×

صيدا أمام أزمة أشدّ من إقفال الأوتوستراد الشرقي

التصنيف: سياسة

2012-07-11  09:39 ص  544

 

 هل أصبحت مدينة صيدا، عاصمة الجنوب ونقطة الارتكاز لحركة البيع والشراء وممراً  لأبناء مدنه وقراه وزوّاره المحليين والدوليين الى بيروت وبقية المناطق، ساحة "كل من إيدو إلو"  نسمح فيها لأنفسنا بأي شيء، نتظاهر ونعتصم ونصادر المساحات، ونقطع الطرق والساحات على الآخر ونمنعه حتى من إبداء رأيه في ما نفعل، ونهدد ونتوعد لأي سبب، فيما القوى الأمنية والعسكرية المنوط بها توفير الأمن والاستقرار ومنع التعدي على الآخر تقف متفرجة وعاجزة عن القيام بمهماتها بفعل غياب المرجعيات والقرار السياسي، مكتفية بدور المتفرج او الحاضر الغائب؟
في ظل استمرار الاعتصام المفتوح للشيخ أحمد الاسير واتباعه وسط أوتوستراد صيدا الشرقي منذ نحو أسبوعين، تحت شعار "هيمنة سلاح المقاومة"، أقدم عشرات الشبان من بائعي الخضر والفاكهة في المدينة  والذين جرى نقلهم من الأسواق والأحياء الداخلية قبل نحو شهرين الى سوق جديدة انشأتها البلدية في محلة سهل الصباغ، على التظاهر والاعتصام قبل ظهر امس وسط ساحة النجمة التي تعتبر عصب صيدا ونقطتها الحيوية للتنقل بين بيروت والجنوب وجزين والأسواق القديمة، تحت شعار المطالبة بإعادتهم الى حيث كانوا لأنهم يتعرضون لخسائر كبيرة في السوق الجديدة التي لا يقصدها سوى ابناء المحلة. وقدّر جمال الجعفيل خسارته بنحو خمسة ملايين ليرة، معتبراً ان المطلوب هو العودة الى الامكنة التي كانوا فيها. ولوّح آخرون بـ"حرق الأسواق" اذا ما حاول البعض منعهم عندما يعودون صباح اليوم. وهاجم عدد منهم رئيس جمعية التجار علي الشريف وحملوه تبعة اوضاعهم المتردية. وأجمعوا على أن لا علاقة لاعتصامهم باعتصام الأسير، وانهم ليسوا معه أو ضده، وليسوا من "التنظيم الشعبي الناصري" ولا من "تيار المستقبل"، وان غايتهم تأمين لقمة عيشهم وإعالة نحو 150 عائلة.
و بعد الظهر، بدأ الاعتصام يتطوّر من وسط ساحة النجمة الى قطع كل الطرق المؤدية اليها، من جهاتها الاربع، من خلال وضع المعوقات ومستوعبات النفايات ومنع مرور أي سيارة، بما فيها إحدى سيارات الاسعاف، مما شل الحركة كلياً. وأحضر المعتصمون خيماً وكراسي وضعوها قبالة القصر البلدي والمستديرة، مؤكدين ان اعتصامهم سيبقى مفتوحاً حتى تلقيهم وعداً بالسماح لهم بالعودة الى أماكنهم السابقة.
وفي ظل هذا التطور، عقد مجلس ادارة جمعية التجار اجتماعاً طارئاً برئاسة الشريف، وأصدر بياناً لفت فيه الى "أن المدينة تعيش منذ مدة أوضاعاً غير طبيعية بفعل تطورات وأحداث، بعضها مرتبط بالوضع العام السياسي والأمني والإقتصادي، وبعضها الآخر بتحركات محلية تتخذ من قضايا سياسية حيناً ومطلبية أحياناً شعارات لها، ومن ضمنها الاعتصام المفتوح الذي يشهده مدخل صيدا الشمالي منذ أسبوعين، مع ما يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على المؤسسات التجارية الواقعة ضمن نطاق الاعتصام بفعل إقفال الطريق".
وطالبت المعنيين كافة بـ"تحمل مسؤولية أي تحرك في المدينة والأخذ في الاعتبار مصالح فئة كبيرة من المواطنين تشكل الحركة التجارية مصدر رزق أساسي ووحيد لهم".
وأسف الدكتور عبد الرحمن البزري في تصريحٍ "أن يلتئم مجلس الوزراء، وأن يجد صيغة لحل مشكلة التوتر في عكار دون أن يتطرق بالذكر إلى صيدا والمشكلة التي تُعانيها".
وزار أمين الهيئة العامة لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد القواص المعتصمين، واعلن تضامنه مع "مطلبهم المحق".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا