ميشال سماحة موقوفاً يعترف بالتخطيط لضرب الشمال
التصنيف: سياسة
2012-08-10 03:21 ص 690
سجّلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إنجازاً أمنياً كبيراً يُضاف الى إنجازاتها السابقة، تمثّل بكشفها لمخطط أمني خطير كان يحضّر للبنان ولمنطقة الشمال وتحديداً لعكار، يقف وراءه مستشار الرئيس السوري الوزير السابق ميشال سماحة الذي ألقي القبض عليه داخل منزله صباح أمس، بناء لإشارة النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود، واقتيد الى التحقيق في مقر شعبة المعلومات في مبنى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية بإشراف مباشر من القاضي حمود.
ولفت المصدر الى أن سماحة أدلى باعترافاته بكل حرية وبعيداً عن الضغط الجسدي أو النفسي، وأن هذه الاعترافات باتت مسجّلة على شريط فيديو، لكي لا تكون الاعترافات عرضة للتشكيك أو الطعن بها.
وفيما تضاربت المعلومات حول الأسباب التي حدت بالقضاء وشعبة المعلومات الى القبض على سماحة بهذه الطريقة وفي هذا الوقت المبكر، أعلن القاضي حمود لـ"المستقبل"، أن "هناك ملفاً أمنياً يجري التحقيق به، استدعى إحضار ميشال سماحة واستجوابه حوله". وإذ رفض الإفصاح عن ماهية الشبهة التي يستجوب سماحة حولها، اكتفى حمود بالقول "إن عملية الإحضار حصلت بأمر مني، والتحقيق يجري بإشرافي شخصياً، وبنتيجة التحقيق نتخذ القرار المناسب".
بدوره أوضح مصدر أمني بارز أن "التوقيف حصل لأسباب أمنية خطيرة للغاية". وأكد المصدر الأمني لـ"المستقبل"، أن "المعلومات التي توفرت تفيد بأن سماحة كان يحضّر لتنفيذ عمليات أمنية عدة في الشمال وتحديداً منطقة عكار التي أريد لها أن تكون مسرحاً لعدة أهداف أمنية، منها وأخطرها تفجير عبوات ناسفة تستهدف موكب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارة الأخير المقررة لعكار بعد غدٍ الأحد، وإلصاق هذه الجريمة بأهالي المنطقة لا سيما بمناصري عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر، لإحداث فتنة طائفية وللقول إن السنّة اغتالوا أو حاولوا اغتيال البطريرك الماروني، بغية استثمار هذه العملية في السياسة وفي الأمن ولأهداف تخدم جهات غير لبنانية"، فيما ترددت معلومات غير رسمية عن مصادرة الأجهزة الأمنية لمتفجرات (أكثر من عشرين عبوة) تعود للوزير سماحة في أماكن بعيدة عن منزليه.
ومساء أمس أكد القاضي حمود أن التحقيقات مع الوزير السابق سماحة تتمّ تحت إشرافه، وهذه التحقيقات لم تنتهِ بعد. وقال "انتقلت الى مكتب (مقر) فرع المعلومات حيث تحققت شخصياً من إجراءات التحقيق وقابلت سماحة وهو بصحة جيدة ولم يتعرّض لأي ضغوط أو مضايقات، وأعلمني إنه يدلي بإفادته بصورة إرادية". وأعلن حمود أنه عيّن طبيباً شرعياً وطبيباً تابعاً لقوى الأمن الداخلي حيث عاينا سماحة وكتبا تقريرهما.
وكان اللبنانيون استفاقوا صباح أمس على خبر دهم وحدة أمنية من شعبة المعلومات منزل سماحة في بلدة الخنشارة في المتن الشمالي واقتياده الى التحقيق، واستتباع ذلك بتوقيف سائقه الخاص فارس بركات وسكرتيرته وسوقهما الى التحقيق أيضاً، والمباشرة بتفتيش منزله في المتن ومصادرة أجهزة كومبيرتر وأقراص مدمجة ومستندات من داخله، في وقت تحدثت معلومات أمنية عن "ضبط 28 صاعق تفجير وبندقية كلاشنكوف في منزل الخنشارة، ومصادرة سيارته وهي من نوع مرسيدس 600 تحمل الرقم 7778777". فيما تولت وحدة أمنية أخرى دهم منزل سماحة في الأشرفية وتفتيشه بدقة ومصادرة بعض المستندات من داخله واقتيادها الى مقر شعبة المعلومات، وأفيد أنه جرى وضع بناته الثلاث في الإقامة الجبرية الى حين انتهاء التحقيقات الأولية مع والدهن. أما زوجته غلاديس سماحة، فلازمت منزلها الزوجي في الخنشارة طيلة يوم أمس، واعتبرت في تصريح أدلت به للصحافيين أن توقيف زوجها سياسي، لأن الذين حضروا واقتادوه من سريره لم يحضروا أي استنابة أو مذكرة قضائية. وقالت "إن طريقة توقيف زوجي مخالفة لكل الأعراف والقوانين، والقوى الأمنية دخلت الى المنزل بعد خلع بابه ومن دون أن تظهر أي إذن، ولم يتم استدعاؤه الى التحقيق سابقاً". وأعلنت أنها لا تعرف أي معلومات عن أسباب التوقيف. وناشدت الفريق السياسي الذي ينتمي له سماحة التحرك لإبراز حقيقة الأمر.
وكان اللواء جميل السيد، حضر مندفعاً الى منزل سماحة في الأشرفية محاولاً الدخول اليه، لكن العناصر الأمنية منعته من ذلك لضرورات التحقيق وبسبب التفتيش الذي يخضع له المنزل، ومن هناك حمل بعنف على القضاء وعلى شعبة المعلومات والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقال "إن رئيس فرع المعلومات العقيد (العميد) وسام الحسن أخبر أشخاصاً أن سماحة يعطي مالاً لأشخاص كي يقتل عضو كتلة المستقبل النيابية النائب خالد الضاهر، وهؤلاء الأشخاص نقلوا هذا الخبر الى آخرين". أضاف "جهاز فرع المعلومات هو جهاز وسام الحسن، هو جهاز منحرف". محملاً "مسؤولية طريقة توقيف سماحة لمدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود شخصياً. كما حمل "حزب الله" ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي مسؤولية ما حصل والطريقة التي حصل التوقيف فيها، لا سيما وأنهم موجودون في هذه الحكومة". مشبهاً العملية بـ"توقيف الضباط الأربعة".
من جهته علّق المحامي مالك السيد (نجل جميل السيد والذي عرف عن نفسه أنه وكيل الدفاع عن ميشال سماحة) على طريقة توقيف الأخير، فأشار الى أن سماحة "لا يتهرب من أي توقيف، ومن المفروض أن يتم التوقيف حسب أصول المحاكمات عبر الحصول على موعد تحقيق وإذا تخلف عن الحضور ممكن عندها أن يتم توقيفه كما أوقف اليوم". ورأى أن "هناك إشارة سياسية يُراد توجيهها عبر فرع المعلومات"، معتبراً أن "تصرفات فرع المعلومات لطالما كانت غير مقنعة وعليها الكثير من علامات الاستفهام"، داعياً الى "سحب ملف التحقيق من فرع المعلومات وتسليمه الى مخابرات الجيش".
ومساءً، افرجت القوى الامنية عن مرافق سماحة علي ملاّح وسائقه فارس بركات وسكرتيرته غلاديس عواضة، وتركوا بسندات اقامة.
أخبار ذات صلة
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 58
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 69
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 79
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 131
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

