حكيم القبّعات الحمر: صيدا لنا
التصنيف: سياسة
2012-08-21 10:48 ص 1008
التنظيم الشعبي الناصري سيعود إلى المقاومة قريباً، وأمامه ورشة جديدة لتطوير ديناميته الحزبيّة. النائب السابق أسامة سعد، حليف المقاومة وسوريا، لا تعنيه الانتخابات النيابية كثيراً. قطع طريق الجنوب ممنوع رغم عمل تيّار المستقبل الحثيث، وصيدا في قلب الصراع مع العدو الاسرائيلي
شهر رمضان يقلب أيّام الحكيم رأساً على عقب. أوقات ما بعد الإفطار، تشبه ساعات الصباح الأولى. تدبّ الحياة في المكتب، يأتي مناصرون ويرحل مؤيّدون، والدكتور أسامة يستمع جيداً إلى قاصديه، يهزّ رأسه ويختصر كلامه بــ«المفيد».
طبيب الأطفال الذي منعته محاولة اغتيال شقيقه مصطفى سعد في عام 1985 من متابعة اختصاصه في جامعة القاهرة، لا يندم على شيء. أبو معروف، قرّر ورفاقه قبل عام تطوير عمل التنظيم الشعبي الناصري، لأن «الفكرة المحقّة والقوية تحتاج إلى أداة قويّة لتنفيذها، وإلا فستبقى حبراً على ورق». يقول الحكيم إنّ فكرة تطوير التنظيم قديمة، لكنّ وقع الأحداث على الساحة اللبنانية منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري أجبر التنظيم على تأجيل ورشته الداخلية. مؤتمر إعادة التأسيس الذي عقد قبل شهرين كان نقطة تحوّل في العمل الحزبي، بعد تراكم خبرات عبر المسيرة الطويلة، «لكنّها لم تتبلور في حالة تنظيميّة راقية». يعمل التنظيم اليوم، بحسب الحكيم، على ترتيب أوضاعه. ليس في صيدا والجنوب فحسب، بل في إقليم الخرّوب وبعض مناطق البقاع، كما يعمل على ترتيب حالة جديدة في الشمال. يشير سعد إلى أنّ التنظيم سيعقد في تشرين الأول المقبل دورة ثانية لمؤتمر إعادة التأسيس لتقييم ما تمّ إنجازه. هل سيبقى سعد رئيساً؟ ثوانٍ، ثمّ يقول الحكيم إنّ على المؤتمر أن «يطلق عجلة الديموقراطية الحقيقية».
التنظيم الشعبي الناصري لفظٌ موازٍ لاسم صيدا، رغم كلّ ما يقوله الحكيم عن انتشارٍ للتنظيم خارج المدينة. يدرك الناصريون الموقع «الجيو ــ سياسي» لصيدا. هي بوابة الجنوب المنوّعة سياسياً ودينيّاً، وتحتضن في جنوبها أكبر مخيم للشتات الفلسطيني. صيدا، بنظر ناصرييها، هي تلك المنفتحة والمتفاعلة مع محيطها، هي «المدينة العربية الوطنيّة المقاومة». ويمارس التنظيم دوره فيها على هذا الأساس، «نحن صمام أمان مع القوى الوطنية».
يشعل سعد سيجارته ما بعد العاشرة. يعيد ترتيب النظارة الطبية على عينيه، وفي البال إجابة دقيقة عن هدف المناورة الأخيرة التي قام بها عناصر التنظيم في المدينة. يشرح أن التنظيم اتخذ في مؤتمره العام قراراً جدياً بتفعيل العمل المقاوم داخل صفوفه. يبدأ من الاستراتيجيّة الدفاعية التي تناقشها طاول الحوار، «نحن نريد أن نطالب بحقّنا كقوى وطنيّة لديها الخبرة والتاريخ، والعامل الأهم الإرادة، بأن يكون لنا مكان في الاستراتيجيّة الدفاعية». إذا حصل عدوان، ماذا نفعل؟ هل نتفرّج؟ يسأل «أبو القبعات الحمراء»، ويجيب: «التمرين الأخير هو اختبار لمدى استجابة أعضاء التنظيم المعنيين لقرار محدّد في ساعة محدّدة لتنفيذ عمل محدّد». همّ الحكيم أن يقول لذوي الشأن الذين يصوّرون صيدا خارج معادلة الصراع مع العدّو الاسرائيلي، «إن صيدا قلب الصراع، صيدا مع المقاومة بغض النظر عمن يحمل الرّاية».
الكلام على قطع طريق الجنوب على المقاومة «قديمٌ قِدم المشروع الذي يعمل على نزع السلاح». «شو طريق الجنوب إلهم ليقطعوها؟»، يتابع أبو معروف كيف عمل أعداء المقاومة على استثمار أحداث 7 أيّار وتعزيز الفرز المذهبي واستعمال المال السياسي لمصادرة قرار صيدا، لكنّ صلابة القوى الوطنية في المدينة أحبطت المشروع. يقول إن المحاولات لن تتوقّف، «سيخرج أعداء المقاومة بأشكال جديدة كل يوم، والمدينة ستصمد».
الحديث عن الانتخابات النيابية لا يعنيه كثيراً، «لحينها فرج ورحمة». التنظيم له موقف رافض لقانون الستين لأنه يكرس الانقسام المذهبي ويزيد الصراعات الطائفية ضمن مؤسسات الدولة وفي الشارع. «تيار المستقبل قبض ثمن 7 أيار في الدوحة، ليش بعدن بيحكوا فيها؟». يقول الحكيم إن الوطنيين في البلد هم من دفع ثمن هذا القانون، «لكننا دفعناه عن طيب خاطر، لأن التسوية أبعدت الصدام»؛ يبتسم، ثم يستدرك: أبعدت الصدام، إلى حين. ينقل سعد عن أبناء مدينته عدم اقتناعهم بالصراع مع حزب الله، «لكن استدراج المدينة والمقاومة لن يتوقف». الاستدراج لا يقف عند حدود أهل صيدا من اللبنانيين. الفلسطينيون هم هدفٌ لتيّار المستقبل أيضاً: «14 آذار لا توفر فرصةً عبر بعض القوى الملتزمة بالفكر الوهّابي التكفيري لتوريط المخيّمات في صدام مع المقاومة». وما يزيد المستقبل حظوظاً في «دقّ الأسافين»، هو التعاطي الأمني الذي تنتهجه الدولة مع المخيمات الفلسطينية، «العنصرية والقهر بحقّ الشعب الفلسطيني يشرعان الأبواب».
لا يتواصل سعد مع الرئيس نجيب ميقاتي، «ميقاتي ينافس المستقبل على الكتلة السنيّة». بنظر الحكيم، ميقاتي يشتغل للانتخابات فقط، حتى لو كانت على حساب مؤسسات الدولة. العلاقة مع الرئيس نبيه بري ممتازة. الحزب السوري القومي الاجتماعي، الحزب الشيوعي اللبناني والأحزاب الوطنية حلفاء وشركاء في مشروع المقاومة. وحين يُسأل الحكيم عن علاقة التنظيم بالقوى الإسلاميّة ومن ضمنها الجماعة الإسلامية وحركة حماس، يضع لها عنواناً واحداً: الموقف من الصراع مع العدو الاسرائيلي. يمكن وصف التواصل الآن بـ«المتقطّع»، ولا يخفي أن الخلفية هي الموقف من الأزمة السورية.
لم يظهر رقم النائب وليد جنبلاط على هاتف الحكيم منذ زمن، كذلك رقم الحكيم على هاتف جنبلاط، لكنّ سعد يحرص على ألا يكون هناك جفاء، ويعتقد أن جنبلاط حريص على ذلك أيضاً. وإذا سمع الحكيم باسم الشيخ أحمد الأسير، يسأل: مين أحمد الأسير؟ لم يسمع بهذا الاسم قبلاً.
أخبار ذات صلة
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 66
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 142
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 140
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 136
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 133
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 187
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

