×

السفير - الأسير يهاجم السنيورة: لن أفك الاعتصام ولو اجتمع مجلس الأمن

التصنيف: سياسة

2012-06-30  10:17 ص  979

 
رفعت عاصمة الجنوب صيدا الصوت عاليا امس، برفض اقفال طريق الجنوب من بوابته الشمالية، كما برفض الفتنة، مؤكدة على التعايش بين مختلف اطيافها، وذلك عبر اللقاء الموسع الذي جمع فعاليات المدينة الموالية والمعارضة التي التقت تحت سقف واحد.. بوجه امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير.
وبينما تجمعت معظم فاعليات صيدا، وعلى رأسهم الرئيس فؤاد السنيورة، وراء رفض الاعتصام الذي يقيمه الاسير على بوليفار الدكتور نزيه البزري، قاطعا بذلك جانبا من المدخل الشمالي لمدينة صيدا، اصر الاسير على موقفه واضعا شروطا تعجيزية لفك الاعتصام، مركزا هجومه على السنيورة الذي وفر، برأي الاسير، الغطاء «السني» للهجوم عليه.
اللقاء الموسع
وخلص لقاء فاعليات صيدا الذي حمل توقيع «اعلان بلدية صيدا»، الى المطالبة بفتح كل الطرق في صيدا والتعبير الحضاري السلمي من دون إلحاق التعطيل والاذى بمصالح المواطنين. كما شدد «على التمسك بالدور الوطني لصيدا عاصمة الجنوب»، ورفض الانجرار الى كل هذا التحريض والتجييش المذهبي على المقاومة ورموزها وسلاحها».
هذا مع العلم ان اصحاب المؤسسات التجارية الذين شاركوا في اللقاء اطلقوا صرخة احتجاجية، مطالبين بوضع حد لاقفال الطريق فورا خشية من افلاس مؤسساتهم وصرف العاملين فيها.
وكان اللقاء الموسع في بلدية صيدا خصص للبحث في تداعيات الاعتصام المفتوح الذي ينفذه الأسير. واستهل اللقاء بكلمة رئيس بلدية صيدا بالتكليف ابراهيم البساط مؤكدا بـ«اننا كبلدية دعونا للاجتماع للتداول في الامور المستجدة في المدينة، وللتداول في كيفية الخروج من الأزمة بأفضل واسلم طريقة نأملها» .
ونقل المفتي سليم سوسان مطالب الاسير الى المجتمعين وقال «من هذه القاعة اريد أن اسمع صدى لأصواتنا في ضواحي صيدا لأننا حريصون على كل الجوار كحرصنا على صيدا، لنسير جميعا في طريق واحد لا عدو لنا الا اسرائيل» .
من جهته، قال الرئيس فؤاد السنيورة: علينا أن نحافظ على صيدا مدينة مفتوحة ومعبرا لكل الناس، الطريق العام ليست ملكا لبعض المواطنين دون غيرهم بل إنّ حق المرور بها واستعمالها يجب أن يبقى مصاناً للجميع. إنّ تأمين حرية المرور وحرية الحركة وحرية الانتقال واجب الدولة وعلينا أن نساعدها. نحن لن ننجر إلى ممارسة ما قد يمارسه البعض من حملة السلاح ومن المتطاولين على القانون والمؤسسات.
ودعا الى «إلى فتح كل الطرق في صيدا أمام جميع المواطنين والعابرين وان يصار إلى أن يحذو حذو هذا الموقف جميع اللبنانيين في كل مكان من لبنان وليس فقط كما يروج الآن على طريق مطار رفيق الحريري الدولي».
إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود قال «هناك اعتراض على بعض التفاصيل في الكلمات التي سبقتني ولكن علينا ان نكون في حالة اجماع لأننا امام مشروع فتنة. هناك من يستسقي الدم. هنالك من يلبس أكفانا. هنالك من يقول أننا سنموت من اجل هدف هو غير معني به، وهو ليس ذي صفة في هذا الأمر». وانتقد الاحتماء «بالدروع البشرية من اطفال ونساء وهذا شيء مؤسف وغير انساني على الاطلاق» .
من جهته، قال الرئيس السابق للبلدية عبد الرحمن البزري: نحن في مدينة صيدا لطالما ميزنا انفسنا بأننا قبلنا التعددية والتنوع. أما ان يكون هذا التنوع على حساب أهل المدينة وان يكون هذا التحرك يضر بمصالح أهل المدينة فهذا يجب معالجته.
اما المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود، فقد قال ان «ما نشهده هو نتيجة تراكمات كثيرة وهذا يتطلب معالجة هادئة ومسؤولة وما يقوم به الشيخ أحمد الاسير قد اتفق معه في الكثير من القضايا، ولكن طبعا نخالفه في كثير من غيرها وفي بعض الأحيان في الاسلوب الذي يستخدمه في معالجة قناعاته وما يؤمن به».
وتابع: علينا أن نحترم مصالح الناس وأمنهم واستقرارهم».
واعتبر الشيخ محمد عسيران ان «علينا التوصل لنقاط جامعة مشتركة بين كل الاطراف وان السلبية ما كانت يوما هي الحل، نريد لهذه المدينة واهلها التعاون وان لا نكون في أي نوع من انواع المواجهة اذ ان العدو الاسرائيلي يتربص بنا».
وتمنى الأب نقولا صغبيني ان يعبر كل انسان عن رأيه بشكل حضاري جدا. وطالب الدولة بان تتحمل مسؤوليتها. «والدولة مجبرة على ان تحافظ على مصالح الناس».
من جهته، قال رئيس «تيار الفجر» عبد الله الترياقي: صيدا هي بلد التعايش، ولن نرضى ان تنجر أمام بعض التحريضات الى حرب مذهبية. نحن جئنا حتى نأخذ موقفا في هذه المدينة مجتمعين. ليس موقفا في هذا الحدث فقط وانما في كل حدث قد يطرأ. ونحن نرى اننا يجب ان نقف موقفا موحدا في هذه المدينة.
أما محافظ الجنوب بالوكالة نقولا بو ضاهر، فاعتبر ان مسالة السلاح مطروحة على طاولة الحوار «وكل المسؤولين المجتمعين في الدولة يعالجونه بطريقة حكيمة ومتروية ومدينة صيدا لها خصوصيتها، ووزير الداخلية والبلديات مهتم بهذا الموضوع ، ولكن لا يمنع ان تعالج الامور بالحكمة وهذا الموضوع يجب ان يتعاون فيه الجميع».
وقال الشيخ أحمد عمورة (التيار السلفي): نحن متضامنون في المسؤولية مع المسؤول الأول الذي هو الأجهزة الأمنية والرسمية. ولكن بضابطين: أولا ضرورة المعالجة الجدية لجذور هذه المشكلة التي سببتها، وحصرية المعالجة السلمية لأي قضية من هذا النوع.
ثم تحدث كل من امين سكاف ومعروف الغربي وهما من أصحاب المؤسسات المتضررة الواقعة في مكان الاعتصام، ولفتا النظر إلى الخسائر التي تصاب بها المؤسسات داعين لاتخاذ موقف جدي تجاه هذا الموضوع .
البيان الختامي
في ختام اللقاء، تلا رئيس بلدية صيدا بالتكليف نائب الرئيس ابراهيم البساط البيان الصادر عن المجتمعين وجاء فيه:
أولا: الدعوة الى التمسك بالعيش المشترك والحفاظ على مؤسسات الدولة المدنية والأمنية وتعزيزها واحترام الدستور والقوانين وحرية التعبير السلمي عن مختلف الآراء .
ثانيا: التمسك بالدور الوطني اللبناني والعربي الجامع لمدينة صيدا وباعتبارها ايضا عاصمة الجنوب وبوابته الأساسية وبكونها المعبر والمقصد والملتقى، تجمع جميع أبناء الوطن وتفتح أبوابها وقلبها لهم.
ثالثا: التأكيد على احترام كل الآراء وطرق التعبير السلمي والحضاري التي لا تتعارض أو تمس بحرية الآخرين أو تعطل مصالحهم . ولهذا فقد دعا المجتمعون الى فتح كل الطرق في المدينة وعدم اللجوء الى هذا الاسلوب في المستقبل، مع الاحترام الكامل للمواقف السياسية لكل الأطراف وتتمنى أن يصار الى أن يحذو حذو هذه الخطوة جميع اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية.
وقد حضر اللقاء الموسع فاعليات صيدا، الدينية والسياسية والحزبية والهيئات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني، لكن بغياب الامين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» اسامة سعد.
الأسير: لدي عقار للبيع!
في المقابل، رد الاسير على مقررات لقاء بلدية صيدا قائلا «اننا لن نفتح الطريق حتى لو اجتمع مجلس الامن»، معلنا عن حل يرضي المتضررين من قطع الطريق من اصحاب المحال التجارية والمؤسسات عن طريق عرضه عقارا يملكه للبيع، وقد فهم من كلامه بان مدة الاعتصام سوف تكون طويلة.
وشن هجوما عنيفا على السنيورة معتبرا ان «ما يقوله السنيورة يمثله وحده ولا يمثل الصيداويين الاحرار». وقال: «انت تخاف ولكن نحن لا نخاف الا من الله». وحذر من «ان اي اعتداء علينا هو اعتداء من حزب المقاومة ونحمل فؤاد السنيورة المسؤولية لانه اعطاهم الضوء الاخضر». ورأى ان جلوس السنيورة مكان المفتي سليم سوسان اهانة لكل علماء صيدا وابنائها. كما شن هجــوما عنيــفا على الرئيس سعد الحريري من دون ان يسميه على خلفية زيارته السابقة الى سوريا ولقاء الرئيس السوري بشار الاسد واشار الأسير الى وجود ممنهج اما القبول بالهيمنة والسكوت او عدم القبول بالهيمنة على طريقة سعد الحريري بالمساومة على دم رفيق الحريري .
وأكد الشيخ الاسير بان ليس هناك من فتنة شيعية سنية، وقال: «هذا تهويل علينا لان هناك سلاحا اقوى من سلاح الدولة ومهيمن على الدولة. كيف تكون الفتنة بين اشخاص عزل واشخاص لديهم سلاح اقوى من سلاح الدولة. ورأى ان «الجمهورية اللبنانية هي رهينة السلاح المهيمن عليها».
وشدد على ان «الاعتصام لن يتوقف الا اذا اقنعنا أحد ان «حزب المقاومة» و«أمل» قبلوا بمساع جدية لمعالجة قضية السلاح خارج الدولة»، معتبرا ان ليس هناك طاولة حوار بل هناك طاولة غوار». وتابع «لا يراهن احد على كسر عزيمتنا. لن نعود الى بيوتنا الا بعد ان نحقق مطالبنا السلمية». وأشار الى ان «الطريق الى بيروت مفتوحة وليست مقطوعة، واقسم بالله يا حسن نصر الله ونبيه بري سندفعكما الثمن سلميا وفي جعبتنا الكثير وعليكما الاستماع جيدا لما نقوله والأيام القادمة ستحمل خطوات أكبر بكثير مما حصل حتى الآن».
كما اكد الأسير الذي اطلق على تحركه شعار «انتفاضة الكرامة» «اننا لن نفك الاعتصام المفتوح إلا بعد استعادة الكرامة».
وأضاف في خطبة الجمعة التي ألقاها في خيمة الاعتصام المفتوح وسط طريق الأوتوستراد الشرقي لمدينة صيدا، وبحضور الداعية الإسلامي الشيخ عمر بكري فستق وعدد من المشايخ وجمع من المناصرين، أن «الاعتصام المفتوح سيبقى قائما حتى ولو اجتمع مجلس الأمن العالمي أو طلبت منا السعودية أو قطر أو غيرها من الدول فكه فلن نفكه قبل أن تتحقق مطالبنا التي من أجلها أعلنا الاعتصام».
الى ذلك، صدرت ردود مستنكرة لتحرك الاسير، وابرزها لكل من عضو قيادة «جبهة العمل الإسلامي» الشيخ شريف توتيو، الشيخ حسام العيلاني، «اللقاء الاسلامي الوحدوي» برئاسة عمر غندور، رئيس «جمعية اللجان الأهلية» في طرابلس سمير الحاج الذي انتقد أيضا انضمام الشيخ عمر بكري فستق إلى الاعتصام.

 محمد صالح
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا