×

نصرالله يظهر علناً في مظاهرة بضاحية بيروت الجنوبية

التصنيف: سياسة

2012-09-17  11:31 م  1049

 

 ظهر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم الاثنين في تظاهرة حاشدة لأنصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت بناء على دعوة منه للاحتجاج على فيلم "براءة المسلمين".

وكانت المرة الأخيرة التي ظهر فيها علنا لوقت قصير جدا في مسيرة عاشوراء في الضاحية الجنوبية في 12 ديسمبر/كانون الأول2011. وهي المرة الخامسة التي يظهر فيها علنا منذ 2006.

ولدى ظهوره، أصيب الناس في مكان التجمع في منطقة الكفاءات-الحدث في الضاحية الجنوبية بالذهول، وراحوا يصرخون ويهتفون ويحاولون الاقتراب منه، فيما أحاطه مرافقوه عن قرب.

وألقى نصرالله خطاباً، قال فيه إن"التحرك يجب أن يستمر لخدمة أهداف واضحة منها وقف نشر المقاطع ومنع نشر الفيلم كاملا لسد الباب نهائيا على إمكان الإساءة إلى نبينا ورسولنا".

ولفت إلى ضرورة "أن يقاطع الناس مواقع الإنترنت التي تصر على بث المواقع المسيئة ويجب أن تفهم أمريكا أن بث الفيلم كاملا ستكون له تداعيات خطرة وخطرة جدا".

وتابع نصرالله قائلاً: "يجب أن يفهم العالم حقيقة علاقتنا بنبي الله. البعض حتى الآن لم يدرك مستوى الإهانة من خلال بعض مشاهد هذا الفيلم المسيء".

ودعا إلى الضغط على المجتمع الدولي لإصدار قرار دولي وقوانين وطنية في كل العالم تجرم الإساءة إلى الأنبياء محمد وإبراهيم وموسى وعيسى المسيح.

وأشار نصرالله إلى أن "عدم قيام الأمة الإسلامية بإنجاز هذه المهمة هو تقصير بحق رسول الله"، لافتا إلى أن "التحرك اليوم ليس حركة عابرة، بل هي بداية لحركة جدية يجب أن تتواصل وما حصل يجب أن يؤكد للمسلمين أنه عليهم أن يتوحدوا ولو باينت بينهم ملفات من هنا أو هناك".

وكان عشرات الألوف من الأشخاص تجمعوا في مجمع سيد الشهداء في الضاحية وساروا في شوارع الضاحية الجنوبية لمدة ساعة تقريبا حاملين الأعلام الصفراء الخاصة بحزب الله، وأعلاما إسلامية وأخرى لحركة أمل. وكانوا يهتفون "لبيك يا رسول الله" و"الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل".

تفصيل

اطل الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله شخصيا على الحشود المشاركة في مسيرة "لبيك رسول الله" في الضاحية، مفاجئا المشاركين.

وافاد مندوبنا نبيل ماجد ان المسيرة التي دعا اليها "حزب الله" وحركة "امل" بعنوان "لبيك يا رسول الله"، انطلقت عصر اليوم من اوتوستراد السيد هادي نصرالله والرويس الى الكفاءات - الحدث، في ظل اجراءات امنية مشددة من قوى الامن الداخلي والجيش وفرق انضباط حزبية.

وشارك في المسيرة مناصرو الحزب و"امل" ووفود من "تجمع العلماء المسلمين"، امين سر لجنة الحوار المسيحي - الاسلامي الاب انطوان ضو، ورجال دين من الطائفتين السنية والشيعية، وهيئات اسلامية وحزبية وقوى وطنية واسلامية.

ورفع المشاركون رايات "لا اله الا الله محمد رسول الله"، وشعارات منددة بالاساءة للرسول، "لبيك يا محمد" و "أميركا انت الشيطان الاكبر" و "الشعب المسلم يقول روحي فداء الرسول" و "يا ايها المسلمون اتحدوا"، "لبيك يا رسول الله"، واخرى كتب عليها "اميركا تساوي الارهاب، واميركا ضد الحرية". 

كما رفعت اعلام "حزب الله" وحركة "امل" وشعارات منددة بالاساءة للرسول ورايات "لا اله الا الله محمد رسول الله"، واعلام لبنان و"حزب الله" و"امل" و"سرايا المقاومة" وسوريا والبحرين، مرددين هتفات: "الشعب المسلم فدا الرسول"، "الموت لاميركا الموت لاسرائيل"، "اميركا عدو الله ومحمد حبيب الله"، "اسرائيل عدو الله ومحمد حبيب الله".

نصرالله
وخاطب نصرالله المحتشدين فقال: "إني في البداية أتوجه بالشكر إليكم جميعا على حضوركم اليوم، وعلى تلبيتكم الكبيرة والسريعة، وعلى استجابتكم لنداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنذ أكثر من ساعة وحناجركم تصدح، ولتبقى تصدح لبيك يا رسول الله. أشكركم جميعا، وأخص بالشكر السادة العلماء من الشيعة والسنة وممثلي القادة الروحيين المسيحيين وممثلي الأحزاب اللبنانية والوطنية، وأخص بالشكر أيضا إخواننا في قيادة حركة أمل الذين دعوا إلى المشاركة في كل هذه المظاهرات". 

أضاف: "أيها الأخوة والأخوات، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ("بسم الله الرحمن الرحيم، تبت يدا أبي لهب وتب)، هؤلاء الذين يؤذون رسول الله، عقابهم وانتقامهم سيكون إلهيا، (تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى نارا ذات لهب، وإمرأته حمالة الحطب، في جيدها حبل من مسد) (صدق الله العلي العظيم). اليوم، نأتي إلى هنا، لأقول أنا وليقول كل واحد منكم: يا رسول الله فداؤك نفسي ودمي وأبي وأمي وأهلي وولدي ومالي وكل ما خولني ربي، فداء كرامتك وهيبتك وعنفوانك وشرفك وعرضك. وأنا أريد معكم، أن يسمع العالم هذا النداء، فقولوا معي كلمة كلمة: يا رسول الله، فداك يا رسول الله، نفسي ودمي، وأبي وأمي، وأهلي وولدي، وكل مالي وما خولني ربي، فداء كرامتك وعرضك وشرفك. هكذا أيها الأخوة والأخوات يجب أن يفهم العالم حقيقة علاقتنا وارتباطنا بنبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". 

وتابع: "البعض حتى الآن لم يدرك مستوى الإهانة التي تعرض لها رسول الله من خلال بعض مشاهد هذا الفيلم المسيء. لقد طعنوا في طهارة مولده، لقد طعنوا في إيمانه وأخلاقه، لقد طعنوا في قرآنه، لقد طعنوا في أزواجه، لقد طعنوا في سيرته وإسلامه، وهذا خلال 12 دقيقة، أما إذا خرج الفيلم (بمدة)الساعتين، ماذا ستكون النتيجة؟ إذا كانت كرامة المؤمن أعز على الله من الكعبة فكيف إذا كان هذا المؤمن هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم".

وقال: "نحن هنا لنعلن رفضنا، وبداية التحرك الذي يجب أن يستمر لخدمة أهداف واضحة، من الحد الأدنى إلى الحد الأعلى:
أولا: وقف نشر المقاطع المسيئة على مواقع الأنترنت ومحاسبة منتجي هذا الفيلم.
ثانيا: منع نشر الفيلم الكامل من قبل الأميركيين.
ثالثا: سد الباب نهائيا على إمكانية الإساءة لنبينا ورسولنا وقرآننا ومقدساتنا. ولذلك، نحن ندعو ـ لأن هذه المسألة تعني كل المسلمين في كل بلاد المسلمين ـ الجميع إلى تشكيل فرق تخطيط وتفكير وعمل، كيف يمكن أن نحقق هذه الأهداف الثلاثة.
لا أريد أن أعيد ما قلته بالأمس، لكن يكفي أن أذكر على سبيل المثال في الهدف الأول أن تقوم كل حكومة وكل دولة بحجب المواقع التي تنشر هذه المشاهد المسيئة، وأن يقاطع الناس في كل العالم، وخصوصا المسلمين، المواقع، مواقع الانترنت التي تصر على بث هذه المقاطع المسيئة. في الهدف الثاني يجب أن تفهم أميركا التي تحتج وتخادع بعنوان حرية التعبير، أن بث الفيلم كاملا ستكون له في العالم تداعيات خطيرة وخطيرة جدا. وعلى مستوى الهدف الثالث يجب أن تعمل كل شعوبنا وحكوماتنا على الضغط على المجتمع الدولي لإصدار قرار دولي وقوانين وطنية في كل العالم تجرم الإساءة للأديان السماوية ولأنبياء الله العظام، لإبراهيم، وموسى، وعيسى المسيح، ومحمد بن عبد الله صلوات الله عليهم أجمعين".

وتابع: "إن عدم قيام الأمة الإسلامية وحكام العالم الإسلامي بإنجاز هذه المهمة هو تقصير عظيم بحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو إبقاء للباب مفتوحا لأفلام جديدة وإهانات جديدة وإساءات جديدة، لا نعرف إلى أين ستؤدي. أيها الأخوة والأخوات، غضبتنا اليوم، لن تكون حركة عابرة، ولا "فشة خلق" وإنما هي بداية لحركة جدية يجب أن تتواصل على مستوى الأمة كلها للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وما حصل هذه الأيام يجب أن يؤكد للمسلمين جميعا أن عليهم أن يتعاونوا ويتقاربوا ويتوحدوا لخدمة الأهداف المشتركة، ولو باينت بينهم ملفات من هنا وهناك. وما حصل هذه الأيام يجب أن يؤكد وعيا كبيرا لدى المسلمين والمسيحيين وإصرارا عظيما على العيش المشترك، وعلى فهم العدو، وعلى توجيه الغضب باتجاه العدو الحقيقي. فلا يورطن أحدنا في فتنة. هذه هي مسؤوليتنا جميعا".

وأردف: "إنني اليوم سأكتفي بهذا المقدار، وأقدر لكم وأقول لكم: إن أجركم وثوابكم عند الله عظيم جدا، وإن موقعكم اليوم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عظيم جدا. أنتم الأوفياء، أنتم أحباء أبي عبد الله الحسين (ع). فليعرف العالم أن حشودنا التي يراها يوم العاشر من محرم وكل هذا الصبر وكل هذا الثبات هو دفاع عن حفيد الرسول، عندما نجتمع يوم العاشر ونصرخ كلنا لبيك يا حسين، عندما نقف يوم العاشر ونصرخ أيضا في وجه العالم كله، ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، هيهات منا الذلة. نقول لهم اليوم إن هذا الإمام العظيم هو حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما عند الحسين عليه السلام وما في كربلاء وما عند أهل بيت النبي صلوات الله عليهم وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمة النبي كله من هذا النبي العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك لا يتوهمن أحد أن هذه المعركة يمكن التسامح فيها أو العبور عنها".

وختم: "كما بدأنا نختم: يا رسول الله، يا رسول الله، فداك نفسي ودمي، وأبي وأمي، وأهلي وولدي، وكل مالي، وما خولني ربي. إن دماءنا وأرواحنا وأولادنا وحياتنا ترخص أمام كرامة رسول الله وعرض رسول الله وشرف رسول الله، والله على ما نقول شهيد، ودماء شهدائنا تشهد وجراح جرحانا تشهد وبيوتنا المهدمة تشهد، ما دام فينا دم، لن نسكت عن إهانة نبينا وسيبقى الصوت عاليا: لبيك يا رسول".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا