سعد: لتحصين السلم الأهلي في مواجهة السعار الطائفي والمذهبي
التصنيف: سياسة
2012-07-16 09:08 م 2011
استقبل أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد وفداً من الحزب الشيوعي اللبناني ضم كلاً من: الأمين العام للحزب الدكتور خالد حدادة، مسؤول منطقة الجنوب في الحزب علي غريب، عضو المكتب السياسي نديم علاء الدين، وعضو قيادة الحزب علي داوود، بحضور عضو الأمانة العامة في التنظيم خالد الغربي، وعضو اللجنة المركزية بلال نعمة.
سعد اعتبر ان لقاءه مع الوفد جاء للتداول بآخر المستجدات على الساحة اللبنانية، ومنها احتمالات العدوان الإسرائيلي على لبنان ودور القوى الوطنية في مواجهة التهديدات الإسرائيلية . كما جرى تناول مسألة حماية السلم الأهلي والتماسك الوطني خصوصاً في ظل تصاعد الخطاب الطائفي والمذهبي، وقال سعد:" إن تصاعد خطاب الشحن المذهبي والطائفي يمثل حالة سعار تجتاح البلد، وهناك دور مطلوب من جميع القوى الوطنية لتحصين السلم الأهلي في مواجهة هذا الخطر. كما تم النقاش في موضوع تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان على كل المستويات ومعاناة الناس نتيجة هذا التردي، خصوصاص في مجال الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وفرص العمل. كل هذه الأوضاع تستدعي تحرك جميع القوى الوطنية من أجل إيجاد معادلة تفرض على الدولة الغائبة معالجة أزمات البلد على المستوى الوطني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي".
وأضاف سعد:" هذه الحكومة لا عمل لها سوى إدارة الفوضى والاستثمار في الفوضى، وهذا أمر مؤسف. فهي لا تمتلك أي مشروع يعالج قضايا وأزمات الناس، ولا بد من أن يفرض على هذه الدولة وهذه الحكومة تحقيق وإقرار مصالح الناس التي تعاني أشد المعاناة".
بدوره الدكتور خالد حدادة رأى أن لبنان يمر بوضع خطير على المستوى الوطني العام نتيجة المخاطر التي تزداد، ونتيجة ما يجري في المنطقة، والمرحلة صعبة. فالنظام السياسي الطائفي في لبنان غير قادر على التعامل مع هذه الاوضاع بنوع من اللحمة والصمود الوطنيين. كما أننا نرى أن هناك مخاطر كبيرة نتيجة تزايد التهديدات والاعتداءات واحتمالات عدوان إسرائيلي على بلدنا والمنطقة. لذلك من الضروري العمل على تحصين الوضع الداخلي الوطني في وقت نرى فيه أن النظام في لبنان عاجز عن القيام بهذا الدور الوطني العام، بل هذا النظام بات يشكل خطراً على الكيان الوطني، وهو أحد أدوات استنزاف وإنهاء هذا الكيان الوطني. فهذه الحكومة نأت بنفسها عن كل شيء، وأحد أشكال التخلي هو تخليها عن مهمة احتضان الجيش اللبناني والقوى الأمنية ودورها لصالح حالات الزواريب وحالات الفتن التي أصبحت معممة على الساحة اللبنانية، وتهدد بتطوير احتمالات الفتن ذات الطابع المذهبي والفئوي. كما ان الحكومة تخلت عن دورها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي خصوصاً مع ازدياد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على كل مسؤولياتها، من غياب الكهرباء شبه التام عن معظم المناطق اللبنانية، وتفاقم المشاكل التي لها علاقة بالحياة اليومية البيئية وغيرها، وبشكل خاص الازمات الاقتصادية والاجتماعية وزيادة نسب التضخم والغلاء والتأخر باقرار الموازنة، التي أقل ما يقال فيها أنها موازنة كذب تستمر فيها نفس الأرقام ونفس السياسة الاقتصادية دون محاولات جدية لصمود الاقتصاد الوطني وتطويره، فضلاً عن تحميل الأعباء للفئات الشعبية وللموظفين والعمال" .
وأضاف حدادة:" ما قيل عن الموازنة وأنها توقف ازدياد العجز هو كذب ، لأنهم يجعلون قسم اساسي من المصاريف المحتملة خارج الموازنة، ويقولون إنهم سيوقفون العجز . وكل هذه المحاولات إنما هي لذر الرماد في العيون . كما أن إبقاء سلسلة الرتب والرواتب، وإبقاء مصاريف ناتجة عن تسليح الجيش، وإبقاء بعض القوانين بإطار خاص خارج الموازنة يعني أنهم يحاولون الحفاظ الشكلي على نسب العجز. هناك خبث في هذه الموازنة عبر القول بأنهم أبقوا سلسلة الرتب والرواتب، ومعها الضرائب في محاولة للايحاء بأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب سيكون سبب في زيادة الضرائب، علماً بأن هيئة التنسيق النقابية والقوى السياسية المختلفة كانت قد اقترحت سلة من الضرائب لا تطال الفئات الشعبية، بل تتوجه إلى من ينهب ويسرق من المال العام اللبناني، سواء على مستوى الأرباح العقارية، واقتراح زيادة الضريبة على الربح العقاري، وعلى ضرورة التصدي لمشكلة الفوائد البنكية الموجودة واستعادة الأملاك العامة المنهوبة. وضمن هذه السلة من الضرائب يمكن التعويض عن العجز وتوفير كل المصاريف المطلوبة. ونحن في هذا الوضع الاقتصادي الاجتماعي نعتقد أن التحركات المحقة للعمال المياومين للكهرباء وللمعلمين وللموظفين في إطار المطالبة بحقوقهم هو ضرورة لكل القوى الوطنية. ونحن نتضامن مع حق هذه القوى، وندعو رفاقنا في القطاعات ليكونوا في مقدمة هذه التحركات. كما نرى أن ما وصلت إليه هيئة التنسيق من تنسيق جدي بين قطاعاتها هو خطوة متقدمة في هذا المجال لتحقيق عمل نقابي وطني موحد يكون أساساً في تطوير هذا المنحى للمشاركة في البحث عن مصير الوطن، مصير الكيان الوطني كمتمم للحفاظ على مطالبهم وعلى حقوقهم المعيشية".
وفي إطار الأخطار التي تهدد الوطن، وخطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتخلي الدولة عن دورها فعلياً، رأى حدادة ضرورة عقد مؤتمر وطني لبناني يضم قوى سياسية وقوى المجتمع المدني ومنظمات نقابية له عناوين ثلاثة وهي: أولاً: القضية الوطنية وقضية مقاومة الاعتداءات والاخطار الإسرائيلية، وثانياً: القضية الاقتصادية والاجتماعية وحقوق فقراء لبنان والتصدي للنهج الاقتصادي للحكومة الذي يمثل استمراراً للنهج الذي اعتمد في الحكومات السابقة، وثالثاً: ضرورات التغيير السياسي على قاعدة أن هذا النظام قد سقط باعتراف أقطابه، وهناك ضرورة للبحث في ضرورات سياسية حقيقية على أساس ديمقراطي فعلي".
ورداً على سؤال حول قطع الأوتوستراد شمالي صيدا، قال حدادة:" إنها جزء من حالة الفلتان والتسيب والتعفن الحاصل بالبلد والتي يتحمل مسؤوليته تخلي الحكومة اللبنانية عن مهامها في معالجة المواضيع. وهذه الخطوات وازدياد العفونة جزء من حالة التوترات المتنقلة في لبنان".
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 51
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 74
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 123
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

