والدا الشهيد: وينك يا وسام؟
التصنيف: سياسة
2012-10-20 10:55 ص 3067
رائد الخطيب
صمت الموت يستقبلك عند مدخل القرية الوادعة. بتوراتيج مسقط رأس الشهيد وسام الحسن تنتظر عودته على موعد هذه المرة، فيما تشتعل مداخل الكورة الخضراء، وغضب الشبان يقطع الطرقات: "لا يمكنك الدخول... ولو كنت صحافياً"، لكن شفاعة الأقرباء سمحت لنا بالدخول وصولاً إلى منزل والد الشهيد عدنان "أبو حيدر". الكل يواسي أبو حيدر بكلمة واحدة "الحمدلله". ينظرون إليه بحسرة، وجوه تكظم غيظها، أنفاس متقطعة، وبين الفينة والفينة ترحّموا على الشهيد. على مسافة قريبة يواسي أبو وسام عيد أبو وسام الحسن "قال لي الشهيد وسام إنني ووسام الحسن.. مستهدفان.. فعلها المجرمون".
أهالي الكورة يهرعون الى منزل الشهيد، قيادات من "تيار المستقبل" يفيضون من حيث أفاض الناس، يواسون الوالد، الذي ركن إلى صمت طويل، دمعات حارة تسقط على خده. يدخل النائب قاسم عبدالعزيز باكياً، يحتضن "أبا حيدر" ثم والد وسام عيد "الوسامان شهيدان".
يقول الدكتور وليد الأيوبي "وسام قُتل من ضمن مخطط كبير، إنه مخطط أممي أمني، لا أحد ينجو منه". يدخل زيد الحسن شقيق آنّا زوجة الشهيد وسام باكياً لا يتكلم. كل دمعة مقابل ألف كلمة، العائلة الحسنية كلها حاضرة، ينظمون، يستقبلون، يرتدون الحزن، يتصبّرون، لا أحد يعطي موعداً لوصول الشهيد إلى مسقط رأسه، الكل سيستقبل وسام بالزغاريد ونثر الأرز.
في الغرفة المحاذية، تجلس والدة الشهيد تسأل عن "وسام"، الدمع يتشلل في أعين النساء. ليس سوى السواد يلف غرفة النساء المعزيات، تدخل قريبة له تسأل "أين وسام.. يا وسام وينك؟" النساء يكسرن الصمت بالبكاء والنحيب، أجفانهن ابيضت، هناك من بينهن مَن لا يصدق.
الوالدة تحضن صورة وسام، تغمم "أماه.. ولدي.. حبيبي.."، تشتاق إليه "قتلوك يا ولدي"، وتحكي عن لقاءات وسام مع القادة والملوك، وهي تروي كيفية تعامله معها، والطاعة التي كان يوليها لوالديه، لكن المفاجأة كانت حضور زوجة الشهيد المؤهل أحمد صهيون مرافق العميد الحسن، الذي أردته يد الغدر معه، فجلست تواسي أم حيدر. لا شيء سوى الحزن، سوى سورة الغضب داخل هذه القاعة، وخارجها وصولاً إلى الباحة أمام المنزل، آل الحسن وآل الأيوبي وشباب الكورة يتحلقون، منهم من يهمس ومنهم من يصرخ يا الله ماذا حلّ بنا؟...
بتوراتيج لن تنام، طرابلس لن تنام، الشمال لن ينام. الكل ينتظر عودة وسام... لكن لا أحد يعرف متى سيعود، ليلة سوداء، يزيد سوادها الحزن العميق على وسام والشهداء الذين سقطوا، لا يؤججها سوى نهر الصمت الحزين، ورصاص الغدر ودوي الانفجار.
أهالي الكورة يهرعون الى منزل الشهيد، قيادات من "تيار المستقبل" يفيضون من حيث أفاض الناس، يواسون الوالد، الذي ركن إلى صمت طويل، دمعات حارة تسقط على خده. يدخل النائب قاسم عبدالعزيز باكياً، يحتضن "أبا حيدر" ثم والد وسام عيد "الوسامان شهيدان".
يقول الدكتور وليد الأيوبي "وسام قُتل من ضمن مخطط كبير، إنه مخطط أممي أمني، لا أحد ينجو منه". يدخل زيد الحسن شقيق آنّا زوجة الشهيد وسام باكياً لا يتكلم. كل دمعة مقابل ألف كلمة، العائلة الحسنية كلها حاضرة، ينظمون، يستقبلون، يرتدون الحزن، يتصبّرون، لا أحد يعطي موعداً لوصول الشهيد إلى مسقط رأسه، الكل سيستقبل وسام بالزغاريد ونثر الأرز.
في الغرفة المحاذية، تجلس والدة الشهيد تسأل عن "وسام"، الدمع يتشلل في أعين النساء. ليس سوى السواد يلف غرفة النساء المعزيات، تدخل قريبة له تسأل "أين وسام.. يا وسام وينك؟" النساء يكسرن الصمت بالبكاء والنحيب، أجفانهن ابيضت، هناك من بينهن مَن لا يصدق.
الوالدة تحضن صورة وسام، تغمم "أماه.. ولدي.. حبيبي.."، تشتاق إليه "قتلوك يا ولدي"، وتحكي عن لقاءات وسام مع القادة والملوك، وهي تروي كيفية تعامله معها، والطاعة التي كان يوليها لوالديه، لكن المفاجأة كانت حضور زوجة الشهيد المؤهل أحمد صهيون مرافق العميد الحسن، الذي أردته يد الغدر معه، فجلست تواسي أم حيدر. لا شيء سوى الحزن، سوى سورة الغضب داخل هذه القاعة، وخارجها وصولاً إلى الباحة أمام المنزل، آل الحسن وآل الأيوبي وشباب الكورة يتحلقون، منهم من يهمس ومنهم من يصرخ يا الله ماذا حلّ بنا؟...
بتوراتيج لن تنام، طرابلس لن تنام، الشمال لن ينام. الكل ينتظر عودة وسام... لكن لا أحد يعرف متى سيعود، ليلة سوداء، يزيد سوادها الحزن العميق على وسام والشهداء الذين سقطوا، لا يؤججها سوى نهر الصمت الحزين، ورصاص الغدر ودوي الانفجار.
أخبار ذات صلة
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 71
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 112
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 121
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 111
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 162
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 139
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

