×

أهالي اليمونة يعتصمون على مداخلها منعاً لتلف الحشيشة

التصنيف: سياسة

2012-08-05  11:03 ص  798

 

بعلبك ـ "المستقبل"
غداة الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة اليمونة بسبب عملية تلف الحشيشة، نفذ أهالي بلدة اليمونة أمس، اعتصاماً سلمياً قطعوا خلاله المداخل الثلاثة المؤدية الى البلدة وسهلها عبر طريق دير الأحمر ـ اليمونة، دار الواسعة ـ اليمونة وطريق ترابية ثالثة تصل الى سهل البلدة. وقطع المعتصمون الطرق بالحجارة والإطارات المشتعلة والسيارات ونصبوا خيمة ورفعوا شعارات وسط الطريق احتجاجاً على عمليات تلف الحشيشة التي تقوم بها قطعات من القوى الأمنية بمؤازرة الجيش اللبناني.
وشدد رئيس بلدية اليمونة محمد شريف الذي شارك في الاعتصام على "وقوف أهالي البلدة الى جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية"، معتبراً أن "الجيش والقوى الأمنية والمقاومة الإسلامية يشكلون الحصن الحصين لوطننا لبنان".
ونفى ما بثته بعض وسائل الإعلام عن انتشار قرابة 250 عنصراً مسلحاً في منطقة اليمونة لمواجهة الجيش والقوى الأمنية".
وأكد أن "اعتصام الاهالي هو لرفع الصوت عالياً مطالبة بلقمة عيش كريمة لأننا لسنا هواة قتل أو افتعال مشكلات مع أحد"، سائلاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أين أصبح مشروع سد بحيرة اليمونة الذي كان من المفترض أن يكون عاملاً مساعداً للأهالي في تأمين لقمة عيشهم وخلق فرص عمل، والذي حتى تاريخه لم ينجز، لا بل أكثر من ذلك فقد تقلص المشروع مع مرور السنين ليتحول من بحيرة الى حفرة تجمع للمياه حاملة معها البكتيريا والأمراض؟". وقال: "الأهالي يناشدون الرئيس سليمان وضع هذا الملف بين يديه للوقوف على حقيقة ما يجري وأن يشهد المشروع النور في أقرب فرصة ممكنة".
من جهته، توجه أبو علي شريف باسم الأهالي، الى السلطات الأمنية، مطالباً بأن "تعي خطورة هذه المرحلة وتنظر الى أحوال المواطنين المعتصمين الذين يؤكدون أنه منذ العام 1995 وعدوا بالزراعات البديلة، فأين أصبحت؟". ولفت الى أن "عملية تلف المخدرات تحولت الى عملية تلف أرواح المواطنين الذين يسعون الى لقمة عيشهم وقوتهم في ظل غياب كامل للدولة ومؤسساتها ومشاريعها التي تنعش المنطقة". ودعا نواب المنطقة الى زيارتها "لأن ردنا في الانتخابات المقبلة سيكون بتكسير صناديقهم"، مشدداً على "عدم الوقوف في وجه الجيش اللبناني والقوى الأمنية الذين نفديهم بدمائنا، ولكن على النواب الحضور والقيام شخصياً بعملية التلف". وناشد "جميع المرجعيات الروحية النظر الى أحوال أهالي اليمونة والمنطقة لأن ثقتنا بالطبقة السياسية الحاكمة فقدناها منذ زمن بعيد". وأكد أن "الحلف القائم بين عائلات المنطقة باقٍ في وجه العدو الإسرائيلي وليس في مواجهة الجيش اللبناني الذي نفتخر به ونعتز".
وحضر الى مكان الاعتصام رئيس مكتب مكافحة المخدرات في البقاع المقدم الياس زعيتر، وتباحث مع الأهالي في عملية التلف، لكن المفاوضات لم تسفر عن شيء في ظل تأكيد الأهالي استمرارهم في الاعتصام وقطع الطرق المؤدية الى البلدة وسهلها.
ونفذ الجيش اللبناني والقوى الأمنية انتشاراً واسعاً في محيط دير الأحمر ـ اليمونة ـ دار الواسعة، فيما استمر أصحاب الجرارات الزراعية بالانتظار ولم تشهد المنطقة اي عملية تلف.
ونفى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب غازي زعيتر، في حديث الى "وكالة الأنباء المركزية"، "ما تردد عن تسلح أهالي اليمونة والجوار لمواجهة الجيش"، مؤكداً أن ذلك لا يعدو كونه "تحريفاً للواقع لتصوير المنطقة خارجة عن القانون والدولة".
وأسف "لحصول مواجهات ووقوع إصابات إن في صفوف الأهالي أو الجيش أو القوى الأمنية"، معتبراً أنه "كان يفترض معالجة الأمر قبل وصوله الى هذا الدرك والاجتماع بالمزارعين قبل الإقدام على عملية التلف لا بل عند بدء موسم الزراعة، للتحاور معهم، وصولاً الى تفاهم على هذه القضية المزمنة. أما اليوم فالأهالي معذورون، على رغم أن الأمر من المحرمات بالنسبة الينا، ذلك أن غياب الدولة والمشاريع الإنمائية وعدم توفير زراعات بديلة وكساد الزراعات الأخرى حمل بعض أهالي المنطقة على اعتماد هذه الزراعة لتوفير مصدر زرق في ظل ظروف اقتصادية خانقة، أضيفت اليها تداعيات الأزمة السورية وشبه إقفال الحدود أمام المنتجات اللبنانية".
من جهة أخرى، يزور وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، منطقة اليمونة لمعالجة الإشكالات التي برزت فيها وأدت الى قطع الطرق، والعمل على فتحها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا