×

ارتياح صيداوي لملاحقة مطلقي النار في التعمير واستياء من المساواة بين الضحية والجلاد

التصنيف: سياسة

2012-12-01  10:25 ص  548

 

  ـ رأفت نعيم

بعد حركة الاتصالات التي قادتها عضو كتلة "المستقبل" النائب بهية الحريري، باتجاه المراجع القضائية المعنية، من أجل ملاحقة مطلقي النار في حادثة تعمير عين الحلوة، والتي أثمرت إصدار النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، بلاغات بحث وتحر بحق 13 شخصاً مشتبهاً بهم في حادثة التعمير، من بينهم المتهمون بقتل مرافقي الشيخ أحمد الأسير، لبنان العزي وعلي سمهون، والمواطن المصري علي شربيني، أرخى إصدار هذه البلاغات، نوعاً من الارتياح في الأوساط الصيداوية، لكن شمول البلاغات تسعة من مناصري الأسير، من بينهم شقيقه أمجد، أحدث حالة من الاستغراب والاستياء، في العديد من هذه الأوساط، لجهة اعتبارها أن البلاغات ساوت بين الجلاد والضحية، كون الأسير ومناصريه هم الذين تعرضوا لإطلاق النار من قبل الطرف الآخر، وليس العكس .
وطغت هذه الأجواء على بعض خطب الجمعة في المدينة. وفي هذا السياق، طالب إمام مسجد الحاج بهاء الدين الحريري الشيخ عبد الله البقري، القضاء "بعدم المساواة بين القاتل والمقتول، وإنزال أقصى العقوبات بحق القتلة الذين أطلقوا النار في التعمير". وأوضح أن "الخلاف السياسي في القول أو في الفعل مشروع، ولكن الاقتتال والتحاكم الى السلاح مذموم ومرفوض، وهكذا كانت صيدا حتى الأمس القريب، التي لا تشيع قتلاها وشهداءها، إلا في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم، الى أن فوجئنا بهؤلاء الثلاثة من أبنائنا الذين سقطوا في صيدا، ومع تحفظنا على الكثير من التحركات التي يقوم بها البعض، من غير مشورة، ومن دون إجماع سياسي أو ديني صيداوي، فإن المواطن الصيداوي يسأل، وله الحق أن يسأل، بـ"أي شرعة وأي قانون وأي عرف او دستور، تطلق النيران القاتلة الآثمة على رؤوس أبرياء في صيدا؟ أمن أجل صورة زعيم أو إعلان؟ وهل هذه جريمة تستحق القتل؟".
ولفت الى أن "القضاء أصدر في الأمس (أول من أمس) مذكرات بحث وتحرٍ، وأن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي، نعم تمت هذه المذكرات بتوصيف من أطلق النار، وقتل ومن رد وانسحب، وشتان بين الجلاد والضحية".
أضاف: "نطالب باسمكم وباسم كل الشرفاء في المدينة، القضاء بعدم المساواة بين القاتل والمقتول، بين الجلاد والضحية، وكما طالبنا منذ أشهر عدة بإنزال عقوبة الإعدام بقاتل رجل الأعمال ابو مازن الناتوت، وقد فعل القضاء ذلك مشكوراً، نطالبه الآن بإحقاق الحق وإبطال الباطل، ولو كره المجرمون، وإنزال أقصى العقوبات، وصولاً الى الاعدام، بحق هؤلاء القتلة، الذين أطلقوا النار بغير وجه حق، وهذا الموقف لا ينبغي أن يضيع في زواريب السياسة والتسويات، هناك قاتل وهناك مقتول، والقضاء اليوم هو أمام امتحان عصيب، فإما يعدو بنا نحو الدولة والعدالة والأمن والطمأنينة، أو أن يرسخ فينا مفهوم الدويلة، وفوضى السلاح والغلبة للأقوى، وهذا ما لا نريده جميعاً". وتمنى "عدم تمييع هذه القضية، وألا يتم وضعها في ملفات النسيان، وأن لا يكون التوقيف على ذمة التحقيق، كما اعتدنا في الحالات الماضية، بل نريد حكماً يبلسم جراح الثكالى، وحكماً قضائياً يقتص من هؤلاء المجرمين، حتى لا يفكرن أحد بعد ذلك، باستخدام سلاحه في الداخل، لأن أي سلاح يستخدم في الداخل هو ساقط ساقط ساقط".
من جهته، دعا مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال خلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد الشهداء في المدينة، "السياسيين والمسؤولين الأمنيين والقضائيين، الى معالجة الأمور بحكمة، والعمل لقطع الطريق على الفتنة بما يحفظ البلد، لا سيما وأن المسؤولية كبيرة على الجميع، لجهة عدم التهاون في معالجة الأمور، بأعلى درجات الحكمة والوعي، لخطورة هذه المرحلة".
بدوره، دافع إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، عن "قتلة إبني المدينة، لبنان العزي وعلي سمهون". واعتبر أن "المحرض والمخطط للفتنة، هو أولى بالاستدعاء إلى التحقيق، من الذين أطلقوا النار، وانخرطوا في الفتنة بعد التحريض الآثم".
الى ذلك، علمت "المستقبل" أن الشيخ أحمد الأسير، تقدم لدى محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر أمس، بطلب ترخيص للتظاهرة التي يعتزم تنظيمها غداً في صيدا، وأن بو ضاهر أحال الطلب الى وزير الداخلية مروان شربل، الذي وافق على الترخيص للتظاهرة.
يُذكر أن مجلس الأمن الفرعي في الجنوب، يعقد اجتماعاً طارئاً الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في سرايا صيدا الحكومية، من أجل اتخاذ التدابير الأمنية لمواكبة التظاهرة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا