×

بكركي تظهّر إجماعاً مارونياً على رفض قانون الـ 60

التصنيف: سياسة

2012-09-29  11:17 ص  493

 

 احتدم السجال السياسي الذي واكب انطلاق اللجان النيابية المشتركة في مناقشة ملف قانون الانتخابات النيابية، وانتقل معظم المشهد الناشئ عن هذا الملف الى المقلب المسيحي وخصوصاً في ظل المواقف التي أثارها المشروع الذي قدمته قوى 14 آذار المسيحية.

واذا كان انعقاد لجنة بكركي ليل أمس في الصرح البطريركي برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عشية سفره في جولة جديدة الى الخارج، عكس ارتفاع وتيرة الزخم المسيحي عموماً حيال ملف قانون الانتخاب، فان مضمون البيان الذي أصدره مجلس المطارنة الموارنة قبل ساعات من اجتماع لجنة بكركي وكذلك الموقف الذي اتخذه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع من مشروع قوى 14 آذار والردود الأولية عليه، لم تقل أهمية في الدلالة على تصدر هذا الملف الأولوية السياسية في المرحلة الطالعة.
واكتسب بيان مجلس المطارنة الموارنة بعداً بارزاً باستعادته نبرة حازمة في التعبير عن موقف بكركي، للمرة الأولى بهذا الوضوح. واتسم موقفه بتشدد علني في رفضه ابقاء القانون الحالي للانتخاب في ما عده المراقبون رسماً "لخط أحمر" مبدئي عبرت عنه بكركي للمرة الأولى في مقاربتها لهذا الملف، واستقته من اجماع مسيحي لدى جميع الأفرقاء السياسيين على نقطة واحدة على الأقل تتصل باجراء الانتخابات على أساس قانون آخر غير قانون 1960.
وقد أعلن مجلس المطارنة في هذا السياق "رفض ابقاء القانون الحالي للانتخابات النيابية المعروف بقانون الستين وكل ما أدخل عليه من تعديلات لأنه لا يؤمن التمثيل الصحيح وقد نتج منه استتباع قسم كبير من النواب المسيحيين وغيرهم للطوائف الأخرى على نحو يخالف صيغة العيش المشترك والمناصفة الصحيحة في تأليف مجلس النواب".
ودعا الى قانون جديد "يؤمن تمثيلاً صحيحاً وعادلاً لكل مكونات المجتمع اللبناني وتطبيقاً فعلياً لحق اللبنانيين المنتشرين في الاقتراع"، كما شدد على "إلزامية أن يتضمن القانون الجديد الاصلاحات البنيوية والقانونية الكفيلة بتأمين حرية الناخب والحد من الضغط عليه"، لافتاً الى "إلزامية احترام الاستحقاقات الدستورية وحتمية اجراء الانتخابات في موعدها القانوني".
وسارع جعجع في مؤتمر صحافي عقده بعد الظهر الى الاشادة بموقف بكركي من عدم العودة الى قانون الستين واعتبر أن "هذا الموقف يعبر عن كل الافرقاء المسيحيين". ودافع بقوة عن مشروع الدوائر الصغرى الذي قدمته قوى 14 آذار المسيحية موضحاً انه يهدف الى صحة التمثيل وليس الى ضرب أي فريق، ورأى ان هذا المشروع "يؤمن التمثيل الافضل أكثر من مشروع الحكومة". ودعا "التيار الوطني الحر" الى الاختيار بين هذين المشروعين "اذ لا مجال للتهرب"، لافتا الى ان "التيار الوطني الحر هو اليوم بيضة القبان لنجاح هذا القانون". وأضاف: "اننا نريد الذهاب الى قانون جديد وحين نشعر بالمماطلة سنضطر الى الذهاب الى خيارات اخرى كالنسبية مع 15 دائرة". لكنه أشار الى ان "حلفاءنا هم أقرب الى السير معنا بالدوائر الصغرى".
وعلمت "النهار" في هذا السياق أن اتصالات تجرى بين قيادات قوى 14 آذار من أجل ان تكون هناك أجواء تهدئة وتواصل بين قادة 14 آذار المسيحيين ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط تمهيدا لايجاد صيغ مشتركة في ما يتعلق بقانون الانتخاب.
 
لجنة بكركي

ورأس البطريرك الراعي ليل أمس في بكركي اجتماع اللجنة النيابية المنبثقة من اللقاء النيابي الماروني الموسع في بكركي لدرس قانون الانتخاب في حضور أعضائها النواب بطرس حرب وجورج عدوان وآلان عون وسامي الجميل والوزيرين السابقين زياد بارود ويوسف سعادة والنائب البطريركي العام المطران بولس صياح والامين العام للدوائر البطريركية الاب انطوان خليفة.
واستمر الاجتماع زهاء ثلاث ساعات وصدر على أثره بيان أيد فيه المجتمعون بيان المطارنة الموارنة من حيث رفض اجراء الانتخابات النيابية وفقا لقانون الستين، وشددوا على "التزام المهلة الزمنية المحددة لدرس قوانين الانتخابات المطروحة من النواب". وطالب المجتمعون "بتسريع مناقشة مشروع القانون المرسل من الحكومة والاقتراحات المقدمة من النواب في اللجان النيابية المشتركة على ان تنتهي هذه المناقشات قبل بداية شهر كانون الاول المقبل افساحا في المجال أمام الهيئة العامة لمجلس النواب لاقرار قانون الانتخاب قبل نهاية السنة الحالية".
وقالت مصادر قريبة من المجتمعين لـ"النهار" إن النقاش تركز خلال الاجتماع على مشروع الحكومة ومشروع قوى 14 آذار، وبدا كل فريق متمسكا بموقفه ووجهة نظره. واعتبر ممثلو الفريق العوني و"تيار المردة" ان الدوائر الصغرى لا تؤمن انتخاب المسيحيين 56 نائبا وأن النسبية مع 15 دائرة تبقى خيارا أفضل. اما ممثلو 14 آذار، فشرحوا وجهة نظرهم التي تثبت ان مشروع القوى المسيحية لهذا الفريق من شأنه أن يؤمن التمثيل الافضل والاوسع للمسيحيين. واضافت المصادر انه تقرر وضع دراسة علمية لثلاثة مشاريع هي مشروع الحكومة ومشروع قوى 14 آذار ومشروع "اللقاء الارثوذكسي" الذي قدمه "التيار الوطني الحر"، من حيث صحة التمثيل ومقارنتها بين المشاريع الثلاثة. كما اتفق على عقد اجتماعات متواصلة في رعاية بكركي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا