مروان شربل والأسير: ضوء أخضر للتسلح أم واقعية سياسية؟
التصنيف: سياسة
2012-11-26 11:39 ص 1126
حكمت عبيد
لم تمض أيام على إصدار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بلاغ بحث وتحر في حق عمر أحمد الأسير في موضوع الاستيلاء على أسلحة عناصر حاجز قوى الأمن الداخلي في صيدا ومعرفة المشتركين والمحرضين، «نظراً لخطورته وتعريض المواطنين للخطر والنيل من هيبة رجال الأمن والدولة»، حتى فاجأ وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل اللبنانيين بتصريحٍ لإحدى محطات التلفزة اللبنانية يعلن فيه أن لا مشكلة لديه من أن يسلّح الأسير جماعته، «إنما أنا ضد أن يتظاهروا بهذا السلاح في الشارع».
واللافت للانتباه أن شربل كان قد قلل، في حديثٍ آخر، من أهمية حادثة التعرّض لعناصر قوى الأمن الداخلي في صيدا بهدف إطلاق سراح ابن الشيخ الأسير إذ رأى «أن ما حصل مع نجل الأسير لا يتعدى الجنحة لكونه لا يحوز إجازة سوق، لكن الجناية كانت في انتزاع السلاح من أيدي الحاجز الذي كان على عناصره إطلاق النار على المعتدين دفاعاً عن النفس حتى ولو أدى الأمر إلى استشهادهم، ولذلك أصدرت تعليماتي بمعاقبة هؤلاء العناصر لأن استيطاء حيط الدولة غير مسموح ولأن الأمن خطر أحمر».
لا شك في أن تصريحات شربل الأخيرة، تنطوي على تناقضٍ غير مفهوم، يرده خصومه إلى «قلة الخبرة»، في حين يدرجه وزير الداخلية في خانة «الصراحة والشفافية» اللتين تحكمان عمل وزارة الداخلية، وهو الأمر الذي لم يعتده اللبنانيون منذ سنوات طويلة.
وتقول أوساط شربل لـ«السفير» ان الالتباس الناشئ عن كلامه لمحطة «ام تي في» جاء نتيجة اقتطاع موقع إخباري إلكتروني كلامه وتجزئته كمن يتعمد القول فقط، «لا إله»؛ ولم يضف بقية موقفه «وفق ما تقتضيه معايير الموضوعية» بحسب الأوساط نفسها.
وتضيف ان شربل عندما سئل عن السلاح الظاهر لدى مؤيدي الأسير قال حرفيا «ان كل اللبنانيين لديهم سلاح في منازلهم، وإذا كان لدى جماعة الأسير سلاح أو اقتنوا سلاحاً في منازلهم، فشأنهم بذلك شأن كل اللبنانيين، لكن الظهور المسلح ممنوع، والدولة عازمة وحاسمة في محاسبة ومعاقبة كل من يحمل سلاحاً ظاهراً».
ويقول قطب صيداوي ينتمي الى «فريق 8 آذار» انه عندما يُبدي شربل عدم مُمانعته في أن تقتني جماعة الأسير سلاحاً، وهو العارف بنوع الخطاب الذي يعتمده، وحجم التحريض المذهبي الذي يتسبب به، والوجهة الوحدية لاستخدام كل ما يملكه، من السياسة والسلاح، بوجه المقاومة، اليوم، فإنه بموقفه كمن يساهم في تغطية الفتنة لا في وأدها وهذا إخلال بأبسط الواجبات المترتبة عليه»، بحسب القطب الصيداوي الذي يردد أنه هاله ما صدر عن شربل ولم تصدق أذناه ما كان يردده على مسمع كل مشاهديه.
وبينما ذكرت بعض هيئات المجتمع المدني أنها تنوي مقاضاة وزير الداخلية على مواقفه الأخيرة، يستغرب أحد الناشطين الحقوقيين الكلام المكرر لوزير الداخلية في شأن السلاح الظاهر ومنعه بالقوّة، في حين أن القوى الأمنية كافة، تقف عاجزة أمام «المربع الأمني» الذي استحدثه الشيخ الأسير في محيط منزله في صيدا (منطقة عبرا). ويشير الى أن قانون العقوبات اللبناني ينص في العديد من مواده على معاقبة من يحمل السلاح غير المرخص أو من يحرّض على الفتنة المذهبية؛ «ولو كانت الحكومة قد قامت، بواجباتها من خلال أجهزتها الأمنية والقضائية في حينه، لما كانت الأمور في صيدا قد وصلت إلى حدّ مقتل اثنين من مرافقي الأسير ومواطن ثالث بريء».
ويقول مرجع قانوني سابق لـ«السفير» ان كلام شربل «ينطوى على الشيء ونقيضه، فهو أعطى تعليماته من أجل معاقبة عناصر الحاجز الذين تراخوا ولم يدافعوا عن أنفسهم حتى الاستشهاد خلال تعرّض جماعة الأسير لهم بقوّة السلاح، وأطلقوا ابنه الموقوف بجنحة القيادة من دون رخصة، وفي الوقت عينه، أعطى الأسير دفعاً معنوياً وما يشبه الضوء الأخضر الرسمي للتسلح».
ويضيف المرجع نفسه «إذا كان شربل قد مارس قناعته وواجباته بالدفاع عن هيبة رجال قوى الأمن الداخلي انطلاقاً من موقعه كوزيرٍ للداخلية، إلا أنه تناقض مع نفسه كوزير في سلطة سياسية، لم تتمكن من الدفاع عن هيبة عناصر حاجز الجيش اللبناني في «حادثة الكويخات»، لا بل مارست هذه السلطة دوراً سلبياً، في هذه القضية من خلال تدخلها في عمل القضاء والطلب من الجهات القضائية إعادة توقيفهم، بعد أن كان القضاء، قد أطلق سراحهم، الأمر الذي ترك انطباعاً سلبياً لدى رجال الأمن وزاد من منسوب التوجس لديهم جرّاء القيام بواجباتهم الوطنية والأمنية».
ويشير المرجع نفسه الى أن حادثة توقيف المواطن شادي المولوي تندرج في السياق نفسه، «وقد علمنا مؤخرا بأن بعض الموقوفين من رموز «فتح الاسلام» في سجن رومية، أتوا على ذكر اسمه، في سياق معين، فكيف يمكن أن يقوم جهاز أمني بدوره ثم تقوم قيامة الحكومة على التوقيف وصولا الى اطلاق سراح شخص من هذا النوع»؟
وتشير مصادر وزارية الى أنه من الخطأ تحميل وزير الداخلية مسؤولية ما تتقاعس عن مواجهته السلطة السياسية مجتمعةً، ومعها هيئة الحوار الوطني لا بل «هيئة الأمم» (المتحدة) من خلال سلسلة قرارات دولية تتعلق بلبنان، وتضيف ان شربل «يتعاطى مع الأمور بطريقة واقعية وهو يسعى الى تدوير الزوايا من أجل حماية البلد، وبالتالي، من غير الجائز تحميله مسؤولية قضية السلاح التي يمكن القول ان عمرها من عمر الكيان اللبناني، وتحديدا منذ نشوء دولة اسرائيل».
واللافت للانتباه أن شربل كان قد قلل، في حديثٍ آخر، من أهمية حادثة التعرّض لعناصر قوى الأمن الداخلي في صيدا بهدف إطلاق سراح ابن الشيخ الأسير إذ رأى «أن ما حصل مع نجل الأسير لا يتعدى الجنحة لكونه لا يحوز إجازة سوق، لكن الجناية كانت في انتزاع السلاح من أيدي الحاجز الذي كان على عناصره إطلاق النار على المعتدين دفاعاً عن النفس حتى ولو أدى الأمر إلى استشهادهم، ولذلك أصدرت تعليماتي بمعاقبة هؤلاء العناصر لأن استيطاء حيط الدولة غير مسموح ولأن الأمن خطر أحمر».
لا شك في أن تصريحات شربل الأخيرة، تنطوي على تناقضٍ غير مفهوم، يرده خصومه إلى «قلة الخبرة»، في حين يدرجه وزير الداخلية في خانة «الصراحة والشفافية» اللتين تحكمان عمل وزارة الداخلية، وهو الأمر الذي لم يعتده اللبنانيون منذ سنوات طويلة.
وتقول أوساط شربل لـ«السفير» ان الالتباس الناشئ عن كلامه لمحطة «ام تي في» جاء نتيجة اقتطاع موقع إخباري إلكتروني كلامه وتجزئته كمن يتعمد القول فقط، «لا إله»؛ ولم يضف بقية موقفه «وفق ما تقتضيه معايير الموضوعية» بحسب الأوساط نفسها.
وتضيف ان شربل عندما سئل عن السلاح الظاهر لدى مؤيدي الأسير قال حرفيا «ان كل اللبنانيين لديهم سلاح في منازلهم، وإذا كان لدى جماعة الأسير سلاح أو اقتنوا سلاحاً في منازلهم، فشأنهم بذلك شأن كل اللبنانيين، لكن الظهور المسلح ممنوع، والدولة عازمة وحاسمة في محاسبة ومعاقبة كل من يحمل سلاحاً ظاهراً».
ويقول قطب صيداوي ينتمي الى «فريق 8 آذار» انه عندما يُبدي شربل عدم مُمانعته في أن تقتني جماعة الأسير سلاحاً، وهو العارف بنوع الخطاب الذي يعتمده، وحجم التحريض المذهبي الذي يتسبب به، والوجهة الوحدية لاستخدام كل ما يملكه، من السياسة والسلاح، بوجه المقاومة، اليوم، فإنه بموقفه كمن يساهم في تغطية الفتنة لا في وأدها وهذا إخلال بأبسط الواجبات المترتبة عليه»، بحسب القطب الصيداوي الذي يردد أنه هاله ما صدر عن شربل ولم تصدق أذناه ما كان يردده على مسمع كل مشاهديه.
وبينما ذكرت بعض هيئات المجتمع المدني أنها تنوي مقاضاة وزير الداخلية على مواقفه الأخيرة، يستغرب أحد الناشطين الحقوقيين الكلام المكرر لوزير الداخلية في شأن السلاح الظاهر ومنعه بالقوّة، في حين أن القوى الأمنية كافة، تقف عاجزة أمام «المربع الأمني» الذي استحدثه الشيخ الأسير في محيط منزله في صيدا (منطقة عبرا). ويشير الى أن قانون العقوبات اللبناني ينص في العديد من مواده على معاقبة من يحمل السلاح غير المرخص أو من يحرّض على الفتنة المذهبية؛ «ولو كانت الحكومة قد قامت، بواجباتها من خلال أجهزتها الأمنية والقضائية في حينه، لما كانت الأمور في صيدا قد وصلت إلى حدّ مقتل اثنين من مرافقي الأسير ومواطن ثالث بريء».
ويقول مرجع قانوني سابق لـ«السفير» ان كلام شربل «ينطوى على الشيء ونقيضه، فهو أعطى تعليماته من أجل معاقبة عناصر الحاجز الذين تراخوا ولم يدافعوا عن أنفسهم حتى الاستشهاد خلال تعرّض جماعة الأسير لهم بقوّة السلاح، وأطلقوا ابنه الموقوف بجنحة القيادة من دون رخصة، وفي الوقت عينه، أعطى الأسير دفعاً معنوياً وما يشبه الضوء الأخضر الرسمي للتسلح».
ويضيف المرجع نفسه «إذا كان شربل قد مارس قناعته وواجباته بالدفاع عن هيبة رجال قوى الأمن الداخلي انطلاقاً من موقعه كوزيرٍ للداخلية، إلا أنه تناقض مع نفسه كوزير في سلطة سياسية، لم تتمكن من الدفاع عن هيبة عناصر حاجز الجيش اللبناني في «حادثة الكويخات»، لا بل مارست هذه السلطة دوراً سلبياً، في هذه القضية من خلال تدخلها في عمل القضاء والطلب من الجهات القضائية إعادة توقيفهم، بعد أن كان القضاء، قد أطلق سراحهم، الأمر الذي ترك انطباعاً سلبياً لدى رجال الأمن وزاد من منسوب التوجس لديهم جرّاء القيام بواجباتهم الوطنية والأمنية».
ويشير المرجع نفسه الى أن حادثة توقيف المواطن شادي المولوي تندرج في السياق نفسه، «وقد علمنا مؤخرا بأن بعض الموقوفين من رموز «فتح الاسلام» في سجن رومية، أتوا على ذكر اسمه، في سياق معين، فكيف يمكن أن يقوم جهاز أمني بدوره ثم تقوم قيامة الحكومة على التوقيف وصولا الى اطلاق سراح شخص من هذا النوع»؟
وتشير مصادر وزارية الى أنه من الخطأ تحميل وزير الداخلية مسؤولية ما تتقاعس عن مواجهته السلطة السياسية مجتمعةً، ومعها هيئة الحوار الوطني لا بل «هيئة الأمم» (المتحدة) من خلال سلسلة قرارات دولية تتعلق بلبنان، وتضيف ان شربل «يتعاطى مع الأمور بطريقة واقعية وهو يسعى الى تدوير الزوايا من أجل حماية البلد، وبالتالي، من غير الجائز تحميله مسؤولية قضية السلاح التي يمكن القول ان عمرها من عمر الكيان اللبناني، وتحديدا منذ نشوء دولة اسرائيل».
أخبار ذات صلة
ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن
2026-06-10 02:37 م 59
اكتمال الرد الأميركي.. خريطة الضربات على إيران
2026-06-10 04:26 ص 66
الشرع يتفقد الجزيرة "المهملة" ويتعهد بتطويرها
2026-06-09 04:29 ص 108
عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً
2026-06-09 04:24 ص 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

