الأسير بنظر المستقبل: «بلياتشو يلــعبها صحّ»!
التصنيف: سياسة
2012-07-06 10:07 ص 869
لم يلجأ الشيخ أحمد الأسير في صيدا إلى من يعلّمه كيفية «خلع» عباءته لجذب الجمهور. ورغم ذلك نجحت هذه الشخصية في خلق حالة أحرجت تيار المستقبل، الذي يرى الكثير من مناصريه وكوادره، أن إمام مسجد بلال بن رباح يتحدث بلسانهم، فيقول في العلن ما لا يجرؤ «الشيخ سعد» على قوله
ميسم رزق
ظهر الشيخ أحمد الأسير أشبه بمتطفّل على السّاحة السنّية. استفزته السياسة «الضعيفة وغير المجدية» لزعماء الطائفة، في مواجهة حزب الله. لم يحشد طوابير طويلة، لا بالملايين ولا بالمئات حتّى. لكنه اعتلى أرصفة صيدا، متوعداً بالكثير.
في أروقة «المستقبل»، الكثير من الانقسام حول هذه الشخصية. طبعاً، لا يُمكن أن يعكس «أسير صيدا» الصورة المعتدلة التي يتغنّى بها ملوك «السما الزرقا». لكن ذلك لم يمنعه من فرض لغة متطرّفة كان لا بدّ منها. ليست شخصية الأسير «حالة مقبولة»، يقول المستقبليون، رغم نجاحه في دغدغة مشاعرهم المذهبية في مكان ما. «التطرّف يولّد التطرّف» بنظر هؤلاء. و«الشاطر هو من يتجرأ على قطف ثمرة الربيع العربي، كما يفعل الأسير اليوم». بعضهم، أو ربّما الكثير منهم، يعتبرونه مثالاً لهم في السرّ، يعيبون عليه في العلن، ويبرّرون له أفعاله بالعودة إلى تصرفات حزب الله، «الذي يسهّل ولادة هذه الظواهر».
في أروقة «المستقبل»، الكثير من الانقسام حول هذه الشخصية. طبعاً، لا يُمكن أن يعكس «أسير صيدا» الصورة المعتدلة التي يتغنّى بها ملوك «السما الزرقا». لكن ذلك لم يمنعه من فرض لغة متطرّفة كان لا بدّ منها. ليست شخصية الأسير «حالة مقبولة»، يقول المستقبليون، رغم نجاحه في دغدغة مشاعرهم المذهبية في مكان ما. «التطرّف يولّد التطرّف» بنظر هؤلاء. و«الشاطر هو من يتجرأ على قطف ثمرة الربيع العربي، كما يفعل الأسير اليوم». بعضهم، أو ربّما الكثير منهم، يعتبرونه مثالاً لهم في السرّ، يعيبون عليه في العلن، ويبرّرون له أفعاله بالعودة إلى تصرفات حزب الله، «الذي يسهّل ولادة هذه الظواهر».
لا يختلف الأسير في «طائفيته ومذهبيته» عن باقي الزعماء. لكن شخصيته تبقى أكثر غموضاً وإثارة من الآخرين. خصوصاً أنه يُظهر ما يُبطن. هنا بيت القصيد. ربّما، هذا هو ما كان يحتاج إليه الشارع السني، الذي عوّمه زعماؤه بفكرة أنه مهدد من طائفة مسلّحة تستبيح مدينته. ورغم المحاولات المتكررة لعدم إعطاء الشيخ «أكبر من حجمه»، يستكمل الأسير اعتصامه بحركات متناقضة يحار الشارع في وصفها وفهمها.
ولعلّ «الجميل» الأكبر الذي يحمله الأسير اليوم، هو لكاميرات الإعلام التي وضعت زعيم تيار المستقبل في عدساتها الخلفية، فوفّرت مساحة كبيرة لمتابعة يومياته.. فقد مثّل الرجل نموذجاً فريداً وسط كل هذه الاصطفافات السياسية والطائفية والمذهبية. ولا شكّ في أن أكثر المتابعين لمسلسل اعتصام صيدا هم جمهور «التيار المعتدل» الذي ينتظر من الأسير أن يحقق ما لم يحققه الحريري، عندما خلع جاكيته، وفتح أزرار صدره العليا، وشمّر عن ساعديه، لخوض معركة سلاح حزب الله.
يقتنع «المستقبليون» بأن فكرة «احتواء شخصية كالأسير تحت عباءة قريطم ليست صائبة. لكن ذلك لا يمنع دعمه ولو بالسكوت عن أعماله التي لا تزال محمولة، فيما يستطيع هو فعل ما لا يجرؤ على فعله الآخرون تحت حجّة أنهم رجال دولة».
في شخصية هذا الرجل جانب خفيّ لم يُكتشف بعد، كونه خليطاً معقّداً من التطرف والانفتاح في آن معاً. يظهر في شخصية بعيدة عن الرسمية، متقمصاً «العفوية» التي يراها بعض المستقبليين «سذاجة». ورغم ذلك «نجحت سذاجة الرجل في إحراجنا» يقولون، بعدما حظي باهتمام منقطع النظير.
قد يكون الشارع اللبناني نسي «البلياتشو»، الذي يلاعب الأطفال، أو «الأراجوز» الذي يضحك الجميع. لكن ذلك لم يمنع من استعادة هذه الصورة في شخصية الأسير المتهم اليوم بأنه تحوّل إلى «مهرّج» في شوارع صيدا. يطاله الفضول تلميحاً وتصريحاً. إيجاباً وسلباً. يرقد في زاوية «صيداوية» خاصّة، منهكاً غير مستسلم. عرف كيف يخلق من «لعبة الأطفال» قنبلة كادت أن تنفجر بعد ترويجه أنها «تسيء لرمز ديني». ورغم فداحة الخطأ الذي أوقع نفسه فيه، وكاد يوقع البلاد معه، بقي مصرا على السير في معركته، منادياً بـ«نصرة أهل السنّة» علّه يسحبها من تحت بساط «المستقبل» من دون أن يشعر الشيخ المنفي.
ولعلّ «الجميل» الأكبر الذي يحمله الأسير اليوم، هو لكاميرات الإعلام التي وضعت زعيم تيار المستقبل في عدساتها الخلفية، فوفّرت مساحة كبيرة لمتابعة يومياته.. فقد مثّل الرجل نموذجاً فريداً وسط كل هذه الاصطفافات السياسية والطائفية والمذهبية. ولا شكّ في أن أكثر المتابعين لمسلسل اعتصام صيدا هم جمهور «التيار المعتدل» الذي ينتظر من الأسير أن يحقق ما لم يحققه الحريري، عندما خلع جاكيته، وفتح أزرار صدره العليا، وشمّر عن ساعديه، لخوض معركة سلاح حزب الله.
يقتنع «المستقبليون» بأن فكرة «احتواء شخصية كالأسير تحت عباءة قريطم ليست صائبة. لكن ذلك لا يمنع دعمه ولو بالسكوت عن أعماله التي لا تزال محمولة، فيما يستطيع هو فعل ما لا يجرؤ على فعله الآخرون تحت حجّة أنهم رجال دولة».
في شخصية هذا الرجل جانب خفيّ لم يُكتشف بعد، كونه خليطاً معقّداً من التطرف والانفتاح في آن معاً. يظهر في شخصية بعيدة عن الرسمية، متقمصاً «العفوية» التي يراها بعض المستقبليين «سذاجة». ورغم ذلك «نجحت سذاجة الرجل في إحراجنا» يقولون، بعدما حظي باهتمام منقطع النظير.
قد يكون الشارع اللبناني نسي «البلياتشو»، الذي يلاعب الأطفال، أو «الأراجوز» الذي يضحك الجميع. لكن ذلك لم يمنع من استعادة هذه الصورة في شخصية الأسير المتهم اليوم بأنه تحوّل إلى «مهرّج» في شوارع صيدا. يطاله الفضول تلميحاً وتصريحاً. إيجاباً وسلباً. يرقد في زاوية «صيداوية» خاصّة، منهكاً غير مستسلم. عرف كيف يخلق من «لعبة الأطفال» قنبلة كادت أن تنفجر بعد ترويجه أنها «تسيء لرمز ديني». ورغم فداحة الخطأ الذي أوقع نفسه فيه، وكاد يوقع البلاد معه، بقي مصرا على السير في معركته، منادياً بـ«نصرة أهل السنّة» علّه يسحبها من تحت بساط «المستقبل» من دون أن يشعر الشيخ المنفي.
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 34
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 65
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 121
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

