الجزائر تطالب فرنسا بإرجاع مدفع مقذوفاته من البشر
التصنيف: سياسة
2012-08-06 12:26 ص 2577
بي - رمضان بلعمري
وكشفت جون إيف لو دوريان، مستشارة بوزارة الدفاع الفرنسية، الجمعة الماضي، عن تلقي ''طلب رسمي أودعته الحكومة الجزائرية مطلع شهر يوليو الماضي لدى وزارة الخارجية لاسترجاع المدفع، ويجري دراسة الطلب''، وأضافت المسؤولة ذاتها أن "البحرية الفرنسية متمسكة بالمدفع بوصفه من ممتلكات وزارة الدفاع''.
واتصلت "العربية نت"، الأحد، بالمحامية فاطمة بن براهم التي تقود رفقة شخصيات وطنية أخرى حملة شعبية ووطنية لاسترجاع مدفع بابا مرزوق، فأوضحت أن "الجزائر أصبح بإمكانها الآن - وبقوة القانون الدولي - المطالبة باسترجاع المدفع الذي يعتبر رمز قوة الجزائر وسيادتها منذ قرون".
وكشفت المتحدثة أن "حملة المطالبة لن تتوقف عند مدفع بابا مرزوق وإنما تشمل أموراً أخرى استولت عليها فرنسا عند احتلال الجزائر، منها رؤوس شيوخ المقاومة الجزائرية، كما هو حال رأس الشيخ بوزيان وابنه اللذين أخذت فرنسا رأسيها بعدما فصلتهما عن جسديها، وهما الآن معروضان في أحد متاحف فرنسا".
وأضافت المحامية بن براهم "هناك أيضاً خيمة لباي قسنطينة التي كان يجتمع تحتها ما لا يقل عن 100 محارب، وهذه الخيمة استولت عليها فرنسا بسبب جمالها وروعة نسيجها، وهي توجد أيضاً في أحد المتاحف الفرنسية".
وقالت إن "اللجنة الوطنية للمطالبة باسترجاع التراث الوطني راسلت في هذا الشأن كلاً من الرئيسين اليامين زروال وعبدالعزيز بوتفليقة، وراسلت كل الهيئات الأخرى، ومنها وزارة الدفاع الوطني، ويفترض أن تستجيب فرنسا لهذه المطالب، إما طواعية وإما عن طريق القضاء الدولي".
ولفتت المتحدثة إلى أن "الجزائر قدمت كل شيء هو ملك لفرنسا وآخر ما أخذت السلطات الفرنسية هو تمثال السيدة الإفريقية، وتمثال جان دارك الذي كان موجوداً في ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة، وحتى نواقيس الكنائس تم أخذها، فلماذا لا نسترجع نحن مدفع بابا مرزوق رمز قوة الأسطول البحري الجزائري؟".
وهو بهذا يمثل أقوى مدفع في العالم حتى اليوم، ويرمز لقوة الأسطول البحري الجزائري، حيث كان يجبر أساطيل الدول الكبرى على دفع الجزية مقابل المرور عبر سواحل الجزائر.
ولاستيلاء فرنسا على مدفع "بابا مرزوق" قصة حقد قديمة عمرها قرون من الزمن، حيث كان البحارة الأوروبيون ومنهم الفرنسيون يشنون حملات متواصلة لغزو الجزائر بهدف نشر المسيحية.
وفي القرن السادس عشر، وبعد حروب متواصلة بعث داي الجزائر بسفراء عنه ليبلغوا البحارة الفرنسيين بأن عليهم التوقف عن شن هذه الحملات، لكن القبطان الفرنسي قتل السفراء حرقاً، فما كان رد داي الجزائر بعدها سوى رمي سفراء فرنسا إليه عبر فوهة المدفع.
ووضع داي الجزائر الأبَ لوفاشي في فوهة مدفع بابا مرزوق، وأرسله مباشرة مع قذيفة المدفع إلى سفينة القبطان الفرنسي، لتتولد هذه الضغينة ضد مدفع بابا مرزوق، ويكون أول شيء يُسلب من الجزائريين بعد 11 يوماً من احتلال الجزائر صيف 1830.
وتصرّ فرنسا منذ 180 سنة على امتلاك مدفع "بابا مرزوق" وعدم تسليمه للجزائر، وتعتبره من ممتلكاتها.
وبمناسبة ذكرى استقلال الجزائر أزاحت وزارة الدفاع الجزائرية النقاب عن مجسم لمدفع "بابا مرزوق" بكل التفاصيل، في إشارة إلى تمسّك الجزائر به حتى يتم استرجاع المدفع الأصلي.
أخبار ذات صلة
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 53
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 68
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 77
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

