×

«أنصار الله» الفلسطينية تفك الإرتباط عن «حزب الله»

التصنيف: سياسة

2012-12-05  11:39 ص  1077

 

في تطور أمني لافت وفي خضم التداعيات الأمنية المتسارعة على الساحتين الفلسطينية والسورية، فاجأ أمين عام حركة «أنصار الله» الفلسطينية الحاج جمال سليمان، الساحة اللبنانية بالإعلان عن «فك ارتباطها مع «حزب الله» سياسياً وعسكرياً وأمنياً».
وأكد الأمين العام للحركة الجهادية في بيان له أمس من مخيم المية ومية - صيدا «مواصلة مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني المحتل»، وأننا سنبقى «أنصاراً لله وأنصاراً لجماهير امتنا العربية والإسلامية»، مؤكدة أن «هذا هو عهدنا لكل الأحرار والشرفاء ولكل الحريصين على مصلحة الأمة ورفعتها».
وأضاف البيان: «انطلاقاً من هذه الثوابت قدمنا التضحيات الجسام، ورفضاً لكل الإملاءات، وانحيازاً إلى خطنا الجهادي الريادي،  تعلن حركتنا «قطع العلاقات القائمة مع «حزب الله» بكافة أشكالها»، مشددة على «المضي في طريق الجهاد والمقاومة، لأننا حركة إسلامية فلسطينية مستقلة، همنا الوحيد الثبات على الحق مهما بلغت التضحيات».
وأكدت الحركة أن «أسلحتنا ستبقى مشرعة نحو فلسطين حتى تحرير الأرض والمقدسات من دنس اليهود المحتلين، وسنبقى صخرة الدفاع عن شعبنا في كل أماكن تواجده، لتحقيق أهدافه في الحرية والعودة والاستقلال وما ذلك على الله بعزيز».
وفور إعلان البيان، أوضح مصدر مسؤول في «حزب الله» في تصريح له، «أن خلفية جمال سليمان فك ارتباطه بالحزب، تعود إلى أن الحزب اتهم سليمان بالعمل لأجندة خارجية من خلال استهداف قوات الطوارئ الدولية، ووقوفه وراء إطلاق الصواريخ على مستعمرة المطلة لحظة وقف إطلاق النار في غزة، مما اعتبره الحزب إضراراً بمصالح غزة وفصائل المقاومة فيها، حيث أتت خطوته في توقيت مشبوه جداً».
وذكر أن «حزب الله» هو الذي طلب من «حركة أنصار الله» قطع العلاقة به، وخصوصاً بعد ما تبين ان الصواريخ التي عثر عليها في جنوب لبنان مؤخراً، موجه الى «إسرائيل» عقب انتهاء حرب غزة، كان يقف ورائها «انصار الله»،  وأن الحزب «وبّخ الحركة ورئيسها لأن التمويل الذي كان يقدمه الحزب للحركة كان يصرف بشكل فردي وخاص».
لكن مصادر فلسطينية إسلامية رأت «أن خطوة «حركة أنصار الله» هي بمثابة إنشقاق تنظيمي عن «حزب الله»، وهي خطوة كانت منتظرة ولم تكن مفاجئة لأحد».
وأضافت هذه المصادر: «إن انشقاق القائد سليمان وحركته عن «حزب الله»، كان سيحصل قبل «انسحاب» حركة «حماس» من سوريا، لكن التطورات الفلسطينية على الساحة اللبنانية، أرجأت الخطوة، في وقت كانت الفجوة بين الطرفين تزداد عمقاً يوماً بعد يوم، جراء تضارب المصالح السورية والإيرانية مع القوى العربية على الإمساك الورقة الفلسطينية، إلى أن كان انتصار غزة، الذي فاجأ الجميع بمن فيهم «إسرائيل»، وأكد أن ورقة المقاومة الفلسطينية بقيادة «حماس» باتت خارج السيطرة السورية  -الإيرانية، وما زاد الفجوة اتساعاً الانتصار الذي حققه الرئيس محمود عباس في حصول فلسطين على صفة عضو مراقب في «الأمم المتحدة» ليتكامل الانتصاران بالمصالحة بين «فتح» و«حماس»، مما صعب على المحور السوري – الإيراني باستعادة الإمساك بالورقة الفلسطينية من جديد».
واستبعدت هذه المصادر أن يقوم «حزب الله» برد انتقامي من سليمان وجماعته، لأن سليمان هو احدى القوى  العسكرية  الهامة في المخيمات بعد حركتي «فتح» و«حماس» والحركات الإسلامية في المخيمات، وبالتالي لا يريد دفع مثل هذه الحركات إلى الأحضان السلفية، التي يعج بها لبنان».
يذكر أن القائد سليمان، هو أحد أكبر الأعمدة الأمنية التي كان «حزب الله» يستند عليها في كثير من المهمات الأمنية الصعبة، وانشق سليمان عن حركة «فتح» عام 1988 في أعقاب أحداث اقليم التفاح بين حركة «أمل»  و»حزب الله» ووقف إلى جانب الحزب خلافاً لتوجيهات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قيادة حركة «فتح».
كما كان سليمان أحد كبار القادة الذين ينسق معهم القيادي في «حزب الله» عماد مغنية في كل عملياته الأمنية في لبنان والخارج، وكان الصديق المشترك بين الرجلين الشهيد خضر سلامة «أبو حسن»، وووجهت الاتهامات إلى «أنصار «الله» بعد تفجير المركز التجاري اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بيوس آيرس في العام 1994، التي اتهم مغنية بتنفيذها.

بقلم هيثم زعيتر

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا