×

الحريري نقول للذين أرادوا قهر إرادتنا اننا متمسكون بدولتنا ومؤسساتها

التصنيف: سياسة

2012-11-21  09:41 م  1230

 

 نعقد الملتقى الأهلي التربوي الصيداوي بمبادرة من النائب بهية الحريري ونظمته الشبكات الأهلية والمدرسية والكشفية والرياضية لصيدا والجوار في ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات في عبرا تحت شعار "ارادات الخير صيدا... مجتمع آمن ومستقر".

إفتتح الملتقى بالوقوف دقيقة صمت حدادا على شهداء العدوان الاسرائيلي على غزة، ثم بالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة تقديم من منسق عام الشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب، ألقى بعدها نجيب داود كلمة باسم المدرسة المضيفة ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات - عبرا، فقال: "ما أجمل أن نجتمع في ذكرى الاستقلال تحت راية العلم اللبناني متخذين الامن والاستقرار والسلام والعيش المشترك شعارا لنا في صيدا وجوارها راجين ان يكون شعارا لكافة المناطق للوطن كله ليعم السلام لبنان، فنحيا بأمان واطمئنان". 


الطلاب
والقى عدد من طلاب مدارس الشبكة، فقالت الطالبة ناتاليا السيد من ثانوية حسام الدين الحريري: "ان يحتفل وطن باستقلاله فهذا يعني أن ثمة استقرارا وسيادة وأمنا ورخاء ووحدة وتعليما مجانيا وطبابة لكل مواطن ومؤسسات وقانونا سيدا وتكافؤ فرص وللأسف كل هذا غير موجود في وطننا، فلأنكم لم تحافظوا على ارث الأجداد ولأنكم انتجتم منذ الاستقلال اكثر من حرب اهلية ولأنكم فرضتم ثقافة بعيدة عن واقع الدولة العادلة فقد آن الأوان لأن تسمعوا أصواتنا لأننا لا نريد ان نتخرج من الجامعة وفي ايدينا شهادة جامعية وتأشيرة خروج من الوطن، بل نريد مع الشهاد تأشيرة دخول الى قلب الوطن، ما يستدعي التغيير".

عباس
وألقى رئيس منطقة الجنوب التربوية باسم عباس كلمة باسم القطاع التربوي فقال: "الاستقلال هو الاحساس بالحرية الحقيقية، وهو ان يكون ثمن فرض عمل لجميع المواطنين، وهو ان ننبذ الطائفية والمذهبية واي حس عنصري. الاستقلال هو ان تكون العصافير قادرة على الحب بلا خوف وان نقطف من عب الشمس باقة شوق نقتلع بها الشوك من صدر الوطن. وان هذا اللقاء يشكل الحصن الأهم دفاعا عن مسيرة التربية في هذه المدينة التي يغفو الموج على يديها وتستيقظ الشمس في مرآة عينيها. ان اي خلاف على المستوى السياسي او الديني يجب أن يبقى بعيدا عن مسيرة العمل التربوي. ولن نسامح كل من يكون سببا في اعاقة العملية التربوية. بالثقافة والتربية، بالحرية والديموقراطية وبالانتماء الصادق نحفظ لبنان".

اسماعيل
وتحدث رئيس المعهد الجامعي للتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية الدكتور علي اسماعيل باسم القطاع الجامعي في صيدا والجوار، فقال: "نلتقي اليوم في يوم العلم وفي عيد الاستقلال، لنؤكد على ارادة التمسك بالدولة ومؤسساتها وعلى الثقة بهذا العلم الذي يظللنا والوطن الذي يحتضننا ويجمعنا. ولا بد في هذه المناسبة من التذكير بالمسؤولية والامانة التي نحملها نحن التربويين والأكاديميين في إعداد لبنات بناء مستقبل الوطن. على عاتقنا جميعا تقع مسؤولية الحفاظ على مستقبل الوطن من خلال تنشئة أطفاله وشبابه في بيئة أمان تربوي ومجتمع مستقر لا يشوبها التنافر والتعصب اللذان يفسدان الفكر وروح المواطنة".

اسكندر
ثم ألقى رئيس حلقة التنمية والحوار إميل اسكندر كلمة باسم الشبكة الأهلية للتنمية، فقال: "نعيش أزمة انقسام حادة يتداخل فيها السياسي بالديني وقد أبعدت الأخ عن أخيه والجار عن جاره. وتحت تأثير هذا الواقع المقلق، لا يسعنا كجمعيات أهلية هدفها الإنسان، إلا أن نعلن تمسكنا بالسعي إلى وقف مظاهر العنف بكل اشكاله عبر الشاشات التلفزيونية وصفحات الجرائد أو عن طريق التجمعات والمظاهرات والاعتصامات مما يؤجج لغة التحدي وإثارة المشاعر البغيضة، وعدم استخدام الدين لأغراض سياسية، وبدلا من ذلك تعميم الخطاب الديني الذي ينزع إلى تهدئة الخواطر ونشر الإلفة والسلام".

أضاف: "إننا نتطلع اليوم تحت راية العلم الواحد ومن خلال هذا اللقاء إلى إطلاق مبادرات مجتمعية تقودها المؤسسات الأهلية والقطاعات التربوية والاقتصادية وتدعمها كل الفاعليات القادرة في المجتمع على اختلاف توجهاتها من أجل وقف هذا المسار التصعيدي الذي يضرب سمعة المدينة ومصالحها وصورة العيش الواحد فيها".

حسونة
وألقى فضل الله حسونة كلمة باسم تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار فقال: "إن صيدا مدينة وطنية ديموقراطية مقاومة، تفخر بانتمائها الاساسي للوطن، ولمسيرة دولة القانون والمؤسسات، صيدا عاصمة الجنوب الحبيب. ويفتخر تجمع المؤسسات الاهلية بالدور الريادي للمدينة في مواجهة عدوان 2006، حين سطرت المدينة ملحمة وطنية في مواجهة العدوان الغاصب من خلال احتضان اهلها من كل الجنوب فاتحة قلبها وعقلها وبيوتها، مقدمة الغالي والنفيس دفاعا عن الوطن".

الحريري
وفي الختام تحدثت الحريري، فقالت: "قبل ما يقارب السبعة عقود من اليوم إجتمع أصحاب الإرادات الطيبة ليوقعوا على علم لبنان ليكون راية لوطن سيد حر مستقل وشعب آمن طموح يستحق الوطن الذي أراده لنفسه وعمل من أجله في تجربة وطنية رائدة قدمت نماذجا في الوحدة والتفاعل تحت ظل الإنتداب حتى نضجت تجربته وتماسك بنيانه وانصهر في إرادة وطنية واحدة فكان يوم العلم والإشارة الأخيرة عشية الإستقلال. ولقد عرفنا خلال هذه السنوات الطوال أيام صعود وازدهار وتقدم وتألق ونجاحات في كل مجال وكان ذلك دائما مع التزامنا بكتاب الوطن ودستوره وقوانينه بما يحفظ حرية الفرد والجماعة على أساس الحقوق والواجبات وفي كل مرة تجاوزنا فيها الدستور والقانون والسيادة والإستقلال دخلنا بعدها في زمن من الإنهيار والتداعي والفرقة والضياع. وكان هناك دائما إرادات طيبة من أبناء وطننا الحبيب لبنان تريد لم الشمل والعودة إلى الدولة ومؤسساتها بما هي الضامن الوحيد لحقوق الأفراد والجماعات. إننا اليوم نلتقي حول الإرادات الطيبة العميقة الجذور في هذه المدينة العريقة المنفتحة والمحبة والتي أرادت منذ عقود طويلة أن يكون لها دورا وطنيا كبيرا ففي العام 1852 تأسست مدرسة راهبات مار يوسف الظهور لتحتضن بنات وأبناء المدينة وتسهر على تربيتهم وتعليمهم لتنطلق صيدا في رحلتها الطويلة مع العلم والمعرفة والإيمان الجامع والحاضن للخير والإرادة الطيبة فوق الطوائف والمذاهب". 

أضافت: "في العام 1854 بدأت مدرسة الفنون الإنجيلية في منزل قديم قدمه آل عسيران الكرام ثم في العام 1862 تأسست مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية للبنات والبنين لتكون في طليعة المدارس في لبنان إذ أراد الأخوة الإنجيليون أن يساهموا في تعليم بنات وأبناء مدينتهم ومنطقتهم وتطورت هذه الإرادة الطيبة لتصبح مدرسة لأبناء الوطن جميعا. وتلاقت الإرادات الطيبة، إرادات الخير والعلم والإيمان مع جمعية المقاصد في العام 1879 لتعمل مع زميلاتها مدرسة راهبات مار يوسف الظهور ومدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية، تحقيقا للمقاصد الإسلامية من حق الإنسان في احترام دينه، وحق النسل لحماية أسرته، وحق العقل بالعلم والمعرفة والتفكير، وحق التملك في بيته وعمله وأرزاقه، وحق النفس بحياة آمنة ومستقرة، وليس ادعاء أو مكابرة أن نقول بأن هذه المدارس أسست للإستقلال، وللنهوض والتقدم وحملت معها آمالا كبارا، فكان منها الأطباء والمهندسون والمحامون والمعلمات والمعلمون والعلوم الإدارية لتكون صيدا وأهلها من مؤسسي الإستقلال الوطني. وتكاثرت التجارب لتشمل كل المجالات من رعاية العجزة والأيتام والمعوقين وتمكين المرأة والرياضة والثقافة والتنمية. وما يميز هذه المدينة ومنطقتها أن ما من مؤسسة أهلية أو جمعية أو مدرسة إلا وكانت ولا تزال تقوم بمهامها وتطور ذاتها وتستوعب أخواتها". 

وتابعت: "إننا اليوم عشية الإستقلال الوطني الذي نشعر بحنين شديد إليه وإلى الإرادات الطيبة التي صنعته لنا ولأبنائنا فإذا خسرنا وطننا إلى أين نذهب؟! وقد عشنا آلام وجراح وعذابات أشقائنا الذين خسروا وطنهم ولا يزالون يضحون بالغالي والنفيس من أجل استعادة وطنهم فلسطين. وإننا اليوم نقف وقفة إجلال واحترام لشهداء غزة الأبطال الذين نعيش معهم آلامهم ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة. ونستمد من عزيمتهم وصمودهم صبرا وقوة فإذا كان أخواتنا وإخواننا من أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق يضحون بأرواحهم من أجل استعادة أرضهم وبناء دولتهم وعاصمتها القدس الشريف فلماذا نسارع نحن اللبنانيون على إضاعة وطننا مرة أخرى بعد أن دمرناه تدميرا كاملا وقطعنا أوصاله وخسرنا خيرة شبابنا وخسرنا نهوضنا وتقدمنا لعقود طويلة واحتلت عاصمتنا ومدننا وقرانا وهذا ليس في التاريخ القديم. إننا قبل سنوات قليلة وحتى الآن لا نزال نعالج آثار ذلك الدمار الكبير والإحتلال البغيض والفرقة النكراء وكان خلاصنا في إرادتنا الطيبة التي اجتمعت في مدينة الطائف قبل ثلاثة وعشرين عاما لتعيد وصل ما انقطع وتنتج وثيقة وفاقنا الوطني وتضع أسسا لمسيرتنا الوطنية الدستورية نحو الأمن والإستقرار والإزدهار. ولقد سار هؤلاء الرجال بكل إيمان بالله عز وجل وثقة باللبنانيين واستعدنا أرضنا وأعدنا بناء مدننا وقرانا. فلماذا الآن نفكك دولتنا؟!".

واردفت: "إننا هنا نجتمع بما نمثل تربويا واجتماعيا ووطنيا وليس سياسيا، إن في صيدا والجوار، خمسين ألف طالب يريدون الذهاب إلى مدارسهم والعودة إلى بيوتهم على أرض مدينتهم ووطنهم لبنان بأمن وسلام. ويريد أمهاتهم وآباؤهم أن يذهبوا إلى عملهم. لينتجوا ويؤمنوا كل ما يحتاجه هؤلاء الأطفال لمستقبلهم من علم ومعرفة وعمل واختصاص ويحترمون القانون والنظام ويدفعون الضرائب للدولة اللبنانية بديل أمنهم واستقرارهم وحقوقهم لتكون الدولة في مؤسساتها الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية في خدمة المجتمع لا أن يكون المجتمع دافع الضرائب في خدمة هذه المؤسسات وأن يبقى أمن المجتمعات والمدارس والجامعات عرضة للإهتزاز في كل لحظة وأمام كل اختلاف الذي نؤكد على احترامه وعلى حمايته لأنه حق للأفراد والجماعات في التنافس من أجل الأفضل وإننا عندما نخاطب الدولة بسلطتها التنفيذية وقد تصدت هذه السلطة بمكوناتها الشخصية والسياسية لإدارة مقدرات البلاد وتحمل المسؤوليات بما ينص عليه الدستور والقانون فعندما نسائلها تستكبر وتستنكر فإن في ذلك إعداما للمسؤولية وتنكرا لها مما يستدعي تذكيرهم بأنهم حيث هم مؤتمنون على استقلال لبنان واستقرار لبنان وسيادة لبنان. إننا إذ نجعل صيدا اليوم عاصمة للعلم اللبناني لتقوم كما كانت دائما بدورها الوطني وانفتاحها واحتضانها لمحيطها ولقضايا الوطن فإننا نعتز برفع علم لبنان في مدينتنا في حين تعيش المدن الأخرى قلقا على هذا الخيار وللذين أرادوا قهر إرادتنا وإيماننا بدولتنا ومؤسساتها فإننا اليوم أكثر من أي وقت مضى نقول لهم أننا متمسكون بمؤسساتنا الأمنية والعسكرية والقضائية". 

وختمت: "ندعو القوى السياسية لتنأى بنفسها من أمام هذه المؤسسات لتقوم بدورها الوطني ولتزرع الأمن والعدالة والسلام في نفوس كل اللبنانيين بدون انحياز أو استثناء وسيبقى لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه سيدا حرا مستقلا".

جلسة نقاش
بعد ذلك، أدار رئيس مدرسة الفنون الانجيلية والوطنية للبنات والبنين في صيدا جان داود جلسة نقاش داخل فيها عدد من ممثلي الجمعيات الأهلية ومديري المدارس ولجان الأهل والطلاب وطرحوا عددا من المقترحات: تشكيل لجنة متابعة تنبثق عن الملتقى لوضع توصيات بما اطلق خلاله من مبادرات وافكار ووضع آلية لتنفيذها، وتشكيل مجلس لطلاب صيدا والجوار، واعتبار هذا الملتقى اطارا مستداما للتنسيق والتعاون بين القطاعات التني تتمثل فيه.

رعد
وختم رئيس مدرسة دير المخلص الأب عبدو رعد الجلسة بكلمة قال فيها: "إني أقرأ في أفكاركم كما في فكرنا رغبة صادقة وارادة طيبة كلنا نريد ان نعيش في الحب والسلام، هذه الرغبة علينا ان نكون جريئين كما اليوم ان نعبر عنها في كل مكان وخاصة حيث يجب، حيث التفرقة وحيث الشر وحيث من يدعو الى العنف ولا يريد سلاما بل يريد حربا وسلاحا، هناك فليرتفع صوتنا بكل فخر واعتزاز وهكذا يبنى هذا الوطن. ان القطاع التربوي والاجتماعي له من القوة ما يستطيع ان يقنع كثيرين ويجعلهم في افكارهم متغيرين لكي يحيدوا عن العنف وعن اللاوعي نعم هذا التلاقي اليوم هو رائع وجميل، يقول لنا صيدا هي لبنان وهي عنوان وكل مدينة وقرية وكل انسان يجب ان يتحول الى عنوان في هذا الوطن".

في مجدليون
بعد ذلك، أولمت الحريري على شرف المشاركين في الملتقى في دارة العائلة في مجدليون بمشاركة محافظ الجنوب نقولا بوضاهر ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله ومنسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود وممثل المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود محمد زعتري وممثلون عن مطارنة صيدا وعدد من رؤساء بلديات المنطقة والمخاتير ورؤساء الدوائر الرسمية والقادة الأمنيين وفاعليات اقتصادية واجتماعية ونقابية وحشد من المدعوين. وسبق الغداء التكريمي توقيع المشاركين على علم لبناني كبير بمناسبة عيدي العلم والاستقلال. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا