تيار الفجر: قوى 17 أيار تلبس قناع الحرية والسيادة
التصنيف: سياسة
2012-05-16 04:44 م 720
نستعيد في هذا اليوم ذكرى توقيع اتفاق السابع عشر من ايار لعام 1983 بين النظام اللبناني والعدو الصهيوني كترجمة فعلية سياسية ، للاجتياح العسكري الصهيوني للأرض اللبنانية ، ولدخول قوات حلف الأطلسي الى العاصمة اللبنانية بيروت تحت ذريعة حماية سكان المخيمات الفلسطينية . ونسترجع في هذه الذكرى حالة الهزيمة النفسية التي عمت الأوساط السياسية اللبنانية ( الرسمية وغير الرسمية ) بعد ان فعلت الآلة العسكرية الصهيونية فعلها المدمّر في مناطق واسعة من الأرض اللبنانية التي تم اجتياحها من قبل الجيش الصهيوني .
ولكن الحقيقة الكبرى التي يفخر بها الشعب اللبناني أن الزمن لم يطول حتى انطلقت شرارة المقاومة اللبنانية التي ضمت شرائح واسعة من القوى اللبنانية الحية ، وكان في طليعتها قوى اسلامية مجاهدة دونت في تاريخ هذه الأمة صفحات مشرقة قلبت الانتصار الصهيوني الكبير الى هزيمة متدرجة اصابت جهاز الغزو الاسرائيلي – الأطلسي المشترك للوطن اللبناني . فكانت عمليات المقاومة المتصاعدة ، وكانت الضربات المؤلمة والصاعقة لقوات المارينز وحلفائهم الفرنسيين وعموم المراكز الاميركية الديبلوماسية والأمنية والمخابراتية . وكانت التحركات الشعبية التي شهدتها بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب المحتل ووصلت الى ذروتها باعتصام بئر العبد يوم 17 أيار 1983 ومن خلال صلاة عيد الفطر التي اقيمت في الملعب البلدي للعاصمة بإمامة المفتي الراحل الشيخ حسن خالد فضلاً عن الاضراب العام والشامل الذي عم مدينة صيدا وعددٍ من مناطق الجنوب في الذكرى الاولى للاجتياح الصهيوني في حزيران 1983.
وقد تضافرت كل هذه المعطيات لولادة مرحلة جديدة اضطر فيها حلف شمال الأطلسي الى الإنكفاء عن الأرض اللبنانية منسحباً الى عرض البحر ، وأجبر فيها الاحتلال الصهيوني على اتخاذ قرار الانسحاب من لبنان الذي نفذ في بداية عام 1985 ، وارغم النظام اللبناني المتحالف مع الصهاينة على إسقاط اتفاق 17 أيار وعلى الدخول في تسوية سياسية مع المعارضة الوطنية والاسلامية من خلال مؤتمري جينيف ولوزان وتشكيل حكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي التي استمرت الى ما بعد استشهاده وحتى الى ما بعد الوصول الى اتفاق الطائف في عام 1990.
اننا في هذه الذكرى ، نستحضر عظمة التضحيات التي بُذلت والدماء التي سُفكت والمجازر التي اُرتكبت ، ونؤكد على ان اسقاط اتفاق المذلة في السابع عشر من أيار كلف الشعب اللبناني ثمناً غالياً من خيرة ابناء الوطن والأمة الذين نذروا أنفسهم للجهاد والنضال والمقاومة فأثمرت جهودهم حرية ساطعة أشرقت ووصلت بضوئها الى فلسطين وكثير من بقاع العالم .
ومما يؤسف له ان القوى التي تورطت باتفاق 17 أيار وسلكت نهجاً استسلامياً مع العدو الصهيوني لا زالت على قيد الحياة ، وان تسترت وتقنعت بقناع السيادة والحرية والاستقلال . وهي قوى تشن حروبها السياسية والإعلامية المتصاعدة ضد المقاومة الاسلامية مستعملة كافة الاسلحة الطائفية والمذهبية الثقيلة التي تشجع اللجوء اليها دوائر الاستعمار والإستكبار والصهيونية . وهذا ما ما يدفعنا الى دعوة جماهيرنا الاسلامية والوطنية الى الحذر الشديد من هذه القوى الساعية الى أسر اجزاء هامة من ساحتنا الاسلامية والوطنية وخطفها باتجاه معاكس لمصلحة الوطن والأمة والعزة والكرامة والحرية والاستقلال الحقيقي .
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 77
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 94
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 176
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

