×

أطنان الحقد والإجرام

التصنيف: سياسة

2012-10-20  11:01 ص  936

 

 لارا السيد

عادت لغة الانفجارات لتهدّد بأحرفها الدموية قدر اللبنانيين الذين أصبحوا المطلوب رقم واحد في أجندة العابثين بأمن لبنان واستقراره، بحسب ما بيّنته فظاعة الانفجار الذي هزّ الأشرفية حاملاً في طيّاته رسائل سياسية واضحة المعالم تبشّر بما ستؤول إليه صورة المنطقة الملتهبة بنيران ما يحصل في الجانب السوري.
أطنان الحقد التي فجّروها باستهداف العميد وسام الحسن، عكست مدى الرعب الذي كان يختلج قلوبهم من حقيقة لن يستطيعوا إخفاءها مهما استخدموا من أساليب رخيصة للعبث بأمن وطن عمل العميد الشهيد من خلال شعبة المعلومات لكشف مؤامراتهم الدنيئة وإجرامهم المتنقّل بين لبنان وسوريا.
هالتهم قدرتك أيها "الوسام" في كشف خيوط "عهرهم" السياسي الذي ينفّذونه قتلاً وتفجيراً، فرصدوك في في كل الطرق خلال توجّهك للقيام بمهامك في تأمين حماية المواطنين، غير آبهين بموقع الاستهداف باعتباره مكاناً سكنياً وتجارياً يضجّ بالحياة التي لن تستطيع يد الإجرام أن تدفنها، بل ستبقى نابضة بالحرية.
الصدمة على الوجوه اختصرت هول الفاجعة التي طالت مئات الضحايا من القتلى والجرحى الذين كانوا فريسة لإرهاب لا يراعي الإنسانية ويتلذّذ بدموية قتل مَن يؤمنون بلبنان أولاً وبالدولة طريقاً لبلد حرّ يريد البعض ويصرّ على أن يبقى رهينة نظام يتلاشى ويريد أن يستخدم لبنان ورقة أخيرة علّه يساعده على أن لا يلفظ أنفاسه الأخيرة.
حجم انفجار الحقد بيّنته الحفرة التي خلّفها والأضرار الجسيمة التي طالت المباني والأماكن التجارية والزجاج المتطاير والسيارات المتضرّرة على بُعد مئات الأمتار، يعكس حال الرعب التي أصابت سكان شارع ابراهيم المنذر وكل أحياء الأشرفية، حيث سارع المواطنون إليها لتفقّد أهاليهم وأقاربهم.
الدموع والصراخ والحزن والغضب جمع كل مَن تواجد في الأشرفية حيث عبوة الحقد تفتّت شظاياها فتطايرت أشلاء بشرية تعبّر عن فظاعة الخبث الذي أبى إلاّ أن ينال من حقيقة باتت واضحة ولم ولن يخفيها دخان الاغتيالات المستمرة.
"لن نركع"، "شو بدّن منّا"، "يحلّوا عنّا"، "لوين آخدين البلد"، عبارات ردّدها كل المتواجدين الذين عبّروا عن سخطهم للتراخي الحكومي والفلتان الأمني، وأعلنوا تمسّكهم بمبادئ الحرية والاستقلال التي صبغت الأشرفية باعتبارها وساماً للحرّية في مختلف المراحل.
عجّ موقع الانفجار بالشخصيّات السياسية التي توافدت لتفقد المكان الذي فرضت حوله القوى الأمنية إجراءات مشدّدة لإجراء التحقيقات اللازمة.
الغصّة جمعت الناجين الذين تبادلوا التهاني بالسلامة، إلاّ أنّ الدموع عبّرت عن الألم مما حصل.
"هل سيعاقب المجرم؟ هل سيتم كشف هويته؟ مَن سيعيد للموتى حقهم؟ مَن سيعوّض على المتضررين؟"، أسئلة طرحها الناس الذين ينتظرون من حكومة يبدو أنّها نائية بنفسها حتى عن توفير أبسط الحقوق لمواطنيها وهي العيش في وطن حرّ سيّد مستقل وآمن.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا