×

محليات قهوجي ولن يسكت بعد اليوم عن استهدافه أو التطاول عليه

التصنيف: سياسة

2012-08-31  05:55 ص  1007

 

 حذّر قائد الجيش العماد جان قهوجي من أن الجيش لن يسمح بوجود بقع أمنية ومناطق في لبنان خارج سلطة الدولة.
أقامت قيادة الجيش احتفالاً تكريميا للضباط المتقاعدين، لمناسبة عيد الجيش في وزارة الدفاع امس، حضره عدد من كبار ضباط القيادة وجمع من الضباط المتقاعدين، تحدث فيه رئيس رابطة قدامى القوى المسلحة اللبنانية العماد المتقاعد ابرهيم طنوس، قال: "ازدادت الاعباء على الجيش خلال هذه السنة، وتوالت المهمات واستدعت الامور المزيد من التضحيةـ لأن كل ما حولنا في بلدان المنطقة العربية، يعج بالصراخ وتضارب الآراء والتغييرات السياسية والاجتماعية الهائلة، ونحن لا يمكن ان نكون بعيدين عن تداعيات ما يحصل بسبب انفتاح مجتمعنا على العالم بأسره، وتأثره بمجريات أحداثه، وهذا ما استدعى ان تواجه وحدات الجيش، بالتعاون مع الاجهزة الأمنية الاخرى، احداثا متلاحقة ومتشابكة، لم تغب عنها المظاهر المسلحة، واعمال الاعتداء على الحريات، اضافة الى التشنجات السياسية والتسابق الاعلامي المطرد يوما بعد يوم". 
وقال العماد قهوجي: "إن التحولات السياسية والامنية التي تفرض نفسها على بعض الدول العربية، ادت الى مخاض عسير اتسعت دائرته حتى بلغت حدودنا، ما فرض علينا مهمات اضافية واجراءات جديدة، سواء لمراقبة تلك الحدود ومنع عبور الممنوعات، او لضبط الاوضاع المتصلة بها في الداخل، بحكم تدفق النازحين من جهة، وحصول اعمال خطف وخطف مضاد لغايات مختلفة نتجت عن الاوضاع في شكل عام".
وأضاف: "يسعى الجيش في هذه المرحلة العصيبة الى ان يكون على قدر التحديات، وللاسف فإن تعامله بحكمة مع الاحداث الامنية، سواء عمليات الخطف وقطع الطرق او انفجار الوضع في طرابلس، قد اعتبره البعض ضعفا، محاولا التصويب على المؤسسة واللعب على مشاعر المواطنين. لكن المؤسسة العسكرية مصرة على نهجها في تحمل المسؤولية تجاه ارواح اللبنانيين وغير اللبنانيين المقيمين في لبنان، وهي تؤكد حزمها في التعامل مع مختلف الملفات الامنية، من دون تهور او انصياع لرغبات البعض في اراقة الدماء هباء، تحقيقا لمآرب سياسية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا".
واعلن "ان الجيش ملتزم دوره في ضبط الامن في طرابلس والرد على مصادر النار، وقد أبلغنا جميع الاطراف السياسيين قدرته على حسم الامور، وتوجيه ضربات قاسية ومكلفة الى جميع المسلحين الى أي جهة انتموا بشرط ان يرفعوا أيديهم عن هؤلاء المسلحين بمواقف اعلامية واضحة وليس بلغات مزدوجة".
وقال: "ان الجيش ملتزم تنفيذ خطته العسكرية في الداخل وهو يسعى على رغم امكاناته المتواضعة الى ضبط المعابر الحدودية، وعدم جعلها ممرا للفتنة من لبنان واليه. وبالتالي  لن يسمح بوجود بقع امنية ومناطق عازلة خارجة على سلطة الدولة من شأنها ان تظهر لبنان طرفا في صراع يعمل جاهدا على تفاديه. كذلك، لن يسمح الجيش  لأي طرف سياسي بابتزازه في اي موضوع، وهو يحرص في الوقت عينه على اقامة علاقة جيدة مع جميع القوى السياسية، انطلاقا من ايمانه بالتعددية في لبنان، كما لن يسمح لأي طرف بالتلطي وراءه او محاولة تجيير مواقفه لمصلحته ووضعه في خانة هذا الفريق او ذاك، لأنه يلتزم سلطة الدولة وحدها.
لقد فهم بعضهم أن صمت المؤسسة العسكرية في اللحظات الحرجة خطأ، وان استيعابها ردود الفعل والاتهامات التي تلقى جزافا بحقها واستخدام الاعلام للتصويب عليها، ضعف. ولم يدرك هذا البعض ان شعارها هو العمل بعيدا عن الضجيج. غير ان الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه او التطاول عليه، كلاميا او فعليا ومن اي جهة اتى ذلك، وما لجوؤه الى القضاء الا لتأكيد التزامه عمل المؤسسات واصول القوانين على امل ان تقتدي به جميع القوى السياسية. واذا كنا نحرص اشد الحرص على مناخ الحرية في لبنان وخصوصا حرية التعبير عن الرأي، فإننا لن نرضى باستغلال هذه القيمة الكبرى والاختباء خلفها بهدف الترويج لافكار هدامة، وايجاد بيئة معادية للجيش وللمؤسسات الدستورية.
ان الوطن مقبل على استحقاقات دستورية وقد تعهدنا بضمان اجرائها على المستوى الامني. ووفق ذلك نجدد اليوم تعهدنا بأن الجيش سيبقى حاميا للاستقرار والقيم الديموقراطية والحرية والعدالة".
ثم اقيم استقبال على شرف الحضور.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا