×

صيدا تنفّست الصعداء بعد إزالة الاعتصام والحياة تعود تدريجاً

التصنيف: سياسة

2012-08-03  08:36 م  775

 

احمد منتش

 تنفست صيدا ومنطقتها الصعداء بعدما رفع الشيخ احمد الاسير واتباعه اعتصامهم المفتوح منذ 35 يوماً، وقطعهم الأوتوستراد الشرقي، إثر حضور وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ليل أول من أمس. وبدأت الحياة تعود تدريجاً الى الأوتوستراد، في حين بدأت القوى والجهات المعنية على الساحة المحلية مراجعة الحسابات وفتح باب النقاش وتقويم ما حصل منذ اليوم الاول للاعتصام، من أجل معرفة ماذا حقق كل طرف وماذا خسر؟

وبدا ان جملة أسباب وعوامل تراكمت في الأيام الاخيرة وساهمت  في معالجة الوضع الناشئ عن اعتصام الاسير، أبرزها  الشيخ الاسير نفسه  الذي تراجع تباعا عن مطالبه وشروطه التي رفعها بتسليم سلاح المقاومة الى الدولة، الى اقتناعه بأن أي محاولة لقطع الطريق البحرية تشكل خطاً أحمر، فضلاً عن تزايد الضغط الشعبي والديني من معارضيه وحتى المتعاطفين معه، وبالتالي تخوفه من الوصول الى طريق مسدود واحتمال إزاحته من المكان بطرق مختلفة. كذلك أدى دوراً في ذلك  تدخل النائبة بهية الحريري في الوقت الحاسم بحيث اظهرت نفسها كأنها ضابط ايقاع يهدّىء النفوس الصاخبة، الى  الدور الذي اضطلع به، "التنظيم الشعبي الناصري" وأمينه العام اسامة سعد الذي أبدى، رغم تحالفه مع "حزب الله" وحركة "أمل"، حكمة عالية ومرونة لافتتين في تعامله السلمي مع الأسير واتباعه، ولكن عندما صعد الأخير تحركه في اتجاه الطريق البحرية، أطلق العنان لأنصاره،  موجهاً  رسائل مفادها أن التنظيم لن يسكت عن قطع طريق الساحل. كما أن التحرك الجدي للمسؤولين والقوى الامنية والعسكرية تجلى في قرار مجلس الامن الفرعي وتوجيه رسالة شديدة اللهجة من الجهات العسكرية المعنية في هذا الشأن الى الأسير نفسه.  ومن العوامل المؤثرة ايضا تدخل القوى الاسلامية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة وابلاغها الاسير رفضها القاطع لمواصلة الاعتصام، وتصاعد المعارضة الصيداوية ضده.
 
السنيورة 

وعلى هامش استقباله رئيس بلدية صيدا محمد السعودي ووفد منسقية "تيار المستقبل" في الجنوب، قال الرئيس فؤاد السنيورة: "اعتبرها خطوة ايجابية جدا، وأشكر معالي وزير الداخلية على الجهد الذي بذله من اجل انهاء هذا ا لاعتصام. اعتقد ان ما جرى البارحة وبعد كل الجهود وبعد المواقف التي اعلنت في دار البلدية في 29 حزيران الماضي، أمر جيد ونعتبره مكسبا لمدينة صيدا وللتوافق فيها لكي تعود مدينة تفتح قلبها وذراعيها لجميع قاطنيها وسكانها وابنائها والعابرين عبرها، مدينة للتلاقي والحوار والانفتاح يجب أن ننطلق الآن من ان ما حصل هو انتصار للمدينة واهلها، وانها ان شاء الله لا تكون الا عاصفة في فنجان، وان يتوجه ابناء صيدا مرة ثانية الى العمل بجد وباجتهاد من اجل تعويض هذه المدة".
أضاف: "يجب ألا ننسى ان الكلام والشعارات التي رفعها الشيخ احمد الأسير كانت في ذاتها تعبر ايضا عن قطاع عريض من اللبنانيين يرى ان سلاح حزب الله قد غادر موقعه الأساسي الذي كان موجها ضد العدو الاسرائيلي (...)".
                              

 بهية الحريري 

واعتبرت النائبة بهية الحريري  اثر لقائها وفد منسقية "تيار المستقبل" برئاسة ناصر حمود ووفد الهيئة التحضيرية لـ"منتدى الاعلاميين الفلسطينيين" ان انهاء الاعتصام "انجاز كبير يكتب لجميع الارادات الطيبة التي سعت من اجل مساعدة المدينة، وتعاطت بحكمة ومسؤولية عاليتين توصلاً الى خاتمة سعيدة لهذا الاعتصام". 
ورأت "أن الرابح الأكبر هو صيدا لأنها استطاعت تجاوز هذه المحطة الصعبة بأقل تداعيات، والانجاز الأهم انه لم يحدث فيها اي تصادم بفضل الوعي الكبير الذي يتحلى به ابناؤها انطلاقا من شعور عال بالمسؤولية".
 

اسامة سعد 

وعقد الدكتور سعد مؤتمرا صحافيا قال فيه: "أخيراً انزاح عن صدور أبناء صيدا والجنوب خصوصاً  واللبنانيين عموماً كابوس جثم على صدورهم لأكثر من شهر، منغصاً حياتهم، وملقياً  الخوف في نفوسهم من الفتنة، وأصابهم بالقلق على الأمن والاستقرار والمصير".
وسأل "مع المتسائلين: هل الشبق إلى السلطة والكسب الانتخابي لدى تيار المستقبل وغيره من رعاة مثل هذه الظواهر الشاذة، يعتبر مبرراً كافياً للتضحية بأمن صيدا واستقرارها ومصالح أبنائها، وللتضحية بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية؟" واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري أن الاعتصام "فشل في تحقيق أهدافه المعلنة، مما يجعلُنا نتساءل عن الأسباب الحقيقية وراءه".    
ورأى إمام مسجد الغفران الشيخ حسام العيلاني "ان اعتصام الأسير فشل بل ستكون له نتائج سلبية لدى ابناء مدينته ولا سيما منهم  الإسلاميون".
وأشار أمين الهيئة العامة لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد شاكر القواس الى "أن ظاهرة تمرد أحمد الأسير قد فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أي من أهدافها وشعاراتها المعلنة". 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا