×

لماذا ضُخِّمَت حادثتا بقسطا ومجدليون؟

التصنيف: سياسة

2012-10-02  10:32 ص  600

 
آمال خليل
في بلدة بقسطا، ترتفع كنيسة مار يوسف العتيقة على تلة في خراجها بعيدة عن أحيائها القليلة السكان. لذلك تعرضت لأكثر من حادثة سرقة في وقت سابق، فيما يشهد جوارها حركة دائمة لصيادي الطيور والخنازير الذين يقصدون الأودية المحيطة. ليل السبت الفائت، انتشرت شائعات تتحدث عن هجوم مسلح تعرضت له الكنيسة. طلع النهار على اعتصام غاضب لأهالي البلدة، ذهب بعض المشاركين فيه إلى القول إن عملاً إرهابياً استهدف الكنيسة، واستعاد آخرون زمن التهجير المسيحي. وطالب الأهالي باستحداث نقطة ثابتة للجيش قبالة الكنيسة، علماً بأن المشهد الخلفي للتحرك لم يعدُ كونه أكثر من تحطم في زجاج إحدى نوافذ الكنيسة بسبب بندقية صيد.
وما كاد اعتصام بقسطا ينفك، حتى توالت ردود الفعل السياسية والحزبية تدق ناقوس الخطر على العيش المشترك والوجود المسيحي. النائبة بهية الحريري تخوّفت من تكرار الاعتداء على مار يوسف، وأرسلت وفداً يمثلها للتضامن مع الأهالي، على غرار ابنها الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري الذي أرسل وفداً مستقلاً. أما المسؤول السياسي في الجماعة الإسلامية في الجنوب، بسام حمود، فقد رأى أن الاعتداء صدر من «عميل يهدف إلى زرع الفتنة أو موتور لا يعرف تبعات تصرفاته». إلا أن مخابرات الجيش أدركت بعد إجرائها للتحقيقات أن الحادث «ليس عملاً أمنياً إرهابياً». وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» إن «إحصاءً أجري بالأشخاص الذين يقصدون محيط الكنيسة بهدف الصيد، وتبين أنهم يفدون من المناطق كافة. والعمل جار لاستجوابهم».
وما كادت بقسطا تهدأ، حتى ضرب «الإرهاب» في جارتها مجدليون، إذ انتشرت أنباء عن محاولة خطف أربعة شبان من مسيحيي البلدة على أيدي مجهولين تعرضوا لهم بالضرب وحاولوا اختطافهم وسحبهم إلى سيارتهم. عرقلت ردود الفعل الغاضبة محاولات تبيان حقيقة الأمر، ليتبين أنه لا يعدو إشكالاً فردياً بين ثلاثة أشخاص من سكان مدينة صيدا، من بينهم سوري، وأربعة شبان من مجدليون. الثلاثة كانوا يستقلون السيارة ويتناولون الكحول، وكانوا في حالة سكر وكانوا لتوّهم قد سبّبوا إشكالاً في صيدا. ولدى مرورهم في الساحة العامة، التقوا بالأربعة ونشب خلاف فردي بينهم اقتصر على الضرب بالأيدي والشتائم. كما تحولت بقسطا إلى محجة، كذلك توالت الوفود والاتصالات المستنكرة إلى مجدليون التي وضعت الاعتداء في خانة ضرب العيش المشترك وترهيب المسيحيين. لكن الجيش أصدر أمس بياناً صحّح فيه أنباء الخطف التي تبيّن عدم صحتها، مشيراً إلى توقيفه أحد الثلاثة. وكانت القوى الأمنية قد أوقفت شخصاً آخر منهم.

وتنادت فعاليات المنطقة إلى لقاء في كنيسة مجدليون مساء أمس، بحثوا فيه ملابسات الحادث «الذي بدأ فردياً قبل أن يضخم ويستغل من بعض الجهات». من هنا، تساءلت مصادر صيداوية عن سبب تضخيم حادثتي بقسطا ومجدليون اللتين جاءتا «ضمن مسلسل محاولة ترهيب المسيحيين»، وعن المستفيدين منه؟ بدءاً من المواقف التي حذرت من فتنة في شرقي صيدا إلى مبادرة أحد مسؤولي القوات اللبنانية في المنطقة إلى تسريب خبر إشكال مجدليون الفردي وتضخيمه وإلباسه حادثة الخطف وتوزيعه على وسائل الإعلام. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا