×

الخطة قضت بإحراق الجديد ومن ثَم إخبارية المستقبل.. ومسؤول من حزب الله الزائر الوحيد للموقوف علاء الدين

التصنيف: سياسة

2012-06-27  10:43 ص  1210

 

 


لم يمحُ نهار بيروت المستباحة ما كشفه سواد ليلها من تحول "سرايا المقاومة" إلى "سرايا فتنة" تستقوي بسلاح "حزب الله" وتتحرك تحت عباءته، بحثاً عن فتنة منبوذة، شاء القدر أن تشتعل في جسد من قرر إشعالها، وتنأى بنفسها عن وطن يتسع جرحه، بفعل سلاح غير شرعي، لا يهاب مهاجمة الإعلام وتقطيع أوصال العاصمة وإنتهاك كرامة المواطنين، ويريد أن يبقى متفلتاً من أي شرعية، شاء الحوار الوطني ذلك أم أبى.
ما تكشف من معطيات عن "خطة إحراق بيروت" يوضح أن لبنان تجاوز قطوعاً خطيراً كاد يُدخله في نفق مظلم، لولا العناية الإلهية وغباء الملثمين المحتمين بسلاح سقط قناعه، خصوصاً وأن مصادر رسمية كشفت لـ"المستقبل" أن خطة مجموعة الملثّمين الخمسة التي هاجمت مبنى قناة "الجديد" في وطى المصيطبة كانت إحراق المبنى، ومن ثم الهرب وإصدار بيان باسم جهة إسلامية وهمية تتبنّى العملية "تضامناً مع الرئيس سعد الحريري" وفي إطار الرد على ما تعتبره إهانة "الجديد" للشيخ أحمد الأسير، قبل أن تقوم بإحراق مبنى "إخبارية المستقبل" في القنطاري، وتصوير الخطوة على أنها رد فعل على إحراق "الجديد". ولأنّ الخطة لم تنجح بسبب خطأ ارتكبه وسام علاء الدين وأدّى إلى اعتقاله، حاولت محطة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" في نشرتها الإخبارية أمس تعويم جزء من الخطة من خلال إعداد تقرير من منزل علاء الدين في زقاق البلاط تضمن مقابلات مع أفراد عائلته حيث بدت من خلفهم صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، في محاولة للإيحاء بأنّ المعتدين على قناة "الجديد" يدورون في فلك "تيار المستقبل".
وفي التفاصيل، أن وسام علاء الدين الذي اعتقل أول من أمس، كان يحمل كوكتيل "مولوتوف" متجهاً الى داخل مبنى "الجديد" لإحراق المدخل، إلا أن أحد رفاقه الخمسة أشعل بنطاله خطأ، فعاد وسام أدراجه هرباً، وبدلاً من العودة الى السيارة التي كانت تقلّهم هرع في اتجاه موقع كان يتواجد فيه شبان من الحزب التقدمي الاشتراكي الذين سارعوا الى توقيفه وتسليمه الى دورية تابعة للاستقصاء.
وعلمت "المستقبل" أن وسام هو أحد مسؤولي "سرايا المقاومة" في بيروت هو وشقيقه، وأنه سبق وشارك في اعتداءات 7 أيار، وهو اعترف خلال التحقيق معه أمس أنه يعرف شخصاً واحداً من الذين رافقوه في عملية "الجديد" يدعى عبد قاسم (الملقّب بـ أبو عرب). وأقرّ خلال التحقيق بأنه كان ينوي إحراق المحطة ومن ثم الهرب وإصدار بيان. وأوضحت مصادر رسمية واكبت التحقيقات لـ"المستقبل" أن قائد العملية هو قائد "سرايا المقاومة" في بيروت محمود عكنان، سائق السيارة التي أقلّت المجموعة، وهو مسؤول "فاليه باركنغ" في بيروت، علماً أن غالبية أعضاء هذه المجموعة والمجموعات التي أشعلت الإطارات في العاصمة تعمل في مواقف سيارات في بيروت. وقد شوهدت سيارة عكنان نفسها تقلّ شباناً قاموا بعد منتصف الليل بإشعال إطارات في منطقة فردان.
وفي الرواية التي حصلت عليها "المستقبل" أنه فور بثّ خبر على إحدى محطات التلفزة المحلية أن الجيش اللبناني يقوم بمداهمة منطقتي بشارة الخوري وخندق الغميق قرّرت المجموعات المشار إليها إرباك الجيش لوقف المداهمات وانتشرت في محيط بشارة الخوري و"الرينغ" ومقابل صيدلية "بسترس" وأشعلت الإطارات. وفي غضون ذلك اتجه ثلاثة شبان من هذه المجموعات الى محطة "إخبارية المستقبل" يحملون وعاء للبنزين، اعتقل واحد منهم فيما هرب الآخران، وقال إثر اعتقاله إنه مخدّر وأنه حضر الى المحطة لإحراق نفسه أمامها، نافياً أن يكون قصد المحطة لإحراقها، وعلى الأثر حضرت قوة أمنية الى المكان وأقامت حاجزاً هناك.
أما وسام علاء الدين، فأصيب بحروق كبيرة ما اضطر قوى الأمن الى إدخاله الى مستشفى بيروت، حيث يوجد سجن، ولم يستطيعوا التحقيق معه إلابالتقسيط. 
وعلمت "المستقبل" أن مسؤول "حزب الله "في بيروت أبو علي كحلون طلب اذناً من السلطة القضائية ونال موافقة على زيارة وسام في المستشفى أمس، وأن الأخير اعترف في التحقيقات الأولية انه ينتمي إلى "سرايا المقاومة" واعترف انه كان يريد إحراق المحطة رداً على قصة الشيخ أحمد الأسير وانهم كانوا في صدد إصدار بيان يظهر وكأن المنفذين من الطائفة السنّية.
أما الجديد في قناة "الجديد" فكان ما أشارت إليه في نشرتها المسائية من "مساع تبذل من غير جهة حزبية ورسمية" هدفها الافراج عن وسام علاء الدين "بهدف تجنيب الشارع تحرّكاً غير مستحب"، مؤكدة ان لا علاقة لها "بما يسمّى البازارات السياسية القضائية الحاملة خراطيم الاطفاء"، وأنها ملتزمة "أحكام القانون لاعتقادنا بأنه الملاذ الأخير حتى ولو اخترقه مشرّعوه".
"المستقبل"
وكانت كتلة "المستقبل" النيابية ردت ما جرى في شوارع بيروت "إلى ظاهرة تفريخ السلاح الخارج على الشرعية الذي يرعاه سلاح حزب الله ويحميه ويشرف عليه"، وأكدت "أنه لهذه الأسباب يزداد الانفلاش والتفلت الأمني في عدد من المناطق". كما لاحظت أن حزب الله لا يزال على موقفه الرافض لمناقشة مبدأ وضع سلاحه في كنف الدولة تحت حجج جديدة كان آخرها حماية استخراج الثروة النفطية، رافضة استخدام اللغة والأدوات والمصطلحات الطائفية والمذهبية في البلاد.
شربل
وسط هذه الصورة، توقع وزير الداخلية مروان شربل لـ"المستقبل" أن "يأخذ ملف الأوضاع الأمنية والحوادث التي تجري، جزءاً من النقاش في جلسة مجلس الوزراء اليوم"، علماً أن هذا الأمر يعود الى رئيس الجمهورية لطرحه على النقاش، "لكن الحديث حول ما يجري في الشوارع لا بد من أن يكون طويلاً"، على حد تعبيره، متوقعاً أن يطرح وزير الاعلام وليد الداعوق ما جرى في تلفزيون "الجديد".
ونفى أن يتم "نقاش الخطة الأمنية التي سيجري تطبيقها اليوم، (الأربعاء) على طاولة مجلس الوزراء، لأن خطة وزارة الداخلية هي ترجمة لرغبة المسؤولين السياسيين الذين يصرون في تصريحاتهم على ضرورة التشدد في ضبط المخالفات وفرض الأمن، وبالتالي فخطة وزارة الداخلية هي لملاقاتهم على منتصف الطريق، ولا تحتاج الى غطاء سياسي وبالتالي التطبيق يتم اليوم".
سليمان في البحرين
إلى ذلك، سجلت أمس زيارة خاطفة لرئيس الجمهورية الى مملكة البحرين حيث عقد محادثات مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة تناولت العلاقات بين البلدين واوضاع المنطقة ووضع اللبنانيين في المملكة وتفعيل عمل البعثتين الديبلوماسيتين في كلا البلدين.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا