×

خطبة الجمعة التي ألقاها نديم حجازي في مسجد السنة

التصنيف: سياسة

2012-09-21  02:19 م  683

 

 خطبة الجمعة التي ألقاها نديم حجازي في مسجد السنة – صيدا بتاريخ 21/9/2012م

حديث الساعة هو حديث الإساءة الى نبيّ الإسلام نبيّ الرحمة محمد صلّى الله عليــــه وآله وسلّم وقد تكلّم فضيلة الشيخ احمد حمود في الخطبة السابقة عن تكفل الله تعالى بالدفاع عن نبيّه بقوله تعالى "إنّا كفيناك المستهزئين" وإنّ الذين أساؤوا في عهـــــد  النبي صلى الله عليه وآله وسلم أساؤوا لغير النبيّ لأنّ هذه الصفات ليست من صفات النبي عليه الصلاة والسلام و حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال " ألا ترون  كيف يصرف الله عني سبّ قريش وشتمهم يشتمون مذمّماً وأنا محمّداً" وكل هذا ورد  في الخطبة السابقة ولله الحمد.

 

 ولكن السؤال الذي نريد أن نسأله: هل ما حدث هو بهدف الاساءة لرسول اللـه صلـى الله عليه وسلم أم لفتنة مسيحية إسلامية ليكون هناك إقتتال ومذابح ودمار وخراب في منطقة المشرق العربي (الشرق الأوسط) استكمالاً للإحتقان المذهبي الذي قد يؤدي إلى حرب مذهبية ثم تفتيت وتقسيم المنطقة إلى دويلات مذهبية وطائفية متناحرة لتكون حرباً لا تنتهي إلّا بعد مئة عام لا قدّر الله ، كما حصل في معاهدة سايكس بيكو من تقسيم لبلادنا وشعوبنا ومصادرة خيراتنا التي لا نزال نعاني آثارها لغاية اليوم 0

 

 من الطبيعي جدّاً عندما تصدر إساءة من شخص ينتمي الى مذهب أو طائفة أن تكون هناك ردّة فعل ولكن من الخطيرجداً أن تكون ردة الفعل بجريمة يرتكبها الذي ارتكب الجريمة الأولى وهي الإساءة لإثارة الفتنة وإشعال الحرب لاستكمال المؤامرة

 

كيف نستطيع أن نقرأ ما يحدث اليوم من اجتماعات وتصاريح من الغرب بإدانة ما يحصل في سوريا من قتل ودمار وخراب ومذابح ومجازر وتصوير الغرب بأنّه حامي الحريات والمعتقدات والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير ومحاربة الإرهاب وبنفس الوقت هو الذي يسيء ويطعن بأعز إنسان وأشرف نبيّ وأقدس رسالة عند   المسلمين ، بل ويحمي ويدافع عن المسيئين وأصحاب الفتنة ويقف عند إرسال الاعتذارات والاستنكار وهذه الإساءة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة 0

 

قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت هناك دولتان تحكمان العالم الفرس والروم وكان العرب في تلك الفترة قسمين،قسم مع الروم وقسم مع الفرس ويكون هناك حروب فيما بينهم بسبب الإنتماء والولاء السياسي إما للفرس وإما للروم جاء الاسلام فكان بناء الدولة الاسلامية في النفوس وعلى الارض حتى هزم المسلمون الروم والفرس وهذه حقيقة تاريخية وليست قصة خيالية .

 

يجتمع الفرس والروم علينا ويذبحوننا كما يحصل في أكثر من بلد بحجة محاربة الديكتاتورية والظلم والطغيان وامتلاك أسلحة الدمار الشامل ولا يكون هناك وسائل للإعلام لا عربية ولا غربية تقوم بنشر وبث الحقائق من ارتكابات للقتل والمجازر والدمار لأنّ الفرس والروم اتفقوا على هذه المعركة مع العلم أنهم اعترفوا بأن الحجج التي استندوا عليها لشن حرب تدمر بلداً وتفتت شعباً وتصادر خيراتها هي حجج باطلة

 

أما عندما يختلفون في تحقيق المصالح فيما بينهم في دولة أخرى يختلف عندهم مفهوم الديكتاتورية والظلم والطغيان والقتل والمجازر والمذابح والدمار كل واحد حسب رؤيته.

فالرؤية عند الروم والفرس في ما حصل في أفغانستان والعراق شيء وما يحصل في سوريا شيء وما يحصل في فلسطين شيء آخر، كل واحد حسب رؤيته ومصالحه.

 

فإذا كنا صادقين فلنترك الفرس والروم ولنذهب الى التمسك بالاسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً وسلوكاً. وليكن لدينا القدرة على التغيير ولنكفر بكل الشعارات من كلام للاستهلاك تارةً تحت مسمّى الممانعة وتارة تحت مسمّى الديمقراطية ولنكن صفاً واحداً في مواجهة الحروب والفتن على المستوى الطائفي والمذهبي ولنحافظ على بلدنا والمشهد العراقي والسوري خير دليل على صحة ما أقول وإلا سنكون الهدف التالي بعدهما 0

 

ونؤكد أن كل ما يحدث في المنطقة من حروب مذهبية وطائفية ما هي إلا لتفتيت المنطقة لأن الدولة الصهيونية بعد أن عجزت عن التمدد والتوسع أراد الغرب أن تتفتت المنطقة لتكون هي الأقوى بلا منازع في المشرق العربي (الشرق الأوسط) ، وما يحدث في فلسطين الآن من مصادرة الهويات لفلسطينيي ال 48 وتدمير المنازل للمقدسيين ومصادرة الأراضي الفلسطينية ما هي إلا مقدمة لتهجير الفلسطينيين إلى الوطن البديل

 

بعد أن تتفتت المنطقة ولم يعد لدينا بلد يملك القدرة على مواجهة هذا المشروع الخطير وعندها سوف يعلن عن الدولة اليهودية بدلاً عن الدولة الإسرائيلية 0

فكل من يساهم في إشعال الفتن والحروب الطائفية والمذهبية فهو عدو للأمة الإسلامية والعربية ومتآمر مع العدو اليهودي وأعوانهم 0

 

"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكم"

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة الى قصعتها ، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل انتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال حبّ الدنيا وكراهية الموت"0

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا