الأسد يؤكد أن الوضع «أفضل» لكن «الحسم» يحتاج وقتاً
التصنيف: سياسة
2012-08-30 11:29 ص 1075
اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الوضع في سوريا صار افضل مقرا في الوقت نفسه بان «الحسم» العسكري بحاجة الى المزيد من الوقت، فيما تواصلت امس عمليات القصف والاشتباكات غداة يوم دموي جديد شهد مقتل 189 شخصا.
واكد الاسد في مقابلة مع قناة الدنيا السورية ان «القضية هي معركة ارادات (...) نحن نتقدم الى الامام، الوضع عمليا هو افضل ولكن لم يتم الحسم بعد وهذا بحاجة الى وقت».واكد ان «الجيش والقوات المسلحة والامن يقومون باعمال بطولية بكل ما تعنيه الكلمة»، معتبرا انه «على الرغم من الاخطاء الكثيرة الموجودة فهناك ارتباط وثيق بين سياسات هذه الدولة (سوريا) وعقيدة هذا الشعب».
واكد الاسد في المقابلة التي اجريت معه في القصر الجمهوري في دمشق ان «هذه القاعدة العريضة من الشعب هي التي تحمي البلد، ومن هذا الشعب اذا اردنا ان نقول من هي اهم فئة جعلت هذا البلد يصمد هي بلا شك القوات المسلحة»، مقللا في الوقت نفسه من الانشقاقات التي شهدها نظامه.
وراى ان «الشخص الوطني والجيد لا يهرب. لا يفر خارج الوطن. عمليا هذه العملية هي عملية ايجابية وهي عملية تنظيف ذاتية للدولة اولا وللوطن بشكل عام».وخاطب الشعب السوري بالقول ان «مصير سوريا هو بيدك وليس بيد اي احد آخر».
وعن الحديث الجاري حاليا حول احتمال اقامة مناطق عازلة داخل سوريا لايواء اللاجئين الفارين من اعمال العنف في هذا البلد قال «اعتقد ان الحديث عن مناطق عازلة اولا غير موجود عمليا، ثانيا غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي او دور الخصم».
وفي هذا السياق، اقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس بان اقامة مناطق عازلة في سوريا، كما اقترح الرئيس فرنسوا هولاند الاثنين، امر «شديد التعقيد» ويتطلب خصوصا اقامة منطقة حظر جوي جزئي.
وقال فابيوس لاذاعة فرانس انتير ان «اقامة منطقة عازلة بدون منطقة حظر جوي امر مستحيل»، مشيرا الى ان هذا شيء لا تستيطع القوات الفرنسية القيام به وحدها.
لكنه لفت الى ان قضية المناطق العازلة ستكون حاضرة على طاولة مجلس الامن في جلسة الخميس في نيويورك.
من جانبه رأى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ، ان الاداء العربي بقمة دول عدم الانحياز مخز، وتحديدا اداء احدى الدول العربية.
وامس إتهم نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا حسين تشيليك «الرئيس السوري بشار الأسد بمساعدة حزب العمّال الكردستاني بـ «حملته الدموية» في تركيا».
ونقلت صحيفة «زمان» التركية عن تشيليك تأكيده في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحزب إن «بشار الأسد يتصرّف وفقاً لفكرة أن «عدو» عدوي هو صديقي»، مضيفا «من الواضح جلياً أنه يأخذ حزب العمّال الكردستاني تحت جناحه ويستخدمه ضد تركيا».
وبشأن المخيّم المثير للجدل الذي يضم في إقليم هاتاي الجنوبي لاجئين سوريين بينهم ضباط منشقون من الجيش السوري وعائلاتهم، والإنتقاد الذي وجّهته المعارضة التركية مؤخراً للحكومة لعدم سماحها لنواب المعارضة بالدخول إلى المخيّم، متسائلة إن «كان يجري داخله تدريب عسكري سري للاجئين»، واضاف «ليس هناك أي تدريب عسكري فيه. إن تركيا غير منخرطة في أي نشاط سري هناك».
من جهتها، قدمت جمعية مغربية شكوى في باريس ضد الاسد تتهمه فيها باعمال تعذيب وممارسات وحشية بسبب العنف الذي تعرض له الاطفال السوريون، كما اعلن الاربعاء محامي هذه الجمعية ايمانويل لودو.وجاء في الشكوى التي قدمتها الجمعية المغربية لحماية الطفولة وتوعية الاسرة، انه في الحملة التي شنتها القوات السورية وميليشات النظام في 9 اذار ضد بلدة عين لاروز في محافظة ادلب جرى خطف عشرات الصبية الذين تتراوح اعمارهم بين 8 و13 سنة قبل مهاجمة البلدة و«استخدموا على الاثر من قبل الجنود والشبيحة كدروع بشرية حيث وضعوا امام الزجاج الامامي للسيارات التي كانت تنقل الجنود لدى دخولهم البلدة لشن الهجوم».
وامس دانت روسيا الاتحادية بقوة الاعمال «الارهابية الوحشية» في سوريا، مطالبة باجراء تحقيق «دقيق ونزيه» بمشاركة دولية.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان موسكو «تدين المجزرة الوحشية التي وقعت في بلدة داريا في ريف دمشق وراح ضحيتها اكثر من 200 شخص بينهم نساء واطفال نطالب بالتحقيق النزيه والجذري فيها ومحاكمة المتورطين وانزال العقاب بهم».
واعرب البيان عن «التعازي لعائلات الضحايا، داعيا الى مشاركة المبعوث الاممي والعربي المشترك الى سوريا الاخضر الابراهيمي في عملية التحقيق في تلك الاحداث».
وفي الشان الميداني، شهدت مناطق عدة من سوريا، ولا سيما ريف دمشق وحلب وحمص، عمليات قصف واشتباكات عنيفة امس ، بينما اعلن الجيش السوري الحر انه شن هجوما على مطار تفتناز العسكري في ريف ادلب دمر خلاله خمس مروحيات.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين عند اطراف حي القابون شمال شرق دمشق، بينما «تتعرض بلدة زملكا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية».ولفت المرصد الى مقتل خمسة مواطنين في حي جوبر في دمشق.
وفي ريف دمشق استخدمت القوات النظامية المروحيات في قصف بلدة سقبا ومحيطها، بحسب المرصد الذي اكد تعرض مدينة الزبداني (شمال دمشق) للقصف ايضا.
من جهتها، اشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى «قصف عنيف تتعرض له مدن وبلدات الغوطة الشرقية بالطيران الحربي التابع لجيش النظام».
من ناحيتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «مجموعة من الإرهابيين المرتزقة في زملكا (10 كلم شرق العاصمة) قامت باحتجاز مواطنين بينهم رجال ونساء وذبحهم أمام الأهالي».واشارت الى ان هذه المجموعات قامت بذلك لتحريض الجيش على الرد و»تأليب الراي العام» ضد سوريا عشية اجتماع لمجلس الامن الدولي.كما افادت وكالة «سانا» ان «وحدة من القوات المسلحة السورية احبطت محاولة تسلل مجموعة ارهابية مسلحة من الاراضي اللبنانية الى سوريا بريف تلكلخ».كما أعلنت وكالة «سانا» ان «الجيش السوري ضبط اثناء تمشيطه لأحياء صلاح الدين والعامرية والحشكل وتل الزرازير بحلب كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر»، لافتا إلى ان «الأسلحة المضبوطة شملت مدفع هاون عدد 2 ورشاشات بي كي سي عدد 3 وعددا من رشاشات الدوشكا وقذائف ار بي جي وقناصات ناتو وبنادق ألية وبواريد بومبكش وذخيرة وقنابل متنوعة ومعدات طبية وأدوية مسروقة».كما وأفادت الوكالة عن «عملية نوعية للأجهزة الأمنية المختصة في حي السيد علي بحلب تسفر عن مقتل عدد من الإرهابيين وتدمير مقراتهم».
واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية ان هدف «المجموعات الإرهابية المسلحة» من وراء «تفجير جرمانا الإرهابي هو «تشتيت اهتمام وحدات الجيش وقوات حفظ النظام التي تلاحق فلول الإرهابيين في المناطق المجاورة لجرمانا».
وكان الناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا اتهم ، النظام السوري بالوقوف وراء التفجير في جرمانا بهدف «التغطية على مجزرة داريا» التي ذهب ضحيتها اكثر من 330 قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي ادلب (شمال غرب)، ذكر المرصد امس ان «اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط مطار تفتناز العسكري رافقها اصوات انفجارات تسمع من داخل المطار»، مشيرا الى ان نحو 14 من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح.
من جهته قال مقاتل في كتيبة شهداء تفتناز التابعة للجيش الحر يدعى ابو مصعب انه «تم تدمير ثلاث مروحيات بشكل كامل واعطاب مروحيتين بالاضافة الى تدمير بعض الابنية في المطار».
واوضح المقاتل الذي شارك في الهجوم ان كتائب الجيش الحر «قصفت المطار بواسطة دبابتين» كما استخدمت في الهجوم «القذائف ومضادات الطيران من عيار 23 و14,5 و12,7 ملم».
وفي ادلب ايضا، اوضح المرصد ان القوات النظامية اقتحمت مدينة اريحا وبدأت بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات، مشيرا الى تعرض مدينة سراقب للقصف من قبل القوات النظامية حيث سقطت قذائف على سوق المدينة.
الى ذلك، ذكر المرصد انه في مدينة حمص (وسط) تتعرض احياء الخالدية وجورة الشياح بالاضافة الى احياء حمص القديمة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.
وفي مدينة حلب (شمال)، اشار المرصد الى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي العامرية، بالاضافة الى تعرض احياء عدة في المدينة للقصف من قبل القوات النظامية.
من جهتها، ذكرت صحيفة الوطن الخاصة ان قدرة الجيش النظامي في حلب على «تطهير أحياء الإذاعة والعامرية وتل الزرازير من المسلحين في يوم واحد دلالة على جهوزيته العالية للمضي في عملية تطهير باقي أحياء المدينة».
وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي يواجهها السوريون داخل البلاد، قام نحو 300 من لاجئي مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الاردن بالاحتجاج على سوء الخدمات ما تطور الى مواجهة مع قوات الامن الاردنية ادت بحسب مصدر أمني اردني الى اصابة 26 من رجال الشرطة والدرك.
وامس قال نشطاء من المعارضة السورية إن من المبكر تشكيل حكومة انتقالية لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد، وسط خلافات وانقسامات بين قوى المعارضة السورية. وأعلن معارضون مجتمعون في العاصمة الألمانية برلين الثلاثاء لتقديم خريطة طريق لما بعد الإطاحة بالأسد، أن من المبكر محاولة إقامة دولة جديدة.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لما يسمى «مشروع اليوم التالي» عفراء جلبي إنه إذا لم يكن المجتمع الدولي مستعدا في هذه المرحلة للاعتراف بالإجماع بحكومة انتقالية، فإن القفز إلى تلك المرحلة سيكون مضيعة للجهد.
من جانب آخر تداعى عدد من ائتلافات المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر وطني «لإنقاذ سوريا» من أجل إقامة نظام «ديمقراطي جديد تعددي» لمواجهة مخاطر انزلاق البلد نحو حرب أهلية.ومن المقرر عقد هذا المؤتمر في دمشق يوم الأربعاء 12 أيلول المقبل تحت شعار من أجل «تغيير ديمقراطي يحفظ وحدة الوطن وسيادته ويحمي سلمه الأهلي».ويشارك في المؤتمر 20 حزبا وتيارا بينها أحزاب الهيئة العامة للتنسيق والتغيير الديمقراطي وتيار بناء الدولة السورية وحزب التنمية الوطني وحزب الأنصار وغيرها.
وأكد المنسق العام للمؤتمر رجاء الناصر أن القاعدة للمشاركة هي «استبعاد كل قوى سياسية تمارس العنف ودعوة كل قوى تعلن أنها معارضة وتريد إقامة نظام ديمقراطي جديد تعددي على أنقاض هذا النظام مع بقية الأطراف المشاركة».وشدد الناصر على وجوب وقف العنف من جانب النظام لأن المعارضة «رفعت السلاح كنوع من أنواع الدفاع المشروع عن النفس»، مضيفا أنها «ستتخلى عن السلاح بالتأكيد عندما يتوفر المناخ السلمي».
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه المعارضة السورية من غياب وحدة الموقف والانقسامات، وآخرها تجلى في اعلان المعارضة السورية المقيمة في فرنسا بسمة قضماني انسحابها من المجلس الوطني السوري، ابرز ائتلافات المعارضة السورية، متهمة اياه بالفشل في حماية السوريين من «المجازر المروعة» المرتكبة بحقهم.وصرحت قضماني «ساخصص وقتي للمساهمة في الجهد الانساني للشعب السوري، وساستأنف عملي كباحثة».
في غضون ذلك اعلن بعض أعضاء المجلس الوطني السوري اضرابهم عن الطعام بدأ منذ صبيحة السادس و العشرين من الشهر الجاري إدانة للموقف الدولي الذي تخلى عن الشعب السوري و تركه عرضة للمجازر و للإبادة الجماعية، ورهاناً على الضمير الانساني الذي لا يعنى بتعارض المصالح السياسية، ولا يمكنه ان يستمر في قبول المذابح التي يتعرض لها المدنيون السوريون اطفالاً وكباراً، رجالاً ونساء. وطالبوا باسم الشعب السوري التدخل العاجل لاغاثة الشعب الذي يعيش على حافة الكارثة الانسانية جراء افتقار مناطق كثيرة للغذاء والماء والدواء والاطباء.
الى ذلك أكد قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد في حديث صحفي أن «وتيرة المعارك تشتد في مختلف المناطق السورية، لا سيما تلك المستمرة في حلب ودمشق من دون توقف وإن تفاوتت حدتها بين يوم وآخر».
وحمل الأسعد «مسؤولية المجازر والإعدامات التي يرتكبها النظام في الأيام الأخيرة للمجتمع الدولي الذي يقف متفرجا أمام ما يحصل في سوريا»، لافتا إلى ان «النظام يرتكب المجازر في المناطق التي يفقد سيطرته عليها، في محاولة لتعويض خسارته».
واعتبر الأسعد أن «كل الوسائل أصبحت مشروعة أمام الجيش الحر للرد على المجازر»، مشيرا إلى ان «معركتنا مفتوحة في العاصمة دمشق التي تشهد اشتباكات مستمرة كما في كل المناطق السورية، وسنرد ضمن إمكانياتنا، وستكون رؤوس النظام ضمن أهدافنا أينما كانوا»، مشددا على ان «ردنا قد يكون أعنف مما شهده مبنى الأمن القومي في تموز الماضي، وستكون الثكنات والمقرات العسكرية والمطارات ضمن هذه الأهداف».
ولفت إلى ان «الوضع على أرض المعركة في كل المناطق السورية لا سيما في حلب هو لصالح الجيش الحر، مشيرا إلى ان «استخدام النظام لطائراته الحربية لقصف وقتل شعبه دليل واضح على المأزق الذي وصلت إليه قواته على الأرض».
وفي مسالة اللاجئين اعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو «أننا نتوقع من الامم المتحدة اقامة مخيمات لايواء اللاجئين داخل سوريا».
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 70
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 79
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 74
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 82
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 135
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

