×

هام الاسير هل أنهى الأسير معركته مع حزب الله ليفتح النار على 14 آذار والمستقبل؟

التصنيف: سياسة

2012-11-18  09:47 ص  1835

 

 رأفت نعيم

تنفست عاصمة الجنوب صيدا الصعداء وخلعت عنها ثوب القلق، الذي لازمها طيلة اسبوع كامل بسبب الأجواء التي رافقت واعقبت حادثة تعمير عين الحلوة، والتي ذهب ضحيتها اثنان من مرافقي الشيخ أحمد الأسير برصاص مسلحين محسوبين على "حزب الله" خلال محاولة مناصرين للأسير نزع لافتات للحزب رفعت في تلك المنطقة بعد ظهر الأحد الماضي. فقد اثمرت الجهود والمساعي والمشاورات التي بذلتها القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة و"الجماعة الاسلامية" في صيدا مع الشيخ احمد الأسير توافقاً على تجنيب المدينة اية توترات او فتن يمكن ان تنتج عن تداعيات حادثة التعمير وتوجيه البوصلة والاهتمام نحو ما يجري في غزة من عدوان اسرائيلي متواصل عليها، فأطل الأسير في مؤتمر صحافي عقده في مسجد بلال بن رباح في عبرا بخطاب مضبوط الايقاع تجاه "حزب الله" والدولة اللبنانية، لكنه بلا سقف تجاه قوى الرابع عشر من آذار حيث صوب هجومه الكلامي عليها تصريحاً وعلى "تيار المستقبل" تلميحاً. ما دفع ببعض الاوساط الصيداوية لطرح تساؤل حول ما اذا كانت معركة الأسير الطويلة مع "حزب الله" والمشروع الايراني قد انتهت واختصرت ببضع كلمات قالها ليفتح النار على قوى 14 آذار و"تيار المستقبل"، وكيف انه قارب حادثة التعمير ببضع دقائق مكتفياً بتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية احقاق العدل والعدالة في قضية مقتل مرافقيه التي كانت سبباً مباشراً لما شهدته صيدا من توترات طوال الأسبوع الماضي على ايقاع حركته ومواقفه بعد هذه الحادثة، فاذ به يفرد القسم الأكبر من مؤتمره الصحافي للهجوم على قوى 14 آذار و"تيار المستقبل"، وللحديث عن غزة وفلسطين حيث قرر فجأة أن يتأهب في مواجهة اجتياح اسرائيلي محتمل بأن يتسلح تحت تسمية "كتائب المقاومة الصيداوية" ـ لكن مع وقف التنفيذ بانتظار انهاء مشاوراته، واعلن تنفيذ اعتصام مفتوح لمناصريه في باحة المسجد استنكاراً لما يجري في غزة وسوريا.
مصادر متابعة لحركة الاتصالات واللقاءات التي سبقت المؤتمر الصحافي للأسير كشفت لـ" المستقبل" أنه تبلغ عبر قنوات رسمية ان الغطاء الذي كان يحظى به من بعض الجهات الرسمية قد زال، وان هناك قراراً جاهزاً لدى السلطات اللبنانية بتوقيفه واعتقاله فيما لو انه اعلن عن تشكيل جناح مسلح او عن اعتصام مفتوح في الشارع يؤدي الى اقفال طريق الجنوب، وأن هذا الأمر كان تبلغه الأسير فعلاً من احد المسؤولين الأمنيين وتوج بتحريك قضية تعرضه وابنه للقوى الأمنية، ما اوقعه في حالة من الارباك مع مناصريه خاصة بعدما اجرى ذلك الاستفتاء في صفوفهم ليتبين له ان قسماً كبيراً منهم يؤيد فكرة انشاء مثل هذا الجناح المسلح، نتيجة حال التعبئة التي قام بها الأسير لهؤلاء المناصرين ضد "حزب الله" لا سيما بعد حادثة التعمير.
وتضيف هذه المصادر: هنا كانت مساعي القوى الاسلامية في صيدا ومخيم عين الحلوة قد بلغت مرحلة متقدمة مع الأسير الذي وجد في ما طرحته عليه خشبة الخلاص والمخرج الأنسب للمأزق الذي اوقع نفسه فيه، خاصة وان هذه القوى كانت رفضت فكرة ان يقوم الأسير بتشكيل جناح عسكري وحذرته من ان مثل هذه الخطوة يمكن ان تستدرجه وتستدرج معه صيدا الى الفتنة اذا ما استغل هذا الأمر من قبل طابور ثالث او خامس ونفذت اعمال مخلة بالأمن والصقت بالجناح العسكري الذي كان سيشكله. وبالتالي فان القوى الاسلامية تمنت على الأسير التراجع عن فكرة الجناح المسلح وتركيز الاهتمام حيال ما يجري في غزة باعتبار ان القضية الأساسية والمركزية هي فلسطين، واذا كان هناك من ضرورة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي محتمل على لبنان يمكن ان يتم تشكيل اطار مقاوم ينطلق من صيدا ويعم كل لبنان، على ان يتم ذلك بالتشاور والتنسيق مع باقي القوى الاسلامية في صيدا وفي بقية المناطق. واستطاعت القوى الاسلامية ان تقنع الأسير بهذه الفكرة الى جانب تحديد ان الخلاف ليس بينه وبين الطائفة الشيعية وانما هو خلاف سياسي بينه وبين "حزب الله".
وكان اللافت في المؤتمر الصحافي للأسير هو حضور ممثلي القوى الاسلامية التي قامت بمساعي التهدئة معه يتقدمهم المسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود ورئيس الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب والمسؤول في عصبة الأنصار الشيخ أبو الشريف عقل ومتابعتهم لوقائع المؤتمر عن قرب من خلال نافذة من مبنى مطل على باحة مسجد بلال بن رباح وممثل هيئة العلماء المسلمين الشيخ أحمد عمورة. 
ودعا الأسير في مؤتمره إلى اعتصام مفتوح أمام المسجد، مشيراً إلى أن اعتصامهم هذا ليس مرتبطاً بمطلب وإنما هو استنكار لما يحصل في غزّة ولما يفعله المجرم في سوريا. واعلن أنه "بناءً على اصرار العديد من الإخوة لاعطاء ملف تشكيل كتائب صيدا المقاومة المزيد من التشاور لذا فإننا نعلّق هذا البند من أجل إفساح المجال في المشاورات لانهم طلبوا منا ألا تكون المقاومة محصورة فقط بصيدا وإنما بكل لبنان".
وقال ان "آلية إعداد هذه الكتائب للمقاومة تبحث مع أهل الإختصاص ولن نقبل ان نكون مرتهنين لأي جهة، وفكرة المقاومة صادقة وليست على غرار من ادعى المقاومة وأدار سلاحه الى الداخل"، مضيفاً: "نحن نريد المقاومة لأن الدولة غائبة ولن نفتح صدورنا عارية ليدخل ويقتلنا ساعة يشاء".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا