×

قوى صيداوية ترد على الأسير: لمصلحة مَن جر المدينة إلى الفتنة؟

التصنيف: سياسة

2012-08-27  04:53 ص  772

 

 محمد صالح

استدعى إعلان إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الاسير عبر «السفير» السبت الفائت عن استعداده لاستئناف تحركاته هذا الاسبوع، ردود فعل من القوى السياسية المناوئة له، مطلقة تحذيراتها بهذا الشأن. 
وسألت مصادر قوى الأكثرية في صيدا: «من أعطى الأسير وكالة حصرية باسم أهالي صيدا لتنفيذ اعتصامات تحمل في طياتها كل هذا الشحن المذهبي؟ ومن فوّضه اتخاذ القرار عن كل المدينة ضد سلاح المقاومة؟ ومن أبلغه أن صيدا ضد سلاح المقاومة؟». 
وأضافت المصادر: «اذا كان عدد أنصار الأسير ومريديه في منطقة صيدا يصل الى 2000 مواطن من الرجال والنساء في أعلى تقدير، وهو رقم مبالغ جداً به، وهم ليسوا جميعاً من صيدا، فإن عدد أهالي صيدا يصل الى أكثر من 150 ألف نسمة، ووفقا للوائح الشطب هناك نحو 55 الف ناخب، فمن أعطى الأسير حق اتخاذ القرار عنهم وباسمهم وتنفيذ اعتصامات وأخذ مدينتهم الى حيث لا يرغبون». 
وأشارت المصادر إلى أنه «اذا صح ما يقوله الأسير بأن أكثرية أهالي صيدا معه، فما رأيه بعمليات بيع شقق عدد لا بأس به من جيرانه الأقرب اليه، أي الى جامع بلال بن رباح، إضافة إلى من يسكنون ضمن «المربع الامني» والبحث عن شقق بعيدة عنه، أليس في تركهم تلك المنطقة موقفاً سلبياً من الأسير»؟. 
وتقارن المصادر بين جبل محسن وباب التبانة حيث يوجد تاريخ طويل من الاشتباكات، وبين صيدا التي لم تشهد يوماً خطوط تماس، سائلة: «لماذا الإصرار على إيجاد هذه الخطوط؟ وما معنى التهجم المتواصل على القيادات الصيداوية؟». 
وقالت المصادر: «اذا كانت المطالب المرفوعة من قبل الاسير المتعلقة بسلاح المقاومة وبالاستراتيجية الدفاعية لم يتم بحثها على طاولة الحوار كما كان وعد وزير الداخلية مروان شربل، فعليه العودة الى الوزير نفسه والى القوى الاسلامية الفلسطينية التي تعهدت بذلك قبل التلويح بالاعتصام وقطع الطرق مجدداً». وحذرت من أن أي اعتصام جديد لن ينهي مسألة السلاح المرفوع بوجه إسرائيل بهذه البساطة التي يعتقدها الأسير. 
وسألت المصادر «الأسير عن رأيه بالسلاح العلني في طرابلس والذي يكاد يدمر المدينة، فأيهما أخطر على لبنان سلاح المقاومة الموضب في أمكنته و«المصفر» باتجاه إسرائيل أم سلاح الفتنة الداخلي المستفحل شرره من الشمال الى كل بقعة في لبنان مروراً بما حصل قبل أيام في الضاحية الجنوبية؟». 
الى ذلك، نبهت جهات أمنية مسؤولة في الجنوب من عدم القدرة على ضبط الامور في حال انفلاتها، محذرة من خروجها عن السيطرة اذا استمر الأسير في شن هجماته على بعض قيادات صيدا، وخاصة أسامة سعد. وسألت: «من سيضمن جمهور «التنظيم الشعبي الناصري» وقد حصلت أحداث في المدينة خلال اعتصام الأسير كادت تتسبب بفوضى عارمة فيها على خلفية تعرض أنصار هذا «التنظيم» لاعتداءات من قبل أنصار الشيخ الاسير؟». 
وتتابع الجهات نفسها: «من سيضمن جمهور المقاومة في صيدا وخارجها، هذه المرة، اذا خرج الاسير من جديد وتهجم بالتعبيرات والنعوت نفسها ضد رموز سياسية ودينية؟». 
وأبدت الجهات الامنية خشيتها من أن أي توتر أمني في صيدا قد ينتقل الى كل لبنان على عكس ما يحصل في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة، نظرا لموقع المدينة الجغرافي عند مدخل الجنوب ونظرا للتداخل السكاني بين مكونات المجتمع المتعدد المذاهب والطوائف فيها، إضافة الى المخيمات الفلسطينية ومكوناتها المتشعبة والمتعددة، وبالتالي فإن اشتعال أي عود ثقاب فيها كفيل بتفجير برميل بارود في كل لبنان. 
الى ذلك، برزت الى الواجهة مجددا مخاوف تجار المدينة وأصحاب المؤسسات الاقتصادية الذين نبهوا ان أي اعتصام جديد قد يفضي الى التخلص من مرحلة الازدهار التي تعيشها صيدا مؤخراً، والعودة بها الى حال الانكماش، مشددين على ان كل القوى الفاعلة في صيدا تقر وتعترف بأن اعتصام الاسير الاول أدى الى تراجع الحركة التجارية والاقتصادية وعمليات البيع والشراء في صيدا بنسبة تراوحت بين 80 الى 90 في المئة بسبب امتناع الجنوبيين عن زيارة المدينة والتجول فيها خشية تعرضهم لأية مضايقات من أي نوع. 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا