×

بهية الحريري التقت سعد وفعاليات المدينة... والامن الفرعي طلب احالة الموضوع على مجلس الوزراء

التصنيف: سياسة

2012-07-28  11:14 ص  432

 

 تسارعت وتيرة التحركات الاحتجاجية في صيدا امس وقطع معتصمون طريقي القياعة والنافعة في المدينة المؤديتين الى مكان اعتصام انصار الشيخ احمد الأسير. كما احرقوا اطارات عند مستديرة المرجان في صيدا احتجاجا على اعتصام الشيخ الاسير، لكن سرعان ما عملت عناصر سرية إطفاء بلدية صيدا على إزالة الإطارات عند المستديرة بعدما اخلاها المعتصمون. 

الانوار

ونتيجة للوضع الامني الحسّاس في صيدا، وقع إشكال فردي بين احد عناصر التنظيم الناصري وأحد مؤيدي الشيخ الأسير على مستديرة المرجان في صيدا، وتدخلت عناصر قوى الأمن وسحبت الأخير من المكان. 
في المقابل، تجاهل مناصرو الاسير الدعوات الى عدم النزول الى البولفار البحري، حيث نزلوا بعد صلاة الجمعة الى هناك وقطعوا المسلك الغربي للاوتوستراد لفترة قصيرة، قبل ان يعودوا الى مكان اعتصامهم ويُعاد فتح الطريق. 
وكان انصار الاسير نفذوا مساء اول امس اعتصاما على الطريق البحرية في صيدا تحت عنوان شكر رئيس الجمهورية على موقفه من الحدود الشمالية وشجب موقف وزير الخارجية، وقد حصلت حوادث ومشادات خلال الاعتصام مع عدد من المارة، ووقع إشكال في شارع دلاّعة، حيث كان هناك ظهور مسلح للسلفيين اعقبه تكسير وتخريب للمحال التجارية. 
الاسير 
وفي حديث اذاعي امس اكد امام مسجد بلال بن رباح الاستمرار في الانتفاضة السلمية بالصدور العارية، وقال نحن الآن امام خيارات محددة، فإما القبول بالامر الواقع اي ان يهيمنوا بسلاحهم فنخاف من حدوث فتنة عندها نقبل بالامر الواقع، وإما نهاجر ونترك البلد، وإما نحمل السلاح وندافع عن انفسنا ونذهب نحو الحرب الاهلية، وإما ان ننتفض إنتفاضة سلمية بصدور عارية. 
واوضح انه اختار الخيار الاخير، اي الانتفاضة السلمية، وقال: نحن لسنا بهائم، ولا نقبل بشبيحة نصر الله ونبيه بري ان يعتدوا علينا بسلاحهم. اضاف اننا سننتفض الى حين وضع هذا السلاح على طاولة الحوار في شكل جدّي، ونبحثه مع رئيس الجمهورية، مؤكداً اننا لن نسكت عن الاستهانة بدعوة فخامة الرئيس. 
وفي حديث متلفز قال الاسير رداً على سؤال القوى الامنية لم تمنعني من النزول الى الطريق البحرية، لكنهم تمنّوا علي عدم النزول، لكني قلت لهم بأني سأنزل، واستغرب كيف وضعوا الاجهزة الامنية امامنا كي نصطدم معهم، في حين اننا نقدّم الدماء الرخيصة لاعادة الهيبة الى هذه الاجهزة. 
اضاف نعم انا اوتّر الاجواء في كل لبنان، انا قتلت الرئيس رفيق الحريري وإستهنت بدمه، انا الذي خوّنت وذللت في 7 ايار، انا احاول قتل النائب بطرس حرب ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، انا دمّرت إقتصاد لبنان، انا قطعت طريق المطار كي امنع الخليجيين من المجيء الى لبنان، انا الذي فعلت كل هذه الضجّة. 
وحمّل رداً على سؤال فاعليات صيدا المسؤولية، لان في موقفهم المُخزي منذ اليوم الثاني من إعتصامنا اعطوا الذريعة لشبّيحة حسن نصر الله ونبيه بري واسامة سعد وجماعته لان يتصرّفوا مثل هذه التصرّفات، مشيراً الى انهم ينزلون امنياً بسلاحهم المكشوف المغطّى من حسن نصر الله ونبيه بري، والاجهزة الامنية لا ترى ذلك. 
وقال: لم نعد نتحمّل العيش في هكذا دولة يُهيمن عليها حسن نصر الله بسلاحه. 
وعن قوله بان الدم بات قريبا، سأل: القنبلة القاتلة التي رموها علينا اما كانت ستُسيل الدماء؟. 
وختم نحن مشروع شهادة، نملك اكفاننا، وابلغنا اهالينا بالا يخافوا إذا سقطنا شهداء، وان يكملوا الانتفاضة من بعدنا، لن نسكت بعد الآن عن هيمنة السلاح. 
اجتماع الامن الفرعي 
وبالتزامن مع التطورات الامنية التي تشهدها مدينة صيدا، عقد مجلس الامن الفرعي اجتماعا عند العاشرة والنصف من قبل الظهر بدعوة من محافظ لبنان الجنوبي بالحلول نقولا ابو ضاهر وبرئاسته، في حضور كل من: النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، قائد منطقة الجنوب الاقليمية للدرك العميد طارق عبد الله، عن قائد منطقة الجنوب العسكرية العميد الركن توفيق سلطاني، رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا العقيد ممدوح صعب، قائد سرية صيدا الاقليمية للدرك العقيد ماهر الحلبي، رئيس فرع المعلومات في الجنوب العقيد عبدالله سليم، قائد الفوج السيار الثاني العقيد حسين خشفة، رئيس دائرة امن عام الجنوب المقدم حاتم غملوش، عن المدير الاقليمي لامن الدولة في الجنوب الرائد جول شبيب، آمر مفرزة صيدا القضائية بالوكالة النقيب ناجي شديد. 
واصدر المجتمعون بيانا اشار الى انه في بداية الاجتماع رحّب محافظ لبنان الجنوبي بالحضور، مشيدا بالدور المميز الذي يقوم به الجيش اللبناني مع قوى الامن الداخلي وسائر القوى بالتنسيق مع النيابة العامة الاستئنافية لحفظ النظام والامن في محافظة لبنان الجنوبي ولا سيما في مدينة صيدا في ظل الاوضاع الدقيقة التي تمر بها المدينة. 
اضاف البيان توقف مجلس الامن الفرعي عند الاوضاع الامنية السائدة في الجنوب عموما وفي مدينة صيدا خصوصا. كما استعرض الحاضرون مسألة الاعتصام الذي ينفذه الشيخ الاسير ومناصروه بما فيه قطع الاوتوستراد الشرقي في مكسر العبد، علما ان هذا الاوتوستراد هو منفذ حيوي ومهم جدا بالنسبة الى الوافدين من والى الجنوب. وقد تبين لنا لغاية تاريخه، أن هذا الاعتصام مستمر، لكن على رغم الاتصالات والمراجعات والبيانات التي صدرت في شأنه لم تمنعه عن فتح الطريق او نقله الى مكان اخر بهدف اعادة الامور الى وضعها الطبيعي. 
لذلك، وعطفا على محضر اجتماع مجلس الامن الفرعي السابق الرقم 3702/م تاريخ 2/7/2012: اقترح المجتمعون على وزير الداخلية العميد مروان شربل عرض الموضوع على مجلس الوزراء بالسرعة الممكنة لاتخاذ القرار النهائي بانهاء حالة الاعتصام بالنظر الى المضاعفات والاخطار التي نتجت والتي يمكن ان تنتج مستقبلا في ظل التشنج والشحن الحاصل في النفوس ولا سيما المعارضون لهذا التجمع الذي مضى على اقامته ما يزيد على الشهر. 
وذكر المجلس جميع المواطنين: وجوب التقيد بالقوانين والانظمة المرعية ولا سيما لجهة الاستحصال على تراخيص مسبقة من قبل المحافظ في ما يتعلق باقامة المسيرات والاعتصامات والتجمعات على اختلافها. 
وقرر مجلس الامن الفرعي ايضا منع المسيرات والاعتصامات على الطريق الرئيسة الساحلية منعاً لحصول اشكالات او احداث امنية من شأنها ان تؤثر على السلم الاهلي والاستقرار العام، وتكليف القوى الامنية المختصة بمؤازرة الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية تنفيذ مضمون القرار المشار اليه على ان يتم ابلاغه من قبل قوى الامن الى الجهات المعنية بذلك. 
لقاء الحريري- سعد 
وتداركاً لتطورات مدينة صيدا، عقد اجتماع في مكتب رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد في مدينة صيدا، في حضور وفد من تيار المستقبل، وانضمت اليه النائبة بهية الحريري وفاعليات صيداوية. علماً انها المرة الاولى التي تزور فيها الحريري رئيس التنظيم الشعبي. 
وبعد الاجتماع، تحدث سعد، فأعلن ان التحضيرات جارية للاضراب العام في مدينة صيدا الاثنين المقبل، لانهاء الاعتصام الذي ينفذه الشيخ احمد الاسير عند الاوتوستراد الشرقي للمدينة، مؤكدا ان السعي متواصل من اجل حماية امن المدينة واستقرارها، ومنع الفوضى الذي يمكن ان يسببه هذا الاعتصام، فضلا عن تعديه على الطريق البحرية والشرقية، وتعدياته على المواطنين والصحافيين. 
وقال: حادث الامس ترك تداعيات كبيرة وقد حصلت بعض الحوادث في المدينة، وسعينا طوال الليل لمنع توسعها وانتشارها. ووصف اعتصام الاسير وقطع الطريق بالعمل الاستفزازي والعدائي وسبب اضرارا فادحة، مكررا دعوته الدولة اللبنانية كي تتحمل مسؤولياتها، لافتاً الى انها مسؤولة عن حرية تنقل اللبنانيين على الطرق العامة، وهي ايضا مسؤولة عن حماية كرامة اللبنانيين وعن الامن والاستقرار ليس في صيدا وحدها بل في كل لبنان، معتبرا ان استمرار هذه الحالة سيؤدي الى فوضى عارمة في منطقة معروفة بتنوعها وتداخلها اللبناني الفلسطيني. 
وسأل سعد هل يعقل ان يكون تأييد موقف رئيس الجمهورية هو الاعتداء على المواطنين وقطع الطريق تحت نظر السلطات اللبنانية؟. 
وكشف سعد ان مجلس الامن الفرعي في الجنوب، وبتكليف من محافظ الجنوب وبناء لتوجيهات وزير الداخلية، اتّخذ قرارين الاول بمثابة مذكرة عاجلة بضرورة اتّخاذ موقف حازم من موضوع الاعتصام، وبالتالي منع الاعتصام والتظاهر والتجمع على الطريق البحري المنفذ الوحيد المتبقي للمدينة وتكليف قوى الامن الداخلي تنفيذ القرار بمؤازرة الجيش اللبناني. 
نداء بهية الحريري 
وتابعت النائبة الحريري جولتها على عدد من فاعليات المدينة والتقت بعد سعد الدكتور عبد الرحمن البزري ومتروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان. واختتمت الجولة بلقاء مع قيادة الجماعة الاسلامية في الجنوب ممثلة بالمسؤول السياسي الدكتور بسام حمود والمسؤول التنظيمي حسن ابو زيد وحسن شماس بحضور عضو منسقية تيار المستقبل في الجنوب المحامي محيي الدين الجويدي ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف. 
ومن مركز الجماعة الاسلامية توجهت الحريري بكلمة الى الصيداويين والرأي العام اللبناني قالت فيها: لقد تحملت صيدا في الأسابيع الماضية ضغطا شديدا على دورها وأهلها ومصالحها ولم تحرك الحكومة ساكنا لمعالجة هذا الوضع ولم نتلق إتصالا واحدا من مسؤول واحد ولم تكلف الحكومة خاطرها إيفاد مندوب عنها للوقوف على مطالب المعتصمين كما جرى الأمر في مدن أخرى من حوارات ولقاءات مع كل المعتصمين. وتركت صيدا وحيدة لتواجه هذا الظرف الإستثنائي. وعملنا منذ اللحظة الأولى بحرص شديد على كل مكوناتنا الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وحرصنا على أن تبقى صيدا مدينة للوحدة الوطنية والعيش المشترك وبوابة الجنوب إلى الوطن وبوابة الوطن إلى الجنوب. وكنا ولا نزال نحرص على كل مكوناتها السياسية والإجتماعية منعا لوقوع الفتنة التي يراد لصيدا أن تقع بها. 
أضافت: في الأيام الماضية تطورت الأمور بما لا نقبله أبدا من إشتباكات واعتداءات على صيدا وأهلها مما ينذر بكارثة كبيرة لا تزال الحكومة تنأى بنفسها عنها. وأمام هذه التطورات ومن موقع المسؤولية نناشد الجميع إلتزام الحرص على أبناء البيت الواحد والعائلة الواحدة والمدينة الواحدة مع احترامنا وتقديرنا لكل الإتجاهات السياسية في المدينة. وأمام هذه التطورات فلقد شرعنا بالتواصل مع كل فعاليات مدينة صيدا ودعوتها للتهدئة والحوار تحضيرا للإجتماع الذي قررته جمعية تجار صيدا يوم الأحد في مقر البلدية. ويأتي هذا الإجتماع بعد الإجتماع الأول ومنذ اليوم الأول للإعتصام الذي دعا إليه الرئيس السنيورة ومفتي صيدا ورئيس بلدية صيدا وأكدوا جميعا على حرصهم الشديد على صيدا وأهلها داعين الجميع على التعبير السلمي بما لا يمس بوحدة المدينة واستقرارها ودورها. وإننا اليوم نناشد كل أهالي صيدا رفض كل أشكال العنف والإقتتال والتعدي واحترام حق التعبير السلمي لكل المكونات السياسية في صيدا دون أن يتعارض ذلك مع مصالح المدينة وسلامتها. وإن هذا هو نهجنا وطريقنا وتاريخنا في هذه المدينة التي نحرص عليها لتبقى مدينة للحرية والوحدة الوطنية. 
وختمت الحريري: سنكمل إتصالاتنا مع كل الفعاليات لنتحمل مجتمعين تفادي الأسوأ بعد أن أدارت الحكومة ظهرها لما يجري في صيدا. وإن العنف لا ينتج إلا العنف ولن يكون هناك رابح من جرائه. لقد خبر أهالي صيدا وجوارها هذه اللغة البغضاء ومرارتها وأثمانها على عيشهم واستقرارهم ومستقبل أبنائهم ومن أجل هذا فإننا على إستعداد للقيام بما يدعو إليه الواجب من أجل سلامة الجميع واستقرار الجميع لتبقى صيدا للجميع وفوق الجميع. 
البزري 
وفي الاطار ذاته، اوضح رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري ان الوضع في المدينة هادئ حاليا وما حدث في منطقة الدلاعة هو امتداد للتطورات التي حصلت قبلها بساعات، وللحالة غير الصحية التي تعيشها صيدا، محذرا من تكرارها نظرا لعدم وجود ضمانات لذلك لأن المعالجات اتت بصورة مؤقتة حتى اللحظة. 
وابدى في حديث اذاعي خشيته من تجدد ظواهر التعدي على المارة، خصوصاً على طريق رياض الصلح. 
عسيران 
وتعليقاً على ما يجري في صيدا، سأل عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي عسيران ماذا بعد هذا الحال؟، والى من يشكو المواطن همومه؟. وإعتبر انه ازاء اجواء صيدا، اصبح من المفيد ان يجتمع مجلس الوزراء ليأتي برؤية وقرار لاراحة كافة المواطنين، مؤكداً ان تجاهل المشاكل لم يعد يفيد، داعياً المسؤولين الى ممارسة السلطة ضمن القانون والاصول والاعراف في المجتمع. 
التجمع الديموقراطي 
وليس بعيداً من صرخات الاحتجاج، دعا فرع صيدا في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان بعد إجتماع عقده جميع الاعضاء والاصدقاء والمناصرين الى المشاركة في الحراك الشعبي، الذي يطالب الحكومة بالعمل السريع لانهاء ظاهرة الشيخ احمد الاسير، لما تشكّله من حالة مذهبية شاذة، ادت الى تعطيل مصالح الناس وقطع ارزاقهم، خصوصاً في هذا الشهر الفضيل. 
وحمّل في بيان الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، مسؤولية التراخي مع اعتصام الاسير، وتماديه في التعدي على ارواح المواطنين وممتلكاتهم، مما يستوجب على الجهات الامنية والقضائية المختصة، ملاحقته وانصاره واعتقاله ومحاكمته وفقاً للقوانين المرعية الاجراء. 
واكد التجمّع مشاركته في جميع التحركات الشعبية السلمية الضاغطة على المسؤولين، من اجل انقاذ المدينة ومحيطها من الفتنة المذهبية التي يحضّر لها الاسير، واستعادة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والامني للمواطنين. 
وبعد الظهر، ساد هدوء حذر في صيدا بعد الحوادث التي شهدتها المدينة من قطع طرقات واعتصامات وسُجّل انتشار كثيف للجيش وقوى الامن الداخلي في محيط اعتصام الاسير وعلى الكورنيش البحري وفي ساحة النجمة وفي عدد من احياء صيدا الرئيسة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا