننا في دول العالم الثالث في طور إنجاز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية التي تتطلب التحرر الوطني من السيطرة والتبعية للإمبريالية والنظام الرأسمالي العالمي وفي نفس الوقت التحرر الإجتماعي من سيطرة النظام المحلي التابع، وبالتالي فإن أي نضال ضد الإمبريالية والرأسمالية العالمية هو نضال ضد أنظمة التبعية والإلتحاق والعكس صحيح.
الوضع في لبنان
تستمر الحكومة الحالية، كما الحكومات السابقة، في تحميل العمال والطبقات الشعبية عبء سياسة المحاصصة والسمسرة والنهب المنظم، دون تسجيل انجازات في الملفات الإجتماعية والإقتصادية إلا ما يتعلق بمكافأة كبار الرأسماليين والإحتكارات والمافيات التي تتحكم بقوت الشعب وصحته وتعليمه، فالحكومة تكافئ مافيا العقارات بالتحضير لإقرار قانون تهجيري لتحرير الإيجارات يؤدي الى تشريد مئات الآلاف من الفقراء مع غياب أي خطة إسكانية ترعاها الدولة، كما تُكافئ مافيا النفط بالبحث في رفع عائداتهم تحت التهديد بالإضراب بينما ترفض البحث في تحديد سقفٍ لأسعار المحروقات تؤمن عدم ارتفاع أسعار السلع وأكلاف النقل، كما وتكافئ مافيا الكسارات بتعويضات من الأموال العامة بمئات ملايين الدولارات ثمن جرائمها ضد الإنسان والبيئة وهذا فوق الأرباح الخيالية المحققة جراء الجرائم، وتكافئ مافيا الأفران والمطاحن المستفيدة من الدعم الحكومي لأسعار الطحين برفع سعر رغيف الفقراء بينما تشير أرقام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الى أن الأفران تستخدم 20 % فقط من الطحين المدعوم في صناعة الخبز الأبيض بينما يذهب الباقي منه الى صناعة الحلويات والمعجنات التي تحقق أرباحاً طائلة، بينما تبخل في المقابل على السائقين العموميين وعلى المعلمين والمتعاقدين وأساتذة الجامعة والمياومين في مؤسسة الكهرباء وغيرها والعاملين بالفاتورة وقدامى المستأجرين بحل أي لمشكلاتهم المزمنة والتي توفر في حال تلبيتها الحياة الكريمة للغالبية الساحقة من الشعب اللبناني. إن ما يسهل على الحكومة إجراءاتها التعسفية بحق الفقراء هو استقالة الإتحاد العمالي العام من دوره وغياب الحركة النقابية عن ساحة النضال باستثناء بعض القطاعات التي يجري العمل لمصادرتها أو شل دورها بإغراقها في الخلافات السياسية والطائفية والمذهبية.
حكومة العجز السياسي والإجتماعي
وفي المجال السياسي لا تزال الحكومة عاجزة عن التقدم في أي مجال، لم تضع قانوناً للإنتخابات النيابية يضمن حُسن وصحة التمثيل الشعبي مع اقتراب موعد الإستحقاق، حتى ترفع لاحقاً شعار الحكومات السابقة بأن الوقت لم يعد يسمح بإقرار قانون جديد، فإلى قانون الستين دُر، فتعود المحادل الى العمل ويعود الإعتبار للمال السياسي والتحريض الإعلامي والتأجيج الطائفي والمذهبي، ليعلَق الشعب في حلقة مفرغة لأربع سنوات قادمة، وهذا يتطلب تصعيد النضال السياسي والشعبي من أجل تحقيق قانون للإنتخابات النيابية على أساس النسبية والدائرة الواحدة وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة للوصول الى مجلس نيابي جديد خارج القيد الطائفي.
كما أنه لا تعيينات إدارية وقضائية طالما يتمسك زعماء المال والطوائف والسلطة بمنطق المحاصصة لتعزيز النفوذ والمكاسب وإشاعة منظومة الفساد وتعطيل مصالح المواطنين.
ولم تُنجز موازنة عامة للدولة في محاولة لربط قوننة حسابات الصرف للحكومة بالأموال المسروقة في حقبة الحكومات السابقة والنتيجة عجز الدولة والتهديد بوقف دفع الرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام، بينما تتوفر الأموال لدفع تمويل المحكمة الدولية ودفع التعويض لأصحاب الكسارات المخربين للبيئة والصحة العامة ودعم الطحين لزيادة أرباح أصحاب الأفران والمطاحن، وزيادة التعرفات الطبية للمستشفيات، واسترضاء احتكار النفط مع الإرتفاع المستمر لأسعار المحروقات، إضافة الى الجرائم المرتكبة بحق المواطنين من خلال المواد الغذائية واللحوم الفاسدة والمياه الملوثة والأدوية المنتهية الصلاحية المترافقة مع غياب المراقبة والمحاسبة، لتأكيد المعادلة القائلة إن هناك جرائم ولكن ليس هناك مجرمين.
لا محاسبة ولا تسريح للموظفين من الفئة الأولى المرتكبين أعمال الفساد والتحريض المذهبي وتعطيل مصالح المواطنين والمتسببين بالخسائر للإقتصاد الوطني والمخالفين للقوانين والمتمردين على قرارات السلطة السياسية.
14 آذار والتآمر على سوريا والمقاومة
ترفع الحكومة شعار النأي بالنفس عن الأزمة السورية بينما يتحول لبنان الى منصة للتآمر على سوريا ومركزاً لتهريب الأسلحة والعناصر إليها، وملجأً للمجموعات السورية المسلحة التي تشكل صاعقاً قد ينفجر في أي لحظة في الداخل اللبناني، ويتحول لبنان الى المحطة الرئيسية لتهريب السلاح الى سوريا، وما السفينة التي جرى توقيفها إلا رأس جبل الجليد، لذلك يجب إجلاء حقيقتها للرأي العام، وكشف حقيقة وُجهتها، أهيَ للداخل السوري فقط أم أن جزءاً منها جاء لتسليح المجموعات المتطرفة اللبنانية السورية والعربية المنتشرة في منطقة الشمال تحديداً، وأكثر من ذلك يفاجأ اللبنانيون أن جرحى المجموعات السورية المسلحة والعناصر الأكثر إجراماً من بينهم يتلقون العلاج في المستشفيات الحكومية بينما يموت الفقراء على أبواب المشتشفيات الخاصة والحكومية لعجزهم عن دفع التكاليف. إن سياسة النأي بالنفس تشجع الفريق الأميركي في لبنان من قوى 14 آذار على التمادي في التدخل المباشر في الشأن السوري الداخلي، والى التحريض والتعبئة الطائفية والمذهبية ضد المقاومة وضد القوى الداعمة لها مما يخلق مناخات تؤثر سلباً على الإستقرار الداخلي والسلم الاهلي.
إن تعظيم حجم "النازحين واللاجئين السوريين" في لبنان يستهدف تحويلهم الى "قضية" إنسانية تضغط على السلطة لاتخاذ قرار توفير الإغاثة الذي هو قرار سياسي بامتياز يُسقط شعار النأي بالنفس، كما يشكل توطئة للتدخل الدولي تحت ستار حمايتهم، وقد بدأت فرنسا بطرح فكرة تعديل القرار 1701 وتعديل قواعد الإشتباك للقوات الدولية وتوسيع صلاحياتها لتشمل الإنتشار على الحدود اللبنانية السورية وتأمين الممرات الآمنة والمناطق العازلة بما يلتقي مع موقف أردوغان العدواني بطلب التدخل الأطلسي لحماية الحدود التركية مع سوريا، ومن هنا طلب الأمم المتحدة من الحكومة استخدام مطار القليعات لتنْقل فريق المراقبين الدوليين في سوريا مما يدخل لبنان في عمق الأزمة السورية ومن الموقع المشارك في التآمر على سوريا.
كذلك يأتي في نفس السياق إشاعة أجواء التوتر الأمني في الشمال مع تزايد أعداد المجموعات السورية والعربية التي تُسبب خشيةً لدى الأهالي من أي تصعيد أمني، مع تفاقم ظاهرة التسلح والتمركز في الأحياء السكنية، مع نشاط لافت لتجارة السلاح.
تُصعد قوى 14 آذار ضد المقاومة وسلاحها وضد سوريا، وبعد مسرحية محاولة إغتيال جعجع لتصعيد التوتر والتعبئة الطائفية والمذهبية لتوجيه أصابع الإتهام مجدداً نحو سوريا والمقاومة، ترافق ذلك مع وجود رئيس المحكمة الدولية في لبنان وهو ما يعرّي الإيعاز الأميركي لهذه الأدوات بالتحرك، كما تزامن التصعيد مع زيارة مبعوث الفتنة الأميركية فيلتمان الى لبنان للتحريض على فكرة عزل حزب اللـه، ومحاولة لملمة صفوف الأقلية بعد الضعف الذي أصابها عقب خروجها من السلطة وغياب رأسها عن الساحة، والتحضير للإنتخابات النيابية والتي يبدو أن الأميركي يريدها في موعدها وعلى أساس قانون الستين نفسه لتجديد "شرعيتها" والحفاظ على أكثريتها وتحضيرها للعودة الى السلطة، وإلا فالفوضى المدمرة التي يجري تهيئة شروطها المادية والسياسية.
وفي نفس السياق تأتي زيارة جوزيف ليبرمان عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، الذي جال على الحدود اللبنانية - السورية وتفقد أحوال "النازحين السوريين" في دلالة على ما تخطط له الإمبريالية الأميركية والحلف الأطلسي من أشكال التدخل في سوريا عبر لبنان تحت مسميات الإغاثة الانسانية والممرات الآمنة والمنطقة العازلة.
كما أن الزيارتين هدفتا الى التشويش على زيارة نائب الرئيس الإيراني الى لبنان، وشكلتا رسالة تهديد ضمنية وعن قرب للحكومة لعدم السير بالتعاون الإقتصادي مع إيران. كما أن الزيارتين رفعتا مستوى التوتر السياسي والأمني الداخلي نتيجة الدور التآمري المباشر لقوى 14 آذار ضد سوريا والتحريض ضد المقاومة ما يولد الخشية لدى القوى السياسية والشعبية من صدور أمر عمليات أميركي لتفجير الوضع الأمني والزج بلبنان في دوامة العنف من باب الأزمة السورية.
عيد العمال العالمي
وفي الأول من أيار عيد العمال العالمي، ومع توحش النظام الكومبرادوري ضد مصالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين نوجه دعوة جدية الى اليسار اللبناني والى القوى النقابية الشريفة للعمل على بناء حركة نقابية ديمقراطية مناضلة مستقلة بديلة تتصدى لمهمة الدفاع عن الإنجازات الإجتماعية التي تحققت بدماء وتضحيات العمال، وعن حقوق العمال والكادحين، حركة نقابية تستند الى التراث العظيم للمؤسسين الأوائل وللنقابيين الذين قادوا النضال الطبقي وانتزعوا القوانين والحقوق ومؤسسات الحماية الاجتماعية، حركة نقابية مستقلة بديلة تعيد للشارع زخم التحركات والنضالات الوطنية والمطلبية بعيداً عن الخلافات الطائفية والمذهبية، وتعيد له دوره التاريخي في التعبير عن الطموحات والأهداف النبيلة للمنتِجين والكادحين بجهدهم وفكرهم وقوة عملهم، حركة نقابية بديلة تتحرر من فزاعة الإنقسام والتجزئة في الحركة النقابية، إذ لا وحدة إلا وحدة الطبقة العاملة ودورها الطليعي والبرنامج المطلبي والميدان النضالي، وبذلك فقط تتوحد قضية العمال والشغيلة التي تنتج بدورها أدواتها وآلياتها المناضلة والموحدة.
الحزب الديمقراطي الشعبي
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 75
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 93
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 173
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

