×

الشيخ حمود نحمد الله أن الفتنة التي كان يحضر لها في صيدا لم تحصل،

التصنيف: سياسة

2012-08-03  02:42 م  778

 

 بتاريخ 15 رمضان 1433هـ الموافق له 3 آب 2012م

الفتنة مرت والمقاومة أقوى والحمد لله
نحمد الله أن الفتنة التي كان يحضر لها في صيدا لم تحصل، وان الفترة الحرجة التي شهدناها قد طويت بأقل الخسائر، لقد كان المطلوب اهراق دم وإحداث ردات فعل ذات طابع مذهبي ليتم استثمارها في فتنة  اكبر ، ولكن والحمد لله وجدت جهات عاقلة لم تتجاوب مع التحريض والشتائم والإثارة المذهبية ففوتت الفرصة التي كان ينتظرها من خطط لهذه الفتنة ومولها ... والجهات العاقلة كثيرة في صيدا والجنوب وأجهزة الدولة والجيش، وكثيرون كان يمكن لهم أن ينساقوا وراء هذه الفتنة وان يكونوا وقودها، ولكن الله عصمهم والحمد لله رب العالمين .
ولكن هل انتهت الفتنة أم الذي خطط لتلك الفتنة التي لم تحصل سيخطط لغيرها؟، استقراء الأمر يدل على أننا في مرحلة حرجة ، سلاح الأميركي والغربي بوجه عام في وجه الصحوة الإسلامية هو الفتنة المذهبية، ولن يجد أعداؤنا أفضل من الفتنة المذهبية لمحاصرة أي صحوة إسلامية ايجابية في "الربيع العربي" بشكل عام أم في أي مكان آخر، وخاصة في موضوع المقاومة في لبنان التي تقض مضجع إسرائيل وتقلق الغرب وتعتبر الظاهرة الرئيسية التي تكسر المخططات الغربية التي تهدف للسيطرة على قرارنا وسلب إرادتنا .
ولنا أن نقول اننا يجب أن نكون على حذر دائم من مخطط مذهبي جديد، خاصة واننا تفاجأنا من انتشار أفكار متطرفة لا تستند إلى فهم ديني سليم ولا إلى وعي للمصلحة العامة ولا إلى دراية للتاريخ ولمحطاته الرئيسية التي أنتجت المذاهب... فعلا لا بد من دراسة واعية تبين أسباب انتشار هذه الأفكار ، فمن السهل أن تقول أن إنسانا ما، مهما كان موقعه في المجتمع قد ضل أو فقد القدرة على التمييز، ولكن ليس من السهل أن ترى عددا لا بأس به من الشباب المتدين المتعلم، إلى حد ما، يتبنى هذه الأفكار ويعتبرها الطريق السليم وقد بانت عوراتها وأخطاؤها الفادحة.
المطلوب وقفة حقيقية من الجهات التي تعتبر نفسها واعية، لتدرس الأمر وتتخذ الخطوات المناسبة، عسى أن تشكل تلك القوى الواعية المرجعية العملية الفاعلة التي تضع حدا لظاهرة الانحراف الفردي التي تعود بالسوء على الجميع وعلى فكرة الإسلام، خاصة في عقول الناشئة أو الأجيال التي لم تتعرف على الإسلام إلا من خلال المظاهر المنحرفة التي يتم تسليط الضوء عليها .
لقد هالني مثلا  أن يقول شخص متدين: اسمح لي يا شيخي لقد أصبح منظر اللحى والجلباب يثير في الخوف والريبة بعد أن أصبح هذا الزي وهذا الشكل يظهر مع كل ظاهرة منحرفة مشوهة للإسلام وللأهداف الوطنية، موقف مخيف يمكن أن يلخص الخوف على الإسلام من خلال انتشار المظاهر المنحرفة وردات الفعل غير الخاضعة لصوت العقل والضمير .
أما عن المقاومة فهي أقوى من أن تهزها فتنة صغيرة، وستبقى قوية قادرة على مواجهة المؤامرات طالما أن شعارها الرئيسي  {... وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى ... }، هذا الشعار القرآني الذي نتذكره اليوم خاصة في ذكرى غزوة بدر الكبرى.
وستبقى المقاومة قوية طالما أنها مدعومة من الشعب بكافة فئاته ومتكاملة مع الجيش الوطني الذي يدافع عن امن الوطن والمواطنين فضلا عن حراسة للحدود .
وستبقى المقاومة قوية طالما أنها لا تتفاعل مع دعوات الفتنة وتحاول أن تخرج من الحصار المذهبي الذي يراد لها أن تبقى فيه، مرة من متعصبين من الداخل يريدونها صوتا وقوة لفريق ما فقط ومرة من متعصبين من خارجها لا يرون لها أي مكرمة طالما أنها تختلف عنهم في المذهب.
وستبقى قوية طالما هي متكاملة مع المقاومة في فلسطين وتأبى أن تصبح إقليمية تنتهي عند حدود لبنان.
وستبقى قوية طالما يقودها أبطال واعون جمعوا الوعي الديني مع السياسي مع الخبرة العسكرية وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله حفظه المولى، العصي على المؤامرات، والصلب في وجه التحديات، والواعي لكل المتغيرات والمخاطر المحيطة بالمقاومة وأهلها.
 إن فهمنا للقرآن وللتاريخ يؤكد أن الفتن لن تنتهي، لكن المهم أن يملك المجتمع أو القوى الفاعلة فيه الحصانة الكافية حتى لا تستطيع أن تلفظ الأفكار الشاذة، أو أن تحاصرها بالحد الأدنى، وهذا يحتاج إلى عمل دؤوب وإخلاص حقيقي وتجرد وفهم حقيقي للواقع ونظرة واعية للمستقبل ... كل ذلك متوفر إن شاء الله، عسى الله أن يأخذ بين الصالحين خطوة خطوة حتى تصل إلى الفتح المبين إلى النصر المؤزر القريب إن شاء الله، إلى زوال إسرائيل كما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادنا إلا إيمانا وتسليما .
 


المكتب الاعلامي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا