×

سيناريوهات تضع ملف سماحة في دائرة الخطر

التصنيف: سياسة

2012-08-15  04:59 ص  960

 

 في الأيام المقبلة، وبدءاً من جلسة الاستجواب الثانية أمام قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا، سيتمالك سماحة نفسه أكثر، وسيكون قادراً على المناورة أكثر. فهو بدأ يعتاد على الصدمة التي أصيب بها في اللحظة الأولى ودفعته إلى الاعتراف السريع والندم.

وبعدما خرج من يد فرع المعلومات، وتواصَلَ مع وكلائه وحلفائه السياسيين ورفاقه الأمنيين في لبنان وسوريا، وتبلّغ منهم خطة المواجهة، سيشعر سماحة بأن هناك مجالاً لإسقاط الملف، أو على الأقل لوضعه في حال المراوحة إلى حدود زمنية لا سقف لها، بحيث لا يصل إطلاقاً إلى نهايته. فهو يدرك جيّداً، من خلال التجارب السابقة، أنه ورفاقه استطاعوا التملّص من مآزق مماثلة. والدليل عشرات الملفات التي يعطّلونها أو يحمون فيها المتهمين.

إنه مدعوم بمنظومة سياسية - أمنية - إعلامية قادرة على التحكّم بالكثير من مفاصل المؤسسات والأجهزة. وهي قوية جدّاً وفاعلة.

الخوف على الدولة... من الدولة!

هناك ثلاثة مخارج سيعمل عليها، أو على بعضها، الفريق الذي ينتمي إليه سماحة، وهي:

أولاً: العمل على إنقاذه ممّا ورد في الفيلم والوثائق المضبوطة. فالكثير من العناصر الواردة في الملف يمكن التشكيك فيها ونقضها. ولكن من المستحيل التراجع عن المضمون الأمني للمضبوطات، وعمّا وَرَد في الفيلم الذي يَظهر فيه سماحة وهو يعترف بلسانه بأنه جاء بالمتفجرات لزرعها في الشمال، و"بشّار بدّو هيك".

فريق سماحة يدرك خطورة المضمون الأمني للفيلم والوثائق. ولذلك هو أصيب بالصدمة في الأيام الأولى، والتزم الصمت. ويصرّ وكلاء الدفاع على تسليم العائلة بعض المضبوطات الخاصة، منعاً لكشف خفايا في هذا الملف أو ربما في ملفات أخرى سابقة أو لاحقة. أما بالنسبة إلى الفيلم الذي يظهر فيه سماحة وهو يسلّم المتفجرات ويعترف بأنّ المطلوب زرعها في الشمال، فالنظرية التي سيتولّى فريق سماحة تسويقها هي: هذه العبوات كان مطلوب وضعها على الحدود الشمالية لمنع تهريب الأسلحة من لبنان إلى سوريا ولمواجهة "الجيش السوري الحر".

وتالياً، تصبح تهمة سماحة مجرد تورُّط لشخص لبناني في الحرب الداخلية في سوريا. وليس غريباً، من الناحية المنطقية، أن يقوم مستشار للرئيس بشّار الأسد بدور أمني أو عسكري في القتال داخل سوريا، إذا كان "بشّار بدو هيك".

فهو جندي ينفّذ مهمة! ويمكن استتباعاً القول إنه تلقّى التعليمات من مملوك وليس من الأسد، ما دام متعذراً جلب مملوك والاستماع إليه. ولذلك، اعترف الفريق الداعم لسماحة، بمن فيه "حزب الله" عبر قناة "المنار"، بأنه كان ينقل عبوات ناسفة. لكنه بدأ العمل على تسويقها ضمن نظرية جديدة.

ثانياً: محاولة الطعن بفرع المعلومات ودوره في الملف. واستطراداً إطلاق حملة تشكيك بالشاهد ميلاد كفوري وتصويره شخصاً مشتبهاً به وذا ارتباطات خارجية، استدرج سماحة إلى فخّ نُصب له. والحملة على كفوري والمطالبة بإحضاره إلى التحقيق تستهدفان استدراج الأجهزة لتقديم معلومات عن المكان الآمن الذي تمّ نقله إليه، والضغط عليه مجدّداً أو مساومته لتبديل المعطيات الواردة في التحقيق الأول.

ثالثاً: استخدام الضغوط على المرجعيات المعنية جميعاً، من أمنية وسياسية وقضائية لوقف التحقيق عند نقطة معينة، فيبقى في مكانه حتى إشعار آخر، أو بالأحرى حتى حسم الصورة في سوريا. وكالمعتاد تحت عنوان: "دعونا نتجنّب الفتنة. والاستقرار أهم من الحقيقة التي تبحثون عنها في ملف سماحة".

ويحاط سماحة بتدابير أمنية استثنائية، لأن البعض يخشى أن يتعرّض لأمر ما خلال توقيفه أو حركة انتقاله.

هذه المخارج، التي يبحث فريق سماحة عن واحدة منها أو أكثر، يمكن تحقيقها إذا هدرت الدولة ما بذله الأمنيّون والقضاة من إنجازات غير مسبوقة، وإذا تراجعت الدولة عمّا قامت به الأسبوع الفائت عندما أظهرت أنها دولة... ولو نسبياً. ويسقط ملف سماحة إذا رضخت الدولة لبعض الموفدين والسفراء الذين تحركوا أخيراً للمساومة أو الضغط.

فالخوف اليوم هو على الدولة، ومن الدولة. الدولة التي لا يجتمع مجلس وزرائها للبحث في فتنة كانت ستحرِق لبنان، لكنها متفرّغة لتَرَف الحوار في ملفات تدرك أنها عقيمة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا