×

الشيخ ماهر حمود لم يستطع القضاء ان يتعامل مع الجميع من منظور واحد.. فالمحرض والمخطط للفتنة اولى بالاستدعاء

التصنيف: سياسة

2012-11-30  02:50 م  907

 

 لقد كان انتصار غزة مدويا، أقض مضجع اسرائيل، وغيّر المعادلة الاسرائيلية الداخلية، ولقد تكاملت عناصر النصر كلها: الشعب الفلسطيني وصبره ومعاناته والمقاومون باستعدادهم وتحضيرهم وجديتهم وايمانهم الراسخ، والدعم من المخلصين من كل مكان والذي توج بصواريخ (الفجر 5) التي وصلت إلى حدود تل ابيب والقدس المحتلة، وصواريخ كورنيت التي احبطت فكرة الاجتياح البري وصدتها قبل أن تبدأ ... الخ.

فلو كانت النفوس سليمة من الامراض النفسية، ولو كانت العقول حرة تفكر من دون ضغوط واملاءات، ولو كان الناس يرون الامور كما هي دون تشويه مفتعل، لكان الانتصار المدوي في غزة، بهذه العناصر المتصلة التي تشكل تكاملا لازما، (فلا السلاح وحده دون رجال كاف ولا الرجال دون سلاح يستطيعون، ولا المال وحده يكفي ولا القتال دون دعم مادي ممكن...الخ، هذه الدورة المتكاملة التي تشبه الدورة الدموية التي تتوقف امام أي حاجز فتسبب توقف القلب فالموت)، هذه الدورة المتكاملة فيها جزء رئيسي من ايران التي اعطت بسخاء ودون شروط مسبقة او لاحقة.. كما أقر بذلك قادة المقاومة مؤكدين أنه من لا يعجبه الدعم الايراني فليعطنا سلاحا ومالا نستغني به عن الدعم الايراني.. وحتى تكتمل الصورة أكثر: صاروخ الفجر 5 غيّر المعادلة، ولكن عندما نعلم أن طوله ستة أمتار وأن وزنه 900 كيلو، وأنه يحتاج إلى منصة على شاحنة ، فلا شك أن الذين عملوا على تهريبه ونقله من طهران إلى دمشق إلى الانفاق، ثم الذين حفروا له انفاقا وحفرا واحتفظوا في سره وصنعوا له قطع غيار، كل اولئك شاركوا في النصر المؤزر.
هذا النصر "العربي" الفلسطيني الاسلامي الذي نال كل حر في العالم جزء منه، ينبغي أن يطوي الفتنة المذهبية والتحريض الجاهلي الذي نفخوا فيه كثيرا حتى اضحى المشكلة الأولى.
لو كانت الأمور كما ذكرنا لأنتهت الأزمة المذهبية التي يعمل لها ليلا نهارا وفي كل حين، ولكن الأمور ليست كذلك، فلا العقول تفكر بشكل سليم ولا النفوس سليمة من الامراض ولا التاريخ يقرأ كما هو.. الضجيج المفتعل والاكاذيب والدجل ورجال السوء في كل مكان يعملون في كل مكان لتشويه هذا الانتصار ولتشويه التاريخ، والصراع مستمر والمنتصر في النهاية، هو الحق، ولا شك في ذلك ولا ريب، انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا.. ومن حملة هذا التشويه، من دون شك.
في المقابل تكامل انتصار غزة مع انتصار دخول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة. وهل هنالك أوقح من الموقف الأميركي وأسوأ منه، لقد قدمت السلطة الفلسطينية تنازلات كثيرة وخضعت للمقاييس الأميركية بغية التوصل إلى حل ما، ورغم كل ما قدمه الرئيس محمود عباس وتحمل كل الاتهامات من "خصومه" السياسيين، تقف اميركا هذا الموقف الوقح فتعتبر ان التصويت لصالح فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة ليس أمرا ايجابيا ولا يخدم السلام: ما الذي يخدم السلام؟ تدمير غزة وقتل اطفالها وتجويع اهلها؟.
ويبقى أن يكشف سر السم الذي دس لعرفات، الموضوع لا يحتاج إلى فحوصات مخبرية، فالفرنسيون يعلمون الحقيقة وبعض المسؤولين الفلسطينيين، الأمر لا يحتاج إلى كل هذا، الحقيقة معروفة.
كما أن زيارة وفد 14 آذار لغزة هي نوع من الاستهزاء بالرأي العام، وهي نوع من التزوير السياسي، لا يخفى على العقلاء، فالذين طالبوا بنزع سلاح المقاومة في لبنان ورحى الحرب لا تزال دائرة، يذهبون إلى غزة ليهنؤوا اهلها بالانتصار، لماذا لم يهنؤوا أهل الانتصار في لبنان بالانتصار، بل لماذا حول في اعلامهم وتحريضهم النصر هزيمة والعز ذلا.. وماذا في كل هذه المعمعة لمندوب القوات تحديدا، الذي لا يزال يرى تجربته في العمالة للاسرائيليين اجتهادا سياسيا وانتصارا للبنان على اعدائه "الفلسطينيين"، والذي كان يرى الفلسطينيين غرباء يجوز قتلهم وسحقهم، فضلا عن جرائم حاجز البربارة  الذي كان مسؤولا عنه.
اكثر ما في السياسة في لبنان استهزاء وسخرية بالجمهور وللمؤسف ان بعض هذا الجمهور يصدق ما يقال له، ويصفق ويؤخذ إلى حيث يريد هذا النمط من السياسيين كالقطيع الذي يساق إلى الذبح وهو يظن أنه ذاهب إلى المرعى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في الداخل اللبناني، لن تحل المشكلة في أي مكان قضائيا اذا لم يستطع القضاء ان يتعامل مع الجميع من منظور واحد.. فالمحرض والمخطط للفتنة اولى بالاستدعاء إلى التحقيق من الذين أطلقوا النار وانخرطوا في الفتنة بعد التحريض الآثم.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا