حمود يعز علينا في ذكرى مرور ربع قرن على اغتيال الشهيد الرئيس رشيد كرامي
التصنيف: سياسة
2012-06-01 03:47 م 501
يعز علينا في ذكرى مرور ربع قرن على اغتيال الشهيد الرئيس رشيد كرامي ، أن يكون بعض من المشهد السياسي لا يزال قابعا في نفس العقد السابقة، بل ازداد تشوها، رغم كل الحقائق التي ظهرت منذ ذلك التاريخ إلى اليوم وعلى رأس هذه الحقائق: التحرير عام 2000، ورغم كل التجارب السياسية المتراكمة نرى قاتل الرئيس كرامي يحاضر في العفة ويتحدث عن المبادئ الوطنية التي عمل كل حياته على هدمها وطمسها ويستقبل وفودا يسدي لها النصائح ويبين لها خارطة الطريق إلى الهاوية ... وفوق كل ذلك وفي ذكرى الشهيد كرامي انبرى يتحدث عن السنة وحقوقهم منصبا نفسه محامي دفاع عن الطائفة التي قتل فيها الناس على الهوية ولم يترك مجالا للفساد والإفساد إلا وارتكبه، وعلى رأس ذلك العمالة الكاملة للعدو الإسرائيلي الذي استخدمه استخداما كاملا لمصالحه العدوانية ... الخ، وفوق كل ذلك لم نسمع منه مرة كلمة اعتذار أو أسف أو نقدا ذاتيا لتجربته التي لا يزال يتحدث بفخر عنها أو يتحدث عن شهداء ومعارك تحرير ومقاومة إتماما كمن حرر لبنان من الصهاينة وأقام العدل وانصف الناس .
مؤسف هذا المشهد ومؤسف أكثر انه يجد من يصدقه ومن يقدمه على الشاشات، ومن يقدم له المصحف الشريف، ومحجبات يذهبن إليه وإسلاميون مزعومون يمتدحونه ... الخ، بل يجد من يطرحه بكل وقاحة مرشحا محتملا لرئاسة الجمهورية .. (عش رجبا تر عجبا) . وليس بعيدا عن ذلك المشهد المؤلم عندما نراه يتحدث عن الربيع العربي وعن "الثورة" السورية وعن العدل والحرية والديمقراطية ، وبعد قليل سيحاضر عن الإسلام وتاريخه وعظمته ومستقبله ... (لله في خلقه شؤون) .
لقد كشفت أزمة المختطفين اللبنانيين العائدين من زيارة دينية لإيران عمق الأزمة في سوريا، حيث لم تستطع كل القوى المشاركة في "الثورة" السورية أن تحرر هؤلاء المختطفين أو حتى أن تعطي عنهم صورة كافية "للتفاوض" ، ورغم كل "الخدمات" التي تقدمها تركيا للمنشقين السوريين ها هي تستقبل رئيس الحكومة اللبناني ليعود خالي الوفاض لا يقدم في الأمر ولا يؤخر ... وكذلك كافة القوى المشاركة في "الثورة" السورية، وقد يكون المشهد أسوأ إذا كان الذي حصل حتى الآن توزيع ادوار بين الافرقاء المشاركين في الفوضى السورية... ويبدو يوما بعد يوم أن القصة تنحصر في أمر واحد: يريد الخاطفون أن يجدوا دليلا يثبت تورط حزب الله في الأحداث السورية الداخلية، بل في الفصول الأكثر إيلاما منها، أي في المجازر، ولن يستطيعوا إقناع العقلاء والواعين، على قلتهم بهذا الافتراء، لم يعودنا حزب الله على أن يقول شيئا ويفعل شيئا آخر ولم يعودنا المشاركة في الفتن وفي الاضطرابات الداخلية، ولم يعودنا أن يغامر بسمعته الطيبة وانجازاته العظيمة في خضم الفتنة المذهبية التي يخشى منها على نفسه وعلى المجتمع أكثر من أي شيء آخر ... ولكن للأسف وكما هي الحال في الفتنة، فان البعض مستعد لان يصدق هذا الافتراء حتى من دون دليل، وهذه حال النفوس في الفتن حيث تكون مهيئة لتصديق أي شيء يساهم في ضخ الحقد وبث الكراهية ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أما مجزرة الحولة وغيرها من المجازر ، فهي المشهد الأكثر إيلاما وإجراما ، ولكن إطلاق الاتهام دون دليل من جهة واجتماع العالم كله من جهة أخرى ليجري طرد السفراء السوريين من كل العالم في وقت واحد يدل على أن في الأمر شيئا مدبرا سلفا.. ولن نستعجل كغيرنا في إصدار الأحكام واتخاذ المواقف ، فلا بد أن تنكشف الحقائق في يوم قريب إن شاء الله .
أخبار ذات صلة
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 42
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 91
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 99
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

