×

أحمد الحريري: ميقاتي يغطي فريقاً لبنانياً يحفر قبر الرئيس الشهيد كل يوم

التصنيف: سياسة

2012-11-29  10:08 ص  522

 

 الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "الحوار مع فريق قراره ليس في لبنان مضيعة للوقت واستخفاف بعقول الناس"، مذكراً بأن "قوى 14 آذار سعت منذ البداية إلى الحوار، وفي المقابل مارس الفريق الآخر سياسة التقسيم والعزل السياسي". واتهم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بأنه "يغطي فريقاً كبيراً من اللبنانيين يحمل سكيناً كل يوم ويحفر قبر رفيق الحريري"، جازماً بأن "القوة لا يمكن ان تظل "بعبع" على الناس، وصار بإمكان العين "ان تقاوم المخرز". وشدد على ان "الانتخابات بالنسبة لنا مثل شروق الشمس وغروبها، أي يجب ان تحصل في موعدها".

وتوجه إلى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، سائلاً "هل يهددنا بـ 7 أيار جديد، وماذا يعني تعبير وخيم، كيف سندفع ثمنه مع هذا الفريق سوى بالدم وبمزيد من سفك كرامة الناس في لبنان؟". وشدد على ان "هذه الحكومة هي حكومة الفشل الذريع وعملت ضد لبنان في كل القضايا واخطرها تغطية المخطط الذي كانت سوريا تنوي من خلاله تفجير لبنان"، سائلاً: "اين اصبحت قضية سماحة ـ مملوك ومن يتحملها؟".
وقال في حديث الى تلفزيون "المستقبل" مع الاعلامية بولا يعقوبيان أمس: "أول من سعى الى الحوار منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى اليوم هو فريق 14 آذار و"تيار المستقبل"، نحن قمنا بمد يدنا كثيراً، ومارسنا سياسة الجمع، وغيرنا مارس سياسة التقسيم والضرب والعزل السياسي حتى تطيير حكومة الرئيس سعد الحريري"، معتبراً انه "لو يعتبر "حزب الله" ان اهمية الحوار في لبنان كأهمية الواجب الجهادي الذي يؤديه في سوريا ضد الشعب السوري، لكنا انتهينا من الحوار في العام 2006 ولم ننتظر إلى اليوم". وجزم "اننا لا يمكننا المتابعة مع "حزب الله" في مساره هذا. اليوم لدينا منطق إما ان تحاورني وفق الشروط التي اريدها والا فلا تأتي الى الحوار. اذاً، لن اذهب الى الحوار ".
واوضح انه "لم يعد باستطاعتنا الذهاب الى حوار من دون ان يعطي نتيجة، ولم يعد باستطاعتنا تحمل هذا الموضوع أمام جمهورنا الذي لا يريد المزيد من التنازلات". وشدد على ان "تيار المستقبل او فريق 14 آذار لم يغيروا بنياتهم، بالنسبة الى موضوع السلاح. اذا كانوا يعتقدون اننا سنعود ونضع غطاءً على السلاح فهم واهمون و"يحلمون"، لافتاً الى "اننا كقوى 14آذار و"تيار المستقبل" تحديداً لا يمكننا الا أن نكون واضحين في مواقفنا باتجاه المسائل الحاصلة في لبنان، وأي أمر سيعرض سيادة لبنان للخطر لن نقبل به".
واوضح انه "إذا ربحت قوى 14 آذار الانتخابات لن تشكل حكومة وحدة وطنية، ولا يمكننا ان نتحمل وجود ثلث معطل فيها، لا يمكن ان تحصل، خصوصاً اننا جربنا كذبة الوزير الملك وكيف صار طرفاً في هذا الاطار".
واشار الى انه "منذ العام 1998 وحتى انتخاب الرئيس ميشال سليمان لم يكن لدينا رئيس للجمهورية في لبنان. اما اليوم، فنشعر ان لدينا رئيساً يحكم وهو جاء بسبب التوافق الذي حصل بين اللبنانيين وعلينا تعزيز موقع هذا الرئيس"، لافتاً الى "اننا كفريق سياسي لدينا مطالب محقة، فهذه الحكومة التي نعتبرها حكومة الفشل الذريع وعملت ضد لبنان في كل القضايا واخطرها تغطية المخطط الذي كانت سوريا تنوي القيام به من خلاله تفجير لبنان"، سائلاً "اين اصبحت قضية ميشال سماحة ومن يتحملها؟". اضاف: "نحن نقوم بتكثيف الضغط في هذا الاطار من كل القوى السياسية. و (رئيس جبهة "النضال الوطني) النائب وليد جنبلاط كان واضحا في مؤتمره الصحافي عندما دعا القاضي الذي لا يستطيع اتخاذ موقف في قضية سماحة الى التنحي ونحن نؤيد هذا المطلب".
ورأى ان اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن "اعادنا الى نقطة العام 2005، فتلك السنة كانت تشكل ذروة العمل السياسي في لبنان وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري متجهاً الى انتخابات سيفوز بها بأكثرية كبيرة وكانت هناك متغيرات تحصل في ذروة سياسية في المنطقة، لذلك قتلوا رفيق الحريري. اما اليوم فالذروة الموجودة في المنطقة هي ذروة امنية، سواء ما يحصل في غزة او في سوريا، قاموا بضرب ندهم الامني المتمثل بوسام الحسن الذي اصبح يعرف الكثير لذلك قتلوه، ولا احد منهم مسرور بما انجزه الحسن".
واوضح ان "الرئيس نجيب ميقاتي قدم نفسه على اساس انه منقذ للبلد، وقد رأينا في الحلقة الاولى التي ظهر فيها يوم تكليفه كيف دعا إلى ذلك. اما اليوم بالنسبة لنا فقد اصبح ميقاتي عائقاً للتقدم في البلد، هذه الحكومة قدمت نفسها على اساس انها حكومة للحفاظ على الاستقرار ولكنها فعلياً حكومة الانهيار". وسأل "حزب الله" "اين جوابه على الدعم الاميركي للحكومة؟ هو يعتبر اننا كنا مدعومين من الاميركيين داخل حكوماتنا؟ اين جواب "حزب الله" على هذا الموضوع ؟ او انه ينتظر نتائج، لأن هناك طاولة أميركية ايرانية تجري عليها المفاوضات، لذا هو ساكت هو عن هذا الموضوع. فليجب شعبه الذي يتهم اميركا على اساس انها الشيطان الاكبر. بأي منطق يتحدثون؟".
وشدد على ان من حمى المدير العام لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي واللواء الشهيد وسام الحسن "ليس الرئيس ميقاتي بل الربيع العربي"، موضحاً ان "الصحوة التي حصلت في الربيع العربي هي من حمتهم". وشدد على ان "المحكمة الدولية أصبحت واقعا مفروضاً وكل الحرب الكونية التي شنها "حزب الله" عليها لم يفلح بها". واعلن انه "لا نثق بهذه الحكومة كي تخوض الانتخابات المقبلة، هناك من "جن جنونهم" لأن البعض يقول إن قانون الستين سيتم اعتماده من جديد".
وتابع: "نحن نقول ان هناك ازمة كبرى في البلد، والامور لا تقف فقط عند قانون الانتخاب، والازمة الكبرى اذا بقيت هذه الحكومة. والنائب ميشال عون يقول اليوم إن الظلم مرتعه وخيم . ماذا يعني ذلك؟ هل يهددنا بـ 7 أيار جديد؟ ماذا يعني تعبير وخيم؟ كيف سندفع الثمن مع هذا الفريق سوى بالدم وبمزيد من سفك كرامة الناس في لبنان؟"، مؤكداً ان "الانتخابات بالنسبة لنا مثل شروق الشمس وغروبها، أي يجب ان تحصل في موعدها".
وقال: "آخر تحذير اخذه الرئيس الحريري بعدم العودة إلى لبنان كان خلال لقائه مع الشهيد اللواء وسام الحسن الذي حذره بعدم المجيء الى لبنان من اجل موضوع القتل واغتياله، وكل المخاطر التي تحيط به صحيحة، ورأينا كيف تم اغتيال الرجل الامني الاول وسام الحسن في البلد. نحن كمؤسسة سياسية واضحة وحاضرة لدينا آلية ننسق بها مع الرئيس الحريري بخوض كل الاستحقاقات وباذن الله الرئيس الحريري يعلم بوقته وتوقيته متى يعود الى البلد". وشدد على ان "المطلوب حكومة لتثبيت الوضع الاقتصادي الذي ينهار، ولاجراء الانتخابات. الامر نجح سابقا من خلال الحكومة الحيادية التي ترأسها ميقاتي في العام 2005 وقادت انتخابات ناجحة".
ولفت الى ان "الرئيس ميقاتي اليوم مختلف عن الرئيس ميقاتي غدا . هو يتغير ويتقلب". اضاف: "الوزير محمد الصفدي اعلن انه لن يترشح . لماذا اتحالف مع الذي خان اصوات الناس في العام 2009؟ ما هو الجميل الذي قدمه لي ميقاتي الا انه داخل حكومته يغطي فريقاً من اللبنانيين يحمل كل يوم السكين ويحفر قبر رفيق الحريري فكيف اقبل به؟ حتى انهم لا يشعرون بالحزن على الشهداء، فبعد استشهاد اللواء الحسن لم نلاحظ مظاهر الحزن على الفريق الآخر حتى انهم لم يقيموا مجلس عزاء واحداً عن روحه وهو الذي قدم العديد من الانجازات في موضوع العمالة مع اسرائيل الى جانب انجازات اخرى . في كل مرة كان يستشهد احد من فريقنا كانت توزع الحلوى في مناطقهم".
واعتبر ان "وسام الحسن شهيد الوطن ولو كنا نعتبره شهيدنا لخرجت الجنازة من قريطم وليس من المديرية الحاضنة له. وسام الحسن شهيد لبنان وامنه واستقراره". واوضح ان "الربيع العربي" أرسى مفهوماً واضحاً، وهو ان القوة لا يمكن ان تظل "بعبعاً" على الناس. بات بإمكان العين ان تقاوم المخرز، فليفهموا ذلك بشكل واضح ويضعونه في عقولهم". وكشف انه لديه "أكثر من 13000 دليل واكثر من 500 شاهد على الجريمة على المتهمين الاربعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
واشار الى "اننا كلنا نتفهم الهواجس الموجودة عند وليد بك والخوف الذي يعيش فيه في هذا الاطار بالنسبة للفتنة وغير ذلك. ولكن في مكان معين يتلاشى المنطق. ماذا تقولين لمحبي رفيق الحريري، هل يريدون "اخراج عقولنا منا"، وغيرها من آلاف الامثلة، ولكنها هذه الواقعة لفتتني، لأن فيها وضوحاً وتجلياً بالشذوذ الذي وصلوا له بتقديسهم المتهمين".
ولفت الى ان "هناك شريحة كبيرة من شبابنا لا يعجبه موقفي اليوم، والكثير منهم يقولون إن علينا التسلح في وجه "حزب الله". ونحن كـ"تيار المستقبل" ضد هذا الموضوع . من غير الممكن ان نذهب الى فكرة السلاح في مقابل السلاح". واوضح انه "اذا عدنا الى ارشيف تلفزيون المستقبل واذا اردنا التعبئة فهناك العديد من الفيديوهات التي لم تعرض عما حصل في 7 ايار . فلو اردت فعلاً تغذية النعرة الطائفية لقمنا بعرض هذه الأمور".
واكد ان "الدوحة هم اسقطوها في بندها الاخلاقي، ولكن لا يمكن ان اتهم بأنني آخذ الناس الى التطرف، فالحالات التي تخلق مثل حال (إمام مسجد بلال بن رباح) الشيخ احمد الأسير وغيرها المسؤول عنها استكبار "حزب الله" والطريقة التي يتعاطى بها، على الرغم من اننا لا نتوافق شخصيا مع الطرق التي تتبعها هذه المجموعات".
وجزم بعدم مساعدة "الثورة السورية"، موضحاً ان "الازمة السورية لها تأثير على لبنان طالما ان للبلدين حدوداً مشتركة". ولفت الى انه "اذا كانت التهمة أننا نساعدهم انسانياً وسياسياً فهي اخف من تهمة المشاركة في قتل الشعب السوري كما يفعل الفريق الآخر. لا بل من واجبنا مساعدة النازحين ".
وتابع: "اليوم هناك واقع جديد جرى عندما حل الربيع العربي على المنطقة فصارت القوى تفكر في انها لم تعد تريد حاضناً غير عربي وغير بعيد عنا يدعمها كي تصل الى نتيجة. اليوم الكل يصرح بأن هذا الربيع العربي جعل الشعوب تنسى قضية فلسطين خطأ، اليوم انتصرت غزة وغضب الكثيرون لانها انتصرت واهمهم المحور السوري ـ الايراني".
وشدد على ان "سفر الرئيس الحريري واقامته في الخارج ليسا للنزهة، ما تحمله الرئيس سعد الحريري منذ 2005 الى 2011 وقرار الاغتيال السياسي الذي اتخذ فيه من قبل لقاء (الأمين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصر الله وبشار الاسد لا يمكن ان نتعاطى معه على اساس نزهة، لا يتنزه الرئيس الحريري في الخارج، الرئيس الحريري قاد المعركة الكبيرة التي حصلت بعد اغتيال والده واستطاع ان يقف ويثبت على الارض ويأخذ مواقف عديدة في هذا الاطار، وبإذنه تعالى فإن قرار العودة عنده". واوضح ان "هاجس التهديد الامني يجب ان نعيش معه بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري دائماً، لا يمكن ان نزيله من بالنا، خاصة بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، توجد ترتيبات معينة يعرفها الرئيس الحريري، وتوجد اشارات خطرة عليه كان آخرها من اللواء وسام الحسن ومن مصادر اخرى، عندما تزول يأتي الرئيس".

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا