×

الشيخ ماهر حمود: اننا نتألم كثيرا من هذه الفتن المتلاحقة

التصنيف: سياسة

2012-08-18  12:41 ص  903

 

 لا شك أننا جميعا نخشى أن تفلت الأمور وان نغرق جميعا في الفوضى مما يذكر ببدايات الحرب الأهلية البغيضة، عنينا الخطف والخطف المضاد، ولقد سبق وحذر كل العقلاء من مغبة ما يحصل، وقلنا في البدايات أن تسليح الجيش الحر والمجوعات المنشقة بقرار أميركي – قطري – دولي، وهم يعلنون ذلك على الملأ، سيكون من شأنه إطالة الأزمة في سوريا وإعطاء النظام ذريعة لمواجهة المنشقين والمسلحين وما إلى ذلك ، وهذا الذي يحصل اليوم، وإننا لا نرى حلا في المدى المنظور إلا أن يكون رحمة ربانية يمن الله بها على عباده.

وإننا نتألم كثيرا من هذه الفتن المتلاحقة التي تأتي والأمة مشغولة عن فلسطين وعن القدس ، وانه لأمر عجيب أن لا يستذكر القدس إلا الإيرانيون ومن معهم وكأن القضية أصبحت خاصة بهم والأمة قد تخلت عن فلسطين وأصبحت هذه القضية من اختصاص إيران.

إننا لا نستطيع أن نتذكر القدس إلا وان نذكر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) الذي جاء بنفسه من الجزيرة العربية ليستلم مفاتيح القدس بطلب من بطريركها صفرونيوس بعد معركة اليرموك، ثم نذكر صلاح الدين الأيوبي الذي حررها من الصليبيين، ثم نذكر عز الدين القسام الذي أثار بدمه ثورة 36 ، الآن كأن الأمة تتخلى عن تاريخها وتنسى هذا التاريخ، وتستسلم لعوامل الضعف والاستسلام والهوان ، ولكن هذا لن يدوم بأذن الله ، الأمة تنتظر ربيعا حقيقيا تكون فلسطين والقدس في رأس أولوياتها ويكون وعد الله اليقيني القرآني ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم، بحتمية زوال إسرائيل هو الحافز الحقيقي لاستئناف الجهاد على كافة المستويات، لتستحق الأمة هدية الله بزوال إسرائيل وعودة العزة إلى المسلمين بتحرير القدس .

إن يوم القدس العالمي ينبغي أن تكون مهمته من جهة : تذكير الأمة بتاريخها المجيد وانتصاراتها ومن جهة حض المسلمين على الجهاد لتحرير فلسطين من خلال وحدة الأمة والاعتصام بحبل الله ، وأيضا تذكير المسلمين بانتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين للتأكيد على أن الأمة ليست عاجزة كما يصور المنهزمون والخونة المتخلفون ، وان فئة صغيرة من المسلمين استطاعت أن تنتزع نصرا مؤزرا من اليهود الصهاينة ومن خلفهم، فكيف لو عزمت الأمة كلها على ذلك وكيف لو تجددت ثقة المسلمين بنفسها ووعت قدراتها العظيمة .

إننا على أبواب مرحلة عظيمة إما أن تستيقظ الأمة وتأخذ الزمام وإما أن ينطبق حديث رسول الله الذي قاله لدى تفسيره قوله تعالى {... وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} محمد38 ، ووضع يده على كتف سلمان الفارسي وقال من قوم هذا فهل حان الوقت لهذا الاستبدال؟.

أما القضية المذهبية التي يراها الجميع عائقا أمام انتشار الفكر الجهادي والمقاوم الذي تعمل إيران على نشره فإننا نراه أمرا بسيطا، بتم تجاوزه بأسهل السبل، عندما تضع الأمة نفسها على الطريق الصحيح وتخلع ثياب الذل والهوان لترتدي ثياب الإسلام والجهاد وان غدا لناظره قريب.  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا