شربل: قطع الطرق خط أحمر وأي اشكالية تُحلّ بالحوار
التصنيف: سياسة
2012-08-05 10:56 ص 913
وصف وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الوضع في مدينة صيدا بأنه "حساس جداً"، معتبراً أن "المرحلة التي نعيشها تستحضر تلك التي سبقت العام 1975، وهناك هواجس عند كل الصيداويين، ومسؤولية على الأجهزة الأمنية وعلى السياسيين في الوقت نفسه لمعالجة كل هذه الهواجس كي لا تتكرر حادثة قطع الطريق في المدينة". وشدد على أن "قطع الطرق في لبنان ممنوع وخط أحمر، ومن غير المسموح أن يتكرر قطع الطريق في صيدا من أي كان"، داعياً الى "تعاون الجميع كي لا يكون هناك أي اعتداء أو انتقام أو تعامل بالكيدية مع أي شخص، لأن أي إشكالية يمكن حلها بالحوار".
وصل شربل الى سرايا صيدا الحكومية عند الحادية عشرة قبل ظهر أمس، يرافقه مدير الإدارة المشتركة العميد عبدو برباري، واستعرض ثلة من تشريفات قوى الأمن الداخلي. وكان في استقباله محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله وقائد منطقة الجنوب العسكرية في الجيش اللبناني العميد الركن غسان سالم والنائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج وقادة الأجهزة الأمنية في الجنوب وآمرو السرايا والفصائل والمخافر. وبعد مصافحتهم توجه الى مكتب المحافظ بوضاهر ليرأس اجتماع مجلس الأمن الفرعي في الجنوب.
وعلمت "المستقبل" أن شربل طلب من قادة الأجهزة الأمنية المشاركين في الاجتماع كل ضمن مسؤوليته إعداد مقترحات لخطة أمنية لمدينة صيدا ورفعها الى الوزير لدمجها في خطة واحدة متكاملة، معلناً أنه مستعد لتلبية كل ما يُطلب منه على صعيد سد النقص الحاصل في عديد أو تجهيزات القوى الأمنية في المدينة.
وكشفت مصادر أمنية لـ"المستقبل" أن من بين المقترحات للخطة الأمنية المنتظر بلورتها للمدينة، تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين القوى الأمنية للتنسيق في ما بينها عند أي طارئ، وتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي في المدينة، واستحداث نقطة أمنية في محيط مسجد بلال بن رباح الذي يشرف عليه الشيخ أحمد الأسير في عبرا، وإعادة إحياء وتحريك موضوع إقامة مخفر لقوى الأمن الداخلي عند مدخل صيدا القديمة. كما تم التطرق الى موضوع تنظيم أسواق صيدا وحفظ الأمن والاستقرار فيها لا سيما بعد عودة عربات وباعة الخضار الى الانتشار مجدداً في أسواق المدينة وشوارعها إبان اعتصام الأسير.
وقال شربل قبيل بدء اجتماع مجلس الأمن الفرعي: "الأمن في منطقة صيدا له فروع عدة، والفرع الأهم هو التطورات التي حصلت قبل أن يرفع الشيخ أحمد الأسير اعتصامه وفتح الطريق، وكيف أصبح الوضع الأمني الآن. بكل صراحة الوضع الأمني في صيدا حساس جداً وكلنا يجب أن نتفق على هذا الموضوع، والجميع يذكر ماذا حصل سنة 1975. هذا الموضوع في 2012 لا أريد أن يتكرر، ولا أحد من أهالي صيدا يحب أن يتكرر. هناك هواجس عند كل الصيداويين وليس لدى فريق واحد فقط، وكي لا تتكرر الحادثة أو عملية قطع الطريق من أي شخص كان، نريد أن نعالج كل هذه الهواجس، وطبعاً هناك مسؤولية على الأجهزة الأمنية وعلى السياسيين في الوقت نفسه، والكل يعلم أن المظلة الكبيرة هي غطاء سياسيين ونحن كأمنيين نعمل تحت هذه المظلة، التي تمنع المطر وحرارة الشمس عنا إذا أردنا تنفيذ أي عملية".
أضاف: "الأهم هو طمأنة جميع الأشخاص بمن فيهم الشيخ أحمد الأسير، وصلتني أخبار كثيرة والقضاء طبعاً هو الذي يقرر ولكن من الناحية الأمنية المفروض أن نؤمن حماية من أي اعتداء على أي شخص لأننا مسؤولون عن أمن اللبنانيين جميعاً، وعن أمن الصيداويين. اعتبرنا منذ أربعة أيام أننا نمر بمرحلة جديدة، مرحلة تصفية القلوب، ونأمل ألا تتكرر تلك المرحلة، لأن الجميع ذاق مرارتها وصعوبتها إن كان لناحية قطع الطريق أو لناحية الاستفزازات التي حصلت أو الغليان المذهبي الذي من المفروض أن يعمل الجميع كي لا يقع. لذلك يجب أن نعمل جميعاً كي لا يكون هناك اعتداء على أي شخص أو انتقام من أي شخص أو تعامل بالكيدية مع أي شخص، وحماية الأماكن التي يقصدها المصلون. وبعض المشكلات بدأ في بعض المساجد ومنها المسجد المسؤول عنه الشيخ أحمد الأسير، لذلك أتمنى أن نتنبه الى هذا الموضوع، والكل في صيدا بكل طوائفهم واعون لما يمكن أن يحصل".
ونبّه على أنه "إذا تعرقلت الأمور فلن تبقى في صيدا فحسب، وإنما ستشتعل في لبنان كله"، متمنياً "ألا يتكرر ما حصل في 1975". وأكد "نريد العيش سوياً لأنه لا يوجد فريق يمكن أن يربح في النهاية، وإذا كانت هناك أي إشكالية في الحوار فيمكن أن نتواصل مع بعضنا بالحوار، وبالكلمة البسيطة يمكن أن نصل. فتحنا الطريق في طرابلس بكلمتين حلوتين، لا نريد خلق حساسية بين بعضنا كلبنانيين، وليس بالوارد أن نختلف مع بعضنا ويكفينا ما فينا". وتمنى على الأجهزة الأمنية ولا سيما قائد المنطقة الاهتمام بموضوع الأمن، داعياً الى عدم تكرار قصة الشيخ الأسير. وأعرب عن اعتقاده أنه "يمكن أن نتفاهم جميعاً على محور معين وعلى طاولة واحدة، وليس بالضرورة أن تكون الطاولة الموجودة في بعبدا، فالتفاهم يكون بين مكونات الشعب في كل منطقة".
ورأى أن "على الحكومة أن تستعجل في إعطاء الكهرباء وتطمئن المواطنين بأن الأمن مستتب رغم الصعوبات الأمنية حولنا".
وحول الملاحقات القضائية، قال: "أعتقد أن القضاء متفهم كما تتفهم الأجهزة الأمنية الموضوع. والقضاء لديه الروح الوطنية كما الأجهزة الأمنية". ونفى لقاءه بعض المطلوبين، معتبراً أن على "الصحافة والقضاء والأجهزة الأمنية والحكومة والسلطة التشريعية أن يتعاونوا في هذا الوقت حتى ننتشل البلد من المشكلة التي يقع فيها".
وشدد على أن "قطع الطرق في لبنان ممنوع وخط أحمر، ولا أحد يقبل لا القضاء ولا الحكومة ولا القيمون بقطع طريق"، مشيراً الى أن "الانقسام السياسي الذي نعيشه هو الذي يؤدي الى قطع الطرق والاستسهال في ذلك، وإذا لم يوجد غطاء سياسي لا أحد يستطيع القيام بشيء". ولفت الى أن الحكومة هي التي تعوض على المتضررين إذا كان الحق عليها.
أخبار ذات صلة
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 53
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 68
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 77
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

