×

استياء صيداوي من المذكرات بحق مناصري الأسير واستثناء مطلقي النار عليهم

التصنيف: سياسة

2012-11-24  10:36 ص  918

 

 صيدا ـ رأفت نعيم

يبدو أن الوضع في عاصمة الجنوب صيدا مرشح بعد عطلتي الاستقلال وعاشوراء لأن يعود الى واجهة الاهتمام والمتابعة السياسية والأمنية نظراً الى إستمرار تداعيات حادثة تعمير عين الحلوة من خلال مذكرات البحث والتحري الصادرة عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بحق 24 شخصاً من مناصري الشيخ أحمد الأسير ظهروا وهم يحملون السلاح خلال تشييع قتلى حادثة التعمير لتزيد من جرح المدينة الذي لم يلتئم بعد، كون هذه المذكرات بحسب العديد من الفاعليات والقوى الصيداوية جاءت لتحاسب المعتدى عليه بينما يترك المعتدي طليقاً يتنقل حراً في المدينة من دون ملاحقة، في اشارة الى المتهمين الرئيسيين باطلاق النار على موكب الشيخ الأسير في تعمير عين الحلوة قبل اسبوعين والذي أسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه وثالث مصري، ما أثار عاصفة استياء في الأوساط الصيداوية وعزز المخاوف من أن يعيد الاتجاه الواحد الذي ذهبت فيه هذه المذكرات خلط الأوراق صيداوياً وأن تكون سبباً لعودة التوتر الى المدينة.
فقد ذكرت مصادر مطلعة في مدينة صيدا أن المتهمين الرئيسيين في هذه الحادثة الشقيقان محمد وحيدر د. والمنتميين الى "حزب الله"، لا يزالان طليقين في مدينة صيدا ويتنقلان بحرية بين منزلهما في التعمير ومكان عملهما في "مجمع الزهراء" التابع للحزب، وانهما شوهدا وهما يحضران مجالس عاشورائية داخل منطقة التعمير وفي "مجمع الزهراء"، من دون ان تتم ملاحقتهما من قبل الجهات الأمنية والقضائية المختصة. بينما أثار اصدار القضاء العسكري مذكرات بحث وتحر بحق 24 شخصاً ظهروا وهم يحملون السلاح خلال تشييع قتلى حادثة تعمير عين الحلوة حالاً من الاستغراب في العديد من الأوساط الصيداوية التي وجدت في صدور هذه المذكرات مقابل عدم ملاحقة مطلقي النار في التعمير نوعاً من الاستنسابية في التعاطي الرسمي مع حادثة التعمير وتداعياتها.
وعلمت "المستقبل" في السياق نفسه ان الشيخ أحمد الأسير وفي خطبة الجمعة التي ألقاها أمس من على منبر مسجد بلال بن رباح في عبرا، تناول موضوع مذكرات البحث والتحري بحق مناصريه، بحيث انتقد اصدار القاضي صقر لهذه المذكرات، محذراً من التعرض لأي من مناصريه طالما ان "قتلة الشهيدين علي سمهون ولبنان عزة ما زالوا طلقاء". ولوّح الأسير بالقيام بتحركات جديدة بعد انتهاء ايام عاشوراء في حال لم تنصف السلطات اللبنانية المختصة عوائل الشهداء الذين قتلوا في حادثة التعمير وذلك بأن تلاحق مطلقي النار وتوقفهم وتقدمهم الى القضاء المختص.
وكانت قضية صدور مذكرات البحث والتحري بحق مناصري الأسير شكلت محور اجتماع عقد مساء الخميس بين وفد من القوى الاسلامية في صيدا ومخيماتها وبين الشيخ الأسير في قاعة مسجد بلال بن رباح. وضم الوفد المسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود وأمير "الحركة الاسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب والمسؤول في "عصبة الأنصار الاسلامية" الشيخ ابو الشريف عقل وممثل "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ أحمد عمورة والشيخين سالم الرافعي وزكريا المصري.
وعلم ان زيارة هذا الوفد للأسير تأتي في اطار استكمال المسعى الذي بدأته هذه القوى معه وأثمر تعليقه تشكيل جناح عسكري كان سيطلق عليه "كتائب المقاومة الصيداوية" وحصر اعتصامه المفتوح بباحة المسجد.
وحسب مصادر شاركت في اللقاء فان المجتمعين تناولوا هذه المذكرات ليس من زاوية رفضهم لها وانما من باب انتقادهم للاستنسابية في التعاطي مع هذه القضية، وانهم طرحوا في هذا السياق تساؤلاً كبيراً حول كيفية ترك القاتل ومحاسبة القتيل، فضلاً عن ان المذكرات تجاهلت الظهور المسلح الذي شهدته صيدا من قبل عدد من التنظيمات والأحزاب وحتى من قبل بعض المشايخ المحسوبين على "حزب الله" بعد حادثة تعمير عين الحلوة، وبالتالي تساءلوا لماذا تحاسب جهة أو طرف واحد ولا يحاسب الآخرون؟.
ووفق المصادر نفسها فان الهدف من اللقاء مع الأسير كان المزيد من التشاور لتثبيت اجواء التهدئة في المدينة، وان المجتمعين اكدوا احترامهم للقضاء وما يقرره ولكن في الوقت نفسه طالبوه بأن يكون عادلاً ومنصفاً في تعاطيه مع تداعيات حادثة تعمير عين الحلوة، وليس ان يترك من أطلق النار وأوقع قتلى وجرحى طليقاً، وتسطر المذكرات بحق من حمل السلاح خلال تشييع الضحايا فقط لمجرد حملهم السلاح.
وفي تداعيات ما جرى يوم الأحد في 11 تشرين الثاني في أعقاب حادثة تعمير عين الحلوة من ظهور مسلح كثيف لبعض التنظيمات والمشايخ المحسوبين على "حزب الله" في صيدا واعتداء بعضهم بالرصاص على واجهات مؤسسات تجارية ومطاعم يملكها مناصرون للأسير، وما رافقه وأعقبه من استياء عارم في الأوساط الصيداوية وصلت اصداؤه الى قيادة الحزب، علمت "المستقبل" أن "حزب الله" كلف مرجعاً دينياً صيداوياً مقرباً جداً منه معالجة تداعيات هذه الحوادث ومحاولة اصلاح ما أفسده بعض المشايخ المحسوبين على الحزب، وان هذا المرجع الديني عرض تعويضات مالية على بعض أصحاب المؤسسات المتضررة من تلك الاعتداءات لكنهم رفضوا ذلك.
وعلم في السياق نفسه أن "حزب الله" طلب من رئيس جمعية "ألفة " المدعوم من الشيخ صهيب حبلي تسليم مقر الجمعية الممولة من الحزب والواقع على الأوتوستراد الشرقي لمدينة صيدا، وذلك بعد ظهور عدد كبير من المسلحين من مرافقين وعناصر تابعة لهذا الشيخ بعد حادثة التعمير وترويعهم لقاطني المبنى الذي تقع فيه الجمعية، وان "حزب الله" تسلم عريضة موقعة من سكان المبنى المذكور تطالب باخلائه من المسلحين تخوفاً من اية انعكاسات له على أمنهم. وكشفت مصادر موثوقة لـ "المستقبل " في الاطار نفسه أن "حزب الله" أمهل الشيخ صهيب حبلي حتى نهاية الشهر الجاري لاقفال مقر الجمعية واعادته الى الحزب.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا