سعدنرفض استخدام القوة والعنف ضد هؤلاء المعتصمين,او ضد اي معتصمين سلميين
التصنيف: سياسة
2012-06-30 01:11 م 1446
- نرفض ما يرفعه المحتجون من مطالب بشأن سلاح المقاومة، كما نرفض طريقتهم الاستفزازية في التعبير
- ندعو إلى معالجة حكيمة ومسؤولة حماية للسلم الأهلي واستقرار صيدا
- حضور السنيورة اجتماع البلدية أضر بالغاية من الاجتماع
- فلتتحمل السلطة السياسية مسؤولياتها ولتغادر سياسة النأي بالنفس عن مشاكل الوطن
عقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد مؤتمراً صحافياً في مكتبه لتناول مشكلة قطع الطريق الدولية في صيدا وتداعياتها. ومما جاء في مداخلته:
نود في البداية أن ننوه بدور الإعلام الوطني الصادق، وأن نعبر عن الشجب والاستنكار لما يتعرض له من تعديات، وآخرها الاعتداء على مبنى قناة "الجديد"، والاعتداء على فريق "المنار".
وفي ما يتصل بالموضوع الرئيسي لهذا المؤتمر الصحفي، وهو قطع الطريق الدولية في صيدا من قبل المعتصمين وتداعياته، نود التشديد على النقاط الآتية:
أولاً- نحن نرفض ما يرفعه المحتجون من مطالب بشأن سلاح المقاومة للأسباب الآتية:
1- لم يقدم المحتجون أي بديل لردع التهديدات الصهيونية ضد لبنان، ولمواجهة الأطماع الصهيونية في أرضه ومياهه، أو لاستعادة ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة.
2- لكون الدولة اللبنانية بتركيبتها السياسية، وبما تملكه من إمكانيات، غير قادرة على الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوانية الصهيونية.
3- من غير الجائز التفريط بالإنجازات الكبيرة التي حققتها المقاومتان الوطنية والإسلامية في مواجهة العدو الصهيوني، ومعهما الشعبان اللبناني والفلسطيني، كما لا يجوز التفريط بالتضحيات الهائلة التي قدموها.
4- إن مطلب نزع سلاح المقاومة هو مطلب أميركي – إسرائيلي، ولا يخدم إلا مخططاتهما ضد لبنان وفلسطين والأمة العربية.
5- أما المطلب الحق الذي ينبغي أن نطالب به جميعاً فهو أن يكون سلاح المقاومة إلى جانب سلاح الجيش اللبناني، وأي سلاح مقاوم آخر أكان لبنانياً أم فلسطينياً، في مواجهة العدو الصهيوني، وذلك في إطار استراتيجية دفاعية واحدة.
ثانياً- نحن نرفض طريقة التعبير الاستفزازية للمحتجين للاعتبارات الآتية:
1- إن التعبير عن الموقف بشأن القضايا التي هي محل خلاف عميق بين اللبنانيين ينبغي له أن يتسم بالروية والعقلانية حتى لا يتحول إلى مدخل للصدام الأهلي والفتنة. وما أكثر المتربصين بنا من أجل إشعال الفتن.
2- عندما يكون أسلوب التعبير استفزازياً إلى درجة عالية، فإن ذلك يفقده الطابع السلمي الذي ينادي به المحتجون.
3- إن قطع الطرقات العامة التي يستخدمها كل الناس تحت شعار هو محل انقسام عميق، وفي بلد تكاد أن تتقطع أوصاله بسبب تصاعد خطاب الشحن الطائفي والمذهبي، هذا القطع للطرقات لا يمكن لأحد أن يضمن سلميته. زيادة على ذلك يسبب هذا القطع للطرقات أضراراً جسيمة على حياة المواطنين اليومية وأوضاعهم المعيشية وكرامتهم، فضلاً عن أضراره البالغة على الأوضاع الاقتصادية عموماً.
4- إن قطع الطرقات من شأنه تشريع الأبواب أمام المندسين والمتربصين والانفعاليين لافتعال أحداث قد تخرج عن السيطرة من قبل أي كان.
ثالثاً – نحن نرفض استخدام القوة والعنف ضد هؤلاء المعتصمين، أو ضد أي معتصمين سلميين.
1- لأن استخدام القوة والعنف مرفوض من حيث المبدأ لإيماننا بحرية التعبير السلمي عن الرأي.
2- لأننا حريصون ألا تسقط نقطة دم واحدة في غير مكانها الصحيح، في مواجهة العدو الصهيوني.
3- لأننا حريصون على تجميع الطاقات في مواجهة المخاطر والأعداء، لا تبديدها.
4- لأننا نرفض تحميل الناس هموماً أخرى فوق همومهم اليومية التي بلغت حداً لا يطاق. فمعاناة الناس في صيدا، وفي سائر المناطق اللبنانية، وصلت إلى ذروة غير مسبوقة على مختلف الصعد المعيشية والخدماتية والاقتصادية وسواها.
رابعاً- نحن ندعو في المقابل إلى معالجة حكيمة ومسؤولة، ذلك لأننا:
1- لا نريد لصيدا، ولا لأي منطقة في لبنان، أن تكون ساحة لتهديد السلم الأهلي.
2- ونرفض أن تتحول صيدا تحديداً إلى مرتكز لضرب خيار وطني لا يمكن الاستغناء عنه، هو خيار المقاومة. بل على العكس من ذلك نريد لصيدا أن تكون، كما عهدناها دائماً، مرتكزاً لخيار المقاومة، تسهم في تعزيزه وتطويره، وينخرط أبناؤها فيه كما كانوا على الدوام وفي جميع المراحل.
3- على الحكومة اللبنانية أن تقوم بدورها لمعالجة موضوع قطع الطريق، إذ يقع عليها واجب تأمين حرية التنقل للجميع.
وعليها أيضاً أن تغادر سياسة النأي بالنفس عن قضايا الوطن ومطالب المواطنين وما أكثرها.
ومن بين القضايا المطروحة تلك المتعلقة بالأمن والتي لا تقوم الحكومة بمعالجتها بطريقة سلمية وسوية، بل هي تسهم معظم الأحيان في مفاقمتها. فهذه الحكومة تلجأ إلى المحاباة تارة، وتارة أخرى إلى مخالفة القوانين وإجراء التسويات في غير محلها، وهي تلجأ أحياناً إلى استخدام العنف في غير محله أيضاً. بذلك تسهم الحكومة في تعريض هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية للاهتزاز.
لقد فشلت الحكومة في وضع حد لخطاب الشحن الطائفي والمذهبي الذي يشهد تصعيداً خطيراً من قبل تيار المستقبل وقوى أخرى، بل إن بعض الحكومة يسهم في إنتاج هذا الخطاب.
كما أن الحكومة لا تزال ترفض إقرار المطالب الإنسانية والاجتماعية المحقة لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، وهم يشكلون جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي في صيدا والجنوب، بل هي تلجأ إلى ممارسة كل أشكال التضييق ضدهم ما يرفع من منسوب التوترات داخل المخيمات ومحيطها.
ختاماً، نود التشديد على أن صيدا وأبناءها الطيبين لهم علينا أن نبذل كل ما نستطيع من جهد لكي نحمي أمنها واستقرارها ومصالحها ودورها الوطني الموحد والجامع والمقاوم. وهذا أيضاص ينطبق على ابناء الجنوب الذي علينا واجب الدفاع معهم في مواجهة الخطر الصهيوني وان تكون صيدا حضناً دافئاً لهم.
ونحن في التنظيم الشعبي الناصري سوف نؤدي دورنا على هذا الأساس، وندعو الشرفاء إلى التلاقي معنا على هذا الدور.
ليس هناك قضية عصية على المعالجة، ونحن متفائلون بأن لغة العقل سوف تسود.
1- كم ستطول الأزمة عملياً؟
من الواضح أن الاستهداف كبير ، في ملف كبير في لبنان، له أبعاد دولية وإقليمية وعربية وهو ملف سلاح المقاومة. البعض يسعى لكي تكون صيدا ، وهي نقطة ارتكاز أساسية في ساحة الجنوب، أن تكون مسرحاً لاستهداف هذا الخيار الوطني. هذا ما نراه، هناك محاولات جادة من أطراف عديدة محلية وإقليمية لتمهيد الساحة لمثل هذا الخيار الخطير على لبنان.
2- لماذا تغيبت عن اجتماع البارحة في بلدية صيدا؟
نحن عبرنا عن موقفنا ببيان صدر عن التنظيم، وتصريح صدر عني حيث وجهنا التحية إلى الهيئات والفاعليات الصيداوية التي عبرت عن حرصها على الدور الوطني التوحيدي للمدينة وعلى موقعها كعاصمة للجنوب. ونوهنا بالإعلان الصادر عن بلدية صيدا، كما أشدنا بالعديد من الذين شاركوا اليوم في اجتماع البلدية، وهدفهم رفع صوت المدينة الرافض للتحريض المذهبي ولقطع الطريق الدولية الذي يؤدي إلى ضرب الاستقرار والإضرار بمصالح المواطنين في صيدا والجنوب. غير أن وجود السنيورة وتيار المستقبل في واجهة الاجتماع قد أضر به، وأفقده الكثير من الفعاليه والصدقيه. فهذا الفريق هو المسؤول الأول عن إثارة النعرات المذهبية، وهو لا يزال مستمراً في التحريض المذهبي وفي العمل من أجل شل الدولة كما حصل في عكار، وكما حصل ويحصل في مدينة طرابلس ومن الواضح أن هذا الفريق يستخدم لغة مزدوجة، ويمارس عكس ما يقول . فهو يوفر الاحتضان والرعاية للظواهر المذهبية المتطرفة، ويؤيد طروحاتها وممارساتها، وإن كان يدعي أحياناً وجود ملاحظات لديه على بعض هذه الممارسات. لقد رأينا أن هناك الكثير من الألغام كانت موجودة في هذا الاجتماع ، مع تقديري واحترامي لكل الفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية المخلصة التي شاركت فيه. ونحن نقدر هذا الجهد ونحترمه، ولكن المطلوب حراك أكثر فاعلية وأكثر صدقية خصوصاً أن من تصدّر هذا الاجتماع يفتقد إلى الصدقية نتيجة مواقفه السياسية من القضية المطروحة وهي قضية سلاح المقاومة.
3- مع إصرار الأسير على الاستمرار بالاعتصام وعجز الدولة عن فك الاعتصام، ما هي الحلول؟
نحن نعتبر أن لا قضية لا حل لها. وكل القضايا ممكن أن يكون لها حل إذا كان هناك إخلاص وجدية في المتابعة وصولاً إلى معالجة هذه القضية. والموضوع ليس قضية اعتصام الآن، بل المحاولات ستستمر لافتعال أحداث، ولتمهيد الساحة للحظة التي تأتي فيها الإشارة لتفجير الأوضاع واستهداف المقاومة عبر إثارة الفتنة المذهبية.
4- هل تتخوفون من أن تتطور الأمور في حال أقدم الأسير وأتباعه على إقفال الطريق البحرية، وبالتالي عزل صيدا عن الجنوب؟
لا بد من المعالجة الحكيمة والمتابعة الحثيثة لكل قضية وكل موضوع. وندعو القوى الوطنية الشريفة والقوى الشعبية إلى التحلي بأعلى درجات الوعي، والتنبه لهذه المؤامرة التي تستهدف الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وصولاً إلى استهداف خيار وطني لا غنى عنه وهو خيار حقق انجازات عظيمة وكبيرة للبنان، وعلينا أن نحمي السلم الأهلي ونحمي خياراتنا الوطنية.
5- لم تفلح المحاولات المتعددة لفك الاعتصام من اتصالات ولقاءات، هل من حل آخر؟ وهل نحن مقبلون على تحركات؟
هناك أفكار عديدة. نحن قدمنا موقفنا والقواعد التي ممكن على أساسها أن تعالج هذه القضية وغيرها من القضايا. نحن أمام مرحلة معالمها صعبة ومعقدة، وعلينا أن نضع لأنفسنا قواعد لحماية سلمنا الأهلي. نحن جاهزون لأي مبادرات تلبي هذه الأهداف التي نتكلم عنها . ونحن جاهزون أيضاً للمساهمة بأي حراك يمكن القيام به لمعالجة وإطفاء الحرائق التي ستندلع بين حين وآخر تحضيراً للساحة.
6- ما تعليقك على انتشار السلاح في عكار والضاحية والمناطق اللبنانية عامة؟
علينا أن لا ننسى مسؤولية الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية كسلطة سياسية، وما يتبع لها من أجهزة في هذا الخصوص. لا نريد أن يكون الشعب اللبناني والمؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية في مأزق، والسلطة السياسية تنأى بنفسها عن كل شيء. وهذه مسألة خطيرة. فليتحملوا مسؤولياتهم، وهم قادرون على تحمل مسؤولياتهم، ولكنهم يتهربون.
7- موقف الشيخ الأسير " لا تراجع ولا فك اعتصام ولإيجاد حلول جذرية لمسألة السلاح"، والدولة تفاوض، كيف ستصل إلى حلول؟
الكل يعرف أن هذا الموضوع المطروح " موضوع سلاح المقاومة" لن يعالج في حي من أحياء صيدا في حي مكسر العبد، وباعتصام محدود .هذا الموضوع شأن كبير جداً. وكما ذكرت هناك عمل من أجل تحضير الساحة لشيء ما.
هناك قواعد أشرت لها في المداخلة. هناك مسؤولية على القوى السياسية، ومسؤولية كبرى وأساسية على الحكومة اللبنانية وعلى الأفرقاء الذي يمارسون ليلاً نهاراً الشحن الطائفي والمذهبي، وتحديداً فريق أساسي في قوى" 14 اذار" وخاصة "تيار المستقبل".
9- هل الدكتور أسامة سعد يخاف على الهوية الوطنية لمدينة صيدا؟
أنا لا أخاف على هوية صيدا الوطنية، فهي ترتكز على إرادة أبناء المدينة وتوجهاتهم الوطنية، كما ترتكز على تاريخ عريق لن يتمكن أي كان من تجاوزه.
10- حول رغبة الأسير من الفاعليات الصيداوية الاعتراف بمكانته بمدينة صيدا، هل سيتم هذا الأمر؟
- لم أسمع بهذا المطلب من قبل.
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 25
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 64
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 120
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

