×

ممانعة تحوّلت إلى مطالبة بمزيد من التشدد في التطبيق!!

التصنيف: سياسة

2012-12-05  11:46 ص  566

 

 إشكال ما بين أصحاب العربات في صيدا على خلفية تطبيق قرار البلدية حصر البيع في سوقي المدينة، تطوّر الى عراك بالأيدي والسكاكين فيما بين الباعة أنفسهم، مما استدعى تدخّلاً من الجيش والقوى الأمنية..
خبر ربما كان أكثر من عادي، ولكن المفارقة فيه، أن الممانعة من بعض بائعي الخضار والفاكهة على انشاء سوق جديد تحوّل الى مطالبة بمزيد من التشدد في القرار وفرض قيود أكثر، وصلت الى تحميل عدد من البائعين لرئيس بلدية المدينة المهندس محمد السعودي، المسؤولية عن الإستجابة لمطالبهم بالعودة والسماح للبعض بالتجوال في الأحياء البعيدة ومن ثم البيع عند الواجهة البحرية..
حادثة وقعت بالوقت الذي حاول فيه بعض البائعين الاحتجاج على منعهم من البيع خارج السوق، قابله إصرار من قبل البعض الآخر على أهمية الالتزام بالبيع داخل سوقي الخضار، مخافة خسارة الملتزمين بالنظام في ظل استمرار تجاوز البعض أو السماح لهم بالتواجد خارج سوقي الخضار والفاكهة في المدينة..
«لـواء صيدا والجنوب» جال على السوقين وعاد بهذه الانطباعات..

السعودي: ندعو إلى الإلتزام لما فيه مصلحة مختلف القطاعات


السعودي: ندعو البائعين إلى التوافق فيما بينهم
{ رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي دعا «بائعي الخضار إلى التوافق فيما بينهم، والإستفادة من الخطوة الحضارية التي قامت بها البلدية من خلال تأمين سوق جديد للخضار، الذي يحفظ للبائعين حقوقهم وحقوق أولادهم في المستقبل بمكان يليق بهم».
وشدد المهندس السعودي على «أن البلدية مستمرة في التأكيد على أهمية هذه الخطوة الحضارية وتنفيذ قرار المجلس البلدي بحصر عمل البائعين داخل سوقي الخضار في المدينة، وذلك باتخاذ الخطوات اللازمة بالتوافق مع القوى الأمنية، بعدما استغل البعض الهزات الأمنية للعودة إلى التجول داخل السوق، الأمر الذي رفضه القسم الآخر من بائعي الخضار، وللأسف الإشكال الأخير بين البائعين أنفسهم أدى إلى جرح 5 منهم، والمشكلة برأينا لم تحل وتتمثل في رضى البعض وعتب البعض الآخر، فعلى بائعي الخضار التوافق فيما بينهم». 
توضيح البلدية
الإشكال ما بين البائعين أنفسهم، استدعى توضيحاً من قبل بلدية صيدا التي أشارت الى «أنه خلال حملة لتطبيق قرار المجلس البلدي بإخلاء عربات وبسطات الخضار من السوق التجاري، وحصر عمليات البيع داخل السوقين المحددين لبيع الخضار والفاكهة في المدينة، وقع اشكال بين باعة عربات وبسطات الخضار أمام سوق الخضار النموذجي في شارع فخر الدين، تطوّر إلى عراك فيما بين الباعة أنفسهم، وليس مع شرطة بلدية صيدا، لذلك تدخّلت قوة من الجيش وقامت بفض الإشكال وأعادت  فتح الطريق التي أقفلها الباعة لبعض الوقت في الشارع المذكور، وتواصل البلدية حملتها لتطبيق قرار المجلس البلدي الساري المفعول منذ 6/5/2012، وذلك بمؤازرة القوى الأمنية والجيش اللبناني».
ودعت البلدية «كافة أصحاب عربات وبسطات الخضار الالتزام بتنفيذ قرار المجلس البلدي بمزاولة البيع داخل السوقين المحددين، لما فيه مصلحتهم ومصلحة المدينة ومختلف القطاعات فيها».
أسباب الإشكال
{ وعن خلفيات الإشكال الذي وقع مقابل السوق القديم، أوضح البائع حمزة البقري «أنه يعمل في بيع الخضار والفاكهة منذ 10 سنوات، وقد جاءت خطوة تنظيم عملية بيع الخضار في صيدا بطريقة جيدة من خلال منع العربات ووضعها في السوق الجديد، والحمد لله كان الربح جيداً، ولكن منذ شهر رمضان الماضي عندما بدأت العربات بالعودة الى البيع خارج السوق تضرر بائعو الخضار بشكل كبير، ومع بدء البلدية تنفيذ قرار المنع خلال اليومين الماضيين بمواكبة الشرطة البلدية وقوى الأمن والجيش اللبناني، ظهرت مشكلة جديدة وهي الاحتجاج على السماح لـ 10 عربات بالتواجد والبيع مقابل الواجهة البحرية في صيدا، مما أدى الى احتجاج الذين يعملون في السوق باستثنائهم من قرار السماح، فأدى الى اشكال ما بين البائعين أنفسهم».
{ وقال أحد التجار ويدعى بشير الدهشان: لم يسمح لبعض البائعين بوضع عرباتهم أمام سوق الخضار (مقابل جبانة صيدا القديمة)، وذلك بسبب خلاف شخصي معهم، الأمر الذي تطوّر الى تلاسن بالكلام وتعارك.
وكان الدهشان مع قرار منع البائعين من العمل خارج السوق، وهو ما أقرّته بلدية صيدا وكانت الشرطة والقوى الأمنية تعمل على تطبيقه، لأن عملية التنظيم وتواجد جميع البائعين في السوق الجديد يحقق الربح للجميع، إلا اذا بدأ تجاوز هذا الأمر وتحوّله الى فوضى، فإن الضرر يلحق بالذين يلتزمون بقرار تنظيم عملية البيع ضمن الأسواق، والمطلوب إزالة الفوضى والعودة الى السوق الجديد مع تصغير حجمه، لأن تواجد 120 طاولة عدد كبير، فيما السوق الحالي (القديم مقابل الجبانة) فإنه يقع وسط المدينة ومهما كان عدد العربات التي يبلغ عددها 112 عربة، فإن الجميع يستطيعون البيع، لذلك نطالب بتقليل عدد الطاولات 70 أو 80 في السوق الجديد، وقد خبرت ذلك لأني لي طاولة اعتاش منها في السوق الجديد وكانت الأرباح جيدة، وهنا أساعد والدي في البيع داخل هذا السوق، ولكن عندما تم السماح لعدد من البائعين بالعمل مقابل البحر خلال شهر رمضان فإن ذلك «فوع» بقية أصحاب الطاولات.
عتب على السماح
{ بدوره مصطفى الصباغ قال: سوق الخضار الجديد لبّى تطلعاتنا في البداية، لكن كان هناك اختلاف في الرأي أدى الى عودة البعض الى البيع خارج السوق، ففي ظل تواجد 120 بائعاً، فإن الناس تتشجع على القدوم والشراء، فكان الجميع يحققون الربح، ولكن جاءت خطوة السماح بالبيع أمام البعض عند منطقة البحر، وقد عارضت هذه الخطوة عندما طرحت أمام رئيس البلدية المهندس محمد السعودي، الذي نفتخر به ونشكره على ما حققه من انجاز، حيث لا يوجد في لبنان مثل هذا السوق الحضاري الذي لا ندفع مقابل البقاء فيه شيئاً، إضافة الى تأمين الكهرباء والنظافة على مدار الساعة،  قلت له إن السماح لتواجد 10 عربات عند منطقة البحر سيضاعفها الى 100 عربة، فلماذا وجع الرأس بفتح المجال أمام البعض، خصوصاً أن ذلك يجعل الزبائن لا يأتون الى هذا السوق، فالناس تشتري من البسطات في الشوارع، وقد تحقق ذلك حيث قل عدد التجار هنا الى 40 تاجراً، مما يضطرني الى وضع البضاعة على 9 بسطات لأن الناس ترغب بالشراء من سوق ممتلىء بالتجار.
وأضاف: المطلوب التأكيد على بقاء البائعين ضمن هذا السوق، وعدم السماح للبعض بالبيع خارجه، ولقد لقينا بداية دعم من الشخصيات والجمعيات الذين جاءوا لتشجيع الناس على الشراء منه وبمواكبة دائمة من قبل رئيس البلدية، أما السوق حالياً فهو خالي من عدد كبير من التجار، وهذا يشكل خسارة على الذين لا يزالون فيه، وهو ما نلحظه منذ شهر رمضان وحتى يومنا هذا، والمشكلة تتراكم، وعاد البائعون الى أماكنهم القديمة وسط شوارع المدينة، واستغلوا طيبة رئيس البلدية الذي وافق على تواجد 40 بائعاً جوالاً، ولكن شرط أن يكونوا في الأحياء البعيدة، وليس في وسط المدينة، وقد وافق على مطلب بائعي الخضار، ومن ثم وافق أيضاً على اقتراح تواجد 10 بائعين عند الواجهة البحرية، ولكن للأسف زاد العدد، فنحن نطالب بعدم فتح الباب أمام البائعين كي لا تكثر الخلافات، رغم أنه قبل القدوم الى هذا السوق، كان لدينا تخوّف من هذه الخطوة، ولكن وجدناها مناسبة لأنها أمّنت لنا الحماية من الشمس والمطر، وهي خطوة هامة يجب متابعتها.
دعم الفاعليات بالشراء
{ أما زميله نجيب عزام فقال: البلدية قامت بتشييد هذا السوق مشكورة، ولكن لم نشهد تجاوباً كبيراً من تجار المدينة أو أصحاب الصالونات المخملية والأطباء والمهندسين والمحامين في الاقبال والشراء من هذا السوق، فإذا كانت الشخصيات والفاعليات في صيدا تحب البلد والإنماء فيها ومساعدة البلدية، عليهم الشراء من هذا السوق الحضاري، الذي يتمتع بكافة المستلزمات والتعاطي الحسن مع الزبائن وتجول الزبائن فيه بحرية، إضافة الى توافر أماكن وقوف السيارات، لكننا لا نرى وجهاء البلد في هذا السوق، والذي يهمنا انماء البلد سواء في هذا السوق الجديد أم القديم، فنطلب من تجار البلد الذين تم إزالة العربات من أمام محالهم وفق مطلبهم وتحقيقاً لمصلحة المدينة، أن يساعدونا بالشراء، وإلا فإن التجار سوف يتركون هذا السوق.
دعوة تتطلب الاصغاء للحفاظ على انجاز كان يتخوّف منه البعض، فيما أصبح مطلب غالبية البائعين الالتزام بالتنظيم والابتعاد عن الفوضى. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا