نديم حجازي رفضاً لكل هيمنة وظلم وافتراء ولكن ان نكون حكماء
التصنيف: سياسة
2012-06-29 02:30 م 2669
خطبة الجمعة التي ألقاها رئيس جمعية الاستجابة نديم حجازي في مسجد السنة 29/6/2012
شكلت الأحداث الأخيرة والمتنقلة في لبنان ظاهرة تبيّن حجم وحقيقة الانقسام الخطير للمجتمع اللبناني الداخلي وينتظرالجميع ليسمع كلام الحقيقة ليسير خلفها أو ليطمئن قلبه بأيّ موقع هو من هذه الاحداث. فلذلك يجب أن نقول ولكن قولنا يجب أن لا يصبّ في مصلحة سياسية أو طرف أو توجّه ما وإنما يصبّ في إيصال الحقيقة التي تنتمي الى الحقّ.
علينا أن ندرك تماماً أن نقاط الخلاف القائمة بين الأطراف اللبنانية والمستثارة في الشارع وعليها بني التراشق الاعلامي والإتهامات المتبادلة معظمها هي صنيعة الخارج صنيعة الصراعات الاقليمية والدولية وقد وضعت أكثر من قضية خلافية في بلدنا لتكون مادة صراع بين اللبنانيين على المستوى الطائفي تارةً والمذهبي تارةً أخرى لتتحقق مصالح الخارج فيها، مع العلم ان الاطراف التي تبنّت وسارت في هذه السياسات حققت مصالحها على حساب مصالح الآخرين. من هنا بدأت الخلافات والصراعات السياسية والآن الأمنية في لبنان.
فبروز ظواهر الظلم والهيمنة والتسلط من هنا أو هناك من الطبيعي بروز ظواهر مضادة تدعو لرفع الظلم والهيمنة والتسلط وليس الخطر والخطأ أن يخرج من ينادي برفع الظلم ويطالب بالعدالة وكنا قد نبّهنا آنفاً بأنّ الخلافات هي صنيعة الخارج ولها امتدادات في الداخل لأنّ لبنان هو جزء من المنطقة وجزء من أزماتها ويتأثّر بها، فيجب معالجة هذه الخلافيات مثل معالجة المرض المزمن بأخذ الجرعة المناسبة من الدواء المناسب لاحتواء المرض وكي لا نحقق مصالح الخارج ولا ندمّر ولا نحرق الداخل.
فلذلك نشخّض الحال بأننا أصبنا بمرض مزمن ونحن بحاجة ماسّة الى العلاج . ولكن واقع هذا المرض لا يستأصل من الجسد ، لذا فنحن بحاجة الى معالجته ومداراته لتخفيف الألم وعوارضه.
فإن كانت هناك حقيقة مرّة لا بدّ من تجرعها والحديث فيها بجرأة وتجرّد حتى لا نبقى في صراع مع الآخرين ومع الذات ، هذا واقعنا في لبنان، ارتبطت السياسات الداخلية بالخارج والشعب يدفع ثمن هذه الصراعات.
نعم يجب أن نجتمع على كلمة واحدة وقلب واحد رفضاً لكل هيمنة وظلم وافتراء ولكن ان نكون حكماء وعقلاء في كيفية رفع الصوت حتى لا تصبّ كلمة الحق في مصالح الفاسدين والمعتدين والظالمين من الداخل أو الخارج الذين دمروا بلادنا وقتلوا شبابنا وسلبوا خيرات بلادنا واجتاحوا أرضنا وأرادوا في مستقبلنا أن يقسّم المقسّم ويجزّأ المجزّأ. فللأسف قدرنا أنّ هذا البلد قد ارتبط بشكل وثيق بالخارج إلا من رحم ربك.
وننوّه الى أنّ من يظهر اليوم من الخارج بمظهر الموافق لكلمة الحق هو الذي أسّس هذا الخلاف مرّة بشكل مباشر ومرّة من خلال وكلاء له في الداخل وكان المنتج الحقيقي لهذا الصراع منذ سنوات بعيدة. فلنتعرّف على حقيقة الصراع والمرض لنحسّن التعامل معه وكيفية علاجه قبل أن نصل الى وضع لا ينفع فيه الندم.
أخبار ذات صلة
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 64
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 119
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 114
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

