×

الهيئات الاقتصادية تعلّق إضرابها في صيدا حتى إشعار آخر

التصنيف: سياسة

2012-07-30  10:37 ص  462

 

 احمد منتش

 
انهار التفاهم الجزئي الذي بادرت اليه النائبة بهية الحريري مع الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" اسامة سعد على موقف موحد لمعالجة قضية الاعتصام المفتوح للشيخ احمد الأسير واتباعه، وقطع أوتوستراد صيدا الشرقي منذ أكثر من شهر، وعاد مشهد الانقسام السياسي بين الحريري وسعد وانصارهما وحلفائهما ليطفو على سطح الساحة الصيداوية في شكل حاد وأشدّ مما كان، خصوصاً ان لقاء الحريري - سعد كان الأول بينهما منذ الانتخابات النيابية عام 2009. 
وبدا جلياً مشهد فرط التفاهم  وعودة الخلاف، في تعليق الاضراب العام الذي كان مقرراً اليوم كما كان متفقا عليه بين الحريري وسعد، وإحباط اللقاء الموسع الذي كان مقررا عقده قبل ظهر أمس في البلدية لفاعليات المدينة وهيئاتها المختلفة، والذي كان يفترض أن يحضره الرئيس فؤاد السنيورة والحريري وسعد. غير أن خلافاً طرأ في ليل السبت وفجر أمس على صيغة مسودة البيان الذي كان متفقا عليه بين الحريري وسعد، تمثل بإصرار "الجماعة الاسلامية" على تضمينه فقرة تستنكر أعمال التعدي على بعض المحال والأملاك الخاصة التي حصلت ليل الخميس الفائت واستهدفت مناصرين للأسير والسلفيين وتدينها، والتي أشارت اصابع الاتهام فيها الى مناصرين لـ"التنظيم الشعبي الناصري"، وتالياً رفض سعد المطلق هذا الأمر، باعتبار ان ما حصل كان سببه الأول والأخير اعتصام الأسير وقطعه الطريق وعدم جواز المساواة بين القاتل والمقتول وفق تعبير أحد مصادره. وكان لافتاً أن سعد لم يبلغ قراره الى معظم كوادره والجهات المحسوبة عليه، وكذلك فعلت الحريري التي علمت بقراره قبل ساعات من اللقاء ولم تبلغ الجهات المحسوبة عليها أو كوادر "تيار المستقبل". وحضر في الموعد المحدد وقبله عدد من المدعوين الى اللقاء، باستثناء السنيورة والحريري وسعد.
ووسط إرباك شديد، وبعد مضي نحو نصف ساعة على الموعد المحدد، تلا رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف نص بيان الهيئات الاقتصادية، ومما قال: "كان هذا الموعد  قد تقرر قبل ثلاثة  أيام وعملت من اجله كل  فاعليات المدينة، بعدما تبين أن هناك تمنٍيا من جمعية التجار، نتيجة الأوضاع السائدة والأضرار اللاحقة ببولفار الدكتور نزيه البزري والمدينة ككل،  أن يحصل هذا الاجتماع من أجل اتخاذ قرار بالإضراب غداً.
إنما نتيجة للمشاورات التي أجريت خلال الساعات الأخيرة، والإتصالات من أجل رفع هذا الإعتصام وفتح الطريق، وبعدما كان الاتفاق مبدئياً بين الفاعليات على عقد لقاء جامع في البلدية وإعلان الإضراب العام في المدينة، تعلن الهيئات الإقتصادية تعليق الإضراب في الوقت الحاضر، من اجل إعطاء  مهلة بسيطة جدا، وافساحاً للمجال أمام الجدية التي طرأت من رئيس الحكومة ومعالي وزير الداخلية في اتجاه حل هذه المشكلة".
وساد القاعة على الأثر هرج ومرج، وجبه الشريف بانتقادات حادة، اضطرته الى الانسحاب من القاعة، ولحق به انصار "المستقبل" لينفرط بعد ذلك اللقاء الذي لم يكتمل.
بهية الحريري 
وقالت الحريري في إفطار في مجدليون تضامناً مع المؤسسات والعمال المتضررين من اقفال المدخل الشمالي لصيدا، حضره  الرئيس فؤاد السنيورة وفاعليات: "كلّنا يشعر بالمسؤولية الكبرى حيال وحدة الأسرة الصيداوية وسلامتها واستقرارها بعدما تخلّت الحكومة عن مسؤولياتها نحو المدينة وأهلها. ونحن لم نوفّر جهداً من أجل معالجة ما هو قائم وما هو مطلوب وليس في إمكان صيدا أن تقدّمه أو هي مسؤولة عنه أو عن معالجته. إنّ من يتّخذ من صيدا وأهلها أوراق ضغطٍ  في ما لا طاقة لهم عليه وليس في مقدورهم تحقيقه، إنما هو يضع صيدا وأهلها في ظروف بالغة الصّعوبة والضيق. نطالب الحكومة بالقيام بواجباتها ومسؤولياتها في حفظ الأمن والإستقرار، مع حرصنا الشّديد على سلامة الجميع واستقرارهم.

سعد
أما سعد فاستغرب بشدة في ندوة صحافية "الأسلوب الذي اعتمد في تعليق الإضراب العام الذي كان مقرراً تنفيذه (اليوم) الإثنين (...)  ومن المستهجن إبلاغ الحضور القرار الهمايوني من دون أن يسمح لهم بإبداء الرأي ، ولا حتى مجرد الكلام، مما يدفع الى التساؤل من أين جاء هذا القرار ومن الذي فرضه على جمعية التجار؟ ألم يكن من واجبهم الاعتذار من المدعوين، أو على الأقل إبلاغهم إلغاء الاجتماع؟ غير أن أكثر ما يثير الاستهجان والاستنكار هو ازدواجية الخطاب وعقلية الاستخفاف بالناس. ففي حين كانت النائبة الحريري تجول على الفاعليات تحت عنوان توحيد المدينة والتحضير للإضراب العام، كان نجلها أحمد الحريري يعقد اجتماعات سرية وطويلة مع الشيخ الأسير، ويبرم معه الصفقات، ومع ذلك نأمل في أن تكون الصفقات المعقودة لمصلحة صيدا، وليس على حسابها".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا