×

فتح تتقاتل مجدداً في عين الحلوة

التصنيف: سياسة

2012-10-16  10:50 ص  692

 

 عادت الخلافات الفتحاوية للظهور في مخيم عين الحلوة. الإشكال هذه المرة ليس بين الخصمين التقليديين في فتح، أي نائب قائد الكفاح المسلح محمود عيسى «اللينو» (الصورة) وقائد المقر العام منير المقدح، بل بين «اللينو» وقائد الكفاح المسلح نفسه صبحي أبو عرب. الإشكال القديم الجديد أخذ يوم أمس منحى جديداً وذلك بعدما استنفر الطرفان عناصرهما المسلحة بعضهم ضد بعض. بعد هذه الحادثة حاولت القيادات الفتحاوية في السفارة الفلسطينية الاتصال بالطرفين لتهدئة الأمور لعدم أخذها منحى تصعيدياً، وخصوصاً في هذه الفترة التي تتخوف فيها الأطراف اللبنانية من «تفجير» الوضع في المخيم. ويقول أمين سر منظمة التحرير في لبنان فتحي أبو العردات لـ«الأخبار» إن «الاشكال حُلّ في لحظته»، نافياً أن يكون سبب الإشكال الخلافات القديمة بين الطرفين، بل إن كل ما في الأمر هو «وجود تباين في وجهات النظر بين اللينو وأبو عرب على طريقة حل مسألة خالد المشعور».

وكان خالد المشعور قد أوقِف من قبل جهاز الأمن الوطني الفلسطيني على خلفية الإشكال المسلح الذي وقع بينه وبين أحد قادة التيار الإسلامي في المخيم زياد أبو النعاج مطلع الشهر الجاري. و«اللينو» أعطى أمراً إلى آمر أحد سجون حركة فتح في المخيم «بتغيير مكان المشعور، وذلك لأسباب أمنية»، كما قالت مصادر مقربة من «اللينو». ولأن صفة «اللينو» كعضو في قيادة الأمن الوطني ليست كافية ليوجه أمراً كهذا بمبادرة شخصية، أحدث ذلك ردة فعل قاسية من رئيس الجهاز اللواء صبحي أبو عرب. فأبو عرب أصدر أمراً بإقالة الضابط آمر السجن الذي تلقى الأمر ونفذه، علماً بأن خطوة اللينو جاءت لتخفيف الاحتقان بين عناصره بسبب توقيف زميلهم المشعور ومعاقبته على خلفية الإشكال، «في حين أن أبو النعاج لم يُطالَب بشيء ولا يزال طليقاً»، يقول مقربون من «اللينو».
وحصل الإشكال بين أبو النعاج والمشعور الذي بادر إلى إطلاق النار على أبو النعاج، المحسوب على فتح الإسلام وكتائب عبد الله عزام، ما أدى الى إصابته في قدمه، وذلك بعدما دخل الأخير إلى منطقة محسوبة على فتح واللينو تحديداً، الأمر الذي اعتبره المشعور وأنصار «اللينو» مشبوهاً. من هنا، ساد جو من الغضب بسبب تحويلهم إلى «مكسر عصا»، وخصوصاً بعد مقتل اثنين من مرافقي «اللينو» في الأشهر الماضية.
هكذا، انعكس خلاف «اللينو» وأبو عرب ميدانياً وذلك بعدما استنفر عناصر نائب قائد الكفاح المسلح وآمر السجن من جهة، وعناصر حماية أبو عرب أمام مكاتب الأمن الوطني التابعة لأبو عرب من جهة أخرى. لكن اللافت كان دخول قائد المقر العام السابق لحركة فتح منير المقدح على الخط، باستنفار عناصره إلى جانب أبو عرب بوجه اللينو، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان الخلاف الدفين بين الطرفين على خلفية دمج قوات الأمن الوطني التي يعتبر فيها اللينو نفسه بأنه خدع عندما أوعز إلى قواته بالاندماج تحت قيادة أبو عرب، فيما المقدح لم يندمج فعلياً، بل آلت قيادة قواته إلى شقيقه الملقب بـ«الطاووس». وعليه، فإن «القلوب المليانة» التي لن تفرغ قريباً، يبدو أنها ستؤدي إلى تمديد ولاية أبو عرب الذي سيتقاعد في غضون شهرين، لأن فراغ منصب رئيس الجهاز سيجدد الخلاف بين اللينو والمقدح اللذين تصالحا شكلياً في شهر حزيران الفائت، على خلافته.
تجدر الإشارة إلى أن الإشكال الأساس بين المشعور وأبو النعاج كان قد أدى إلى إصابة أربعة جرحى من المارة بسبب تبادل إطلاق النار. إلا أن أحدهم فارق الحياة قبل يومين متأثراً برصاصة أصابته في الرأس، وهو سائق الأجرة الفلسطيني ممدوح سليم. إشارة إلى أن أبو النعاج ارتبط اسمه بمجموعة السبعة الأصولية التي «هاجرت» المخيم للقتال في سوريا وفي إشكالات واغتيالات عدة سابقة ضد فتح.
وقد اجتمع ظهر أمس كل من «اللينو» وأبو عرب، واتفق الطرفان على حل الإشكال حسب ما تقتضيه الأصول التنظيمية الداخلية لحركة فتح، وذلك بعدما كان قد عاتب أبو عرب «اللينو» بسبب نقله المشعور دون استشارته، ليرد «اللينو» عليه بأنه لا يحق إقالة آمر السجن من دون مشاورته، وخصوصاً أنه هو صاحب القرار الذي يجب أن يحاسب، لا آمر السجن.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا