×

حمود المقاومة: بين من يصحح الاتجاه ومن يصر على الولوغ في الفتن

التصنيف: سياسة

2012-10-12  02:17 م  849

 

 يحاول السيد حسن نصر الله جاهدا أن يصحح "بوصلة" الأحزاب والحركات الإسلامية والوطنية حتى تبقى نحو فلسطين المحتلة، ويحاول جاهدا أن يرفع معنويات الأمة وأن يقنعها أننا قادرون أن نحقق خرقا وراء خرق في الأمن الإسرائيلي، بل نصرا من خلف نصر، ولكن الكثيرين يرفضون أن يصححوا اتجاههم ويرفضون ان يستعيدوا الثقة بأنفسهم ويصرون على أن يعيشوا عقدة النقص تجاه اسرائيل وتجاه الغرب وقدرة الغرب على التأثير على تفاصيل حياتنا.

كما أنه يعاني من الاتهامات الكاذبة والاستخفاف بانجازات المقاومة وتشويه أهدافها ...
نستطيع أن نقول بكل اطمئنان أن حربا عالميا تشن على المقاومة وحلفائها .. سلاحها الرئيسي هو المذهبية.. ان ما بين السيد حسن نصر الله وبين اخصامه يجعلنا نستحضر أمرين من التاريخ:
الأول: لقد ذكر في التاريخ عن كثير من القادة أنهم أكبر من شعوبهم أو من مرحلتهم، وهذا القائد الاسلامي الكبير موسى بن نصير يقود المسلمين من نصر الى نصر ولا يريح جيشه من معركة الى أخرى، حتى أرسلوا إلى الخليفة يطلبون منه أن يعطيهم فترات من الراحة، وكان قد وصل إلى أجزاء واسعة من شمال افريقيا ثم في الاندلس ليقول: والله لو انقادوا إليّ لقدتهم إلى رومية، يقصد روما، أي يصل إليها من الغرب... مع الفوارق التاريخية والتفصيلية نوشك أن نقول لو انقاد الناس لهذا القائد السيد حسن نصر الله لأصبح التحرير وشيكا، ولكنهم يصرون على وضع العربة قبل الحصان، فكيف تسير؟ يريدون الاتفاق على التفاصيل وعلى رأسها الخلافات المذهبية، والتي دون أي شك هي تراكم أجيال طويلة وفيها من أخطاء وتجاوزات الحكام أكثر مما فيها من خلافات فقهية.
ان ما قدمه السيد حسن نصر الله أمس عن طائرة الاستطلاع (ايوب) واختراقها للاجواء الإسرائيلية، ثم ما وضحه عن عدم اشتراك حزب الله في الفتنة في سوريا كاف ليصحح المسيرة وليوضح الرؤية، ولكن...  (أم على قلوب أقفالها) .
كما نستحضر موضوع فتح القسطنطينية عام 1453 على يد السلطان محمد الفاتح، (وقد جدد سيرته الفيلم التركي الذي احدث ضجة باعتبار انه يسيء الى النصارى الارثوذكس)، الذي لم يتجاوز عمر العشرين وقتها الا بقليل.. لقد قيل لبطريرك القدس الارثوذكسي وقتها اطلب معونة بابا روما، فقال والله اني لأفضل ان أرى عمائم المسلمين في القسطنطينية على أن أرى قلانسة، جمع قلنسوة الكاثوليك، اليوم كثيرون يرددون انهم يفضلون ان تبقى القدس مع اليهود على ان يحررها الشيعة، نعم هكذا خلافاتنا المذهبية تعرقل طريق المقاومة، ولكن قافلة المقاومة تسير ...
هذا مع تأكيدنا على أن المقاومة تقود مرحلة هامة، ولكن قبل أن يحصل التحرير النهائي المذكور في القرآن لا بد أن يحصل تغيير حقيقي بين المسلمين لجهة الخلافات المذهبية: لا بد أن تزول الخرافات والاساطير التي علقت بالاسلام من جراء تراكم المراحل التاريخية المختلفة ...
كما اننا مبتلون بأشباه متعلمين يعلمون شيئا ويجهلون أشياء ، هم شياطين ذكروا في الحديث وجاهل ويجعل أنه جاهل فذلك شيطان فاجتنبوه .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا