العلامة النابلسي: التورط في الأزمة السورية يهدد بوصول سحب سوداء على لبنان
التصنيف: سياسة
2012-12-07 02:25 م 494
قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا: تدخل البلاد منعطفاً خطيراً على المستوى الأمني مع تصاعد وتيرة العنف في مدينة طرابلس التي يُراد لها أن تكون منطقة معزولة ومستقلة عن الدولة. إنّ هذا الواقع المشؤوم في عاصمة الشمال متأتٍ من الخطابات الغرائزية والمواقف التحريضية التي حذرنا وما زلنا نحذر من نتائجها السياسية والاجتماعية الكارثية. فما الذي يفعله البعض من السياسيين ورجال الدين بحق أنفسهم وأهلهم ووطنهم من خلال الإثارة الكلامية واللغة القاسية, سوى أنهم يساعدون على تصدع مجتمهم وتفكك وطنهم, ولربما في حال أسوء مما شاهدناه وخبرناه خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية. ثم إننا نتساءل لماذا يراد لطرابلس وبعض المناطق الحدودية أن تغرق في الأزمة السورية؟ وأين هي سياسة النأي بالنفس التي يُتحدث عنها؟ لماذا هذا التورط, الذي بات يهدد لبنان بوصول سحب سوداء تخيّم على معظم مناطقه؟ ولماذا يُزج الشباب بمعركة, الكل بات يعلم أنها معركة تصفية حساب مع سوريا بسبب دعمها للمقاومة ووقوفها طيلة هذه السنوات إلى جانب فلسطين. أليس من الأجدى والأكثر تقرباً إلى الله والأكثر شرفاً أن يجاهد الشباب في فلسطين المحتلة لمقاتلة العدو الإسرائيلي بدل الولوج إلى معارك الفتنة التي تعمل لها وتريدها أميركا لتمزيق المنطقة والقضاء نهائياً على وحدة المسلمين وتصفية القضية الفلسطينية!
أين دعاة السلام والحوار من السياسيين والشيوخ؟ اين المصلحون بين الأخوة والأشقاء؟ أين الحريصون على دماء العرب والمسلمين؟ أين هؤلاء من هذه المواقف البعيدة عن الأخلاق والرشد والحكمة والتي تُغذّى بالتجييش المذهبي. حتى بات البعض يحلم بإمارة مذهبية وشارع مذهبي ليبدأ بإعلان دستوره ونظامه وقوانينه.
فإلى أين تذهبون بوطنكم وبمدنيتكم وبأهلكم , وإلى متى تبقى سياسات الحكومة دون مستوى المصلحة العامة لجميع اللبنانيين. الدولة تمارس سياسة تراعى فيها الطائفية وليس سياسة وطنية. الدولة تمارس اللامسؤولية وليس الفاعلية. الدولة تعمل لإطالة عمر الأزمات لا لمعالجتها. الدولة لم تعد أولاً. بل بات أي قاطع للطرق هو المتحكم والمسيطر وله الهيبة والتسيّد على كل سلطات الدولة؟
فما هكذا تُدار الأمور أيها السادة المسؤولون. ولا هكذا تكون سياسة النأي بالنفس, ولا هكذا يُتعامل مع قطاع الطرق والعابثين بأمن الوطن والمواطنين. فإما أن ترجع الدولة إلى وظيفتها ودورها وتمارس هيبتها وحاكميتها وإما أننا سائرون إلى الفتنة الكبرى التي لن نجد من يرحمنا في أتونها إلا الله.
أخبار ذات صلة
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 42
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 59
إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا
2026-06-10 10:46 م 43
الوقت ينفد".. تفاصيل مواقف إيران التي "أحبطت ترامب"
2026-06-10 10:44 م 55
النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة
2026-06-10 07:50 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

