×

سعد: ألف تحية إلى كل الذين رفضوا الاعتصام وأسقطوا أهدافه المشبوهة

التصنيف: سياسة

2012-08-02  01:14 م  1321

 

أكد امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد على ان اعتصام الأسير قد فشل فشلاً ذريعاً، وانه لم يحصد سوى الإحباط والخسائر المادية والمعنوية لصيدا، مؤكداً ان المشاريع المذهبية والظلامية هي مشاريع انتحارية لا تنتج إلا الخسائر الصافية على مختلف الصعد لأصحابها ولكل الناس. ووجه سعد تحية التقدير إلى الفاعليات والهيئات الاقتصادية والشبابية والأهلية، وإلى الشباب المستقلين والإعلاميين الصادقين. كما وجه  تحية التقدير والوفاء إلى مناضلي التنظيم الشعبي الناصري وسائر القوى الوطنية الذين وقفوا بجرأة وصلابة في مواجهة الظاهرة المذهبية الفتنوية. داعياً إلى تعزيز مستوى استعداداتنا لإسقاط الحلقات القادمة من هذه المخططات. كما اعرب عن ثقته التامة بقدرة شعبنا على إسقاط مخططات الأعداء ضد لبنان ومحاولاتهم المتواصلة لإشعال الفتنة في ربوعه.

كلام سعد جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه اليوم، ومما جاء في مداخلته:

لمناسبة عيد الجيش نستهل هذا المؤتمر الصحفي بتوجيه التحية إلى الجيش اللبناني الباسل على دوره الوطني في حماية السلم الأهلي، وفي الدفاع عن الأرض والسيادة في مواجهة الاعتداءات الصهيونية جنبا إلى جنب مع المقاومة التي نحتفل هذه الأيام أيضا بذكرى انتصارها التاريخي على العدوان الصهيوني في حرب تموز سنة 2006. ونتوجه بتحية الإجلال والإكبار إلى شهداء الجيش وشهداء المقاومة وإلى سائر الشهداء.
ونشدد على إدانة حملات التهجم والتجني التي يشنها البعض على الجيش، ومن بينهم نواب في تيار المستقبل. ونعتبرها جزءا من خطة مبرمجة غايتها ثني الجيش عن القيام بدوره في حماية لبنان، والحفاظ على الدولة، والدفاع عن السلم الأهلي في مواجهة المؤامرة  الاستعمارية الصهيونية العربية الرجعية التي تستهدف لبنان، وتسعى إلى ضرب صموده، وتهديم مؤسساته ونشر الفوضى الهدامة.

وقال سعد:

أخيراً تنفس سكان صيدا الصعداء، أخيراً انزاح عن صدور أبناء صيدا والجنوب واللبنانيين عامةً كابوس جثم على صدورهم لأكثر من شهر. كابوس نغص حياتهم، وألقى الخوف في نفوسهم خشيةً من الفتنة، وأصابهم بالقلق على الأمن والاستقرار والمصير.

ونحن إذ نشد على أيدي الصيداويين، نقول لهم: الحمدلله على السلامة... بفضل وعيكم، وبفضل  رفضكم لذلك الاعتصام المشبوه، وتصديكم للاستفزازات والتعديات، نجحتم في وضع حد له وإحباط أهدافه، سواء المعلنة منها أم المضمرة.

ونشد على أيدي سكان منطقة صيدا والجنوب، لبنانيين وفلسطينيين، الذين أظهروا قدراً كبيراً من الحكمة، وكان لهم الفضل في تجاوز الاستفزازات والمحاولات المستميتة لإشعال الفتنة وإراقة الدماء.

وأضاف سعد:

منذ البداية أعلنا موقفاً واضحاً برفض الاعتصام وشعاراته، وبإدانة  قطع الطريق والاستفزازات والتعدي على المواطنين. وقلنا إن شعار نزع سلاح المقاومة الذي عجزت عنه إسرائيل، ومن يقف وراءها، لا يعقل أن يكون هو الهدف الحقيقي لافتعال الاعتصام، وأن الهدف الفعلي للاعتصام وللاستفزازات الكلامية والتعديات  إنما  هو الاستدراج إلى الفتنة المذهبية بهدف نشر الفوضى الهدامة وإسقاط الدولة ومؤسساتها.

غير أننا، وانطلاقاً من إدراكنا للأهداف المضمرة المشبوهة للاعتصام، نجحنا بالتعاون مع القوى المخلصة، ومن بينها حزب الله وحركة أمل وسائر القوى الوطنية، نجحنا في إفشال الاعتصام وأهدافه ما وضع أصحاب الاعتصام ورعاته في الداخل والخارج، كما وضع المتواطئين معه في السر أو العلن، وضعهم في مأزق لا مخرج لهم منه، فأخذوا يبحثون خلال الأيام الأخيرة عن مخارج  شكلية مصطنعة للتغطية على فشل الاعتصام، فكانت مسرحية الاحتفال بإزالة الاعتصام !!!

لا يختلف اثنان في أن الاعتصام قد فشل فشلا ذريعا، ولم يحصد سوى الإحباط والخسائر. الفشل والإحباط لأصحابه ورعاته، والخسائر المادية والمعنوية لصيدا. وإذا كان من الصعوبة بمكان تعويض الخسائر  المادية والتجارية الضخمة التي تكبدتها صيدا، إلا أن الأشد صعوبة هو تعويض ما خسرته على الصعيد المعنوي راهناً وعلى المدى البعيد. الأمر الذي يدفعنا إلى تجديد القول إن المشاريع المذهبية والظلامية هي مشاريع انتحارية لا تنتج إلا الخسائر الصافية على مختلف الصعد لأصحابها ولكل الناس.

ولنا أن نتساءل مع المتسائلين:
- هل الشبق إلى السلطة وإلى الكسب الانتخابي لدى تيار المستقبل، ولدى غيره من رعاة مثل هذه الظواهر الشاذة، هل يعتبر هذا الشبق مبرراً كافياً للتضحية بأمن صيدا واستقرارها ومصالح أبنائها؟

- وهل الشبق إلى السلطة والكسب الانتخابي هو مبرر كاف للتضحية بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية؟

وختم بتوجيه تحية التقدير إلى كل الذين وقفوا وقفة صلبة في وجه الكابوس، وكان لهم الفضل في تخليص البلا والعباد منه.

تحية التقدير إلى الفاعليات والهيئات الاقتصادية والشبابية والأهلية، وإلى الشباب المستقلين والإعلاميين الصادقين.

تحية التقدير والوفاء إلى مناضلي التنظيم الشعبي الناصري وسائر القوى الوطنية الذين وقفوا بجرأة وصلابة في مواجهة الظاهرة المذهبية الفتنوية.

ونود أن نلفت أنظار الجميع إلى أن محاولات إشعال الفتنة من قبل الحلف المعادي الاستعماري الصهيوني العربي الرجعي وأدواته في لبنان لن تتوقف بمجرد إسقاط إحداها، بل ستتواصل وفقاً لمخططات هذا الحلف.

لذلك ينبغي علينا أن نعزز باستمرار مستوى استعداداتنا لإسقاط الحلقات القادمة من هذه المخططات.

وإننا على ثقة تامة بقدرة شعبنا على إسقاط مخططات الأعداء ضد لبنان ومحاولاتهم المتواصلة لإشعال الفتنة في ربوعه.

ونحن نعدكم بمواصلة السير على نهج المواجهة والتصدي لكل من يحاول إثارة الفتنة، أو يهدد السلم الأهلي. وكما نجحنا اليوم، ونجحنا في الماضي، سننجح في المستقبل.

ثم رد سعد على أسئلة الصحافيين.

1- حول الاعتراف بالأسير ككيان قائم ومحمي، قال سعد:" لا شك أن هناك نوع من الحصانة توفرت لهذه الحالة. وعلى ما يبدو أن هناك مرجعيات في الدولة توفر له هذه الحماية، وهناك قوى أساسية بالبلد وعلى رأسها "تيار المستقبل" وفريق "14 آذار" وفروا هذه التغطية السياسية والإعلامية لهذه الظاهرة. فهذه الظاهرة رفعت شعارات هذه القوى، لذلك هذه القوى لا يمكن لها أن تتخذ مواقف مضادة".

2- وحول موقف الحكومة بالتعاطي مع هذه الظاهرة، قال سعد:" هذا ما اعتدنا عليه في لبنان. نحن لا نستغرب أن تتجاوب الدولة اللبنانية مع مطالب جماعات طائفية ومذهبية. وهذا ما نشهده كل يوم. نحن لا نستغرب أي تجاوز للقوانين وللقضاء اللبناني من قبل الدولة اللبنانية في محاولة لتغطية مثل هذه الحالات. هذا أمر مرفوض، وهذا التصرف نال من هيبة الدولة اللبنانية ومن هيبة مؤسساتها ومرجعياتها".

3- ورداً على سؤال حول تقصير القوى الوطنية في صيدا في مواجهة هذه الظاهرة، رد سعد قائلاً:" نحن قلنا منذ البداية أن هذه الظاهرة ملغمة. والتعاطي معها يجب ان يكون تعاطياً حدزاً وواعياً ومدركاً للأهداف الحقيقية لهذا الاعتصام. لهذا كان تعاطي التنظيم والقوى الوطنية في المدينة تعاطياً واعياً ومتنبهاً لمخاطر هذه الظاهرة. والمدينة وصلت لنقطة حققت فيها الإجماع، وكانت على وشك إعلان إضراب عام في المدينة ضد هذا الاعتصام  قبل أن يعمل تيار المستقبل على إفشاله. فالمدينة توصلت بفضل جهود التنظيم والقوى الوطنية والهيئات الاقتصادية والاجتماعية والتجار والهيئات الأهلية ومجموعات شبابية تمكنت من الوصول إلى إجماع وطني صيداوي كاد أن يؤدي إلى إضراب عام وشامل في المدينة. وما حصل بما في ذلك هو إفشال الإضراب. كما دفع المؤيدين لهذه الظاهرة إلى سرعة إنجاز الحل عندما رأوا ان هناك اجماعاً في المدينة لم يكن لديهم خيار إلا أن يجدوا خلاصاً سريعاً ومخرجاً.

4- وحول إمكانية تكرار هذا الموضوع في حال لم تتحقق مطالب الأسير، قال سعد:" نحن قلنا أن الاعتصام حلقة من حلقات التآمر على امن واستقرار لبنان وعلى المقاومة  في لبنان. وهذه الحلقة تم إحباط أهدافها. ونحن نتوقع أن تكون هناك حلقات أخرى ومحاولات اخرى لحصار المقاومة، وتهديد الأمن والاستقرار ونشر الفوضى في لبنان، ونحن ننبه من خطورة هذا الأمر. وندعو القوى الوطنية جميعها وشعبنا وهيئاته الاقتصادية والاجتماعية  والأهلية  وكل الللبنانيين إلى الوعي والتنبه لمخاطر هذه المؤامرات المستمرة ضد وحدة لبنان وامنه واستقرار، وضد مقاومته. نحن أمام مواجهة مستمرة لن تتوقف عند حدود".

5- وحول نزول التنظيم الشعبي الناصري إلى الشارع بدل الحكومة لفك الاعتصام، قال سعد:" نحن لا نريد ان نصل لنقطة تتخلى فيها الدولة عن مسؤولياتها تجاه هذا البلد. نحن نحرص على أن تأخذ الدولة ومؤسساتها دورها في حماية امن واستقرار لبنان، وحماية خياراته الوطنية، و سلمه الأهلي. هذه امور أساسية ومهمة، ومع الأسف اخذت الكثير من الوقت. لذلك ندعو الدولة والحكومة اللبنانية إلى وضع يدها على الملفات الخطيرة، من ملف الشمال الذي بات مفتوحاً على مخاطر عديدة نتيجة التدخل بالازمة السورية عبر بوابة الشمال، كما ندعوها إلى ضرب كل المحاولات التي تسعى إلى استخدام مدينة صيدا كنقطة ارتكاز لحصار الخيار الوطني وهو المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني، علماً بأن المخاطر والتهديدات الإسرائيلية قائمة ومستمرة وجدية. وهذا الأمر لا يعفينا من مسؤولياتنا كقوى وطنية في مواجهة هذه المخاطر".

6- وحول من ربح ومن خسر في هذه المسألة، قال سعد:" إنها ليست مسألة ربح وخسارة لقوى وأحزاب. نحن نواجه مشروعاً، وأسقطنا حلقة من حلقات هذا المشروع، وأمامنا حلقات اخرى. ونحن ننتظر أن نواجه حلقات أخرى من هذا النوع لأن من بدأ هذا الموضوع لن يقف عند حد، بل سيستمر في محاولاته لتحقيق أهدافه في استهداف السلم الأهلي والأمن والاستقرار والمقاومة كخيار وطني. قد تتكرر هذه الحلقات بأشكال اخرى.  والتصدي لهذه الحلقات سيكون دائماً، والنضال الوطني يجب ان يستمر لتعزيز السلم الاهلي ولتعزيز الوحدة الوطنية ولضرب الخيارات والاصطفافات الطائفية والمذهبية، ولكن مع الأسف الحكومة اللبنانية لا تساعد في هذا الاتجاه. لذلك نحن ندعو إلى اصلاحات سياسية وقانون انتخاب يعتمد الدائرة الواسعة والنسبية كمدخل للاصلاح السياسي وإلغاء الطائفية السياسية. ولكن على ما يبدو ان هناك  تمسكاً بالقانون الحالي وما سبقه من قوانين كرست الحالة الطائفية والمذهبية في البلد التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانقسامات ، وإلى مزيد من الاصطفافات  وإلى شرذمة الحركة الشعبية التي تسعى وتتطلع إلى التطور والتقدم، وخصوصاً انها تعاني أشد المعاناة من ازمات اقتصادية واجتماعية فظيعة وهائلة ومتمادية ومتصاعدة على كل الصعد في الخدمات والكهرباء والماء والصحة والتعليم وفرص العمل وفي مستويات المعيشة. كل هذا والحركة الشعبية في لبنان مشرذمة ومفتتة على خيارات لا تخدم الا العدو الصهيوني. فخيار تهديد السلم الأهلي وخيار استهداف المقاومة وخيار تهديد الامن والاستقرار في لبنان وخيار الفوضى في لبنان لا يخدم إلا العدو الصهيوني، ويمهد  له الطريق لشن عدوان على لبنان واستهداف المقاومة كخيار أثبت جدواه في تحرير الأرض وردع العدوان. نحن أمام اوضاع سيئة، ولا تقوم الحكومة اللبنانية بأي عمل لمواجهة كل هذه المخاطر، إن كانت مخاطر على المستوى الوطني، أو مخاطر تهدد الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، أو ازمات  تتعلق بحياة المواطنين. والمطلوب من القوى الوطنية ممارسة دورها وواجبها في الضغط على الحكومة اللبنانية لانتهاج سياسات وطنية واقتصادية تكون في مصلحة اللبنانيين. وايضا المطلوب من القوى اللبنانية والوطنية خصوصاً والتي تؤمن بخيار المقاومة  ان توحد طاقاتها وجهودها في مواجهة المخاطر الحقيقية على كل الصعد".

7- وحول مبادرة القوى الفلسطينية في حل اعتصام الأسير، وحول اللقاءات المستمرة بين الحريري والاسير غير  المعلن عنها، قال سعد:" لقد كان هناك لقاءات سرية، واعلن عنها عندما كشفناها. وكانت تحصل من دون علم احد. أما طبيعية هذه اللقاءات وما دار فيها، فمن الواضح ان تيار المستقبل كان يشكل رافعة  ودعماً لما يطرحه الاعتصام. ولم يخف ذلك. وايضا الاخوان في الجماعة الاسلامية كانوا يشكلون دعماً  ورافعة لهذا الاعتصام، ولم يخفوا ذلك، حتى ان كان البعض كان يوفر  لهذا الاعتصام كل اشكال الدعم السياسي والتاييد السياسي. وتيار المستقبل هو مؤيد للمطالب التي رفعها الاعتصام". 

 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا