×

أحمد الحريري افتتح مؤتمر لتحول الديموقراطي في الوطن العربي

التصنيف: سياسة

2012-06-09  07:02 م  1270

 

 إفتتح الأمين العام ل"تيار المستقبل" أحمد الحريري، صباح اليوم، مؤتمر "التحول الديموقراطي فى الوطن العربى: استراتيجيات ليبرالية للتحديات الراهنة"، الذي ينظمه قطاع الشباب في "تيار المستقبل" بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ناومن من اجل الحرية"، في فندق كراون بلازا - الحمرا، بمشاركة قادة شباب من المنظمات الشبابية الليبرالية فى الوطن العربي، والذي يستمر اليوم وغدا الأحد.

ميناردوس

بعد النشيد الوطني وترحيب من عضو لجنة العلاقات الخارجية في قطاع الشباب هاني نسبي، تحدث المدير الاقليمي لمؤسسة "فريدريش ناومان" رونالد ميناردوس، وقال: "إن هذا المؤتمر مهم للحركة الشبابية الليبرالية، ولبنان هو مركز الليبرالية العربية، ويتمتع بمنظمات شبابية فاعلة".
وأوضح أن "المشاركين في المؤتمر جاؤا من الدول العربية على أمل التعلم من التجارب اللبنانية وتبادل أفضل الخبرات، بهدف خلق أرضية مشتركة لتقوية الليبرالية في المنطقة"، مبديا فخر "مؤسسة فريدريش ناومان للمشاركة والمساهمة في سبيل إنجاح هذا المشروع".

شبلي 

أما منسق قطاع الشباب في "المستقبل" وسام شبلي، فقال: "من ربيع بيروت وشبابه الأحرار، ألف تحية، لربيع العرب وشبابه الأبطال، أشعلوا فتيل ثورات نجحت في إسقاط عقود من الإستبداد، ويمضون اليوم إلى ما هو أهم من إسقاط القديم، ألا وهو بناء الجديد، وفق ما يريدونه من "حرية وكرامة وديموقراطية". ولكن، إذا كان الشباب العربي قد كسب معركة، لكنه لم يربح الحرب. نعم أسقط الشباب العربي الإستبداد والظلم والفساد، وأرسى تحولا ديموقراطيا نحو مستقبل لن نرضى بأن يتحول أسيرا لماض ولى زمانه، بل نريده مدماكا في إرساء التغيير والإصلاح الحقيقيين، وتحقيق نهضة مجتمعاتنا العربية، وإستعادة الدور الريادي للعرب في المنطقة والعالم".

وشدد على أن "صناعة التغيير شيء، وقيادته شيء آخر. صناعة التغيير شيء، وتأمين إستمراريته شيء آخر. وهنا بيت القصيد. ما يجب أن ندركه جيدا كشباب، أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وقد بدأ مشوار التغيير، لكن الأهم إستمراريته في طريق ليس معبدا بالورود أبدا، بل بأشواك الأنظمة البائدة والأفكار المتطرفة البالية، وقد عايشنا، نحن في قطاع الشباب في "تيار المستقبل" مرحلة ما بعد التغيير، ما بعد ثورة الأرز، التي كان لنا شرف المساهمة مع شباب إنتفاضة الإستقلال الثاني في صناعتها كي يزهر ربيع بيروت، حرية وديموقراطية وكرامة، بعد إستشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 الذي كان الشهيد الأول للثورات العربية".

وأضاف: "ليس مؤتمرنا اليوم، مؤتمر الشباب الليبرالي العربي، إلا اللبنة الأولى في مسار نطمح من خلاله إلى الإرتقاء بمستوى قيادتنا للتغيير، وإلى الإتحاد من أجل أن نؤمن إستمرارية دور الشباب، الذي للأسف، بدأ يتراجع، أو ثمة من يريد خطفه. في الإتحاد قوة، بهذا المعنى، يجب أن نضع نصب أعيننا، أن نبحث جديا في تأطير حراكنا في إتحاد شبابي عربي ليبرالي، هو حلم نريده حقيقة، اليوم قبل الغد".

وأكد شبلي أن "التواصل مع الشباب العربي من أجل تشكيل قوة ضغط، هو جزء من إستراتيجية قطاع الشباب في "تيار المستقبل"، لإدراكنا ضرورة الإرتقاء بما يجمعنا من قيم ومبادئ مشتركة من خلال بناء آليات تواصل، دائمة وثابتة، من شأنها تعزيز العلاقات وتحقيق تبادل الخبرات والتجارب".

وختم بتوجيه التحية إلى "شباب سوريا الأبطال الأحرار، الذين يسطرون بنضالهم ملحمة للتاريخ، تأكيدا لقول الشاعر: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق"، متوقفا عند أهمية التعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، تلك المؤسسة الرائدة التي نعتز بالشراكة معها".

الحريري

وقال الحريري في كلمته: "نجتمع في لحظة ممزوجة بالأمل والتحدي لما حققته مسيرة الإنسان العربي الجديد الذي خرج عن صمته ويأسه وإنكفائه، كاسرا حاجز الأوهام والخوف، متحررا من موروثات الهزيمة والإستبداد والظلم والهامشية، ليتصدى للحظة تاريخية تأسيسية لزمن جديد قائم على أساس الحرية والعدالة والشراكة بين كل مكونات المجتمع في بناء مجتمع جديد ونظام جديد في إطار دولة حديثة ومتطورة، قادرة على مواكبة طموحاته وتطلعاته، تؤسّس لاحتياجات الأجيال القادمة في العلم والعمل والحرية، واضعا أسس المسؤولية الجماعية لمكونات المجتمع في صناعة المستقبل وإدارة أمور الدولة من خلال المؤسسات الشرعية والدستورية المتوافق عليها على أساس تداول السلطة بالأساليب الديموقراطية الدقيقة بالمعنى الدقيق للكلمة، على أن يكون هذا التداول قائما على النجاح في إدارة الشأن العام، وعلى أساس الإلتزام بما يتعهدون به أمام الأفراد والجماعات من أهداف ورؤى تحقق نهضة المجتمع وتقدمه، وعلى أساس العدالة بين كل المكونات الوطنية على أساس حرية الرأي، التعبير ، الإعتقاد وتكوين المجموعات".

وأضاف: "إن هذه التحديات التي واجهتها كل المجتمعات الحديثة والمتطورة والمتقدمة، هي ما يواجهه الآن شباب الربيع العربي إذ يتطلع على إعادة الإعتبار للقيم المشتركة بين المجتمعات العالمية التي جاءت في المواثيق والمعاهدات، التي ترعى شرعة حقوق الإنسان في كل مكان على أساس إحترام الخصوصيات الوطنية والثقافية لكل مجموعة من المجموعات، إننا أمام عالم يرفض الوصاية والإستبداد واحتكار السلطة والمعرفة من أي فئة كانت وطنية أو دينية او قومية أو عالمية لأن في ذلك الإستبداد إنتاج جديد للقهر والغبن والظلم، مما ينتج عنه غضبا وسخطا يدمر توازن الفرد والمجتمع، ويؤدي إلى تدمير استقرار العالم، كما شهدنا ذلك في مرات مختلفة وكارثية على مدى قرن من الزمان من حروب وإحتلالات وأسلحة فتاكة للأرض والإنسان".

وتابع الحريري :"إننا اليوم نعي كل ذلك التاريخ المؤلم للغلبة والتمايز والتفاضل والإستئثار بكل سلبياته وما نتج عنها، وإننا اليوم نلتقي بكل مسؤولية في هذه المدينة العزيزة التي كانت على مدى تاريخها الحديث والقديم عاصمة لحرية الرأي والتعبير لأبنائها وأبناء منطقتها، يوم ضاقت بهم سبل التعبير عن ذاتهم وعن أحلامهم في أوطانهم، لقد دفعت هذه المدينة أثمانا عظام من أجل الحرية والعدالة وكان آخرها في العام 2005 يوم اغتيلت إرادتها في البناء والتقدم والإزدهار، يوم أرادت أن تخرج من المعتقل الكبير القاهر لحريتها ولخصوصيتها ولنضالاتها ولتضحياتها العظام، فكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري محاولة يائسة لقهر تلك الأجيال الصاعدة والإستبداد بها كما استبد بآبائهم على مدى عقود طويلة، حمل القريب والبعيد فيها أزماته الكبرى إلى هذا الوطن الصغير ليحول بيروت الحرية والتفتح والحوار إلى ساحات للصراع والدمار" مضيفا "إن شباب لبنان الذي انتفض في الرابع عشر من آذار رافضا كل أشكال الهيمنة والإستبداد والإستقواء وأسقط حاجز الخوف وسار في مواجهة الفتنة والإغتيال ودفع في هذه المسيرة تضحيات كبار من خيرة قادته، صناع ثورة الأرز ورواد ربيع لبنان الجديد الذي سعدنا كثيرا إذ رأيناه يزهر في كل ساحات العربي المحكومة بالإستبداد والقهر".

وإذ رحب "بهذه المبادرة لأصدقائنا في مؤسسة فريدريش ناومان الذين كان لهم دوراً كبيراً في هدم جدار الفصل بين الشّعب الواحد، والأمة الواحدة ، والثقافة الواحدة ، ليشكّل هدم ذلك الجدار ثورة خضراء،جعلت من أوروبا بأسرها تعيش ربيعاً تجاوزوا فيه الشّتاء الطويل للحرب العالمية الثانية وما نتج عنها من دمار وأهوال "، قال :"إنّنا نعي جيداً تحدّيات اللحظة الراهنة .. وهول المسؤولية الملقاة على عاتق الشباب العربي والعالم .. لتأسيس زمن جديد مع ديمقراطية وليدة .. وإنّنا على يقين بقدرة مجتمعاتنا على إستيعاب هذه الثّقافة الإنسانية العالمية .. التي تقوم على إحترام حقوق الفرد في وجوده .. وفكره .. ورأيه .. ومعتقداته .. وطموحاته .. وإنّنا وبعد عامٍ ونيّف من تجلّيات الرّبيع العربي .. نشعر بالثّقة والأمان بأنّ شباب الرّبيع العربي سيحقّقون لدولهم ومجتمعاتهم التقّدّم والإزدهار والأمان .. وإنّهم سيساهمون في بناء عالمٍ جديد على أساس القيم المشتركة بين الشّعوب والدول والثقافات.. على أسس واضحة .. تقوم بإلتزام القوي قبل الضّعيف .. لهذه القيم المشتركة لكي تعمّ وتسود لنبني معاً مستقبلاً يكون فيه الإنسان محل تقدير وإحترام ".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا