مداخلة الرئيس فؤاد السنيورة في جلسة الحوار الوطني
التصنيف: سياسة
2012-08-17 02:35 م 977
قصر بيت الدين- الخميس في 16/08/2012
بداية أود أن أثني على اقتراح الأستاذ وليد جنبلاط بتأجيل عرض المذكرة التي كان يزمع فخامة الرئيس تقديمها حول الاستراتيجية الدفاعية بسبب غياب عدد من أعضاء هيئة جلسة الحوار.
كما أود أن أعلق على الملاحظة التي ذكرت بشأن الكلام الذي صدر عن أحدهم فيما خص الانتقاد على زيارة قداسة البابا وأقول أن هذا الانتقاد لا يمثل رأي المسلمين ولا اللبنانيين. ولقد أصدرت بياناً في هذا الشأن البارحة بالترحيب بزيارة البابا التي نعتبرها قيمة مضافة للبنان وتأكيد على لبنان الرسالة، رسالة العيش الواحد بين مكوناته كافة.
كما أود أن أعلق على الكلام الذي صدر بشأن الدعوة المقامة على أحد النواب فيما ساقه من كلام عن قائد الجيش. وفي هذا الخصوص، أود أن نكون واضحين بأننا نحن أشد ما نكون حرصاً على هيبة الدولة وعلى مؤسسة الجيش اللبناني الذي نري له أن يقوم بمهامه في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما نحن أيضاً حريصون على حرية وقدرة كل نائب في التعبير عن رأيه وبالتالي فإن هذا الأسلوب بإقامة الدعوى لا نعتبره أسلوباً مناسباً ونحن مع تعزيز هيبة الجيش ومع كل نائب في القيام بدوره وبحرية التعبير عن رأيه. ويجب أن لا تحدث سابقة في هذا الخصوص في ملاحقة أي نائب.
جلسة اليوم اكثر من ضرورية لكي نقول ما يجب قوله بكل صراحة خاصة بعد الذي شهدناه بالامس وشهده اللبنانيون وشهده العالم كله من هذا الفلتان للغرائز في كل الاتجاهاتوالذي تسبب به انتشار وتعميم بيئة السلاح وتهالك الدولة وفقدان هيبتها وفشل الحكومة والدور السلبي الذي لعبته في زيادة حدة التوتر.
الدرس الرئيسي الذي نستخلصه يقول انه لا مفر من عودة الدولة اللبنانية الى ممارسة سلطتها على كامل اراضيها. ولننهي كل مظاهر الخروج على الشرعية.
اما اليوم فيجب ان يكون همنا الوحيد وهدفنا الاوحد هو قيام هذه الدولة واعادة تأكيد سلطتها الحصرية والكاملة على كل الاراضي اللبنانيةوتمكينها من فرض سلطتها، وان لا يكون هناك اي سلاح لاي كان خارج سلطة هذه الدولة وامرتها.
هذا ما اعلنته بالأمس حول القواعد التي ننطلق منها للمشاركة في هذا الحوار وهو اليوم بات بمثابة الهدف السامي والاوحد لمعالجة مشكلتنا التي نعاني منها وينعقد الحوار من اجلها.
هل من المعقول ما شاهدناه بالامس من تهديد وما شهدناه من مظاهر الفلتان واللااستقرار بالتالي ما انتاب اللبنانيين من خوف على الوطن وعلى المصير. وهذا مسؤول عنه الخطاب السياسي الذي اعتبر ان السلاح يحمي السلاح وانالحفاظ على السلاح خارج الدولة هو الهدف وهو المرتجى وهو بالتالي الذي أسس لانتشار بيئة وثقافة وتشريع الممارسات المستندة إلى السلاح وأدى إلى هذا الشعور بفائض القوة.
لقد تم تحطيم هيبة الدولة والتشكيك بها وتحويلها طرفاً متهماً مطالباًيومياً بإثبات درجة الوطنية لديها.
ما شهدناه بالامس كان بسب الحالة التي اوجدها السلاح الخارج عن الشرعية، ولا داع لتعداد الحوادث التي سبق ان دبرت لكسر هيبة الدولة وهذه المظاهر بحرق الدواليب وقطع الطرق التي بدأ بها حزب السلاح وباتت اليوم الطريقة المفضلة للتعبير عن الراي.
اني اميل الى الاعتقاد ان ما جرى بالامس ليس صدفةوما كان يجري هو فصل جديد من ممارسة الارهاب على المواطنين، من جهة أولى، لحرف الانتباه عما جرى من اعتداء سافر على لبنان من خلال ما كان يدبر للسلم الأهلي في لبنان من قبل اللواء علي مملوك وميشال سماحة ومَنْ وراءهما وكذلك من جهة ثانية الاستمرار في إخضاع اللبنانيين لمنطق السلاح وارهاب السلاح في مسرحية شبيهة بمسرحية القمصان السود وما سبقها وما تبعها وفي ممارساتٍ وتهديداتٍ لم توفّر لا لبنانيين ولا عرباً مما أدى إلى تهشيم صورة لبنان وتعريض اللبنانيين في الخارج إلى مخاطر الترحيل وقطع أرزاقهم، مما يوقع ضرراً كبيراً أضرع إلى الله تعالى أن نستطيع رأب هذا الصدع الذي تسبب به الفلتان المتعمد والأعمال المسرحية المعروفة الأغراض والمسؤولين عنها أطراف محددة ومعروفة. وهذا لا يمكن لأحد ولا يمكن لنا أن نقبل به او نسكت عنه وهو في النهاية سيؤدي الى خراب هذا البلد.
ما جرى البارحة مسرحية بائسة يدفع ثمنها اللبنانيون وهناك من سخر أدواته وأدوات بعض الإعلام لبث الشائعات وتوتير الأجواء واللعب بمصير اللبنانيين ولقمة عيشهم وعلاقات لبنان العربية.
ودعوني اقول لكم بصراحة ان ما صدر عن بعض القيادات الاساسية منذ فترة ليس ببعيدةوالذي قدم فيه مطالعة تقول ان وضع السلاح بإمرة الدولة هو امر غير مقنع لان الدولة يمكن ان تخضع للضغوط الخارجية هو كلام يلغي الحوار قبل ان يبدأ.
اذا لم يكن منطلقنا تسليم الجميع بان الدولة اللبنانية يجب أن تكون هي صاحبة السيادة والسلطة حصرا وان لها وحدها حق الامرة على السلاح وعلى استخدام كل الامكانيات الموجودة اذا لم تكن لدينا هذه القناعة فليس من طائل من الحوار.
التجاوز على الدولة يتم في المناطق الأساسية الواقعة تحت سيطرة السلاح غير الشرعي اي في مناطق تسيطر عليها اطراف ممثلة في الحكومة.
لقد كان موقفنا دائماً واضحاً وحاسماً بالاعتراض علنا وبقول كلمة الحق باننا ندين الخروج على مؤسسات الدولة او قطع الطرق او احلال الفوضى ونحن شديدو الحرص على هيبة الدولة وعلى عدم السماح باختراق حدوده أو حدود سيادته.
على السلطات الرسمية والحكومية مسؤولية ان تتولى أمر كل من يقف بوجه الدولة ويطلق التهديدات ويحمل السلاح ويخرق القوانين ويخطف مواطنين لبنانيين وعربأو يسهم في تشويه سمعة لبنان ويعكّر علاقاته العربية والدولية، وان لم نقم بذلك فدعونا لا نهدر الوقت من دون طائل فهذا الطريق هو السبيل المؤدي إلى الانهيار الكامل.
هذه الحكومة أثبتت على مدى هذه التجربة فشلها الذريع. فهي فشلت على كل صعيد أمني ووطني وفي أداء دورها في تعزيز السلم الأهلي وفي علاقاتها الخارجية وفي طريقة تطبيقها لسياسة النأي بالنفس التي تطبقها بطريقة انتقائية. هذا ناهيك عن فداحة الأخطاء التي ترتكبها هذه الحكومة على الصعيد المالي والاقتصادي وما تسهم به في توتير الأجواء وزيادة الاحتقان بين اللبنانيين وإلى ما وصلنا إليه من هذا التردي في وقت تفقد الدولة فيه هيبتها ولذلك فإنّ أفضل ما يمكن أن تقوم به هذه الحكومة، هو أن تفسح المجال أمام حكومة إنقاذية تستطيع أن تستعيد البلاد وعافيتها وهيبتها ونموها وبالتالي أصبح من المحتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والخطوات الضرورية والحاسمة:
1) العمل على استعادة هيبة الدولة بحل مشكلة السلاح والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وبوحدانية سلطة الدولة على كامل أراضيها.
2) تشكيل حكومة إنقاذ تخلف هذه الحكومة البائسة تعمل على استعادة الثقة بالبلاد وسمعتها واقتصادها.
3)ضبط المعابر والحدود مع سوريا من خلال التقيد الكامل بمندرجات القرار 1701 الذي ينص على ذلك ويوجب على لبنان العمل على ضبط حدوده ويتيح له الاستعانة بقوات اليونيفيل لضبط الحدود وترسيمها ويسهم في حماية لبنان إزاء ما يتعرض له من ضغوطات وصدمات.
تحدث النائب محمد رعد فقال ان ما جرى بالامس مدان وقد وقفنا ضده لكن سبق ان جرى مثله في اماكن عديدة.
وتحدث رعد مشيرا الى كلام الرئيس السنيورة بالقول : هناك من حاول توجيه الاتهام لنا اننا نقف خلف ما جرى بالامس في الضاحية هذا زرع للفتنة وهذا الكلام الذي صدر عن احد الموجودين بيننا ( يقصد الرئيس السنيورة ) هذا كلام مرفوض وهو بمثابة تحريض على حزب الله ....
اضاف رعد : هذا الشخص ( يقصد الرئيس السنيورة ) حاول في اخر جلسة لمجلس النواب اقتراح تأجيلها بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية وبسبب اعتراض المسيحيين فيما لم يرف له جفن حين خرجت طائفة من الحكومة ..
· هنا تدخل النائب جنبلاط مخاطبا النائب رعد بالقول : اذا كنت تقصد تجربة الرئيس السنيورة في الحكومة ففي هذا الموقف كنا كلنا معه ولم يكن موقفه بمفرده .
ومضى النائب رعد قائلا:بالامس الذي جرى كانوا ال المقداد متوترين واهالي المخطوفين ... وما جرى بالامس لم يصل الى عشر ما كان جرى في مناطق اخرى وفي عكار مثلا.. وكل ذلك ساهم فيه غياب الدولة التي لم توفر لنا شرطيا في الضاحية ...فهل دورنا ان نضبط الامن ونقفل اماكن الدعارة و تعاطي المخدرات ...؟ ونحن نطالب الدولة بالتوجد والقيام بدورها وهي لا تتجاوب...
اضاف رعد: نحن كل الليل ونحن نعمل لمعالجة الامر ... فيما سبق للشيخ الاسير ان قام باكثر من ذلك ولم يتعرض له احد رغم انه شتم الرئيس بري والسيد نصرالله ..لكن جاء من يقول بعد ان رفع الاعتصام ان مطالب الشيخ الاسير باقية ( يقصد الرئيس السنيورة) .
اضاف النائب رعد : ماذا فعلتم للمخطوفين تركوا لمصيرهم فيما هناك جهات لبنانية تعمل لكي لا يتم اطلاق سراحهم وتفاوض لاطالة المشكلة .
اضاف : همكم استهداف سلاح المقاومة فيما هو يحمي لبنان وسلاح القاومة شرف لبنان وليكن معلوما اننا لانرهن مصلحة بلدنا لاحد ولا لاية جهة ولا لاية دولة عربية.
رد السنيورة
وقد رد الرئيس السنيورة على النائب رعد بالقول : انا لا اريد الرد على النائب رعد في موضوع الحكومة وما جرى في السابق لكن
اذا كان لديك معطيات عن موضوع المخطوفين ومن يعمل لعرقلة اطلاق سراحهم لماذا لا تزود المسؤولين بها كما ان كلامكم ان السلاح الذي ظهر بالامس ظهر مثله في عكار .. هذا صحيح لكنناوقفنا ضده في عكار ولم نقبل به او نغطي عليه.. وعندما اقدم الشيخ الاسير على قطع الطرق لم نقف معه بل اعترضنا على قطع الطرق .
اضاف الرئيس السنيورة : انت تعترض على قولي ان القضايا التي اثارها الشيخ الاسير مستمرة ؟ هذا صحيح .. ما يطالب به الشيخ الاسير من انهاء سيطرة السلاح هذا هو مطلبنا ومطلب الشعب اللبناني كله لذلك قلت انا ان القضية والمطالب مستمرة.
اضاف الرئيس السنيورة : اما التلميح الى دور الرئيس الحريري في موضوع المخطوفين فقد ادان الخطف من اليوم الاول وكلنا ادنا الخطف وعمل للافراج عنهم ووضع كل امكانياته لاجل اطلاقهم واذا كان لديك معلومات عمن يعرقل اطلاقهم قلها علنا ..
النائب جنبلاط متوجها لرعد : اذا كان لديك معلومات عن موضوع المخطوفين لماذا لا تعلنها او تزود المسؤولين بها .
اضاف الرئيس السنيورة : تتحدثون عن دعم الدولة لماذا لم تسلموا المتهمين باغتيال الرئيس ا لحريري والمطلوب بعملية محاولة اغتيال الشيخ بطرس حرب ؟ لماذا تبررون عملية الخطف التي تمت بالامس لماذا لا تعلنون موقفكم علنا وصراحة ؟
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 58
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 72
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 71
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 80
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 133
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

