من بيروت إلى صيدا رحلة عذاب والركاب «فشة خلق»
التصنيف: سياسة
2012-10-22 12:53 م 986
مايا ياغي
من بيروت حتى الجنوب، حواجز متفرقة، وإطارات مطاطية مشتعلة، وسواتر ترابية. قسمت طريق جنوب إلى مراحل، وعلى سائق الفان اجتيازها ومعه أربعة عشر راكبا. رحلة صعبة تتطلب جهدا ومعرفة بالزواريب والالتفافات، ليستطيع السائق الهرب من خطر محتمل. تبدأ الحواجز من خلدة أمام الغولف، يروي السائق محمد البعلبكي «يجتمع بعض الشبان ببروتيلات (قمصان داخلية) بيضاء، يحملون سكاكين وعصيا، وبقربهم مجموعة سيارات بداخلها مسلحون، يشعلون الإطارات أو يضعون سواتر ترابية، ما يضطرك للوقوف، طلب مني الهوية. وقرر أنه لا يمكن المرور، ومن خلدة عدت مع الركاب إلى بيروت، والشتائم المذهبية تتطاير من الأفواه».
الحاجز الثاني، بحسب السائق محمد المعاز، يقع أمام مدخل «مسبح أيانابا» في الناعمة، المشهد نفسه يتكرر، شبان بعضلات منفوخة، الوشم يغطي ما ظهر من قمصانهم. بعده حاجز برجا المعروف بالقرب من موقف سيارات الأجرة، معظهم كما يقول معاز: «ذقون كبيرة. العملية نفسها تتكرر، طلب الهوية من السائق ومن جميع الركاب». بدران بدران، صاحب فان يعمل على خط بيروت النبطية، يروي صديقه المعاز «البارحة (أمس الأول) قرب برجا، ضربوه مع اثنين من الركاب، هو في المستشفى، والفان تكسر».
تستمر الحواجز حتى صيدا ـ الأولي قبل حاجز الجيش، وداخل مدينة صيدا، كل حيّ أو زاروب، هو حاجز أيضاً. يسرد محمد المعاز تفاصيل الحادث معه في صيدا قرب جامع الحريري، يقول: «كان معي 18 عسكريا، متوجهين من صور إلى بيروت. وصلنا إلى صيدا، أوقفنا ملثمان. ممنوع تمرق. وسبّوا المؤسسة العسكرية، وأرجعونا إلى صور». يروي علي إسماعيل سائق على خط النبطية ـ بيروت ما حصل معه في ساحة النجمة في صيدا، وكان معه ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني، وعندما بدأوا بالشتم. وطلبوا من الركاب النزول من الفان. تحرك العسكريون إلى دورية جيش قريبة، ونحن رجعنا أدراجنا.
على طول الطريق إلى الجنوب، يؤكد السائقون وجود دوريات منتشرة للجيش اللبناني. لكن المؤسف أن كل تلك الحوادث حصلت على مرأى من أعين عناصر الجيش، الذين لم يحركوا ساكنا أو يتدخلوا. علي عبد الله سائق على خط صور، يسأل: «بهيك وضع مين بيحميني كمواطن؟ عم يتسلبط عليّ مواطن تاني، من دون سبب، ما هي علاقتي باستشهاد وسام الحسن؟».
مشاهد وقصص كثيرة يرويها أصحاب الفانات، على دوار السفارة الكويتية في بيروت حيث يجتمعون في الموقف المخصص لهم، حسين عسيلي، سائق على خط صور، يروي حادثة حصلت معه على الناعمة، بعد أن أوقف فانه، طلب أحد الأشخاص المسلحين من الركاب النزول، وبدأوا يكيلون الشتائم والسباب... وإذ بامرأة من صور، ترد عليه وتجادله. فيقوم بضربها، حينها تدخل مجموعة من الشباب في الفان للدفاع عنها، وكادت أن تقع مصيبة. هكذا عاد حسين عسيلي مع ركابه إلى بيروت، وأوصل المرأة المصابة إلى «مستشفى الرسول الأعظم» على طريق المطار لتلقي العلاج.
يؤكد معظم السائقين أن عدد الركاب تراجع كثيراً أمس، مقارنة باليومين الماضيين، حضور كثيف للمواطنين في الموقف، معظمهم من العائلات والطلاب. توتر الوضع الأمني دفعهم إلى الخوف، حسن رمضان كان ينقل الركاب كالمعتاد يوم الجمعة مساء، لأن معظم الطرق كانت مقطوعة، اضطر أن يمشي على الرصيف في مدينة صيدا، ما أصاب الفان بعطل كبير، نتيجة اصطدامه بحافة الرصيف.
يتساءل كثيرون عن الأسباب التي تدفع سائق الفان للمخاطرة بنفسه في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، فيجيب أسعد أرسلان سائق على خط بيروت ـ بنت جبيل، «لقمة العيش كل يوم بيوم، ما فينا نعطل ولا يوم». تغيرت اليوم مسارات الطريق إلى الجنوب، وتلافيا للمخاطر بدأ السائقون يحولون وجهات سيرهم، بعضهم توجه إلى طريق ضهر البيدر، ومنها إلى نبع الصفا، مرورا بداريا، وصولاً إلى جزين فالنبطية. وعن سائقي خطي بيروت ـ صور، يعودون من النبطية إلى الزهراني ومنه إلى صور، حيث لا مشاكل على الطرق هناك. حسين حسون يقول إن أجرة الراكب على الطريق الطويلة وصلت إلى خمسة وعشرين ألف ليرة.
الحاجز الثاني، بحسب السائق محمد المعاز، يقع أمام مدخل «مسبح أيانابا» في الناعمة، المشهد نفسه يتكرر، شبان بعضلات منفوخة، الوشم يغطي ما ظهر من قمصانهم. بعده حاجز برجا المعروف بالقرب من موقف سيارات الأجرة، معظهم كما يقول معاز: «ذقون كبيرة. العملية نفسها تتكرر، طلب الهوية من السائق ومن جميع الركاب». بدران بدران، صاحب فان يعمل على خط بيروت النبطية، يروي صديقه المعاز «البارحة (أمس الأول) قرب برجا، ضربوه مع اثنين من الركاب، هو في المستشفى، والفان تكسر».
تستمر الحواجز حتى صيدا ـ الأولي قبل حاجز الجيش، وداخل مدينة صيدا، كل حيّ أو زاروب، هو حاجز أيضاً. يسرد محمد المعاز تفاصيل الحادث معه في صيدا قرب جامع الحريري، يقول: «كان معي 18 عسكريا، متوجهين من صور إلى بيروت. وصلنا إلى صيدا، أوقفنا ملثمان. ممنوع تمرق. وسبّوا المؤسسة العسكرية، وأرجعونا إلى صور». يروي علي إسماعيل سائق على خط النبطية ـ بيروت ما حصل معه في ساحة النجمة في صيدا، وكان معه ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني، وعندما بدأوا بالشتم. وطلبوا من الركاب النزول من الفان. تحرك العسكريون إلى دورية جيش قريبة، ونحن رجعنا أدراجنا.
على طول الطريق إلى الجنوب، يؤكد السائقون وجود دوريات منتشرة للجيش اللبناني. لكن المؤسف أن كل تلك الحوادث حصلت على مرأى من أعين عناصر الجيش، الذين لم يحركوا ساكنا أو يتدخلوا. علي عبد الله سائق على خط صور، يسأل: «بهيك وضع مين بيحميني كمواطن؟ عم يتسلبط عليّ مواطن تاني، من دون سبب، ما هي علاقتي باستشهاد وسام الحسن؟».
مشاهد وقصص كثيرة يرويها أصحاب الفانات، على دوار السفارة الكويتية في بيروت حيث يجتمعون في الموقف المخصص لهم، حسين عسيلي، سائق على خط صور، يروي حادثة حصلت معه على الناعمة، بعد أن أوقف فانه، طلب أحد الأشخاص المسلحين من الركاب النزول، وبدأوا يكيلون الشتائم والسباب... وإذ بامرأة من صور، ترد عليه وتجادله. فيقوم بضربها، حينها تدخل مجموعة من الشباب في الفان للدفاع عنها، وكادت أن تقع مصيبة. هكذا عاد حسين عسيلي مع ركابه إلى بيروت، وأوصل المرأة المصابة إلى «مستشفى الرسول الأعظم» على طريق المطار لتلقي العلاج.
يؤكد معظم السائقين أن عدد الركاب تراجع كثيراً أمس، مقارنة باليومين الماضيين، حضور كثيف للمواطنين في الموقف، معظمهم من العائلات والطلاب. توتر الوضع الأمني دفعهم إلى الخوف، حسن رمضان كان ينقل الركاب كالمعتاد يوم الجمعة مساء، لأن معظم الطرق كانت مقطوعة، اضطر أن يمشي على الرصيف في مدينة صيدا، ما أصاب الفان بعطل كبير، نتيجة اصطدامه بحافة الرصيف.
يتساءل كثيرون عن الأسباب التي تدفع سائق الفان للمخاطرة بنفسه في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، فيجيب أسعد أرسلان سائق على خط بيروت ـ بنت جبيل، «لقمة العيش كل يوم بيوم، ما فينا نعطل ولا يوم». تغيرت اليوم مسارات الطريق إلى الجنوب، وتلافيا للمخاطر بدأ السائقون يحولون وجهات سيرهم، بعضهم توجه إلى طريق ضهر البيدر، ومنها إلى نبع الصفا، مرورا بداريا، وصولاً إلى جزين فالنبطية. وعن سائقي خطي بيروت ـ صور، يعودون من النبطية إلى الزهراني ومنه إلى صور، حيث لا مشاكل على الطرق هناك. حسين حسون يقول إن أجرة الراكب على الطريق الطويلة وصلت إلى خمسة وعشرين ألف ليرة.
أخبار ذات صلة
ترامب في توعد جديد لإيران: هدوء ما قبل العاصفة
2026-05-17 04:45 ص 63
العميد "السافنا": قوات الدعم السريع اتبعت أسلوب التصفيات
2026-05-17 04:43 ص 73
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 90
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 98
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 87
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 96
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

