الحاج عبد الله الترياقي في حفل إفطار الفجر : المقاومة وسلاحها خارج دائرة النقاش
التصنيف: سياسة
2012-07-30 01:53 م 1650
أقامت المقاومة الاسلامية – قوات الفجر حفل إفطارها السنوي في ملعب نادي الفجرالرياضي حيث شارك حشد من مؤيدي المقاومة في مشهد عبروّا فيه عن موقف مدينة صيدا الداعم للخيار الجهادي المقاوم. كما لبى الدعوة جمع من ممثلي القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية الوطنية والاسلامية بالاضافة الى مسؤولين امنيين وعسكريين لبنانيين واعضاء مجالس بلدية ومختارين وممثلي جمعيات اهلية واجتماعية وقوى نقابية وعلماء دين من مدينة صيدا وبيروت واقليم الخروب والبقاع والشمال . وحضر حفل الافطار ممثل عن سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية وممثل عن سفارة السودان وأهالي شهداء واسرى محررون وجرحى المقاومة. تلاوة قرآنية مباركة ثم القى رئيس تيار الفجر الحاج عبد الله الترياقي كلمة جاء فيها: إننا ثابتون وراسخون ومتمسكون بخط الجهاد والمقاومة لأننا نعي الحقائق الكبرى ونخوض المعركة الحقيقية ضد قوى دولية ظالمة تسعى إلى اضطهادنا وإلى مصادرة حريتنا وإلى استغلال ثرواتنا الطبيعية .ولأننا ندرك أننا أمة عربية إسلامية تمتد من المحيط إلى المحيط، نعلن رفضنا المطلق لأي عملية مسخ وتقزيم لاجتماعنا البشري. فنحن لسنا زقاقاً ولا زاروباً يبحث عن زقاق آخر أو زاروب آخر كي نتقاتل معه، نحن لسنا قبيلة قادمة من مجاهل الصحراء تبحث عن قبيلة أخرى كي تغزوها وتسبي نساءها وتصادر الغنم والابل والجمال التي تملك، نحن لسنا عصابة تقطع الطرقات وتستبدل أعداءها الكبار الصهاينة بأعداء جدد من اخواننا وأبناء أمتنا. نحن لسنا حمقى حتى نوغر صدور صغارنا بالحقد الأعمى على أبناء ديننا ووطننا تحت عناوين شتى . نحن أمة عاقلة واعية تدرك حجم مخاطر ونحسن ترتيب الأولويات ونعالج أي خلل في العلاقات الداخلية لمجتمعنا العربي الاسلامي بالحكمة والموعظة الحسنة، ونحن أمة حكيمة توفر كل عنفوانها وقوتها لمواجهة أعداء الخارج والظالمين الكبار الذين يظلموننا جميعا أيا تكن هويتنا المذهبية وأيا يكن انتمائنا الوطني أو الاقليمي.
إن هؤلاء الغزاة الصهاينة والاميركيين يفرحون ويسعدون ويشجعون اي مظهر من مظاهر الخلاف والشقاق الداخلي . وان من اراد ان يفرح قلوب هؤلاء الاعداء ويثلج صدورهم فليفتعل صراعاً داخلياً أو ليؤجج خلافاً مذهبياً ، وكلما كانت ساحة هذا الصراع أو ذاك الخلاف أقرب إلى فلسطين المحتلة فإن ذلك مدعاة لمزيد من فرح الصهاينة وسعادتهم .
كفانا سذاجة وكفانا صبيانية تتجلى في أبشع صورها حين نستورد شعارتنا أو نستعيرها من أعدائنا . قولوا لي بالله عليكم : شعار نزع سلاح المقاومة من أين أتى ومن حمله إلى بيروت ودمشق قبيل تحرير الجنوب في عام 2000 ، أليسوا سفراء الدول الأوروبية وقناصلها الذين زرعوا الأرض ذهابا وإيابا كي يسمعوا جواباً شافياً من المقاومة في تلك المرحلة . ماذا ستفعلون بسلاحكم بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي ؟ ثم جاء اليابانيون يحملون الهدايا بالمليارات قائلين لقيادة المقاومة : ها نحن مستعدين لأن نصرف على تنمية مناطقكم المبالغ الطائلة ولكن أجيبونا ماذا ستفعلون بسلاحكم بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي ؟
إن التخلي عن سلاح المقاومة الأسلامية اللبنانية مطلب وشعار لا يليق بإنسان مسلم أوعربي أو لبناني له كرامة ، انه شعار سعى ويسعى إلى تحقيقه الصهاينة وأسيادهم الدوليين ثم الصهاينة والقوى السياسية اللبنانية التي تعاملت معهم في الزمن القريب الذي لا ينسى أبداً . إننا في مدينة صيدا يعتصرنا الألم لأن عاصمة الجنوب وعاصمة الشهداء الكبار وعاصمة العلماء المجاهدين قد تلطخ وجهها الناصع بشعارات الاساءة الى المقاومة والجهاد والشهادة بعد أن أسقط البعض نموذج الشهداء وسعى الى رفع نموذج شباب 14 آذار الذي بات علينا أن نقتدي بهم وفق هلوسات صيف 2012 .
أيها الأخوة : هل تذكرون معي ماذا فعلت جماهير 14 آذار بالأخ أسعد هرموش في ساحة الشهداء عندما تجرأ وأشاد بحركة المقاومة الاسلامية حماس ؟؟ هل تذكرون معي عبارات الهزء والسخرية "وصفير" العداء للأخ هرموش ولحركة حماس من قبل 14 آذار الذين يريد أحدهم أن نتخذهم مثالا أعلى .
لنا ان نختلف مع حزب الله في أي من القضايا السياسية المطروحة ولنا أن نتحاور مع الأخوة في حزب الله حول هذا الخلاف المفترض بكل جدية ووضوح وصراحة ، ولكننا لاعتبارات مبدئية واستراتجية راسخة لا نسمح لأنفسنا بأن نختلف مع حزب الله في قضية المقاومة وسلاحها والتي نعتبرها خارج دائرة النقاش وفوق أي اعتبار . إن قضية المقاومة دونها الأرواح والدماء والمهج والقلوب خصوصاً في هذه المرحلة الهامة من مراحل تاريخنا الحديث .
فالمقاومة عزنا وشرفنا وكرامتنا وهي وصية الشهداء وأمانة دمهم الغالي وهي قبل كل ذلك مسيرة سيد الأنبياء نفسها في كل المعارك التي خاضها .
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 67
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 75
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 126
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

