خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود
التصنيف: سياسة
2012-12-07 01:58 م 711
مستقبل الأمة إلى خير رغم الفتن ومظاهر السوء
على الرغم من مظاهر التخلف التي تظهر في الأمة بشكل مريع، على الرغم من أن الحركات الإسلامية تظهر عاجزة عن ممارسة الإسلام بالشكل الذي تم تصوير أدبياتها على مدى طويل من الزمن، على الرغم من الاجتزاء والتشويه الذي يتعرض له الإسلام يوميا على يد من يدعي انه يدعو إلى الإسلام، على الرغم من المظاهر الكثيرة التي ظهرت خلال العامين المنصرمين مما سمي بالربيع العربي والتي تتفاقم لتثبت أمرين رئيسيين:
1- هذه الأمة لا تستحق الديمقراطية، إنها لم تصل إلى درجة النضج الذي يمكنها من ممارسة الديمقراطية والاستفادة من مفاهيمها.
2- هذه الأمة لا تستحق أن تحمل الإسلام العظيم الذي أحيى أمما وغير التاريخ وبه ختم الله به الرسالات.
وتأكدت المقولة التي تقول أن الإسلام شيء والمسلمون شيء آخر..
هذان هما الاستنتاجان الرئيسان حتى الآن مما يسمى بالربيع العربي، سواء في مصر أو في سوريا أو في تونس أو في أي مكان آخر .
هذا ما يفترض أن يراه المراقب أو المؤرخ أو المستشرق، هذا ما سيكتبه التاريخ عن الحقبة التي نحن فيها... على رغم كل ذلك، من أراد أن يرى من خلف الحجب في الأمة شيئا آخر فانه سيراه ان شاء: الخير المخبوء في هذه الأمة والذي ظهر في انتصار غزة أو في انتصاري غزة حتى الآن، والخير الذي ظهر في انتصارات المقاومة في لبنان في صبرها على الأذى ومواجهاتها المؤامرات المختلفة، يظهر لمن يستطيع أن يقرأ من خلف الحجب أن هذه الأمة تتحضر لفجر جديد ولعهد جديد يشكل فيه الإسلام ركن التقدم والحضارة والمدنية، وتظهر فيه للتاريخ من هذه الأمة ما لم يظهر قبل ذلك من مواهب وقدرات مخبوءة.
من حق أي قارئ لهذه الكلمات أن يقول أن هذا هو هذيان اليائس الذي لا يرى مما حوله إلا ما يدعوه لليأس فهو يهرب من الواقع المؤلم إلى الأحلام الوردية وما إلى ذلك... من حق القارئ والمستمع أن يقول هذا ولكن الأمر ليس كذلك إن شاء الله تعالى.
إن الذي يحصل وكأنه صراع خفي بين الحق وأشباهه، بين الحق، إذا جاز التعبير، وأشكاله المختلفة ، أو كأنه مخاض يأتي بآلام وأعراض موجعة ثم تكون النتيجة ولادة وحياة جديدة.
هذا الذي نراه، وبالحد الأدنى هذا الذي نرجوه، لأننا إن صدقنا المظاهر التي نراها دون أن نبحث عما خلفها، فإننا بذلك نشك بقدرة الله، باعتبار أن الله اخبرنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن (الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) .
انه لمن المؤسف أن يكون مستوى الأداء السياسي قد انخفض إلى هذا المستوى مع أكاذيب عقاب صقر وتزويره، فضلا عن شتائمه المقذعة التي تثبت انه عاجز عن إقناع الرأي العام بالدليل والبرهان فعمد إلى الشتائم والاتهامات وإظهار الغضب واللهجة الخطابية العالية، انه للأسف نموذج بشع لجزء من الحياة السياسية اللبنانية، ونرجو ألا يتعمم ويتوسع ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
أما بالنسبة لمصر فإننا نرى أن محتوى الإعلان الدستوري جيد وليس منتقدا، خاصة لجهة محاصرة سلطات السلطة القضائية التي لا تزال من مخلفات حسني مبارك.. لكن هذا النوع من القرارات يحتاج إلى ثقة عمياء بالقائد حيث يصعب الاكتشاف إن كان يريد هذه الصلاحيات لنفسه ولتعزيز سلطة "الديكتاتورية" المفترضة أو انه يريدها فعلا للإصلاح .
وطالما أن الرئيس مرسي يتمتع بأكثرية شعبية قليلة متأرجحة، وطالما أنه محاصر بالاتهامات التاريخية التي رافقت حركة الإخوان المسلمين طوال عمرها المديد، سواء صدقنا هذه الاتهامات أم لم نصدقها لكنها تجد لها صدى عند جزء كبير من المواطنين، وطالما أنه افتتح عهده بتلك الرسالة المشؤومة لشمعون بيريز وبرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل، وطالما أن المعارضين يرفعون مستوى معارضهم بشكل تصاعدي يدل على حالة مخيفة، وطالما وطالما وطالما... فانه لم يكن من المناسب أن يستمر في هذا الإعلان الدستوري خوفا من الأسوأ وفق القاعدة الشرعية: "درء المفاسد أولى من جلب المصالح".. كان هذا هو الأولى، ونسأل الله أن يحقن الدماء وأن يهدي الجميع إلى سواء السبيل.
أما في فلسطين فدخول إسرائيل على الخط، فأمر خطير.. يدخل خالد مشعل ... أما دخول رمضان عبد الله فهو خرق للهدنة ؟؟ إسرائيل تصنف أهل غزة، وتريد أن تزرع إسفينا بين المقاومين، هذا معتدل وهذا متطرف، هذا يدخل وذلك لا يدخل ... الخ. ولكن المقاومين أوعى من أن تدخل بينهم تصنيفات إسرائيل، وانه لمن المهم جدا أن نؤكد أن ما قدمته حماس للأمة سيتوجب منا أن نغض الطرف عما نعتبره مواقف سياسية غير مقبولة، فان الحسنات يذهبن السيئات، ونقدر حجم الضغوط الهائلة التي تتعرض لها حركة حماس، ولكن الخير مخبوء فيها في أهلنا جميعا وفي المقاومين جميعا بإذن الله تعالى .
أخبار ذات صلة
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 45
إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا
2026-06-10 10:46 م 29
الوقت ينفد".. تفاصيل مواقف إيران التي "أحبطت ترامب"
2026-06-10 10:44 م 49
النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة
2026-06-10 07:50 م 72
ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن
2026-06-10 02:37 م 82
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

