احمد الحريري: سلاحنا الحقيقة والوضوح وأداتكم التواطؤ والخضوع
التصنيف: سياسة
2012-08-03 03:00 م 996
القى الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري كلمة في إفطار رمضاني أقامه وليد شحادة، واستهلها مخاطبا الحضور بالقول: "تحية لكم، في هذا الشهر الفضيل، الشهر الذي يجمعنا وإياكم على المحبة والعطاء، على التآخي والإيمان، على بغض كل مظاهر الحقد، والانفتاح على الإنسان، تحية لكم، في شهر نكون فيه نحن، بما نمثل، أقرب ما يكون إلى الهدوء، إلى السكون، إلى العقل الراجح، والقلب المنفتح، المحب. تحية لكم، في كل زمان ومكان".
وقال: "كلكم تسمعون وتقرأون ما يقال وما يكتب عنا، هذا ليس بجديد. هناك في لبنان من لم يقتنع بعد أننا تيار سياسي كان، ولا يزال وسيبقى، منفتحا على الجميع، مهما حاولوا تصوير الأمور من منظارهم الفئوي، المليء بالأحقاد. هذه الأحقاد، التي تجتاح خصومنا السياسيين أصبحت بحاجة إلى علاج جذري لديهم، هناك مرضى أصبحوا بحاجة إلى علاج فوري، خصوصا أن حالهم ستزداد بؤسا حين يهوي واليهم في دمشق".
أضاف: "هناك في لبنان، من لا يجد سوى تيار "المستقبل" ليتحدث عنه، وأغلب هذا الحديث لا يأتي من واقع، هو عبارة عن تقارير مخابراتية في معظم الأحيان، توزع على أولئك الذين تعودوا العيش في حكم الأنظمة الأمنية. نعم، على ما يبدو أن البعض لا يستطيع الخروج من بوتقة المخابرات إلى رحاب الحقيقة. لهذا البعض، لا بد أن نقول: ملفاتكم، فبركاتكم، تقاريركم، لا تعنينا. واجهناها في السابق وسنواجهها اليوم. سلاحنا الحقيقة والوضوح، وأداتكم التواطؤ والخضوع لإمرة مجموعة زائلة ولو بعد حين".
وتابع: "نعيش اليوم، عهدا أقل ما يقال فيه أنه الأسوأ الذي يمكن أن يمر في تاريخ لبنان الحديث، فما السبب؟ قالوا في السابق أننا نعطل وأننا مجموعة فاسدين، وأنهم يحملون مشروعهم الإصلاحي، وسيفعلون كل ما يمكن لإخراج البلد مما هو عليه.حسنا، لن نعود لنردد ما تعرفونه، وما هو واقع، من أن كل ما تلا عام 2005 كان أمرا واقعا فرضتموه علينا. كل ما نريده أن نتحدث عن إنجازاتكم العظيمة، التي على الأرجح، كتاب غينيس لا يستطيع احتمالها، لكثرتها. منذ انقلابكم الأسود ماذا فعلتم؟ لا شيء.. التغيير والإصلاح؟ أين هو؟".
اضاف: "منذ ذلك اليوم المشؤوم، قطع طرق، سرقات، تعد على القوى الأمنية، لا كهرباء، لا مياه، لا اتصالات، لا استشفاء، لا محروقات.. فضائح بالجملة، وعمل لا يكاد يكون بالمفرق. بضعة مشاريع أغلب الظن أو واقعها سمسرات من هنا وهناك. وهل من ينسى كيف أخرج على سبيل المثال شربل نحاس من وزارة العمل، هؤلاء هم، لا رؤية اقتصادية، لا اعتراف بالدولة، لا محاولات بالحد الأدنى للحفاظ على ما يمكن من المؤسسات، لا بل تحولت بعض الفروع الأمنية والمخابراتية إلى وسائل لمحاربة الدولة".
وقال: "هذه هي إنجازاتهم، كلكم تعرفونها، كما تعرفون الذي هدد بقطع الكهرباء عن كل لبنان، واستكثر تثبيت من له أكثر من عشرين سنة في مؤسسة تابعة لوزارته، لا يعلم ماذا يخبئ له الغد، لا بل هو يعمل للاشيء. ويريده الوزير أن يذهب إلى منزله من دون شيء. هذا هو الإصلاح، إما أن تعطوا دائرتي الانتخابية ما تريد وإلا فليذهب الفقراء إلى الجحيم، هذا هو الشعار".
واكد أن "الفرز في لبنان، اليوم، لم يعد فرزا سياسيا، هو أبعد وأكبر من ذلك، اليوم في لبنان هناك من هو إنساني ومن هو لا علاقة له بالإنسانية. الثورة السورية كشفت الكثير الكثير مما كنا نعلمه وما كنا نجهله أيضا. سقطت الأقنعة. دماء الأطفال في سوريا أسقطت الأقنعة في لبنان. اليوم، هناك من قرر أن يكون مع القاتل، سقطوا في الامتحان الأول، فكيف تكون مقاومة وهي تتواطأ على دماء السوريين، وكيف تكون مواجهة إسرائيل بدعم من يقوم بالمجازر، ومن وصل إلى حدود التطهير العرقي بحسب الانتماء. فمن هو مع القائد الخالد يبقى، ومن هو ضد، إلى الزوال. اليوم، لم يعد الإنقسام السياسي هو الثابت، بل الثابت أن هناك من هو مع إلغاء الآخر معنويا وجسديا، ومن هو مع الشعب في حريته وديموقراطيته وكرامته".
وختم الحريري : "هذا الواقع الذي لا يمكن لأحد أن يتجاوزه، هذا واقع قوى الممانعة، يقابله واقع قوى الاستقلال، هذه القوى التي أثبتت أنها مع الحق، مع الحقيقة، مع الدولة، مع الإنسان أينما كان ".
أخبار ذات صلة
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 36
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 67
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 76
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

